خادم الحرمين: حريصون على تقديم نموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

افتتاح المؤتمر الدولي «الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة» بمكة المكرمة

الأمير خالد الفيصل وعلى يمينه مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ ومحمد كورماز رئيس الشؤون الدينية في تركيا... وعلى اليسار: الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلامي وعبد الله بن بيه (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل وعلى يمينه مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ ومحمد كورماز رئيس الشؤون الدينية في تركيا... وعلى اليسار: الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلامي وعبد الله بن بيه (تصوير: أحمد حشاد)
TT

خادم الحرمين: حريصون على تقديم نموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

الأمير خالد الفيصل وعلى يمينه مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ ومحمد كورماز رئيس الشؤون الدينية في تركيا... وعلى اليسار: الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلامي وعبد الله بن بيه (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل وعلى يمينه مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ ومحمد كورماز رئيس الشؤون الدينية في تركيا... وعلى اليسار: الدكتور محمد العيسى أمين رابطة العالم الإسلامي وعبد الله بن بيه (تصوير: أحمد حشاد)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرص السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتآلف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، في افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ممثلة في مجمعها الفقهي بعنوان: «الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة»، وذلك في مقر الرابطة بمكة المكرمة أمس.
وخاطب الملك سلمان بن عبد العزيز حضور المؤتمر بالقول: «إن حرية التعبير التي يناقش مؤتمركم الاتجاهات الفكرية بينها وبين محكمات الشريعة، إنما هي - كما هو معلوم بالضرورة - فرع أصيل من المفهوم الكلي للحرية (المشروطة) في الإسلام، حيث خلق الله الناس أحراراً، وتفضل عليهم بنعمه فأكرمهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ ممنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)» (الإسراء: 70).
وأضاف أن من كرامة الإنسان أن يكون من حيث الأصل، حراً في التصرف والاختيار، كما أن شريعتنا الإسلامية الغرّاء قضت بحفظ دم الإنسان وماله وعرضه، فحررته من كل عبودية عدا عبوديته لخالقه، شريطة التزام الإنسان بالضوابط التي شرعها - سبحانه وتعالى - بما يحقق صلاح حاله في دنياه وأخراه.
وتابع: «حسناً فعل مجمعكم الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة قبل نحو ثماني سنوات، حيث أكد أن التعبير عن الرأي حق مُصان في الإسلام، وفقاً لضوابط الشريعة ومن أهمها، أن تكون الغاية مرضاة الله تعالى، وخدمة مصالح المسلمين، وألا يتضمن الرأي أي تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه أو مقدساته، مع التزام الموضوعية والصدق والنزاهة والتجرد عن الهوى، والمحافظة على مصالح المجتمع وقيمه، وعدم الإخلال بالنظام العام للأمة، أو إحداث الفرقة بين المسلمين، وأن تكون وسيلة التعبير مشروعة، مع عدم الإساءة للغير، ومراعاة قاعدة التوازن بين المصالح والمفاسد، وأن يكون الرأي مستنداً إلى مصادر موثوقة وأن يتجنب ترويج الإشاعات»، مشيراً إلى صدور أربع توصيات عن المجمع تحمي ذلك.
وقال خادم الحرمين الشريفين: «ولكننا في الآونة الأخيرة شهدنا الكثير من السجالات والتجاذبات واللغط حول حرية التعبير، خصوصاً في الفضاء الفكري المفتوح بلا ضوابط، ونحن إذ نؤمن بسعة الشريعة الإسلامية وحفظها للحقوق والحريات (المشروعة) إلا أنه يتحتم علينا الالتزام بهديها الحكيم في مواجهة المحاذير الخطيرة التي يعج بها هذا الفضاء، ضماناً لسلامة منهج أمتنا بما لها من خصوصية دينية وحضارية، تميزها عن الأمم الأخرى، فمن حقنا بل من واجبنا أن نراعي هذه المقومات والخصوصيات في المعايير المعرفة لحقوق الإنسان في الأنظمة الأساسية (أو الدساتير) التي تحكم الدول الأخرى، والأنظمة الفرعية التي تنظم وتكفل الحقوق والحريات فيها، بحيث نأخذ منها ما يلائم هذه الخصوصية، ولا ننجرف إلى ما يخالف شرعنا الحنيف».
وأشار إلى أن التوفيق حالف مجمع الفقه الإسلامي وهو يعيد اليوم طرق الموضوع ذاته مجدداً، لمواجهة ما نعيشه من تحديات صعبة، يلعب فيها الفكر دوراً خطيراً -سلباً وإيجاباً- وتتطلع الأمة إليكم لوضع الخطط والبرامج المتنوعة لقراءة المشاهد الفكرية قراءة معمقة، وفحص أطروحاتها المنهجية، والأخذ بالجوانب الإيجابية فيها، وتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمة ديننا وتنمية أوطاننا ورفاهية شعوبنا، على أن يتم ذلك كله بما يتفق وخصوصيتنا الإسلامية.
ولفت إلى أن المأمول من هذا المؤتمر أن يسهم بإضاءات مميزة تتعلق بموضوعه، تزيل الشبهات حول منهجنا الإسلامي التي تنشأ غالباً عن فهم قاصر أو تصور خاطئ لحقائق الإسلام، أو اندفاع غير متوازن في الرؤى والتصورات جهلاً أو عمداً.
وأكد الملك سلمان بن عبد العزيز حرص السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتآلف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
