«الأوروبي» يواجه واشنطن باتفاق تجاري مع اليابان

شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني يلتقي جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ودونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل (رويترز)
شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني يلتقي جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ودونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل (رويترز)
TT

«الأوروبي» يواجه واشنطن باتفاق تجاري مع اليابان

شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني يلتقي جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ودونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل (رويترز)
شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني يلتقي جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ودونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل (رويترز)

تتوجه أنظار الاتحاد الأوروبي إلى اليابان على أمل التمكن خلال هذا العام من تحديد الخطوط العريضة لاتفاق تجاري طموح بين الطرفين، يعيد التأكيد على تمسك الاتحاد بالتبادل الحر في مواجهة الحمائية الأميركية التي يرفع لواءها الرئيس دونالد ترمب.
ويلتقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي جان كلود يونكر ودونالد توسك، اليوم (الثلاثاء)، في بروكسل «لإعادة التأكيد على الالتزام السياسي على أعلى مستوى» بهذه المفاوضات «التي بات إنجازها وشيكاً».
ويتناقض هذا التشديد على تجارة «حرة ومفتوحة» مع سياسة ترمب وإدارته المعادية للتعددية التي تمثلها منظمة التجارة العالمية.
فمنذ وصوله إلى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، أكد ترمب رسمياً انسحاب الولايات المتحدة من الشراكة عبر المحيط الهادي الموقعة مع 11 دولة من منطقة آسيا - المحيط الهادي بينها اليابان، ثالث اقتصاد في العالم.
وظهرت خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين الأسبوع الماضي في ألمانيا، خلافات عميقة مع الولايات المتحدة التي فرضت سحب إدانة «للحمائية» من البيان الختامي.
وقال مصدر أوروبي قريب من المحادثات: «في الأوضاع السياسية الراهنة وخصوصاً مع انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق (الشراكة عبر المحيط الهادي) تلقينا تأكيداً بأنّ هذا الاتفاق يشكل أولوية للحكومة اليابانية».
والاتفاق بين الاتحاد الأوروبي واليابان الذي يجري التفاوض عليه منذ 3 أعوام من دون أن يثير اهتماماً، قد تكون له تداعيات أكبر من «الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة» التي أبرمت أخيراً مع كندا وتواجه معارضة سياسية ومن قبل منظمات غير حكومية.
واليابان هي سادس شريك تجاري للاتحاد الأوروبي وشكلت 3.6 في المائة من حجم التجارة الأوروبية في 2016، أي ضعف حجم المبادلات مع كندا.
وأظهرت دراسة للمفوضية الأوروبية أن إجمالي الناتج الداخلي الأوروبي يمكن أن يزيد بنسبة 0.76 في المائة على المدى الطويل.
مع أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة، لكنها لا تزال تتعثر في قطاع الزراعة. فالأوروبيون يرون في اليابان سوقاً ذات أهمية خاصة، فهي تبحث عن منتجات ذات نوعية جيدة، لكن القطاع يبقى حساساً لليابانيين.
والعقبة الثانية هي قطاع السيارات الذي تأمل اليابان في تحريره قدر الإمكان في الاتحاد الأوروبي.
ويبدي الأوروبيون استعداداً لفتح أسواقهم بالكامل، لكن ليس دون مقابل، فقطاع السيارات لا يزال من أبرز ميزاتهم وسيركزون عليه في المفاوضات.
ويبقى التمكن من توقيع الاتفاق بين الطرفين «سريعاً».
إذ لا يزال مثال الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة التي تأخر توقيعها طويلاً بسبب معارضيها في بروكسل، حاضراً في الأذهان.
يقول مصدر قريب من المفاوضات: «بالتأكيد، إنّ الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة أثارت قلق اليابانيين، لكنهم رأوا كيف انتهت الأمور»، مضيفاً أنّ «ثقة اليابانيين فينا أكبر من ثقتنا بأنفسنا».
ويقر المفاوضون أنفسهم بأنّ الخطوط العريضة للاتفاق الجديد شبيهة جداً بالاتفاقية الموقعة مع كندا.
كما يمكن أن يتضمن الاتفاق، إذا وافقت اليابان، محكمة دائمة مكلفة بالنظر في أي خلافات محتملة بين الشركات متعددة الجنسيات والدول، وهي نقطة أثارت جدلاً كبيراً بين معارضي الاتفاقية الشاملة.
ولا تزال غالبية المنظمات غير الحكومية، لدى الاتصال بها من قبل وكالة الصحافة الفرنسية، تلتزم الصمت بشأن اليابان في هذه المسألة في الوقت الحالي.
وحدها منظمة أصدقاء الأرض في أوروبا أوضحت أنّها أعطت «أولوية» لتحركها على صعيد الاتفاقية الشاملة أو اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والعالقة حالياً بسبب «الوسائل المحدودة».
ومن المقرر أن تجري الجولة الجديدة من المفاوضات بين طوكيو وبروكسل في أبريل (نيسان) وستكون الـ18.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».