«سكني» يطلق 17.9 ألف منتج جديد في السعودية

وزارة الإسكان أكدت أن الدفعة الثانية تشمل المناطق كافة

جانب من توقيع الاتفاقيات بين صندوق التنمية العقارية ومجموعة من البنوك لبدء برامج التفعيل (تصوير: خالد الخميس)
جانب من توقيع الاتفاقيات بين صندوق التنمية العقارية ومجموعة من البنوك لبدء برامج التفعيل (تصوير: خالد الخميس)
TT

«سكني» يطلق 17.9 ألف منتج جديد في السعودية

جانب من توقيع الاتفاقيات بين صندوق التنمية العقارية ومجموعة من البنوك لبدء برامج التفعيل (تصوير: خالد الخميس)
جانب من توقيع الاتفاقيات بين صندوق التنمية العقارية ومجموعة من البنوك لبدء برامج التفعيل (تصوير: خالد الخميس)

أعلنت وزارة الإسكان السعودية، أمس، إطلاق الدفعة الثانية من برنامج «سكني» بمجموع منتجات بلغ 17.9 ألف منتج سكني وتمويلي موزعة على جميع مناطق البلاد، ضمن الـ280 ألف منتج سكني وتمويلي التي أعلنت عنها الوزارة ضمن أهدافها لعام 2017.
وأوضح الأمير سعود بن طلال بن بدر، المستشار والمشرف العام على وكالة الوزارة للدعم السكني والفروع، أن هذه المنتجات تمثل الدفعة الثانية لعام 2017؛ وذلك تماشيا مع برنامج «التحول الوطني 2020» برفع نسبة التملك من 47 في المائة إلى 52 في المائة على الأقل، وفي إطار التحول الاستراتيجي للوزارة من منفّذ إلى منظم ومراقب ومحفز للسوق العقارية بالسعودية.
وقال الأمير سعود بن طلال بن بدر، خلال مؤتمر صحافي أمس بحضور ماجد الحقيل، وزير الإسكان، وعدد من الرؤساء التنفيذيين للبنوك والمؤسسات التمويلية: «استمراراً لما أعلنت عنه وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية عن تخصيص وتسليم 280 ألف منتج سكني وتمويلي عبر برنامج (سكني)، مستهدَفا لعام 2017 يتم الإعلان عنها على دفعات شهرية، نطلق الدفعة الثانية، التي تضم 17923 منتجا سكنيا وتمويليا، شاملة لجميع مناطق السعودية بمختلف مدنها ومحافظاتها؛ إذ تتضمن 4223 ألف وحدة سكنية من نوع (فيلا) تمتاز بأسعارها المناسبة وجودتها العالية وتتناسب مع شرائح المجتمع كافة، و6 آلاف قطعة أرض سكنية جاهزة للبناء من دون مقابل مالي، إضافة إلى 7700 دعم تمويلي عن طريق صندوق التنمية العقارية بالشراكة مع عدد من البنوك والمؤسسات التمويلية».
وأضاف: إن «الوزارة تعمل وفق آليات محددة تتسم بالدقة والوضوح في اختيار المستفيدين وتحديد الأولوية، مع مراعاة الحالات الاجتماعية والصحية وعدد أفراد الأسرة»، منوهاً إلى أن الدعم السكني يشمل مختلف الفئات، بما في ذلك الأيتام والأرامل والمطلقات.
وأكد، أن الدفعة الأولى من برنامج «سكني» التي شملت 15653 منتجا حظيت بنسبة عالية من قبول المستفيدين المخصص لهم، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً على استكمال الإجراءات تمهيداً لتسليمهم المنتج النهائي، لافتاً إلى أن مواءمة المنتج مع حاجة ووضع المستفيد تأتي أولاً، ثم القدرات المالية والمنتجات السكنية المتوافرة في نطاق رغباته.
وبيّن الأمير سعود بن طلال بن بدر، أن الوزارة رصدت ملاحظات تقدم بها مواطنون حول المنتجات التي سلمتها الوزارة لهم، وهي منتجات إسكانية تتعلق ببرنامج أرض وقرض، منوهاً إلى أن الوزارة تعمل في الوقت الراهن على تحديث قوائم برنامج أرض وقرض، والتأكد من أن المستفيد على قيد الحياة، أو يذهب المستفيد إلى برنامج السكن الخيري المخصص للأرامل والمطلقات.
وتتوزع الوحدات السكنية التي شملتها الدفعة الثانية والبالغ عددها 4223 على عدد من المناطق، حيث شملت منطقة الرياض 1044 فيلا، مكة المكرمة 839 فيلا، جازان 662 فيلا، القصيم 524 فيلا، الجوف 521 فيلا، الشرقية 270 فيلا، الحدود الشمالية 248 فيلا، الباحة 115 فيلا.
