استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الوقاية من كورونا
* ما نصائح الوقاية من فيروس كورونا؟
أحمد خ. - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك. وفق ما هو متوفر من معلومات طبية في المصادر الطبية الموثوقة فإن الإرشادات الصحية للحد من انتشار الإنفلونزا والالتهابات التنفسية بشكل عام تشمل المداومة على غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو المواد المطهرة الأخرى التي تستخدم لغسل اليدين، خصوصًا بعد السعال أو العطاس، واستخدام دورات المياه، وقبل التعامل مع الأطعمة وإعدادها، وعند التعامل مع المصابين أو الأغراض الشخصية لهم. وكذلك، قدر المستطاع تجنب ملامسة العينين والأنف والفم باليد، فاليد يمكن أن تنقل الفيروس بعد ملامستها الأسطح الملوثة بالفيروس. وتجنب - قدر الإمكان - الاحتكاك بالمصابين بأعراض التهابات الجهاز التنفسي. ويجب استخدم المنديل عند السعال أو العطس وتغطية الفم والأنف به، والتخلص منه في سلة النفايات ثم غسل اليدين جيدًا. وإذا لم يتوافر المنديل، فيفضل السعال أو العطس على أعلى الذراع وليس على اليدين. ولبس الكمامات في أماكن التجمعات المكتظة والازدحام عند التوصية بها. والحفاظ على النظافة العامة بشكل عام. والحفاظ على العادات الصحية الأخرى مثل غسل الفواكه والخضار جيدا قبل تناولها والتوازن الغذائي والنشاط البدني وأخذ قسط كافٍ من النوم، فذلك يساعد على تعزيز مناعة الجسم.
ولا يمكن دوما التعرف على المرضى المصابين بفيروس كورونا في وقت مبكر لأن بعضهم يظهر أعراضا خفيفة أو غير عادية. ولكن الأعراض الشائعة هي الاعتلال التنفسي الحاد والشديد المصحوب بالحمى والسعال وضيق النفس وصعوبة التنفس. إضافة إلى احتمال ظهور أعراض في المعدة والأمعاء، بما في ذلك الإسهال.

* هشاشة العظام
* هل هشاشة العظام لها علاقة ببنية الإنسان؟
أحمد ط. - المدينة المنورة.
- هذا ملخص للأسئلة الواردة في رسالتك عن هشاشة العظام واحتمالات الإصابة بها لدى والدتك. وبداية فإنه لا يُمكن تشخيص الإصابة بهشاشة العظام بمجرد النظر إلى الإنسان وملاحظة أنه واهي القوى أو منحني الظهر أو يستخدم العكاز، بل يعتمد الأمر على فحص الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لأن معالجة هشاشة العظام شأن مهم يقي كبار السن من مشكلات صحية متعددة قد يتعرضون لها. هشاشة العظام مرض يتطور عندما لا تعمل أجسادنا على بناء عظام جديدة بأسرع من عملية إزالة العظام القديمة وبالتالي تصبح العظام ضعيفة وهشة وأكثر عرضة للكسر. وصحيح أن بعض الكسور قد تحدث عندما يتعرض المرء لسقوط شديد أو ارتطام قوي بشيء ما، إلاّ أنه في حالة هشاشة العظام قد تحدث الكسور بمجرد حصول ارتطام خفيف كالانحناء أو العناق وخاصة كسور العمود الفقري والورك.
وهناك عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام وخاصة لدى النساء، مثل انقطاع الطمث المبكر وعدم استخدام هرمون الاستروجين كعلاج تكميلي، ووجود تاريخ عائلي لكسر الورك أو هشاشة العظام أو اضطراب الأكل، أو انخفاض وزن الجسم، والتقدم في العمر، أو الالتهابات الروماتيزمية، أو أمراض في الجهاز الهضمي تؤثر على امتصاص المعادن والفيتامينات، أو استخدام أدوية مشتقات الكورتيزون وغيرها من العوامل الأخرى.
