روسيا تصدر سندات ائتمانية بـ«عائد مجز» للمواطنين

تسعى من خلالها لتقديم أدوات مالية وادخارية بديلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع محافظة البنك المركزي إلفيرا نبيولينا في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع محافظة البنك المركزي إلفيرا نبيولينا في موسكو أمس (رويترز)
TT

روسيا تصدر سندات ائتمانية بـ«عائد مجز» للمواطنين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع محافظة البنك المركزي إلفيرا نبيولينا في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع محافظة البنك المركزي إلفيرا نبيولينا في موسكو أمس (رويترز)

تنوي وزارة المالية الروسية طرح سندات مالية في السوق للشخصيات الطبيعية (للأفراد - المواطنين) ابتداءً من منتصف شهر أبريل (نيسان) المقبل. وكان قسطنطين فيشكوفسكي، مدير دائرة السياسة الائتمانية في وزارة المالية الروسية، قد أعلن للصحافيين أمس عن خطة الوزارة طرح تلك السندات في السوق مرة كل أسبوع، على أن يتم تحديد سعر السند أسبوعياً انطلاقاً من حركة السوق، موضحاً أن السندات لمدة ثلاث سنوات، لكن سيتم إصدار كمية جديدة منها مرة كل ستة أشهر، حيث ستطرح الحكومة في المرحلة الأولى لهذا العام سندات بقيمة 20 مليار روبل روسي (نحو 344 مليون دولار)، بسعر أولي ألف روبل (17.2 دولار) لكل سند، وتحدد الوزارة الكمية الدنيا التي يمكن شراؤها بثلاثين سنداً، أي بقيمة 30 ألف روبل، على ألا تزيد في الحد الأقصى على 15 مليون روبل (258 ألف دولار) للفرد الواحد.
وستواصل الوزارة طرح هذه السندات في السنوات المقبلة بقيمة تتراوح من 20 إلى 30 مليار روبل، مع إمكانية زيادة الكمية في حال كان الطلب مرتفعاً في السوق.
وأوضح فيشكوفسكي أن المرحلة التي سيكون بوسع الراغبين خلالها اقتناء تلك السندات تستمر طيلة ستة أشهر، وبعد ذلك يمكن للراغبين شراء السندات لكن من الإصدار الجديد، لافتاً إلى أن المواطنين سيضطرون خلال شراء السندات لدفع «عمولة» للبنك الذي يقوم بعملية بيع السندات. وفي الصفقات بقيمة لا تزيد على 50 ألف روبل، تكون قيمة العمولة 1.5 في المائة، وتنخفض كلما زادت قيمة الصفقة، لتصل أدنى حد (0.5 في المائة) عند شراء سندات بقيمة 300 ألف روبل وأكثر.
وتتعهد وزارة المالية الروسية بأن تكون قيمة الدخل السنوي لهذه السندات أعلى بنسبة 0.5 في المائة من دخل سندات قرض فيدرالي أخرى يجري تداولها في السوق الروسية حالياً.
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد أكد في وقت سابق أن السندات التي وصفها بأنها «سندات قرض اتحادية للمواطنين»، ستحقق دخلاً سنوياً قرابة 8.5 في المائة، وأشار إلى أن هذه النسبة أعلى من النسبة التي تقدمها المصارف التجارية على الأرصدة المالية.
ومنذ أن كشفت وزارة المالية الروسية في شهر فبراير (شباط) عن عزمها إصدار سندات قرض اتحادية للشخصيات الطبيعية، ذهب بعض الخبراء إلى الربط بين هذه الخطوة وحاجة الحكومة لمصادر تمويل إضافية، واعتبر هؤلاء أن وزارة المالية ستحاول بهذا الشكل تأمين مصادر تمويل من السوق الداخلية... إلا أن الوزارة لا تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، إذ أكد سيرغي ستورتشاك، نائب وزير المالية الروسي أن الحكومة لم تقدم على هذه الخطوة بغية تأمين موارد للميزانية، وأشار خلال مؤتمر صحافي أمس إلى أن «قيمة الإصدار كما هو مخطط لهذا العام ستكون قرابة 20 مليار روبل»، مؤكداً أنه «بوسع وزارة المالية الحصول على مبلغ كهذا خلال يوم واحد باستخدام أدواتها التقليدية في السوق».
والغرض الرئيسي من إصدار سندات القرض الاتحادية للشخصيات الطبيعية هو منح المواطنين الذين يعيشون في ظل تطور هائل لسوق المال مجالات أوسع من وسائل الادخار، حسب قول ستورتشاك، الذي وصف هذه السندات بـ«الأداة المالية التي تقف في الوسط بين الأرصدة المصرفية وسندات القرض الفيدرالي»، لافتاً إلى أن المصارف التجارية لا تقدم الآن فوائد كبيرة على الأرصدة للمواطنين بسبب وضعها الاقتصادي، مؤكداً في هذا السياق أن السندات للشخصيات الطبيعية تتميز عن غيرها من أوراق مالية بدرجة موثوقيتها، ذلك أن الحكومة الروسية هي الجهة المسؤولة عنها.
ويرى أندريه كوستين، مدير «في تي بي بنك»، أن السندات للمواطنين الروس ستصبح أداة مالية منافسة للمصارف الروسية، حيث سيفضلون ادخار أموالهم في تلك السندات. ويؤيد كوستين تلك الخطوة «نظراً لأن المواطنين بحاجة إلى أدوات مالية موثوقة». أما غيرمان غريف، مدير «سبير بنك»، وهو أضخم بنك في روسيا وسيقوم ببيع تلك السندات، فقد أكد للصحافيين أنه ينوي شخصياً شراء كمية من تلك السندات، وقال: «على الأرجح بما أنني سأبيع، فسأشتري أيضاً، لأنه لا يجوز أن تبيع ما لا ترغب أنت شخصياً في شرائه».



ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.