«حركة الشباب» تتبنى هجمات انتحارية جديدة في الصومال

فرماجو يحاول احتواء تمرد جنود تأخرت رواتبهم... وقائد الجيش ينفي استقالته

«حركة الشباب» تتبنى هجمات انتحارية جديدة في الصومال
TT

«حركة الشباب» تتبنى هجمات انتحارية جديدة في الصومال

«حركة الشباب» تتبنى هجمات انتحارية جديدة في الصومال

بينما يحاول الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو احتواء شبه تمرد عسكري من جنود تابعين للجيش احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم، شهدت العاصمة الصومالية مقديشو انفجارين بسيارتين مفخختين ما أدى إلى مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين.
ووقع التفجير الأول الذي نفذه انتحاري كان يقود سيارة مفخخة أمام معسكر للجيش الصومالي في مديرية ودجر بالعاصمة، ما أسفر عن مقتل منفذ الهجوم وإصابة 4 مدنيين، بينما وقع التفجير الثاني بالقرب من فندق «وهليي» الواقع في شارع مكة المكرمة بالعاصمة، ونفذه أيضا انتحاري بسيارة مفخخة، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين، معظمهم مدنيون.
وبحسب التقارير، تسبب التفجير الأخير في حدوث خسائر مادية كبيرة، حيث أدى إلى احتراق عدد من السيارات وتدمير المحال التجارية القريبة.
وقال عبد القادر عبد الرحمن، مدير جهاز إسعاف ممول من جهات للإغاثة: «حملنا 13 قتيلا و14 آخرين مصابين. قد يرتفع عدد القتلى مجددا».
وأعلن الشيخ عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم «حركة الشباب» المتشددة المسؤولية عن الهجوم، وقال لوكالة «رويترز» عبر الهاتف: «نقف وراء انفجار شارع مكة المكرمة. قتلنا 17 شخصا؛ من بينهم مسؤولون كبار في الجيش وقوات الأمن ونواب سابقون».
واعتادت الحركة شن هجمات متكررة من هذا النوع ضد مواقع حكومية ومدنية باستخدام سيارات مفخخة عبر أجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال، وفي الأعوام الماضية خسرت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة أغلب المناطق التي كانت تسيطر عليها لصالح قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الذي يدعم الحكومة الصومالية المدعومة أيضا من الأمم المتحدة.
لكن الحركة شنت تفجيرات وهجمات بالأسلحة النارية والقنابل اليدوية في مقديشو ومناطق أخرى تحت سيطرة الحكومة الاتحادية. واستهدفت هجمات قواعد عسكرية، لكن بعضها استهدف مدنيين أيضا.
وقضت أمس محكمة عسكرية بإعدام أحد عناصر الحركة، كما حكمت بالسجن لمدة 15 عاما بحق شخصين آخرين وإطلاق سراح 4 آخرين بعد تبرئتهم من الانتماء للحركة والقيام بعمليات إرهابية.
وقالت وكالة الأنباء الصومالية إن محكمة الدرجة الأولى للجيش أصدرت هذه الأحكام ضد 7 متهمين من «حركة الشباب» المتطرفة بالضلوع بالتفجير الإرهابي الذي وقع في سوق بيرتا بالعاصمة مقديشو يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي أودى بحياة 30 شخصا وأدى إلى إصابة 40 آخرين.
في غضون ذلك، نفى الجنرال محمد عدن أحمد، قائد الجيش الصومالي استقالته من منصبه، بعدما بدأ مئات الجنود إضرابا في العاصمة مقديشو وأغلقوا طرقا وأجبروا متاجر ومطاعم على إغلاق أبوابها احتجاجا على عدم صرف رواتبهم، وهو ما يمثل تحديا للرئيس الجديد محمد عبد الله فرماجو الذي تعهد بهزيمة «حركة الشباب» المتشددة.
وقال عدن إنه لم يتنحَ من منصبه، واصفا الأنباء عن استقالته بأنها تقارير سخيفة، مضيفا: «الإشاعات بشأن استقالتي ليست صحيحة. سأقاضى هؤلاء الناس الذين نشروها».
واتهم بعض كبار المسؤولين العسكريين عبر وسائل إعلام محلية في مقديشو الجنرال عدن بتحويل رواتب الجنود المتمركزين في مقديشو إلى إقليم بونت لاند لتهدئة التوتر الناجم عن غضب قوات الإقليم التي تشكو أيضا من تأخر دفع رواتبها.
وقال نور، وهو رائد اكتفى بذكر المقطع الأول من اسمه: «اكتشف الجنود أنهم لم يصرفوا أجورهم عن 15 شهرا بسبب الفساد»، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
ورأى شهود جنودا كان البعض منهم مسلحين يوقفون حركة المرور في عدة مواقع بما في ذلك طريقان رئيسيان وعند تقاطعين.
وعند تقاطع «كيه5» أمر جنود عُزّل المتاجر والمطاعم بالإغلاق، وأغلق الجنود شارعا رئيسيا هو شارع مكة المكرمة بسيارة نصف نقل تحمل مدفعا مضادا للطائرات.
وقال المسؤول العسكري النقيب علي عثمان إن الجنود كانوا يحتجون لتذكير الرئيس فرماجو بالوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية بسداد كل المتأخرات.
وأضاف: «انتخب الشهر الماضي، والآن نحن في منتصف مارس (آذار)، فنظمنا مظاهرة سلمية لتذكير الرئيس بوعده، لأنه لم يدفع لنا (رواتبنا)».
ويقول مسؤولون عسكريون إن الجيش الصومالي قوامه 40 ألف فرد في مقديشو والمناطق المحيطة بها.
وتدفع المناطق شبه المستقلة خارج العاصمة رواتب قواتها، لكن تكرر تأخر صرف الرواتب يؤدي لانخفاض الروح المعنوية ويهدد مسار الحرب على المتشددين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.