تورم القدمين.. أسباب شائعة

مضاعفات الحمل والإصابات والقصور الوريدي تؤدي إليه

تورم القدمين.. أسباب شائعة
TT

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم الكاحلين والقدمين هو من الحالات الشائعة التي لا يجب عادة أن تسبب القلق، وخصوصا إذا كان المرء قد تعرض للوقوف لفترات طويلة أو مارس المشي كثيرا. ولكن إذا ظل القدمان والكاحلان منتفخين لفترة زمنية أو كان تورمهما مصحوبا بأعراض أخرى، فإن الحالة قد تكون مؤشرا لوجود مشكلة صحية تتطلب الاهتمام لمعرفة أسبابها ومعالجتها.
دعونا ننظر إلى بعض الأسباب المحتملة لتورم القدم والكاحل، ومتى يتوجه المصابون إلى طلب المشورة من الطبيب بشأنها.

* مضاعفات الحمل
بعض حالات التورم في الكاحلين والقدمين هي من الأمور الطبيعية التي قد تصيب المرأة الحامل خلال فترة الحمل. ولكن حصول تورم مفاجئ أو مفرط في القدمين أو في إحداهما دون الأخرى، يستدعي الاهتمام ومراجعة الطبيب المتابع للحمل بصفة عاجلة، إذ إن ثمة عدة احتمالات لذلك التطور المفاجئ، مثل أنه قد يكون علامة على حالة تسمم الحمل، وهي حالة خطيرة يرافقها ارتفاع في ضغط الدم وزيادة إخراج بروتين في البول، أو ما يسمى زلال البول، وذلك بعد تجاوز الأسبوع الـ20 من بدء الحمل، أي تاريخ بدء آخر دورة شهرية حصلت لدى الحامل.
ولذا فإذا واجهت الحامل حالة تورم شديد في القدمين كليهما أو تورم فيهما يرافقه أعراض أخرى مثل آلام في البطن، والصداع، وقلة كمية البول، والغثيان والقيء، أو تغييرات في الرؤية ووضوح الإبصار، فإن ذلك يتطلب مراجعة الطبيب فورا ودون تأخير لأنها حالة معالجة إسعافية.

*إصابة خارجية
الإصابة injury في القدم أو الكاحل بفعل الارتطام أو الاصطدام بشيء أو التعثر، كلها إصابات يمكن أن تؤدي إلى التورم الموضعي في أجزاء القدم أو الكاحل أو التورم الكامل فيهما، وهو ما يظهر في فقط في القدم التي تعرضت للإصابة دون القدم الأخرى ما لم تكن الإصابة فيهما معا. ومن أكثرها شيوعا حالات إصابات الالتواء في الكاحل sprained ankle.
والتواء الكاحل يحدث عندما يرتطم الكاحل أو يصطدم بشدة بأي شيء خارجي أو حينما يتعرض المرء لزلة السقوط أو التعثر، ما يتسبب في شد الأربطة التي تمسك بأجزاء الكاحل لإبقائها في المكان المناسب ضمن التراكيب الداخلية لمفصل الكاحل والأجزاء المرتبطة به، أي يحدث شد تلك الأربطة إلى أبعد من مداها الطبيعي وبالتالي تهتكها أو تمزقها. كما قد تحصل تضررات أكبر في الكاحل أو القدم إذا كانت الإصابة أشد، مثل الكسور.
وللحد من التورم في الكاحل أو القدم جراء الإصابات، يجب إعطاء الراحة للقدم والكاحل، وأولى خطوات الراحة هي تجنب المشي على الكاحل المصاب أو القدم. ومن المفيد كذلك استخدام كمادات الثلج التي توفر برودة تسكن إحساس الأعصاب بالألم وتخفف من تفاعلات الالتهاب التي من أهم عناصرها تورم المنطقة التي تحصل عمليات الالتهاب فيها.
ومعلوم أن عناصر مظاهر عملية الالتهاب خمسة: وهي التورم والألم واحمرار الجلد وارتفاع حرارة المنطقة والحد من قدرة الحركة فيها. وكذلك من المفيد وضع لفافة من الضماد حول القدم أو الكاحل مع ضغط الضمادة بشدة متوسطة. وأيضا من المفيد جدا، ضمن خطوات معالجة إصابات القدم أو الكاحل، رفع القدم على كرسي أو وسادة لتسهيل سحب السوائل من القدم وتخفيف التورم فيها، وبالتالي تخفيف الألم الناتج عن ضغط التورم على الأعصاب والأجزاء الأخرى لتراكيب القدم والكاحل. وإذا كان التورم والألم شديدين، أو لا يتحسنان مع خطوات العلاج المنزلي هذه، فإنه من الضروري مراجعة الطبيب.

