خادم الحرمين يثمن جهود اللجنة السعودية ـ الصينية في تعزيز علاقات البلدين

عقد جلسة مباحثات مع كيتشيانغ والتقى رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني... ودشن مقر مكتبة المؤسس بجامعة بكين

خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يثمن جهود اللجنة السعودية ـ الصينية في تعزيز علاقات البلدين

خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس النواب الصيني في بكين أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن التحولات الاقتصادية المهمة التي تمر بها بلاده والصين أتاحت فرصاً كبيرة لتعزيز الروابط الوثيقة بينهما، مشيداً بما تقوم به اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين من جهود لتعزيز العلاقات وتطويرها.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين، في كلمته التي ألقاها خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع لي كيتشيانغ، رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، يوم أمس، عن اعتزازه بمستوى العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وأبدى الملك سلمان، في الكلمة، تطلعه إلى أن يسهم التعاون الاستراتيجي بين بلاده والصين في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب باعتبارهما خطراً عالمياً، وفي تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وأن تنقل هذه المباحثات علاقات البلدين إلى مجالات وآفاق أرحب، وبخاصة في المجالات الاقتصادية. وفيما يلي نص الكلمة:
«دولة رئيس مجلس الدولة... أعرب عن اعتزازنا بمستوى العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين بلدينا الصديقين... وأشير إلى ما تمر به المملكة والصين من تحولات اقتصادية هامة أتاحت فرصاً كبيرة لتعزيز الروابط الوثيقة بينهما»، مشيداً بما تقوم به اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين من جهود لتعزيز العلاقات وتطويرها، مضيفا «نأمل أن يسهم التعاون الاستراتيجي بين المملكة والصين في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب باعتبارهما خطراً عالمياً، وفي تحقيق الأمن والسلم الدوليين. وفي الختام أتطلع أن تنقل هذه المباحثات علاقاتنا إلى مجالات وآفاق أرحب، وبخاصة في المجالات الاقتصادية».
من جهته، رحب لي كيتشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، بضيف بلاده الكبير خادم الحرمين الشريفين، في زيارته الحالية للصين، مشيدا بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. مؤكداً أن زيارة الملك سلمان لبلاده شكلت دافعاً كبيراً للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وكانت جلسة المباحثات التي عقدها الملك سلمان مع لي كيتشيانغ تناولت بحث آفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
كما عقد خادم الحرمين الشريفين جلسة مباحثات في وقت لاحق أمس مع تشانغ ديجيانغ، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين.
وأعرب الملك سلمان في كلمة ألقاها خلال جلسة المباحثات عن بالغ تقديره لحكومة وشعب الصين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن زيارته للصين تأتي في إطار الجهود المبذولة من البلدين لتجسيد الرغبة المشتركة لبناء علاقة شراكة استراتيجية تحقق النمو في علاقات البلدين في جميع المجالات.
وأبدى الملك سلمان، في كلمته، تقديره لمواقف الصين الإيجابية تجاه قضايا السلام، وعلى وجه الخصوص تجاه القضية الفلسطينية، مشيداً بنجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني، الذي تم من خلاله تأكيد مكانة الرئيس الصيني وقيادته الحكيمة لبلاده.
كما أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تقديره لدور مجلس نواب الشعب الصيني في تعزيز العلاقات بين البلدين، مبدياً تطلعه إلى مزيد من التعاون بين مجلس الشعب الصيني ومجلس الشورى السعودي بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، وفيما يلي نص الكلمة:
«معالي الرئيس... أعبّر عن بالغ تقديرنا لحكومة وشعب الصين الصديق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة... تأتي زيارتنا لجمهورية الصين الشعبية في إطار الجهود المبذولة من بلدينا لتجسيد الرغبة المشتركة لبناء علاقة شراكة استراتيجية تحقق النمو في علاقات البلدين في جميع المجالات.
إننا نقدر عالياً مواقف الصين الإيجابية تجاه قضايا السلام، وعلى وجه الخصوص تجاه القضية الفلسطينية... أود الإشادة بنجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني، والذي تم من خلاله تأكيد مكانة فخامة الرئيس الصيني وقيادته الحكيمة لبلاده... أقدر دور مجلس نواب الشعب الصيني في تعزيز العلاقات بين بلدينا، ونتطلع إلى مزيد من التعاون بين مجلس الشعب الصيني ومجلس الشورى السعودي، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
من جانبه، نوّه رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبلاده، وما نتج خلالها من تعاون واتفاقيات تؤكد حرص البلدين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأبرز تشانغ ديجيانغ ما يحظى به خادم الحرمين الشريفين من مكانة وتقدير دولي وإسلامي وعربي نظير جهوده على مختلف الصعد.