في حين توزعت الأراضي السكنية، التي يصل مجموعها إلى 6 آلاف قطعة أرض سكنية على منطقة عسير بعدد 3175 أرضا، الرياض 1248 أرضا، جازان 483 أرضا، الشرقية 346 أرضا، الجوف 337 أرضا، تبوك 142 أرضا، القصيم 98 أرضا، الحدود الشمالية 89 أرضا، الباحة 82 أرضا.
كما أصدر صندوق التنمية العقارية نحو 7700 دعم تمويلي بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية، على منطقة الرياض بعدد 1958، مكة المكرمة 1402، الشرقية 1200، القصيم 803، المدينة المنورة 574، عسير 562، تبوك 296، حائل 221، الحدود الشمالية 195، نجران 189، الباحة 141، الجوف 129، جازان 30.
إلى ذلك، أفاد أيهم اليوسف، المشرف العام على صندوق التنمية العقارية، بأن الدفعة الثانية من برنامج «سكني» تشمل 7700 دعم تمويلي، وذلك بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية لدعم من هم على قوائم الانتظار لدى الصندوق، وفقاً للتوجيه القاضي بتحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة تمويلية، مشيراً إلى أن هذه الآلية تأتي تماشيا مع برنامج «التحول الوطني 2020» و«رؤية السعودية 2030» بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي.
وأضاف: إن «آلية الدعم الذكي ستشمل جميع مستحقي الدعم السكني، وتصل نسبة الدعم إلى 100 في المائة لذوي الدخلين المحدود والمتوسط من مستحقي الدعم التمويلي يتم إيداعها مبلغا شهريا في حساب المستحق تمثل النسبة التي سيتم تحملها من تكاليف التمويل».
وأشار إلى أن الصندوق يستهدف خلال عام 2017 قرابة 85 ألف دعم تمويلي سيتم تخصيصها على دفعات شهرية، مبيناً أن النظام الجديد للصندوق ومن خلال الشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية يعد متوافقاً مع الشريعة الإسلامية، كما أنه يسرّع عملية التمويل ويقلّص متوسط مدة انتظار الدعم إلى 5 أعوام.
وتطرق اليوسف إلى أن هدف الصندوق هو إقراض متوسطي ومنخفضي الدخل، مشدداً على أن الصندوق هدفه الانتهاء من قوائم الانتظار خلال خمس سنوات مقبلة.
إلى ذلك، أوضح طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث الرسمي للبنوك السعودية، أن شراكة البنوك مع وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية تأتي بصفتها إحدى روافد دفع عجلة التنمية بالسعودية، وخدمة الوطن والمواطن من خلال المساهمة الفاعلة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أن البنوك الموقعة على اتفاقيات الشراكة مع وزارة الإسكان والصندوق العقاري تعمل حالياً على استكمال الإجراءات اللازمة لاستقبال المستحقين للدعم التمويلي عبر أكثر من ألف فرع منتشرة في مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها كافة، من خلال آليات عدة تم وضعها بهذا الخصوص لتسهيل وتيسير الإجراءات اللازمة لمن تم التخصيص لهم.
وشهد المؤتمر بعد ذلك توقيع اتفاقيات صندوق التنمية العقارية مع مجموعة من البنوك، شملت بنك الراجحي والبنك الأهلي والبنك السعودي الفرنسي وبنك الجزيرة؛ لبدء تفعيل برنامج التمويل المدعوم اعتباراً من الشهر المقبل، ويشمل 120 ألف وحدة سكنية بمساحات وأسعار متنوعة بالشراكة مع القطاع الخاص، و75 ألف قطعة أرض سكنية جاهزة للبناء، و85 ألف دعم تمويلي عبر صندوق التنمية العقارية بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية.



الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الاثنين، بعدما رأى المتداولون أن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء سلسلة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عامل داعم للنمو العالمي. غير أن حالة الارتباك المحيطة بالسياسات التجارية، إلى جانب مخاطر تصاعد التوتر مع إيران، أبقت تحركات الأسواق في نطاق حذر.