* الوذمة اللمفية
الوذمة اللمفية «Lymphedema» هي حالة يحصل فيها تطور واستمرار تجمع السائل اللمفاويlymphatic fluid في الأنسجة بدلا من سحبه إلى الأوردة عبر الأوعية اللمفاوية. وللتوضيح، فإن السوائل توجد في أنسجة أي منطقة من مناطق الجسم، ويتم سحب هذه السوائل من خلال أوعية لمفاوية، والأوعية اللمفاوية تصب السوائل المتجمعة فيها إلى عقد أو غدد لمفاويةlymph nodes بهدف تصفية السوائل تلك قبل صبها في نهاية الأمر إلى الأوردة، كي تعود السوائل تلك إلى الدورة الدموية.
هذه الشبكة من الأوعية اللمفاوية قد لا تعمل بالصفة المطلوبة، وهو ما يؤدي إلى عدم نجاحها في تجميع السوائل اللمفاوية من الأنسجة، وبالتالي تتراكم تلك السوائل في أنسجة منطقة ما من الجسم. والقدمان، أو أحدهما، عرضة لهذه المشكلة بسبب أي نوع من الاضطرابات في عمل أو تركيب الأوعية اللمفاوية، أو أي نوع من الاضطراب في عمل أو تركيب العقد اللمفاوية كما في تعريضها للأشعة العلاجية خلال مراحل علاج السرطان أو بسبب التهابات ميكروبية، أو بعدما تتم إزالة الغدد اللمفاوية بالعملية الجراحية كما في بعض جراحات السرطان وغيرها. السائل اللمفاوي هو من سوائل الجسم الغنية بالبروتين والتي تنتقل عادة على طول شبكة واسعة من الأوعية اللمفاوية. ويتم تصفية السوائل تلك من خلال الغدد اللمفاوية، وهذه الغدد أو العقد اللمفاوية هي بالفعل مثل الفخ الذي يعمل على حبس وتدمير المواد غير المرغوب فيها، مثل الجراثيم، قبل دخول السائل اللمفاوي إلى الدم من خلال الأوردة. ومن الضروري ملاحظة أنه دون علاج لمشكلات تجمع السوائل اللمفاوية، فإن تراكمها يمكن أن يعوق عمليات التئام الجروح، ما يؤدي إلى العدوى الميكروبية وتشوه منطقة القدم أو الساقين أو الفخذين.

* القصور الوريدي
القصور الوريديVenous insufficiency مصطلح يقصد به تدني كفاءة عمل الأوردة في القيام بسحب السوائل التي ترشح من خلال تدفق الدم إلى القدمين عبر الشرايين. والتورم في الكاحلين والقدمين غالبا ما يكون أحد الأعراض المبكرة لوجود حالة القصور الوريدي للأوردة في منطقة القدمين أو الساقين أو الفخذين.
الأوردة عبارة عن أنابيب، وفي داخل تلك الأنابيب صمامات تضمن جريان الدم خلال الأوردة باتجاه القلب، أي إلى أعلى. وحينما لا توجد تلك الصمامات في مجاري الأوردة، أو لا تعمل الصمامات تلك بكفاءة أو تكون الصمامات تالفة بفعل عوامل عدة، فإن الدم لا يتدفق كما يجب من خلال الأوردة، وبالتي تتراكم السوائل في القدم أو القدمين. وهناك حالات حادة من القصور الوريدي، أي تنشأ بسرعة، وحالات أخرى مزمنة، أي تنشأ ببطء وتستمر لفترات طويلة زمنيا. والقصور الوريدي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الجلد، والتقرحات الجلدية، وبالتالي إعطاء الفرصة لحصول العدوى الميكروبية في تلك التقرحات. إذا واجه المرء علامات القصور الوريدي تلك، فإن عليه مراجعة الطبيب.