من جهة أخرى، دشن خادم الحرمين الشريفين لاحقاً يوم أمس، مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين، بينما تسلم شهادة درجة الدكتوراه الفخرية التي مُنحت له من الجامعة.
وأكد الملك سلمان في كلمة ألقاها بهذه المناسبة خلال حفل افتتاح المكتبة، على اهتمام بلاده بالعلم والمعرفة؛ لكون العلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها، داعياً إلى مزيد من التعاون بين السعودية والصين في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على البلدين الصديقين.
وأشار خادم الحرمين الشريفين في مستهل كلمته إلى سروره بوجوده في رحاب جامعة بكين، التي وصفها بالصرح العلمي المرموق، معرباً عن شكره وتقديره لمنحه هذه الدرجة العلمية. وفيما يلي نص الكلمة:
«إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في رحاب جامعة بكين، هذا الصرح العلمي المرموق، معرباً عن شكري وتقديري منحي هذه الدرجة العلمية... وأغتنم هذه المناسبة للتأكيد على اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة؛ فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها... ويسعدني أن تقام هذه المناسبة في جامعتكم العريقة في مقر مكتبة الملك عبد العزيز- رحمه الله - التي تمثل أحد جسور التواصل الثقافي بين المملكة والصين».
وأضاف الملك سلمان في كلمته «أيها الأصدقاء: إننا ندعو من منبر هذه الجامعة إلى مزيد من التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على بلدينا الصديقين... أكرر شكري لكم، آملا أن تساهم هذه المناسبة في تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، خاصة العلمية والثقافية».
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مقر مكتبة الملك عبد العزيز العامة بجامعة بكين، تشن باوشنغ، وزير التعليم الصيني، وفيصل بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وهاو بنغ، رئيس مجلس إدارة جامعة بكين، وعدد من المسؤولين.
وبعد وصوله إلى مقر الحفل، أزاح الملك سلمان، الستار عن لوحة تدشين مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين. وبعد أخذ مكانه في المنصة الرئيسية للحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، ألقى هاو بنغ، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين في جامعة بكين، وتشريفه حفل افتتاح مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الجامعة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة جامعة بكين «إن افتتاح هذه المكتبة يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وخصوصا في المجال الثقافي، وهي خطوة كبيرة وشاهد على عمق تطور علاقاتنا الثنائية، ووسيلة مثلى لنشر العلم والمعرفة، خصوصاً باللغة العربية، وأحد جسور وروابط التبادل الثقافي بين البلدين، شاكراً جهود المملكة العربية السعودية في تأسيس المكتبة ذات الطابع العالمي».
ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والجميع، فيلماً وثائقياً عن مكتبة الملك عبد العزيز العامة ودورها في نشر العلم والثقافة والعلوم والمعارف بشتى لغات العالم، وفي تعزيز العلاقات الثقافية بين المملكة والصين.
واستعرض الفيلم إنشاء مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين منذ أن كانت فكرة إلى أن تحققت على أرض الواقع، تهدف إلى التعريف بجهود المملكة في العلم والثقافة، ولتأسيس طريق جديد للمعرفة بين الحضارتين العربية والصينية.
بعد ذلك، ألقى فيصل بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين لتشريفه تدشين المكتبة، مشيراً إلى أن المكتبة بصفتها مركزاً ثقافياً وحضارياً ستكون حاضنة لثقافتين عريقتين، هما الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الصينية.
وأضاف ابن معمر «من هذا المنطلق يأتي تأسيس هذه المكتبة والمركز الثقافي الذي يشرف بحمل اسم مؤسس المملكة العربية السعودية ليؤكد التواصل والحوار والمعرفة بين الثقافتين العربية والصينية ودورهما في إثراء التجربة الإنسانية».
وأكد المشرف العام على المكتبة، أن افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمكتبة هو أحد إنجازات الخير والعطاء التي تضمنتها رحلته الميمونة لعدد من دول آسيا التي تحقق فيها الكثير من الإنجازات العظيمة، ومنها تأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي الذي سيكون منارة من منارات السلام العالمي.