وارتفع اليورو بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.1820 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3516 دولار خلال الجلسة الآسيوية، التي اتسمت بهدوء نسبي نتيجة عطلة في اليابان وعطلة رأس السنة القمرية في الصين. في المقابل، تراجع الدولار 0.4 في المائة إلى 154.40 ين ياباني، وفق «رويترز».

كانت المحكمة العليا قد قضت يوم الجمعة، بأن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب تجاوزت صلاحياته القانونية. وردّ ترمب بانتقاد حاد للحكم، معلناً فرض تعريفة جمركية عامة بنسبة 15 في المائة على الواردات، ومؤكداً تمسكه باتفاقيات التعريفات المرتفعة مع الشركاء التجاريين.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي» بسنغافورة، إن هذا التطور «يُضعف الدولار، إذ قد يدعم النمو خارج الولايات المتحدة». وأضاف أن الانعكاسات بعيدة المدى على أسعار الصرف لا تزال غير واضحة؛ إذ قد يؤدي تراجع الإيرادات الأميركية إلى الإضرار بالمركز المالي والدولار، في حين أن تقليص صلاحيات ترمب قد يُنظر إليه بإيجابية من زاوية الحد من تقلبات السياسات.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف ليقترب من مستوى 60 سنتاً أميركياً، بينما تراجع الدولار الأسترالي قليلاً إلى 0.7070 دولار، علماً بأن الولايات المتحدة كانت قد فرضت سابقاً تعريفة بنسبة 10 في المائة فقط على السلع الأسترالية. كما صعد الفرنك السويسري، الذي يُعد ملاذاً آمناً، بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.7727 فرنك مقابل الدولار.

وقال جيسون وونغ، الاستراتيجي في «بنك نيوزيلندا» في ويلينغتون، إن الحكم «يمثل خطوة إضافية نحو تقييد سلطة ترمب، وهو ما يُعد إيجابياً للأسواق». لكنه أشار إلى أن المشهد لا يزال معقداً ومتغيراً، ولا يمكن التنبؤ بمساره بسهولة.

وبالإضافة إلى ملف الرسوم الجمركية، تتابع الأسواق عن كثب التعزيزات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، في ظل الضغوط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي، كما تترقب خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه ترمب يوم الثلاثاء.

رسوم مؤقتة وغموض قانوني

تسري الرسوم البديلة التي فرضها ترمب لمدة 150 يوماً، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ملزَمة برد الرسوم التي سبق أن دفعها المستوردون، إذ لم يتطرق حكم المحكمة العليا إلى هذه المسألة.

ويتوقع محللون سنوات من التقاضي وموجة جديدة من الضبابية قد تعرقل النشاط الاقتصادي، في وقت يسعى فيه ترمب إلى إيجاد آليات قانونية بديلة لإقرار حزمة رسوم عالمية بصورة دائمة.

وقال تاي هوي، كبير الاستراتيجيين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «جي بي مورغان» لإدارة الأصول، إن التطورات «تعكس اعتماد استراتيجية الإدارة لزيادة الإيرادات على مصادر قد تكون عرضة لقدر كبير من عدم اليقين، في حين يظل الميل إلى الإنفاق مرتفعاً». وأضاف أن هذا الوضع قد يدفع مستثمري السندات إلى توخي مزيد من الحذر حيال مسار الانضباط المالي.

في سياق متصل، دعت المفوضية الأوروبية الولايات المتحدة إلى الالتزام بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه العام الماضي مع الاتحاد الأوروبي، والذي ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات، من بينها الطائرات وقطع الغيار. كما يدرس شركاء واشنطن التجاريون في آسيا بحذر تداعيات حالة عدم اليقين الجديدة، شأنهم شأن المستثمرين الذين سبق أن فاجأتهم ردود فعل الأسواق على الرسوم التجارية التي فرضها ترمب، والتي لم تنجح في تقليص العجز التجاري الأميركي.

تحولات في رهانات الدولار

قبل انتخاب ترمب، راهن كثير من المستثمرين على أن الرسوم الجمركية ستدعم الدولار، على أساس أن شركاء الولايات المتحدة سيعمدون إلى خفض قيمة عملاتهم لتعويض تراجع صادراتهم.

غير أن الدولار اتخذ مساراً معاكساً في عام 2025، إذ تراجع مؤشره بأكثر من 9 في المائة، مع تركّز اهتمام الأسواق على توقعات خفض أسعار الفائدة، والمخاوف المتعلقة بالعجز المالي الأميركي، إضافةً إلى التقلبات المرتبطة بسياسات ترمب.

