لبنان يصدر سندات خزينة بـ 3 مليارات دولار

التسديد بين 10 و20 عاماً والفائدة 7.25 في المائة

لبنان يصدر سندات خزينة  بـ 3 مليارات دولار
TT

لبنان يصدر سندات خزينة بـ 3 مليارات دولار

لبنان يصدر سندات خزينة  بـ 3 مليارات دولار

أصدرت الحكومة اللبنانية، أمس، سندات خزينة بالدولار الأميركي، بقيمة 3 مليارات دولار، مقسمة على 3 سندات، وتبلغ مدة تسديد أحدها 20 عاماً، وذلك بهدف تمويل استحقاقات أصل الدين بالعملات الأجنبية لعام 2017.
وتتوزع السندات التي طرحت للاكتتاب على 3 سندات، بلغت قيمة الأول ملياراً و250 مليون دولار، ويستحق تسديده عام 2027 بفائدة 6.85 في المائة، بينما بلغت قيمة السند الثاني مليار دولار ويستحق تسديده عام 2032 مقابل فائدة تبلغ 7 في المائة، فيما بلغت قيمة السند الثالث 750 مليون دولار، ويستحق تسديده عام 2037، بفائدة 7.25 في المائة، على أن تُدفع الفوائد المترتبة على السندات كل 6 أشهر.
وأعلن وزير المالية علي حسن خليل أن وزارة المالية قامت ضمن القوانين المتاحة بإصدار سندات خزينة بالدولار الأميركي أمس، ضمن السقف المتاح؛ أي نحو 33 مليار دولار أميركي، وذلك بهدف تمويل استحقاقات أصل الدين بالعملات الأجنبية لعام 2017. وتميز الإصدار بنسبة عالية من مشاركة المصارف والمؤسسات المالية المحلية والأجنبية، حيث بلغ حجم الطلب على الاكتتاب نحو 6 أضعاف المبلغ الذي تمّ إصداره؛ ما يعادل 17.8 مليار دولار أميركي، منها نحو 1.25 مليار دولار أميركي من مصارف ومؤسسات مالية أجنبية.
وبلغت نسبة المبالغ المكتتب بها من المصارف والمؤسسات المالية الأجنبية في السندات حدود 20 في المائة من المبالغ التي تمّ إصدارها، أي نحو 600 مليون دولار، «مما يدل على استمرار الثقة والطلب الدولي على السندات اللبنانية»، فضلاً عن أن «العوائد على السندات الجديدة التي تمّ إصدارها هي معدلات جيدة مقارنة بمعدلات العوائد الرائجة في الأسواق الثانوية».
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور جاسم عجاقة، أن الاستحقاقات المتوجبة على لبنان خلال العام الحالي، 7.92 مليار دولار، تنقسم إلى سندات بالدولار الأميركي بقيمة 4.62 مليار دولار، وبالليرة اللبنانية بقيمة 3.3 مليار دولار، مشيرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أول تلك السندات تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار واستحقاقها في 20 مارس (آذار) الحالي.
وكانت مصادر مصرفية أعلنت مطلع الشهر الحالي أن الحكومة اللبنانية فوضت بنوكاً لإصدار وشيك لسندات دولية، من غير أن تكشف عن البنوك المفوضة لترتيب الصفقة، وذلك عشية استحقاق سندات دولية على لبنان بقيمة 1.5 مليار دولار تستحق في مارس (آذار) الحالي.
في غضون ذلك، استقبل وزير المالية علي حسن خليل وفدا من جمعية المصارف برئاسة جوزيف طربيه، بحث معه الإجراءات الضريبية التي يتضمنها مشروع موازنة عام 2017. وقال طربيه: «توقفنا عند نقطة رئيسية تتعلق بأن أي مفعول ضريبي يجب بمنظاره أن يتناول موضوع المصارف وبصورة خاصة فوائد المصارف، ألا يكون له أي مفعول رجعي، يعني ألا يشمل المكتتب بها سابقا، لأنه جرى الاكتتاب بها وفقا لقواعد وشروط، ويجب أن تستمر هذه الشروط مرعية وألا تخلق أعباء جديدة تتناول السوق المحلية، نظرا للأضرار الكبيرة التي قد تلحق بالسوق المالية بلبنان وبموقع لبنان كمركز مالي يفترض فيه أن يحترم المقومات التي يجري على أساسها التعامل مع هذه السوق».
ورأى طربيه أن «أي أعباء قد تلحق بالقطاع المصرفي بصورة غير محسوبة وتتجاوز ببعض معدلاتها وفقا للدراسة التي قدمناها للوزير القطاع الضريبي في بعض الأحيان 70 في المائة، تؤدي بالفعل إلى إلحاق الأذى بالمصارف وعملها الذي بلغ هذا المستوى من التكليف، لأن مقررات (بازل 3) تفرض تواجد وتوازن رساميل معينة من المصارف ولا يمكن أن يأتي تدبير غير محسوب ويقتطع منها هذه النسب الكبيرة، بصورة خاصة المصارف الصغرى، نظرا لحجمها ولعدم إمكانية تحملها مثل هذه الأعباء».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».