وقال ابن معمر «إن فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة في بكين هو غرس من غراس الخير للسعودية، وقد أنشئ باتفاق بين الحكومتين السعودية والصينية، واستغرق إنشاؤها 20 شهراً، وأقيم على مساحة 13 ألف متر مربع، ليستوعب المبنى في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط، ليكتمل عقد مكتبات الملك عبد العزيز العامة التي أسسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - في الرياض، وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية، وفي بكين، وإنه ليحدونا الأمل بإنشاء هذه المكتبة في الإسهام في تعميق العلاقات الثقافية بين المملكة والصين، لتكون رمزاً لما تحقق من إنجازات خلال العقود الماضية وترسيخاً لتطلعاتكم لعالم يسوده السلام والوئام والتسامح بين البشر بمختلف أديانهم وثقافاتهم».
وجرى إهداء مكتبة الملك عبد العزيز العامة في جامعة بكين، كتابين قيّمين، أحدهما من المملكة يعد من أهم المصادر النادرة التي تهتم بأصول الخيل العربية الأصيلة في الجزيرة العربية ويعود تاريخه إلى 1848م، والكتاب الآخر من الجانب الصيني، يتضمن مجموعة من الوثائق والمخطوطات النادرة لأحداث وحقب زمنية قديمة.
ولاحقاً، استقبل الملك سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامته في العاصمة الصينية بكين أمس، مجموعة من الطلبة السعوديين المبتعثين في الصين، فيما أصدر أمراً يقضي بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حالياً على حسابهم الخاص بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو ممن أنهوا الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى.
ووجّه الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال الاستقبال لهم كلمة، قال فيها «أنا سعيد هذا اليوم بأن أرى أبناءنا وبناتنا ينهلون من العلم، وإن شاء الله موفقون وترجعون من دراستكم وتخدمون بلدكم بلد الحرمين الشريفين. لا شك أن الدولة منذ نشأتها تعتني بأبنائها في كل المجالات، وأنتم جنود ونحن جميعاً جنود في خدمة ديننا ووطننا، وطننا يستحق منا الخدمة، بلد الحرمين الشريفين، قبلة المسلمين فيه مكة المكرمة؛ لذلك أنتم - إن شاء الله - أبناءنا وبناتنا ترجعون لبلدكم وتخدمون دينكم قبل كل شيء ثم بلادكم وشعبكم. والحمد لله أنا أرى في كل مكان من العالم من أبنائنا من يدرس ويتعلم، وفي الماضي إذا جاء أحدهم خطاب ذهب يبحث عن إمام مسجد حتى يقرأ له الخطاب، الآن الحمد لله يحمل أبناؤنا وبناتنا أعلى الشهادات، ونحن والحمد لله في أمن واستقرار، وأسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا شكر نعمته، وأنتم موفقون إن شاء الله، وأنا سعيد اليوم بهذا اللقاء».
كما ألقى الدكتور فهد الشريف، الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين في الصين، كلمة أعرب فيها عن سعادته وسعادة الطلبة السعوديين المبتعثين بزيارة خادم الحرمين الشريفين للصين، التي تنظر إليها حكومة بكين بكل ترحيب واعتزاز وتقدير «لما يتمتع به مقامكم الكريم من حكمة وحنكة سياسية ومعالجة للأمور بكل حزم وعدل».
وقال الشريف «أبشّركم بأن أبناءك وبناتك المبتعثين بالصين قد رفعوا لواء بلادهم خفاقاً في سماء العلم، محققين أعلى الدرجات وحائزين الكثير من براءات الاختراع وجوائز التميز العلمي والبحثي في مختلف التخصصات والدرجات العلمية».
وفي نهاية الاستقبال تشرف الطلبة بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
حضر حفل تدشين المكتبة واستقبال الطلبة السعوديين المبتعثين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار وزير الداخلية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، وعدد من المسؤولين.
وحضر جلستي المباحثات التي عقدها الملك سلمان، أمس، الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، وسليمان الحمدان، وزير النقل، والدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي الماضي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين.
كما حضر من الجانب الصيني جلسة المباحثات التي عقدها الملك سلمان مع لي كيتشيانغ، وانغ يي، وزير الخارجية، وخي ليفنغ، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وتشونغ شان، وزير التجارة، ولي هواشين، سفير الصين لدى المملكة.
وحضر جلسة المباحثات التي عقدت مع تشانغ ديجيانغ من الجانب الصيني، وانغ تشن، نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وشين تشونينغ، نائبة السكرتير العام للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وتشياو شياويانغ، رئيس اللجنة القانونية في المجلس، وفو ينغ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، وسفير الصين لدى المملكة.



اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.