وقال ريتشارد يتسينغا، كبير الاقتصاديين في مجموعة «إيه إن زد»، خلال بودكاست خاص بالبنك، إن «الإدارة الأميركية ستكون مقيدة إلى حد كبير في قدرتها على استخدام الرسوم الجمركية على نطاق واسع». وأضاف: «لا أعتقد أن ذلك سيُحدث تغييراً جوهرياً في مسار الاقتصاد العالمي».


تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
TT

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أسواق العملات المشفّرة، هبط سعر «بتكوين» بما يصل إلى 5 في المائة في التعاملات المبكرة، ليتراجع دون مستوى 65 ألف دولار، وسط اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، إضافةً إلى تصاعد المخاوف بشأن مستقبل تنظيم هذا القطاع. وكانت العملة المشفّرة الكبرى في العالم، التي جرى الترويج لها بوصفها «الذهب الرقمي»، قد فقدت نحو نصف قيمتها منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما سجّلت مستوى قياسياً بلغ 126.210.50 ألف دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

مستثمر في العملات المشفرة بفيتنام يتحقق من أحدث أسعار «بتكوين» على جهاز كمبيوتر محمول بهانوي (أ.ف.ب)

وفي آسيا، أُغلقت الأسواق في اليابان والصين بمناسبة عطلات رسمية، فيما قادت هونغ كونغ المكاسب الإقليمية، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 26.80.22 ألف نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قلّص مؤشر «كوسبي» مكاسبه المبكرة لينهي الجلسة منخفضاً 0.1 في المائة عند 5.809.53 آلاف نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 9.024.40 ألف نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني 0.5 في المائة، وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي 0.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «سيت» في بانكوك بنسبة 1.1 في المائة.

وقال بنجامين بيكتون، من «رابوبنك» إن «ردود الفعل المتباينة تعكس بوضوح وجود رابحين وخاسرين جراء تحولات سياسة الرسوم الجمركية، إذ استفادت الدول التي كانت تُعد سابقاً في موقع تفاوضي أضعف نسبياً». وأضاف أن «السياسة التجارية الأميركية ستبقى مصدر عدم يقين للأسواق، في ظل استمرار المتداولين في استيعاب تداعيات قرارات لم تستقر بعد».

على صعيد العقود الآجلة، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي الآجل 0.7 في المائة، فيما خسر مؤشر «ناسداك» المركب الآجل 1 في المائة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الجمعة على وتيرة هادئة، عقب صدور قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الشاملة التي فرضها ترمب العام الماضي، والتي كانت قد أثارت اضطراباً واسعاً في الأسواق عند إعلانها.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 6.909.51 نقطة، بعدما تذبذب بين مكاسب وخسائر طفيفة قبل صدور الحكم، في ظل بيانات مخيبة أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وتسارع وتيرة التضخم.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة إلى 49.625.97 نقطة، وارتفع ناسداك المركب 0.9 في المائة إلى 22.886.07 نقطة.

ورغم قرار المحكمة، فإن الرسوم الجمركية لن تختفي بالكامل. فقد أعلن ترمب أنه سيعتمد أدوات بديلة لفرض ضرائب على الواردات، واصفاً الحكم بأنه «كارثي». وأشار إلى عزمه توقيع أمر تنفيذي لفرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون يقيّد مدتها بـ150 يوماً، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. كما أوضح أنه يدرس فرض رسوم إضافية عبر قنوات قانونية أخرى تتطلب تحقيقات من وزارة التجارة.

وجاءت ردود فعل الأسواق حذرة، في ظل استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة.

في قطاع الشركات، هبط سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 14.1 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التراجعات في السوق، رغم إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نتائج تفوقت على توقعات المحللين لنهاية عام 2025. غير أن توقعاتها لأرباح العام المقبل جاءت دون التقديرات، كما تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي على المعدات والاستثمارات، في إشارة محتملة إلى تداعيات نقص مكونات الذاكرة المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤاً في النمو الاقتصادي الأميركي وتسارعاً في التضخم، مما يضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة معقَّدة بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، لم تُحدث هذه التقارير تغييراً جذرياً في رهانات الأسواق، إذ لا يزال المتداولون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، وفق بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

ومن شأن خفض الفائدة دعم النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول، لكنه قد يعزز الضغوط التضخمية. وكان مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» قد أكدوا في اجتماعهم الأخير ضرورة رؤية تقدم أوضح في كبح التضخم قبل الإقدام على مزيد من التخفيضات.

Your Premium trial has ended


واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.