* استشارية في طب الباطنية



هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

تمثل اضطرابات تعاطي المواد عبئاً صحياً عالمياً كبيراً. ومع ارتفاع معدلات الانتكاس ومحدودية الخيارات الدوائية المتاحة لعلاج الإدمان على بعض المواد، تبرز الحاجة إلى علاجات إضافية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المعتمدة.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان؛ نظراً إلى تأثيراتها في دوائر المكافأة في الدماغ. لكن استخدامها لهذا الغرض لا يزال قيد البحث، ولم تتأكد بعد فاعليتها السريرية.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية «GLP-1» في الإدمان؟

طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج الاضطرابات الأيضية، من خلال محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي، وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع. وتساعد مدة تأثيرها الطويلة على استمرار مفعولها العلاجي. ويُنتج الجسم هرمون «جي إلى بي -1» في خلايا الأمعاء، وكذلك في بعض الخلايا العصبية في منطقة جذع الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الإشارات التي ينقلها هذا الهرمون تؤثر في شبكات الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم المعرفي، بما في ذلك المسارات التي تربط المنطقة السقيفية البطنية والنواة المتكئة والقشرة الجبهية الأمامية. ويستند جانب كبير من الأدلة المتعلقة بهذه التأثيرات إلى دراسات أُجريت على الحيوانات.

وتؤثر دورات الإدمان في هذه المسارات، بما ينعكس على القدرة على التحكم في السلوك، وإشارات الدوبامين، والاستجابة للتوتر والمحفزات المرتبطة بالمواد المخدرة.

وقد تساعد أدوية «جي إلى بي -1» على تعديل بعض هذه العمليات. وأظهرت دراسات على الحيوانات انخفاض استجابات الدوبامين الناجمة عن تعاطي المواد، كما أدى دواء إكسيناتيد، في نموذج لدراسة الكوكايين، إلى تقليل إشارات الالتهاب العصبي المرتبطة بعامل نووي يُعرف باسم NF-κB في النواة المتكئة، وفق ما أفادت موقع «نيوز ميديكال».

وتشير أبحاث حديثة في مجال الاضطرابات العصبية والنفسية إلى وجود مسارات مشتركة للمكافأة والتحكم المعرفي بين الإدمان وبعض أشكال السمنة. وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم اتصال وظيفي أقل بين المنطقة السقيفية البطنية والقشرة الجبهية الأمامية، لكن هذه النتائج لا تثبت أن السمنة والإدمان ينشآن عن آليات مرضية متطابقة.

كما كشفت دراسات جينية عن أساس وراثي متعدد الجينات مشترك بين اضطراب تعاطي الكحول ومؤشر كتلة الجسم، مع وجود بعض المتغيرات الجينية المشتركة التي تؤثر بصورة متعاكسة في كل منهما.

التأثير في المكافأة والرغبة في التعاطي

حددت الدراسات ما قبل السريرية إشارات هرمون «GLP-1» بوصفها أحد العوامل التي تعدّل معالجة الدماغ للمكافأة. ويقيّم الباحثون تأثيراتها السلوكية من خلال قياس استهلاك المواد طوعاً، والاستجابة للمحفزات المرتبطة بها، وعودة الرغبة في البحث عنها بعد الامتناع عنها.

وفي تجربة بشرية على أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكحول، قلل دواء إكسيناتيد استجابة مناطق في المخ، تشمل الجسم المخطط البطني والحاجز الدماغي، للمحفزات المرتبطة بالكحول. لكن هذه النتيجة، التي رُصدت باستخدام التصوير العصبي، لم تصاحبها انخفاضات عامة في استهلاك الكحول؛ لذلك لا يمكن عدّ تراجع الاستجابة للمحفزات دليلاً على الوقاية من الانتكاس.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العلاجات القائمة على ناهضات مستقبلات «GLP-1» قد تؤثر في استجابة الدماغ للمكافأة والرغبة في التعاطي. لكن التغيرات التي تُرصد في السلوك التجريبي أو نشاط الدماغ تحتاج إلى تأكيد من خلال نتائج سريرية ملموسة، مثل الانخفاض المستمر في تعاطي المواد ومعدلات الانتكاس.

ماذا أظهرت الدراسات على الحيوانات؟

تشير أدلة متزايدة من الدراسات ما قبل السريرية إلى أن أدوية «GLP-1» قد تقلل استهلاك المواد أو قدرتها على تعزيز السلوك الإدماني، أو تحد من عودة البحث عنها، في نماذج تجريبية تتناول الكحول والنيكوتين والكوكايين والمواد الأفيونية.

ويقصد بعودة البحث عن المادة استئناف هذا السلوك بعد إيقافه تجريبياً.