واختبار كثافة العظم من الوسائل التشخيصية المهمة، وهو ما يُجرى في حالات الاشتباه بوجود هشاشة العظم لجميع كبار السن الذين تجاوزوا سن 65 سنة، وللنساء أو للرجال الأصغر من ذلك إذا كانت لديهن أو لديهم أحد العوامل التي ترفع من خطورة الإصابة بهشاشة العظم. ومن خلال هذا الفحص يجري تقييم مخاطر احتمالات الإصابة بكسور العظام في العشر سنوات المقبلة من العمر. والنصيحة الأساسية هي الحرص على الحركة والنشاط، وتناول الكميات اللازمة للجسم يوميا من الكالسيوم وفيتامين «دي» وغيرها من المعادن والفيتامينات اللازمة لنمو الجسم وحفاظه على سلامة بنائه، والامتناع عن التدخين، والمتابعة الدورية لدى الطبيب.

* تكرار البواسير
* أجريت عمليتين للبواسير، هل تتكرر الحاجة إلى العملية؟
عبد الله خ. - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن البواسير من المشكلات الصحية الشائعة لأن أسباب ظهورها تحصل لدى كثير من الناس. والبواسير بالأصل هي أوردة، أي أوعية دموية، منتفخة وملتهبة في المنطقة التي حول فتحة الشرج أو في أسفل المستقيم. بمعنى، أن البواسير قد تكون إمّا في داخل الشرج أو تحت الجلد المحيط به. وظهور البواسير هو نتيجة لتعرض الأوعية الدموية الوريدية في تلك المنطقة للضغط القوي أثناء عملية الإخراج وتفريغ الأمعاء من الفضلات. وفي حالات أخرى لدى الذكور أو الإناث، قد تنشأ البواسير نتيجة التقدم في السن أو الإمساك أو الإسهال المزمنين، أو الحمل لدى النساء. وبالعموم، فإن البواسير مرض منتشر عند الرجال والنساء على السواء، وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن نصف الناس يُصابون بالبواسير عند بلوغهم سن الخمسين من العمر. والأعراض الأكثر انتشارا للبواسير التي تتكون داخل الشرج هي وجود الدم الأحمر القاني الذي يغطي كتلة البراز عند خروجها، أو الذي يظهر على المناديل المستخدمة لتجفيف أو تنظيف فتحة الشرج. وعادة ما تختفي هذه الأعراض خلال بضعة أيام، ثم ربما تُعاود الظهور. وإذا كانت البواسير كبيرة فقد ينصح الطبيب بإجراء عملية جراحية، والمريض هو منْ يُقرر حول القبول بإجراء العمل الجراحي أو بعدم إجرائها. وتحديدا وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، إذا كانت البواسير في الوجه الداخلي للمستقيم تسمى البواسير الداخلية. وعادة ما يكتشف وجودها من النزف المؤقت بعد خروج البراز أو من ظهور آثار دم حين ينظف المريض الشرج بعد ذلك. أما إذ كانت البواسير على الوجه الخارجي للمستقيم فإنها تسمى البواسير الخارجية. ويمكن أن تسبب نزيفا وحكة وشعورا بالانزعاج أو بالألم الشديد. ويحدث الألم حينما تتشكل جلطة دموية داخل الأوعية الدموية.
والعلاجات الأساسية للبواسير تشمل تناول الأطعمة الغنية بالألياف واستخدام الملينات يمكن أن يؤدي إلى ليونة الفضلات. وأيضا الجلوس نحو بضع دقائق في حوض من الماء الدافئ عدة مرات في اليوم، أي مغطس الماء الدافئ سواء بقليل من الملح أو من دونه. وخلال العلاج الجراحي للبواسير الداخلية، يجري وضع رباط مطاطي متين حول قاعدة الأوردة المنتفخة، أي البواسير. وهي غالبا عملية غير مؤلمة ولا تحتاج إلى التخدير، لكن على المريض زيارة الطبيب عدة مرات من أجل تكرار هذه المعالجة.
والمعالجة الجراحية بالاستئصال، أي غير مجرد الربط، هي الحل الأفضل بالنسبة للبواسير الكبيرة، سواء كانت خارجية أو داخلية، وهو ما يتطلب التخدير. ولكن من المهم إدراك أن أيا من هذه الوسائل العلاجية الجراحية لا تضمن عدم ظهور البواسير مرة ثانية، ولذا من الضروري أن يبدأ الشخص في تغيير عاداته الغذائية وعادات التبرز لمنع عودة ظهور البواسير.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.