تقرير دولي يتوقع استقرار التصنيف الائتماني لشركات التأمين السعودية

مجلس الضمان الصحي: 11.77 مليون عدد المؤمن عليهم طبياً في البلاد

تقرير دولي يتوقع استقرار التصنيف الائتماني لشركات التأمين السعودية
TT

تقرير دولي يتوقع استقرار التصنيف الائتماني لشركات التأمين السعودية

تقرير دولي يتوقع استقرار التصنيف الائتماني لشركات التأمين السعودية

في الوقت الذي رجّحت فيه وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن تبقى الظروف الائتمانية لشركات التأمين السعودية على نحو مستقر خلال العام الحالي 2017، أكد مجلس الضمان الصحي في البلاد أن أعداد المؤمن لهم وأفراد أسرهم يبلغ نحو 11.77 مليون مؤمن له.
وتعتبر شركات التأمين السعودية أكثر شركات سوق الأسهم المحلية التي حققت نمواً كبيراً في الأرباح خلال العام الماضي 2016، حيث قفزت ربحية شركات القطاع بنسبة تصل إلى 214 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في عام 2015.
وفي هذا الصدد، توقعت وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» في تقرير لها صدر أمس أن تبقى الظروف الائتمانية لشركات التأمين التي تُصنفها الوكالة في الأسواق الأربع الكبرى في منطقة مجلس التعاون الخليجي من حيث إجمالي أقساط التأمين، وهي السعودية والإمارات وقطر والكويت، مستقرة عموماً في عام 2017.
ويأتي هذا التقييم المطمئن لشركات التأمين بالدول الأربع، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده حالياً منطقة الخليج، نتيجةً للانخفاض النسبي في أسعار النفط والغاز، كونها تسهم بشكل كبير في الميزانيات الحكومية.
وأكدت الوكالة في تقريرها تواصل ارتفاع إجمالي أقساط التأمين في الأسواق الأربع الكبرى في منطقة مجلس التعاون الخليجي في العام الحالي، فيما تستند التوقعات على الخصخصة المقررة لخطط التأمين الطبي وعلى تواصل الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، مما سيؤدي إلى زيادة أنواع المخاطر القابلة للتأمين، مما يعني أن نمو أقساط التأمين سيتجاوز توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأسواق المذكورة في عام 2017.
ورجحت الوكالة أن تحافظ الأسواق الخليجية على ربحيتها في العام الحالي، وقالت: «ستواصل المنافسة الشديدة في الأسعار توسيع الهوة بين شركات التأمين الكبيرة والصغيرة، كون الحجم الأكبر يساعد شركات التأمين في التخفيف من التكاليف الثابتة المرتفعة ويزيد من تنافسيتها، وعلى سبيل المثال، قد تجد الشركات الصغيرة في الأسواق، التي تكون فيها التسعيرة الاكتوارية إجبارية، نفسها مجبرة على وضع تسعيرة أعلى من منافستها الكبيرة، بسبب عبء النفقات الإضافية الذي تتحمله هذه الشركات».
وأضافت أن «التسعيرة الاكتوارية تعني أنه على الخبراء الاكتواريين حساب التسعيرة استناداً إلى توقعات الربح والخسارة، لكي تحقق أرباحاً من الاكتتاب في الظروف العادية، وهذا التوسع في الهوة يمكن أن يحفز، وبمساعدة المنظمين، على البدء في بعض عمليات الاندماج في القطاع خلال العام أو العامين المقبلين».
وقالت وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» في تقريرها إن العوامل الرئيسية التي من المحتمل أن تؤثر على الجدارة الائتمانية لشركات التأمين في دول التعاون في عامي 2017 و2018، من وجهة نظر الوكالة، هي «حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالربحية، واللوائح الجديدة وأنواع تغطية التأمين المتاحة، وتنامي الاختلالات بين شركات التأمين الكبيرة والصغيرة، وبدء عمليات الاندماج في قطاع التأمين السعودي، وإلى حد أقل في دولة الإمارات».
