وزير الصحة يؤكد من الأحساء خلو قطاع التعليم من فيروس «كورونا»

مطالبات في المحافظة بتعليق الدراسة خشية العدوى

وزير الصحة يؤكد من الأحساء خلو قطاع التعليم من فيروس «كورونا»
TT

وزير الصحة يؤكد من الأحساء خلو قطاع التعليم من فيروس «كورونا»

وزير الصحة يؤكد من الأحساء خلو قطاع التعليم من فيروس «كورونا»

الدمام: علي القطان ومحمد أبو حميدة

وصل وزير الصحة السعودي الدكتور عبد الله الربيعة، بصورة مفاجئة، إلى محافظة الأحساء، مساء أول من أمس، ليتفقد أوضاع المستشفيات التي ينوم فيها مصابون بفيروس «كورونا».
وحرص الربيعة على التأكيد على أن وزارة الصحة تتعامل بشفافية مع كل مستجدات «كورونا»، مؤكدا أن وزارته لم تسجل ظهور المرض في أي مدرسة، ولذلك لا توصي بفرض قيود على المدارس.
وذكر مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن وكيل مدرسة ابتدائية في الأحساء أصيب بالفيروس.
وقال الدكتور الربيعة خلال مؤتمر صحافي أعقب جولته في الأحساء: «الوزارة شفافة في توضيح كل المستجدات فيما يخص فيروس (كورونا) بكل مهنية، وسجلنا حتى الآن 30 إصابة بالمرض، 21 منها في الأحساء، وتوفي 15 من مجمل الحالات، 9 منها في الأحساء وحدها».
وجزم الوزير بأن الوزارة تؤدي جهدا واسعا لضمان تأهيل الممارسين الصحيين بطرق تشخيص هذا المرض بشكل سريع، وتوفير كل وسائل السلامة والعزل والعلاج للمرضى بشكل سريع جدا، مبديا تفاؤله بزوال هذا الفيروس من مناطق السعودية كافة.
وعن فرض قيود على المدارس، قال الربيعة: «جميع الخبراء لم يوصوا بفرض قيود على المدارس، ولم يتم تسجيل أي حالة في المدارس»، لافتا إلى تواصل وزارة الصحة منذ اكتشاف الفيروس مع كل بيوت الخبرة التي راجعت كل الإجراءات، وأكدت أن الإجراءات المتخذة في السعودية مناسبة جدا، ولا توجد إجراءات أكثر منها لاتخاذها.
وكان بعض أهالي محافظة الأحساء دعوا إلى تعليق الدراسة إلى حين القضاء على «الكورونا»، لكن الدكتور خالد السبتي وكيل وزارة التربية والتعليم الذي زار المحافظة قبل نهاية الأسبوع الماضي، أكد أنه لا توجد مبررات لإيقاف العملية التعليمية؛ كون التقارير التي وصلت من وزارة الصحة لا تستدعي القيام بمثل هذه الخطوة.
وأشار الربيعة إلى أن الوزارة تواصلت مع جهات عدة في العالم للبحث عن علاج للمرض، وهذا يحتاج لأبحاث أكثر دقة ودراية.
وزار وزير الصحة عددا من المستشفيات في المنطقة الشرقية، في مقدمتها مستشفى الملك فهد الذي يضم أكبر عدد من المصابين بـ«كورونا» في الأحساء.
وكانت الوزارة أعلنت الأسبوع الماضي إصابة اثنين من الكادر الطبي الذي يعمل في المستشفى، بعدما أخذ عدد الإصابات يتدرج ويصعد ككرة ثلج منذ بداية الشهر الماضي.
وكان خبراء ووفود من بيوت الخبرة ومنظمة الصحة العالمية قدموا إلى السعودية الأسبوع الماضي لبحث تداعيات المرض، في حين استمر بعضهم في السعودية للمتابعة. ولم يكتشف العلماء بعد أي طريقة محددة وثابتة لطريقة انتقال العدوى، لكن منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السعودية يرجحان أنها تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي. يشار إلى أن وزارة الصحة أكدت من قبل أن تداعيات الكورونا لن تؤثر على مسير عمليات الحج والعمرة، في وقت يزور فيه السعودية ما يربو على 6 ملايين حاج ومعتمر سنويا، وهو ما يشكل طمأنة للزوار القادمين، خصوصا أن المرض لم يسجل أي إصابة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وهما المدينتان اللتان تستقبلان الحجاج والمعتمرين بشكل أوسع، كما لم تسجل أي إصابات في المدن المحيطة بالمدينتين، كجدة أو الطائف أو المحافظات القريبة.
من ناحيتها، أكدت لجنتان حكوميتان، أمس، أن الحالات المصابة بالفيروس تظل محدودة، وأن الإجراءات التي تقوم بها وزارة الصحة للحد من انتشار الفيروس تتماشى مع المعايير العلمية والعالمية.
جاء ذلك، بعدما اجتمعت اللجنة الوطنية العلمية للأمراض المعدية واللجنة العلمية الوطنية لمكافحة العدوى، برئاسة وزير الصحة، لمناقشة آخر مستجدات مرض فيروس كورونا النمطي الجديد. واستعرضت اللجنة تقرير زيارة وزير وقيادات الصحو والمختصين لمحافظة الأحساء. وأكدت اللجنة الوطنية العلمية للأمراض المعدية واللجنة العلمية الوطنية لمكافحة العدوى أن هذا الفيروس لم يعرف حتى الآن طريقة انتشاره ومصدره، ولا يوجد علاج نوعي أو لقاح خاص به، والعمل جارٍ للوصول إلى معلومات أكثر عن هذا الفيروس على كل المستويات العلمية داخل المملكة، وعلى مستوى العالم.
وأوضحت أن جميع القطاعات الصحية تعمل، جنبا إلى جنب، لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وتتبع الإرشادات التي تصدر من وزارة الصحة واللجنة العلمية للأمراض المعدية واللجنة العلمية الوطنية لمكافحة العدوى.
كما أكدت اللجان على توصية وزارة الصحة من اتباع الإرشادات العامة للنظافة الشخصية، وبالذات عند السعال والعطاس وغسل اليدين وتجنب الاختلاط المباشر بالمصابين والمشتبه بهم، مطالبة بعدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار التي تصدر عن جهات غير رسمية، مبينة أن المعلومات والتوصيات والإرشادات المعتمدة، حسب الأنظمة، تصدر من وزارة الصحة.
ودعت اللجان الجميع بعدم القلق، وعدم نشر المعلومات الخاطئة التي تضلل الرأي العام وتؤثر سلبا على مصداقية تقارير الجهات الرسمية في هذا الوطن الغالي، في المحافل العلمية وغيرها.
يشار إلى أن اللجنتين تضمان ممثلين عن وزارات «الدفاع، والتربية والتعليم، والداخلية، والتعليم العالي، والصحة»، إلى جانب الحرس الوطني والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وشركة «أرامكو» السعودية على..



أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.


دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً تأديبياً، الجمعة، بعدما أُصيب عدد من المصورين إثر اقتحام مشجعين الحواجز في نهاية مباراة ربع النهائي التي جمعت الأربعاء بين بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني في ألمانيا.

وكان بايرن قد تأهل إلى نصف النهائي، حيث سيواجه حامل اللقب باريس سان جرمان الفرنسي، بفضل هدفين متأخرين من الكولومبي لويس دياس والفرنسي ميكايل أوليسيه.

وخلال الاحتفالات، تسلّق مشجعو بايرن الحواجز ودخلوا منطقة محظورة مخصّصة للمصورين الموجودين على أطراف الملعب.

وقامت مجموعة من المشجعين بدهس مصورين صحافيين في المساحة الواقعة بين المدرجات ولوحات الإعلانات. وتعرّض أحد المصورين لجرح في الرأس، فيما احتاج آخر إلى عناية طبية بسبب إصابات في الظهر والكتف.

ورغم اعتذار النادي وروابط المشجعين لاحقاً، أعلن الاتحاد الأوروبي فتح تحقيق في الحادثة.

وسيحقق «يويفا» في «عرقلة الممرات العامة»، و«رمي مقذوفات»، و«اضطرابات جماهيرية»، إضافة إلى «عرض رسالة غير لائقة لحدث رياضي (لافتة معادية لـيويفا)».

وقال «يويفا» في بيان: «ستتولى هيئة الرقابة والأخلاقيات والانضباط في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (سي إي دي بي) معالجة هذه القضية في الوقت المناسب».

ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي قد تُفرض على العملاق البافاري.

وكان «يويفا» قد أغلق جزئياً المدرج الجنوبي لبايرن في وقت سابق من المسابقة بسبب الاستخدام المتكرر للألعاب النارية.