روسيا تحذر من «مخاطر» نشر منظومة «ثاد» في كوريا الجنوبية

خلال اجتماع بطوكيو بين وزراء خارجية ودفاع البلدين

روسيا تحذر من «مخاطر» نشر منظومة «ثاد» في كوريا الجنوبية
TT

روسيا تحذر من «مخاطر» نشر منظومة «ثاد» في كوريا الجنوبية

روسيا تحذر من «مخاطر» نشر منظومة «ثاد» في كوريا الجنوبية

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، نشر منظومة أميركية مضادة للصواريخ (ثاد) تستهدف كوريا الشمالية ، معتبراً أنها خطوة تنطوي على «مخاطر جدية» للمنطقة.
وقال لافروف بعد محادثات بين وزراء خارجية ودفاع روسيا واليابان: «لفتنا النظر إلى المخاطر الجدية التي يشكلها نشر عناصر من منظومة الدفاع الأميركية العالمية المضادة للصواريخ في آسيا والمحيط الهادي».
بدوره، أكد وزير الخارجية الياباني اتفاق روسيا واليابان على مطالبة بيونغ يانغ بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والكف عن الخطوات الاستفزازية. وقال إن روسيا واليابان ستواصلان العمل الثنائي المشترك، بما في ذلك في أروقة الأمم المتحدة، لنزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية، لافتاً إلى الاتفاق على «الحوار الصريح والتعاون حول ملف كوريا الشمالية».
واستضافت العاصمة اليابانية طوكيو أمس محادثات روسية - يابانية وفق صيغة «2+2»، بمشاركة وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والياباني فوميو كيشيدا، ووزيري الدفاع الروسي سيرغي شويغو واليابانية تومي إينادا. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها الجانبان وفق هذه الصيغة في أقل من 4 سنوات، حيث جرى اللقاء الأول من هذا النوع خريف عام 2013، إلا أن طوكيو جمدت الاتصالات مع موسكو على هذا المستوى على خلفية التوتر في أوكرانيا.
واتفق الجانبان على استئناف اللقاءات الوزارية خلال الزيارة التي أجراها الرئيس الروسي إلى اليابان نهاية العام الماضي. وعلى الرغم من هيمنة الملفات الخلافية على المحادثات في طوكيو يوم أمس، فإن واقعة استئناف الحوار بين البلدين على هذا المستوى تعكس، وفق ما يرى مراقبون، رغبة متبادلة في طوكيو وموسكو للتوصل إلى حلول للقضايا الخلافية عبر الحوار، وتوسيع التعاون في مجالات محددة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وكذلك الأمن والاستقرار في منطقة آسيا - المحيط الهادئ.
وكانت قضية جزر الكوريل المتنازع عليها بين البلدين ملفاً رئيسياً بحثه وزراء دفاع وخارجية روسيا واليابان، حيث ركزوا في هذا الشأن على بحث المشاريع الاقتصادية المشتركة التي يمكن إطلاقها في جزر الكوريل، بموجب تفاهم بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، حول بدء المشاورات بشأن النشاط الاقتصادي المشترك.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثاته مع نظيره الروسي أمس، قال وزير الخارجية الياباني: «لقد أكدنا عزمنا على تعميق الحوار حول وضع قائمة مشاريع ذات أولوية (لتنفيذها في جزر الكوريل) والنظر في الأرضية القانونية لهذا النشاط»، مؤكداً أن الحوار بين البلدين مستمر كذلك حول مسألة توقيع اتفاقية سلام. من جانبه أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اتفاق الجانبين خلال المحادثات على تعميق تدابير الثقة، بما في ذلك عبر القنوات العسكرية.
وإلى جانب قضية جزر الكوريل، كانت هناك ملفات أخرى يشكل بعضها مصدر قلق لموسكو والبعض الآخر مصدر قلق لليابان. في هذا السياق ذاته، عبر الجانب الياباني عن قلقه إزاء نشر روسيا لمنظومات صاروخية في جزر الكوريل، وكذلك إزاء نية وزارة الدفاع الروسية نشر قوات لها على تلك الجزر. وسارع وزير الدفاع الروسي لطمأنة طوكيو، وأكد أن عملية نشر تلك الوحدة العسكرية «لا تستهدف أي أحد، وإنما يتم نشرها لضمان أمن الأراضي الروسية وحماية الحدود جواً وبحراً».
ومع أن نتائج المحادثات الروسية - اليابانية وفق صيغة «2+2» لم تؤد إلى تحقيق نقلة نوعية إيجابية في تسوية الخلافات بين البلدين، فإنها أسهمت في وضع النقاط على الحروف بشأن النقاط الخلافية وآليات العمل على حلها. ومن جانب آخر حددت الجوانب التي يمكن العمل عليها معاً، بما يخدم مصالح البلدين.
ومن المتوقع أن يجري رئيس الوزراء الياباني زيارة إلى روسيا خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، وفق ما أكد كيشيدا، حيث سيواصل محادثاته مع الرئيس الروسي، ضمن الجهود التي يبذلها الجانبان لحل الخلافات وتوقيع اتفاقية سلام. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قام بزيارة إلى اليابان، منتصف ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016، أجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وتناول معه قضية جزر الكوريل، واعتبر أن عدم توقيع معاهدة سلام بين البلدين مفارقة تاريخية. وتجدر الإشارة إلى أن اليابان ترفض، منذ أن وقعت استسلامها بعد الحرب العالمية الثانية، توقيع اتفاقية سلام مع روسيا بسبب الخلافات على جزر الكوريل.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.