وتمنى من ذوي الاهتمام بالشأن الإسلامي، والمؤثرين في مجتمعاتهم، أن يركزوا على إبراز المزايا التي يقدمها الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع والتأثير الإيجابي، وأن يعرضوا حقوق الإنسان في صورتها المترابطة الكاملة حقوقاً وضوابط، كما أن المأمول من وسائل الإعلام والاتصال والنشر، أن تكون أداة خير لنشر القيم الروحية والإنسانية، والشعور بمسؤولية الكلمة وأمانتها، وخطر بث المواد والمعلومات المسيئة لمنظومة القيم والمثيرة للفتن.
ولفت خادم الحرمين إلى أن الأنظمة في السعودية حفلت بهذه الضوابط إذ نصت المادة التاسعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم على التزام وسائل الإعلام والنشر، وجميع وسائل التعبير، بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، والإسهام في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، وحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام، أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه، كما نصت المادة الثامنة من نظام المطبوعات والنشر على أن «حرية التعبير عن الرأي مكفولة، بمختلف وسائل النشر، في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية»، وتطرق إلى أن أهداف لائحة النشر الإلكتروني تضمنت دعم ثقافة الحوار والتنوع، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان، المتمثلة في حرية التعبير المكفولة للجميع، وفق أحكام النظام وكذلك نشر ثقافة الإعلام الجديد ووسائله في المجتمع، إضافة إلى حفظ حقوق الأشخاص في إنشاء وتسجيل أي شكل من أشكال النشر الإلكتروني.
* مواجهة التيارات الفكرية المنحرفة
قال الدكتور صالح المرزوقي الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي، في كلمته إن الإسلام ركيزة أساسية في بناء الحياة البشرية السوية، التي تحقق العدالة والكرامة والأمن والتنمية، وكل ما يصبو إليه البشر من حياة طيبة هنية، وهو في ثوابته لا يتعارض مع منتجات العصر، بل إنه يشجع على تحصيل الرقي المادي، والتقدم الحضاري، والإسهام في بناء الإنسانية وعمارة الأرض.
وأضاف أن السعودية قامت منذ تأسيسها على خدمة الإسلام والمسلمين، وتبني قضاياهم، ووقف ملوك هذه البلاد ضد التيارات الفكرية المنحرفة التي عصفت ببعض الدول العربية والإسلامية في وقت من الأوقات، كما حاربوا موجات الغلو والتطرف والإرهاب.
وأوضح أن المجمع الفقهي منذ بدء نشاطه عام 1388هـ، عقد 22 دورة صدر عنها أكثر من 130 قراراً في أمور العقيدة والأحكام الفقهية العامة، والاقتصادية والطبية والفلكية والاجتماعية، وسيعقد دورته الثالثة والعشرين هذا العام، وعقد ثلاثة مؤتمرات عالمية، وتسع ندوات، منها ثلاث ندوات عُقدت هذا العام، وسيعقد هذا العام ندوتين إحداهما في أوروبا، مشيراً إلى أن المجمع أصدر عدداً من البيانات والتوصيات، وأصدر ميثاق الفتوى، في 41 مادة، وعدداً من التوصيات، كما أصدر عدداً من البيانات والقرارات، منها ما رد فيها على من حاول إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، أو البلدان الإسلامية، ومن بينها السعودية، وترجم قراراته إلى لغات عدة، وهو مستمر في الترجمة إلى لغات أخرى، وقدّم للعالم أكثر من 400 مطبوعة.
وشدد رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، في كلمة الهيئات والمؤسسات الإسلامية العالمية المشاركة، على أهمية الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة الإسلام ونصرة المسلمين، مثنيا على النموذج الحضاري الذي تنتهجه منذ تأسيسها، معتمدة في حكمها على كتاب الله وسنة رسوله وقياس علماء الأمة وإجماعها.
إلى ذلك، ألقى المفتي العام للسعودية رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كلمة، ذكر فيها أن الإسلام جاء لهداية البشرية، وإخراجهم من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهداية إلى الصراط المستقيم، ونزل الله كتابه الكريم فيه الهدى والبيان والنور والشفاء لما في الصدور، وتضمن هذا الكتاب الكريم بيان جميع الأحكام المتعلقة بأمور العقيدة من الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالغيب والإيمان بالآخرة وما فيها من البعث والنشور والجزاء ثم الحياة الأبدية إما في الجنة والنعيم للمؤمنين أو في النار والجحيم للكافرين.
وأشار إلى أن هذا الكتاب بيّن أيضاً جميع الأحكام المتعلقة بالإنسان في هذه الحياة الدنيا، من تنظيم الأمور الشخصية للفرد، والشؤون المتعلقة بالجماعة، والأسرة المسلمة، والمعاملات، والقضاء، والعلاقات بين أفراد المجتمع المسلم بمختلف طبقاته.
وتطرق آل الشيخ إلى أن المحرمات والمعاصي التي يحرم ارتكابها وما يترتب على ذلك من عقاب في الدنيا أو عذاب في الآخرة لم يترك الإسلام أمرا منها إلا وبين حكمه في نصوص صريحة واضحة في كتاب الله الكريم، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ببيان شاف ليس للشك فيها مجال ولا للزيغ عنها مساغ، ولا لأحد في مخالفتها عذر ولا حجة ولا برهان.



«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

وجاء الإعلان بالتزامن مع إنذارات مبكرة أطلقها الدفاع المدني السعودي للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تطورات ميدانية سابقة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط، إلى جانب طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية ومناطق في جنوب المملكة، في هجمات تعكس اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها المملكة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً إلى مواصلة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.


إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.