تونس تسعى لإيقاف نزيف العجز في أنظمة الضمان الاجتماعي

أحد أهم توصيات صندوق النقد الدولي

تونس تسعى لإيقاف نزيف العجز  في أنظمة الضمان الاجتماعي
TT

تونس تسعى لإيقاف نزيف العجز في أنظمة الضمان الاجتماعي

تونس تسعى لإيقاف نزيف العجز  في أنظمة الضمان الاجتماعي

تواجه الحكومة التونسية خلال السنة الحالية مشكلة اختلال التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية المتنامية خلال الفترة الأخيرة، وهو أحد أهم توصيات صندوق النقد الدولي المطالبة بالإصلاح الهيكلي لمنظومة الضمان الاجتماعي لاستنزافها قسطا كبيرا من الموارد المالية العمومية. ووفق مصادر حكومية، من المتوقع أن يبلغ عجز الصناديق الاجتماعية حدود 1081 مليون دينار تونسي (نحو 430 مليون دولار أميركي) خلال سنة 2017.
وقدرت وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، المشرفة على شؤون تلك الصناديق، حجم احتياجاتها خلال السنة الحالية بما لا يقل عن 3228 مليون دينار تونسي (نحو 1300 مليون دولار)؛ حتى تتمكن من تلبية حاجيات المنخرطين في الصناديق الاجتماعية، سواء بالنسبة للقطاع الخاص (صندوق الضمان الاجتماعي) أو القطاع العام (صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية).
وتتكبد خزينة الدولة مبالغ مالية مهمة لتغطية العجز، وتجاوز حالة العجز التي باتت عليها تلك الصناديق التي توفر خدمات صحية واجتماعية ومالية للمتقاعدين وبقية المنخرطين.
واعتبر محمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية التونسية، في مؤتمر وطني حول «إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي» أن «أزمة صناديق الضمان الاجتماعي مشكِل وطني، يهم كل الأطراف الحكومية والاجتماعية والنقابية». ودعا إلى إصلاحات عاجلة للحد من العجز المسجل خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الطرابلسي، أن نحو ثلث السكان الناشطين في الدورة الاقتصادية في تونس هم خارج التغطية الاجتماعية، وأن انخراطهم سيوفر نحو 500 مليون دينار تونسي (نحو 200 مليون دولار). وأكد أن الدولة التونسية ضخت ما لا يقل عن 500 مليون دينار تونسي لصناديق الضمان الاجتماعي لإيقاف نزيف العجز وليس لتجاوز الأزمة؛ لأن عجز تلك الصناديق قدر سنة 2016 بـ791 مليون دينار تونسي، وهو في طريقه إلى التفاقم خلال السنة الحالية ليبلغ حدود 1081 مليون دينار تونسي (نحو 430 مليون دولار أميركي).
وتسعى وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (مجمع رجال العمال) والاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال في تونس)، إلى عقد اتفاق حول الحلول التي ستعتمد لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.
ودعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة إلى توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة الضمان الاجتماعي، وذلك من خلال تسجيل نسبة نمو اقتصادي قادرة على توفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تنفيذ سياسة ملائمة وسلسة لإدماج أكبر عدد ممكن من المؤسسات الاقتصادية في هذه المنظومة، فضلا عن السعي إلى دمج العاملين بالقطاع الموازي، المقدر عددهم بما لا يقل عن 800 ألف عامل، وهم لا يتمتعون حاليا بالتغطية الاجتماعية وبالخصوص التغطية الصحية.
في السياق ذاته، قال كمال المدوري، المدير العام للضمان الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية إن «الحكومة ماضية في تنفيذ منهجية عمل تقضي بالمراجعة الشاملة لمنظومة الضمان الاجتماعي وتوسيع قاعدة التغطية الاجتماعية وتحسين الاستخلاص، إضافة إلى اجتذاب القطاع الاقتصادي الموازي للانخراط في أنظمة الضمان الاجتماعي بهدف تحسين الموارد المالية الإجمالية، وهي عملية تتطلب تضافر كل الجهود لتحقيقها».



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.