وفي دراسات على القوارض والرئيسيات غير البشرية، أدت أدوية عدة، من بينها سيماغلوتايد وليراغلوتايد وإكسندين-4، إلى تقليل شرب الكحول أو السلوكيات الشبيهة بالانتكاس، مع اختلاف النتائج حسب الجرعة والمركب الدوائي والنموذج التجريبي. فعلى سبيل المثال، أدى حقن إكسندين-4 مباشرة في مناطق مرتبطة بالمكافأة، بما فيها النواة المتكئة والمنطقة السقيفية البطنية، إلى تقليل استهلاك الكحول لدى القوارض.

ورصدت بعض التجارب هذا الانخفاض من دون تغيرات مماثلة في استهلاك الماء أو الوظائف الحركية، لكن مدى خصوصية التأثير اختلف بين الدراسات.

وفي نماذج اضطراب تعاطي التبغ، نشّط النيكوتين الخلايا العصبية المنتجة لهرمون «GLP-1» في نواة السبيل المنفرد في جذع الدماغ. وعززت إشارات الهرمون عبر مسارات الحُبَين تجنب النيكوتين، في حين قلل دواء ليراجلوتايد من الإدارة الذاتية للنيكوتين، أي تناوله طوعاً في بيئة تجريبية، ومن عودة سلوك البحث عنه.

ماذا تقول التجارب السريرية على البشر؟

لم يجد تحليل تجميعي لثلاث تجارب عشوائية محكومة، شملت 430 بالغاً ودرست نتائج مرتبطة بالكحول، انخفاضاً إجمالياً ذا دلالة إحصائية في استهلاك الكحول بعد العلاج بأدوية «GLP-1». كما لم تُظهر النتائج المجمعة انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في عدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب أو في الرغبة في تناول الكحول.

ومن المهم الإشارة إلى اختلاف الفئات المشاركة في الدراسات؛ إذ جاءت نتائج دواء دولاجلوتايد من تجربة للإقلاع عن التدخين، وليس من تجربة صُممت أساساً لعلاج اضطراب تعاطي الكحول. كما أن التحليل التجميعي وصف هذه العينة بصورة غير متسقة بصفتها من المصابين باضطراب تعاطي الكحول؛ ما يعقد تفسير نتائجه المجمعة.

ولم تجد تجربة خاصة بدواء إكسيناتيد فائدة عامة في خفض استهلاك الكحول. لكن تحليلاً ثانوياً أظهر انخفاض الاستهلاك لدى المشاركين المصابين بالسمنة أيضاً، التي عُرّفت بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كيلوغراماً لكل متر مربع أو أكثر. وتحتاج هذه النتيجة الاستكشافية إلى تأكيد، ولا تثبت أن السمنة مؤشر موثوق لتوقع الاستجابة للعلاج.

وفي تجربة منفصلة استمرت تسعة أسابيع، أدى سيماجلوتايد إلى خفض استهلاك الكحول في المختبر، وعدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب، والرغبة في تناول الكحول، مقارنة بالعلاج الوهمي. ولم تُجرَ مقارنة مباشرة بين سيماجلوتايد وإكسيناتيد؛ ولذلك لا يمكن الاستنتاج من هاتين التجربتين أن أحد الدواءين يتفوق على الآخر.

أما نتائج دراسات الإقلاع عن التدخين، فجاءت متباينة. فقد أظهرت تجربة صغيرة أن إضافة إكسيناتيد إلى لصقات النيكوتين حسّنت الامتناع عن التدخين وقللت زيادة الوزن بعد الإقلاع عنه.

لكن تجربة أكبر اختبرت إضافة دولاجلوتايد إلى فارينيكلين لم تجد تحسناً في معدلات الامتناع عن التدخين، رغم انخفاض زيادة الوزن خلال فترة العلاج. ولم يستمر هذا الأثر المتعلق بالوزن خلال المتابعة الأطول.

كذلك، لم تجد دراسة صغيرة استخدمت جرعة واحدة من إكسيناتيد لدى أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكوكايين انخفاضاً في الاستهلاك الذاتي للكوكايين أو في آثاره التي أبلغ عنها المشاركون.

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية أدوية «GLP-1» في علاج اضطرابات تعاطي المواد، وتقييم سلامتها على المدى الطويل، ومعرفة الفئات التي قد تستفيد منها، قبل التوصل إلى استنتاجات بشأن إمكانية استخدامها علاجاً للإدمان.


كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.