وقال التقرير ذاته: «وصلت أسواق التأمين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى مراحل مختلفة من النضج والتطور التنظيمي، وبينما بدأ تطبيق اللوائح القائمة على المخاطر، بما في ذلك التسعيرة الاكتوارية، في المملكة قبل عدة سنوات، فإن السوق الإماراتية ستكون مطالبة رسمياً بتطبيق كامل للوائح القائمة على المخاطر بنهاية عام 2017، فيما قام مصرف قطر المركزي بإصدار مسودة قانون جديد في عام 2016، إلا أن شركات التأمين في قطر ستكون مطالبة بالاعتماد الكامل لهذه اللوائح في غضون عامين أو 3 أعوام، في حين تعتبر السوق الكويتية الوحيدة المتأخرة في هذا الصدد، ومن المنتظر أن تقوم بإصدار مسودة اللوائح القائمة على المخاطر».
وعن السعودية، أشارت الوكالة إلى 4 فرص نمو في أقساط التأمين، وقالت: «تبلغ نسبة المركبات غير المغطاة بالتأمين في السعودية نحو 55 في المائة من إجمالي عدد المركبات، وهذه تحتاج للحصول على تغطية تأمين مناسبة، كما أنه يتعين على شركات القطاع الخاص بموجب القانون توفير تأمين طبي لنحو 2.5 مليون مواطن سعودي يعملون في هذا القطاع، كما يتعين بموجب القانون توفير تأمين طبي لنحو 870 ألف عامل وعائلاتهم، بالإضافة إلى أنه على السائقين المتسببين بالحوادث المرورية دفع التكاليف الطبية المترتبة على ضحايا الحوادث التي تسببوا بها، وفقاً لمقترح مقدم من وزارة الصحة، وهذا قد يؤدي إلى رفع أسعار التأمين على السيارات».
من جهة أخرى، أطلقت الأمانة العامة لمجلس الضمان الصحي التعاوني في السعودية، النسخة المطورة من تطبيق الهواتف الذكية على منصتي «android» و«iOS»، وحمل التطبيق في حلته الجديدة مزايا ومواصفات عالية يمكن من خلالها الجمع بين خاصيتي سهولة الاستخدام وجاذبية التصميم إلى جانب خصوصية المستخدم، حيث يعتمد التطبيق في عملية التسجيل على إدخال رقم جوال المستخدم فيما يتم تأكيد الهوية من خلال توثيق الرقم السري الوارد في الرسائل النصية.
وقال الأمين العام لمجلس الضمان الصحي محمد الحسين: «يسعى مجلس الضمان الصحي للتحول الرقمي في جميع الخدمات التي يقدمها للجهات ذات العلاقة من خلال تقديم الحلول الذكية في قطاع التأمين الصحي بهدف مواكبة الرؤية 2030»، لافتاً إلى أن تطوير الخدمات التقنية يأتي في إطار فتح مساحات جديدة أمام تعاملات «المؤمن لهم، وأصحاب العمل، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية المعتمدين، وشركات التأمين الصحي» في نقل المعلومات وتسهيل الوصول للخدمات، الأمر الذي يرجى له أن يسهم في إدارة التواصل مع المستفيدين ودفعها لتواكب التطورات الكبيرة التي طرأت على صناعة سوق التأمين في المملكة.
وأوضح الحسين أن التطبيق الجديد يتيح الوصول لجميع الخدمات التي يقدمها مجلس الضمان الصحي، مثل التعرف على شركات التأمين الصحي المؤهلة ومقدمي خدمات الرعاية الصحية المعتمدين، وكذلك خدمة الاستعلام عن الحالة التأمينية للعاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى التعريف بنظام الضمان الصحي التعاوني واللائحة التنفيذية والوثيقة الموحدة، واستقبال كل الشكاوى ومتابعة مراحل معالجتها، مع عرض الأسئلة الأكثر شيوعاً وإبراز معلومات الاتصال بالمجلس عبر أيقونة «اتصل بنا»، والاطلاع على آخر الأخبار والمستجدات في قطاع التأمين الصحي.
وأشار الحسين إلى أن هذا التطبيق من المتوقع أن تستفيد منه كل الشرائح المستهدفة بنظام التأمين الصحي، يأتي ذلك في وقت بلغت فيه جملة أعداد المؤمن لهم وأفراد أسرهم 11.77 مليون مؤمن له يتلقون خدمات التأمين الصحي من خلال 27 شركة تأمين صحي مؤهلة، و9 شركات إدارة مطالبات، إضافة لـ4.5 ألف مقدم خدمات صحية معتمد.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.