«تآمر الخلايا النارية» اليونانية وراء الطرد المفخخ لوزارة المالية الألمانية

«تآمر الخلايا النارية» اليونانية وراء الطرد المفخخ لوزارة المالية الألمانية
TT

«تآمر الخلايا النارية» اليونانية وراء الطرد المفخخ لوزارة المالية الألمانية

«تآمر الخلايا النارية» اليونانية وراء الطرد المفخخ لوزارة المالية الألمانية

تبنت منظمة «تآمر الخلايا النارية» اليونانية الطرد المفخخ الذي تسلمته وزارة المالية الألمانية ببرلين، يوم الأربعاء الماضي.
وبثَّت المنظمة اليسارية المتطرفة بياناً على الإنترنت يوم أمس قالت فيه: «نتحمل المسؤولية عن الطرد المفخخ الذي وصل إلى وزارة المالية الألمانية». وأعلنت المنظمة في البيان تضامنها مع أعضائها المعتقلين في اليونان، ومع المنظمات المماثلة لها في أوروبا والعالم. كما هددت المنظمة بإرسال المزيد من الطرود الموجهة إلى «الطغاة».
وكانت «تآمر الخلايا النارية» مسؤولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 عن طرد مماثل تسلمته دائرة المستشارة أنجيلا ميركل وكشفَتْه الأجهزة المسؤولة عن أمن دائرة المستشارة على نهر الشبري ببرلين. وقالت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) آنذاك إن الطرد كان معبَّأً بمسحوق أسود قابل للانفجار عند فتحه، وكان من الممكن أن يُلحِق إصابات شديدة بالذي يفتحه. واضطر خبراء المتفجرات آنذاك إلى تفجير الطرد عن بُعد بواسطة مدفع ماء قوي.
ووجهت المنظمة آنذاك طروداً مفخَّخَة إلى الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، إضافة إلى طرود ملغومة أخرى إلى سفارات هولندا وسويسرا وبنما وتشيلي والمكسيك وغيرها. وبلغ عدد الطرود المفخَّخة التي أُرسلَت آنذاك 14 طرداً. ونجحت الشرطة اليونانية في سنة 20111 في اعتقال 13 من أعضاء المنظمة السرية في العاصمة أثينا، وقدمتهم إلى المحاكم.
ولم تؤكد الشرطة الألمانية مسؤولية «تآمر الخلايا النارية» عن الطرد المفخخ بانتظار نتائج التحقيق من أثينا. وقال مصدر في شرطة برلين إن الأمن اليوناني طلب معلومات عن شكل الصاعق الذي استخدم في الطرد الملغوم، لأنه يكشف عن الجهة المسؤولة حقاً عنه. وعبر مصدر في دائرة حماية الدستور عن «ارتياحه»، لأن عملية الطرد المفخخ لم تُحتَسب على التشدد الإسلامي.
وكانت الشرطة الألمانية عممت بياناً حول الموضوع قالت فيه إن الطرد كان يحتوي على مادة سريعة الانفجار، تستخدم عادة في صناعة المفرقعات والألعاب النارية، إلا أنها كانت خليطاً كبيراً مربوطاً بصاعق. وجاء في البيان أن انفجار الطرد كان يمكن أن يخلِّف إصابات شديدة، وأنه تم تفجيره عن بُعد من خبراء في المتفجرات. ووجد رجال المتفجرات صعوبة في الكشف عن آلية الانفجار بهدف إبطال «الصاعق»، وفشلت أشعة أكس في الكشف عن ذلك أيضاً، ولذلك اضطر الخبراء لتفجير الطرد في مكان مخصص للتدريبات العسكرية في غرونفالد خارج برلين.
وفي حين تكتمت السلطات الألمانية عن اسم الشخص الذي كان يفترض أن يتسلم الطرد المفخخ، أكدت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار أن الطرد كان معنوناً إلى وزير الداخلية الاتحادية فولفغانغ شويبله شخصياً. وتحمّل الأوساط اليسارية المتطرفة الوزير الألماني المسؤولية عن حالة التقشف والتراجع عن المكاسب الاجتماعية في اليونان نتيجة القروض المشروطة التي فرضها شويبله.
وذكرت متحدثة باسم وزارة حماية المواطن اليونانية (الداخلية) في اتصال مع وزارة الداخلية الألمانية، مساء الأربعاء الماضي، أن الطرد كان عبارة عن «مغلف سميك» أُرسِل من أثينا باسم نائب رئيس حزب «الديمقراطية الجديدة» أدونيس غيورغياديس. وأكد غيورغياديس صحة الخبر في حديث هاتفي مع صحيفة «بيلد»، وقال إن المتطرفين في اليونان يعتبرونه صديق شويبله. وينظر اليسار إلى حزب «الديمقراطية الجديدة» بوصفه حزباً يمينياً شعبوياً، كما يتعامل مع غيورغياديس كعدو.
في برلين، قال غونتر كونيغ، الوزير في حكومة برلين، إنه اتصل بالسلطات الأمنية في أثينا وطالبها بإجراء تحقيق تفصيلي حول الموضوع. وأكد أنه ينتظر تعاوناً مكثفاً بين وزارتي الداخلية في البلدين. وكان نيكوس توسكاس، نائب وزير «حماية المواطن» اليونانية أكد بدوره أنه على اتصل دائم مع نظيره الألماني ببرلين.
من ناحيته، اعتبر رولف توبهوفن، الخبير الألماني في شؤون الإرهاب، الطرد المفخخ من أعمال «الهواة». وقال إن القاصي والداني يعرفان أن الطرود لا يجري فتحُها في الوزارات الألمانية إلا بعد فحصِها بدقة من قبل الخبراء. وأضاف أن الهدف من الطرد لم يكن استهداف شويبله بمفرده، وإنما إلحاق الضرر بكامل الحكومة الألمانية.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.