البرلمان العربي يطالب بريطانيا بإلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لـ«وعد بلفور»

اعتبره باطلاً لـ«عدم شرعية مضمونه»

البرلمان العربي يطالب بريطانيا بإلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لـ«وعد بلفور»
TT

البرلمان العربي يطالب بريطانيا بإلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لـ«وعد بلفور»

البرلمان العربي يطالب بريطانيا بإلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لـ«وعد بلفور»

بعث الدكتور مشعل السلمى، رئيس البرلمان العربي، برسالة إلى مجلس العموم البريطاني، يدعو فيها إلى ضرورة إلغاء احتفال الحكومة البريطانية بالذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم. وأرفق بها استنكار البرلمان العربي لهذا الأمر، خلال دورة الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني. ورد جون بركاور، رئيس مجلس العموم البريطاني، برسالة يؤكد فيها أنه أحال الطلب إلى وزارة الخارجية البريطانية.
وقد حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من رسالة البرلمان العربي، التي استندت إلى حجة إلغاء الاحتفال بوعد بلفور الذي لا يعتبر بمثابة معاهدة، أو حتى أي قيمة قانونية، لأنه منح أرضاً لم تكن لبريطانيا أية سلطة قانونية عليها. ومن ثم، فإن إلغاء الاحتفال تصحيح للتاريخ والمواقف، لأن بريطانيا وقتها أعطت لنفسها الحق في أن تتصرف تصرفاً مصيرياً في دولة ليست لها عليها أية ولاية، وتعطيها للآخرين دون أن ترجع إلى أصحابها، مما يجعل هذا الوعد باطلاً من وجهة نظر القانون الدولي، وغير ملزم للفلسطينيين.
وذكرت الرسالة أن الوعد يفتقر إلى الأهلية القانونية، إذ إن طرف «التعاقد» مع بريطانيا في ذلك الوعد هو شخص، وليس دولة، فوعد بلفور خطاب أرسله بلفور إلى شخص لا يتمتع بصفة التعاقد الرسمي، وهو روتشيلد. ومن صحة انعقاد أي اتفاقية أو معاهدة دولية أن يكون أطراف التعاقد من الدول أولاً، ثم من الدول ذات السيادة ثانياً، أو الكيانات السياسية ذات الصفة المعنوية المعترف لها بهذه الصفة قانونياً. أما التعاقد أو الاتفاق أو التعاهد مع الأفراد، فهو باطل دولياً، شكلاً وموضوعاً، ولا يمكن بأي حال من الأحوال امتداد أثر مثل هذا التعاقد بالنسبة لغير أطرافه. وبالتالي، فهو ليس ملزمًا حتى لأطرافه.
واعتبرت الرسالة أن وعد بلفور باطل لعدم شرعية مضمونه، إذ إن موضوع الوعد: تعاقد مع الصهيونية لطرد شعب فلسطين من دياره، وإعطائها إلى غرباء. ومن أسس التعاقد الدولي مشروعية موضوع التعاقد، أي أن يكون موضوع الاتفاق بين الطرفين جائزاً، وتقره مبادئ الأخلاق، ويبيحه القانون. وكل تعاقد يتعارض مع أحد هذه الشروط يعتبر في حكم الملغى، ولا يلزم أطرافه.
وأكدت الرسالة أن الوعد غير جائز بالمطلق، إذ إنه يجسد انتهاكاً لحقوق شعب فلسطين، وهذا يعتبر مخالفاً لمبادئ الأخلاق والقوانين الدولية والإنسانية، التي ترفض انتهاك حق الشعوب في الحياة والإقامة في بلادها، وترفض تهجيرها قسراً.
وأقرت الرسالة بمخالفة الوعد للمبادئ الأساسية في القانون الدولي، وعلى رأسها حق الشعوب والأمم في تقرير مصيرها، واستقلالها وسيادتها الوطنية. كما نصت على الثوابت القانونية التي يتبناها البرلمان العربي، والتي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة، وعاصمتها مدينة القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، واستعادة أراضيهم وممتلكاتهم، انطلاقاً من مبادئ القانون الدولي، والعهود والمواثيق والقرارات الدولية. وشددت على مسؤولية الحكومات البريطانية المتعاقبة عن الظلم الفادح والمآسي والويلات التي أدت إلى النكبة، وتسببت بترحيل الشعب الفلسطيني من وطنه، وتدمير مجتمعه، وإشعال دولة إسرائيل للحروب العدوانية، وارتكاب جرائم حرب، وأكدت أن واجب بريطانيا تصحيح خطئها التاريخي بحق الشعب الفلسطيني.
وثمن البرلمان العربي موقف مجلس العموم البريطاني، عقب تصويته الرمزي الذي دعا الحكومة البريطانية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وناشده حث الحكومة البريطانية على العدول عن قرار الاحتفال بمناسبة الذكرى المئوية لما يسمى بوعد بلفور المشؤوم، بل ومطالبتها - عوضاً عن ذلك - بالاعتراف بدولة فلسطين، وعاصمتها مدينة القدس الشرقية، والاعتذار للشعب الفلسطيني عمّا لحق به من أذى نتيجة هذا الوعد المشئوم، انسجاماً مع ما قرره نواب الشعب البريطاني.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.