21 اتفاقية سعودية ـ صينية بقيمة 65 مليار دولار

تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

جانب من توقيع الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والصيني في بكين أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والصيني في بكين أمس («الشرق الأوسط»)
TT

21 اتفاقية سعودية ـ صينية بقيمة 65 مليار دولار

جانب من توقيع الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والصيني في بكين أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والصيني في بكين أمس («الشرق الأوسط»)

كشف المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الصيني، لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيع الجانبين 21 اتفاقية مع القطاع الخاص وجهات أخرى، في مجالات الطاقة البديلة، وأنظمة مبانٍ بديلة، وتقنية المعلومات، وصناعات مشتركة تقام في المملكة، وتبلغ قيمتها الإجمالية 65 مليار دولار.
وقال المبطي، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من بكين: «أمس (الخميس) شهد حراكاً مشتركاً كثيفاً على الصعيدين الرسمي والخاص، يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، حيث تم استعراض موسع لخطة المملكة الاقتصادية، و(رؤية 2030)، وبرنامج التحول الوطني 2020، وسبل المساهمة فيها».
ووفقاً لرئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، استعرضت الهيئة العامة السعودية للاستثمار، أمس، أمام الجانب الصيني، إمكانات وقدرات المملكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية، والقدرات السوقية، والميزات والفرص التي تتوفر لديها، لتعزيز شراكات نوعية في مختلف المجالات، من خلال برامج الرؤية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020.
ولفت المبطي إلى أن يوم أمس شهد أيضاً اجتماعاً لمجلس الأعمال السعودي - الصيني، منوهاً بأن المؤتمر أثمر عدداً من الاتفاقيات التي تم توقيعها، ومن بينها اتفاقيات تخص شركة «أرامكو» و«سابك»، كما وقعت الهيئة الملكية اتفاقيات مشتركة مع الجهات الصينية في مجال الصناعات الجديدة.
ولفت إلى حماس كبير من قبل الشركات الصينية، وإبداء الاستعداد لإطلاق أعمالها وشراكاتها في السعودية، في عدد من المجالات التي تتسم بالميزة النسبية، مشيراً إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لجمهورية الصين الشعبية تعتبر من أهم الزيارات في جولته الآسيوية.
ويعتقد رئيس مجلس الأعمال المشترك أن أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين للصين، كإحدى دول الشرق، ترجع لما تتمتع به العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين، وتأتي في مقدمتها ميزات النمو السريع، والحجم الكبير للعلاقة الاقتصادية، سواء على صعيد حجم التبادل التجاري أو الشراكات الصناعية، أو المشاريع المخطط لها.
ويرى المبطي أن هذه الزيارة تعتبر إضافة حقيقية للعمل السعودي - الصيني المشترك في مختلف المجالات، فضلاً عما توفره من دعم كبير لجهود قطاع الأعمال الخاص في كلا البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بالشراكات الصناعية التي سيقيمها رجال الأعمال من البلدين في المملكة.
ولفت إلى أن ذلك يتجاوز تعزيز الأمل الكبير بنقل التقنية وزيادة التجارة، إلى توطين الصناعات من خلال الصناعات المشتركة، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف المعنية بخلق الوظائف المهمة، وتوطينها وسعودتها، وذلك من خلال التوسع في الصناعات المشتركة في المجالات النوعية.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال المشترك أن مساء الأربعاء شهد انعقاد اللقاء التنسيقي لرجال الأعمال السعوديين الموجودين بالصين حالياً، مبيناً أن جدول الأعمال المشترك يركز على محاولة الاستفادة من إمكانات و«رؤية المملكة 2030»، ورؤية طريق الحرير البري والبحري، التي تعمل عليها الصين منذ فترة، مشيراً إلى أن هناك تطابقاً والتقاء.
وتوقع المبطي أن تعود نتائج ومباحثات محاور اللقاءات المشتركة بين الجانبين بمنافع ومصالح ترتقي إلى مستوى الاندماج والتكامل الاستراتيجي، منوهاً بأن مجلس الأعمال المشترك سيبذل قصارى جهده في ترجمة ما يليه من اتفاقيات للارتقاء، وتعظيم التعاون والشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، والعمل على تطويرها.
وقال: «كلنا متفائلون بنتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الصين، بأن تثمر عن شراكات فاعلة يستفيد منها البلدان وشعباهما، من خلال تبادل المنافع والاستفادة من المقومات والفرص المتوفرة في كلا البلدين، وترجمة كل الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين على الصعيدين الرسمي والخاص إلى واقع يسعى على الأرض».
ونوه بأن موضوعات الدورة الحالية للمجلس 2016 - 2019، سترّكز على «رؤية المملكة 2030» واستراتيجية «الحزام الاقتصادي وطريق الحرير» التي أعلنت عنها الحكومة الصينية.
ووقعت وزارة التجارة والاستثمار السعودية ووزارة التجارة الصينية برنامج تعاون في مجال التجارة والاستثمار، يشمل توسيع وتنمية تبادلهما التجاري، والاستفادة من الإمكانات المتوافرة فيهما لتحقيق التعاون المشترك في المجال التجاري. ونص برنامج التعاون على تأهيل الكوادر السعودية لعمليات التجارة الخارجية، وتنفيذ فعاليات تعزيز التعاون التجاري بينهما، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات في عدد من المجالات التجارية والاستثمارية، وتطوير استراتيجيات التجارة الخارجية، وجذب الاستثمارات، والأبحاث التسويقية، وتشجيع الأنشطة المشتركة.
كما نص على تبادل النشرات حول الأسواق العالمية، والبيانات الإحصائية الخاصة بالتجارة البينية والعالمية، وتشاطر الخبرات لتطوير قاعدة معلومات اقتصادية وتجارية للاستفادة منها في دراسة الأسواق المتاحة أمام صادراتهما، والتعاون في دخولها بالمنتجات والخدمات الوطنية.
وشمل تعزيز التعاون تطوير الموارد البشرية في المجالات المعنية، وإقامة الدورات التدريبية المتفق عليها من قبل الجانبين لرفع مستوى تبادلهما التجاري، والبحث عن سبل تنميته، ودراسة الأسواق وفرص التصدير، والطرق الحديثة لتسويق المنتجات الوطنية، وطرق منع الممارسات الضارة في العمليات التجارية.
من جهة أخرى، قال محمد العجلان، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، إن الصين «تعتبر ماكينة صناعية ضخمة وعملاقاً اقتصادياً على مستوى العالم، تبعًا لتعدد صناعاتها وشموليتها لجميع تفاصيل وأنواع الصناعات الدقيقة جداً والتقنية، ووصولاً للصناعات الثقيلة، فضلاً عن توفير المواد الخام والأيدي العاملة».
ووفقا للعجلان، فإن الصين تعد أحد المحركات الرئيسية لاقتصاد العالم، إذ يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 11.39 تريليون دولار، لتحل في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن كان الناتج المحلي لديها في عام 2000 لا يتجاوز 1.2 تريليون دولار سنوياً.
وأضاف العجلان: «إن نهضة الصين الاقتصادية تمثل المعجزة بكل أبعادها، إذ تمكنت خلال الثلاثين سنة الماضية من أن تقفز باقتصادها كماً وتنوعاً مرات عدة، بمعدل نمو سنوي متوسط 15.8 في المائة»، مشيراً إلى أهمية الجولة الآسيوية التي يقوم بها حالياً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية.
وأكد أن قطاع الصناعة التحويلية الصيني يعد الأكبر في العالم، كما أن الصين تحل في المرتبة الأولى عالمياً من حيث قيمة صادراتها، مما جعلها ثقلاً في التجارة الدولية، مشيراً إلى أن الصين أحد أبرز الدول المؤثرة في منظمة التجارة العالمية، كما أن لديها اتفاقات تجارة حرة ثنائية مع عدد من الدول والتكتلات، من بينها مجموعة الآسيان.
وأكد صالح العفالق، نائب رئيس مجلس الغرف السعودية، على الروابط القوية التي تربط المملكة والصين، وعلى ما توليه المملكة من اهتمام بتعزيز علاقتها مع الصين لتحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصادي، منوهاً بأن بلاده تستهدف تحقيق الأمن الغذائي، وتطوير القطاع الصناعي والتجاري.
وأوضح أن اهتمام حكومتي البلدين أثمر عن توقيع أكثر من 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم، شملت كثيراً من البرامج والمشاريع التنموية المشتركة، منوهاً بالدور الذي يقوم به مجلس الأعمال السعودي الصيني في هذا الجانب، ومساهمته في تطوير حركة التجارة بين البلدين، التي وصل حجمها إلى 40.7 مليار دولار في عام 2016، مقارنة بـ19.2 مليار دولار في عام 2006، ومساهمته كذلك في تحريك نشاط الاستثمار بين البلدين.
من جهته، أوضح الدكتور حمدان السمرين، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن الصين انتقلت خلال السنوات العشر الأخيرة من رابع أكبر شريك تجاري للمملكة، وتحديدا عام 2006، إلى أكبر شريك تجاري للمملكة على الإطلاق عام 2015، مشيرا إلى أن نحو 14 في المائة من إجمالي واردات المملكة يتم استيرادها من دولة الصين، وأن نحو 12 في المائة من صادرات السعودية تتجه أيضاً للصين.
ونوه بافتتاح البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) رسمياً في الرياض عام 2015، ليكون بذلك أول فرع لبنك صيني في السعودية، كما وقعت المملكة على الاتفاقية التأسيسية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، حيث تبلغ حصة المملكة في رأس المال المصرح به للبنك 2.5 مليار دولار، وهو ما يمثل 2.5 في المائة من رأسمال البنك البالغ 100 مليار دولار.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.