تركيا تصعد مع هولندا وتوقف المناقشات رفيعة المستوى

ميركل تدعم هولندا... والناتو والاتحاد الأوروبي وروسيا تطالب بالتهدئة

رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا تصعد مع هولندا وتوقف المناقشات رفيعة المستوى

رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)
رجال الأمن التركي يقفون أمام حاجز خارج مقر السفارة الهولندية بأنقرة أمس (أ.ب)

أعلن وزير تركي بارز عن إغلاق المجال الجوي لتركيا أمام جميع الدبلوماسيين الهولنديين، وذلك بصورة فورية، ووقف جميع المناقشات رفيعة المستوى مع هولندا، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
من جهتها، دعت الخارجية الأميركية تركيا وهولندا إلى الهدوء، خصوصا أنهما من حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي، وحضتهما على حل الأزمة الدبلوماسية بينهما.
وقال مسؤول رفيع في الوزارة: «كلاهما شريك قوي وحليف في (الأطلسي). نحن نطلب ببساطة تجنب مزيد من التصعيد والعمل معا لحل الأزمة».
وأضاف الدبلوماسي الأميركي، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تتدخل مباشرة مع أنقرة ولاهاي، لأنهما من «الديمقراطيات القوية»، وأن «بإمكانهما تسوية الأمور بينهما».
ولم يتخذ موقفا مؤيدا لتركيا أو لهولندا، لكنه قال إن «الناس يجب أن تكون قادرة على التظاهر سلميا، ومع أخذ هذا في الاعتبار، ينبغي على البلدين تجنب الحرب الكلامية كما حدث نهاية هذا الأسبوع».
وجاء التحرك التركي على الرغ من دعوات من الناتو والاتحاد الأوروبي للتهدئة ونزع فتيل الأزمة، إلا أنه أنقرة واصلت التصعيد تجاه هولندا، واستدعت القائم بأعمالها فيدو هوسينجا للمرة الثالثة في 3 أيام لتقديم مذكرتين جديدتين حول أحداث السبت في روتردام. في غضون ذلك، أبدت ألمانيا تأييدها لهولندا التي قالت إنها لن تتفاوض مع تركيا تحت الضغط، وأعلنت فرنسا رفضها للاتهامات بالنازية والفاشية.
وفيما تواصلت تصريحات المسؤولين الأتراك التي تحمل تهديدات بعقوبات «غير محددة المعالم» تجاه هولندا، استدعت الخارجية التركية القائم بأعمال السفارة الهولندية في أنقرة أمس الاثنين، للمرة الثالثة منذ يوم السبت، وسلمت له مذكرتين مختلفتين، الأولى احتجاجا على المعاملة غير اللائقة من السلطات الهولندية لوزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صايان كايا، والدبلوماسيين الأتراك في هولندا، واعتبرتها انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية الموقعة عام 1961، واتفاقية فيينا المتعلقة بالعلاقات القنصلية الموقعة عام 1963. وطلبت أنقرة من السلطات الهولندية تقديم اعتذار رسمي وتعويضات، ومعاقبة مرتكبي المخالفات بحق الوزراء والدبلوماسيين الأتراك.
وتضمنت المذكرة الثانية احتجاجا على المعاملة السيئة والمهينة وغير الإنسانية، بحق المواطنين والجالية التركية في هولندا، وصفتها الخارجية بأنها خرق واضح لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
من جانبه، قال عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، إن بلاده «ستفرض عقوبات بالتأكيد» ضد هولندا، دون الإفصاح عن تفاصيل. ودعا جليك الاتحاد الأوروبي لمواجهة انتهاكات هولندا بمنع فعاليات لوزراء أتراك تخص الاستفتاء على تعديل الدستور، المزمع التصويت عليه الشهر المقبل. ولفت إلى أن هولندا استسلمت لزعيم سياسي متطرف (خيرت فيلدرز) وينافسه متطرفون آخرون، مبينا أن الاتحاد الأوروبي بات ضحية للتطرف بسبب الأزمة الاقتصادية، مضيفا: «المتطرف خيرت فيلدرز يحاول طرد المسلمين من هولندا، وخطابه يذكر بالفاشية» وأن بلاده «ترفض الفاشية كما يرفضها الاتحاد الأوروبي». وأشار إلى أن بلاده لن تسكت على انتهاكات هولندا للحريات، وستتواصل مع المفوضية الأوروبية بشأن هولندا، ملوحا بأن بلاده قد تلغي اتفاق اللاجئين وإعادة قبول المهاجرين الموقع مع الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2016.
واستمرارا للتصريحات التركية الحادة، قال نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتولموش، إن هولندا ستُضطر إلى الاعتذار لتركيا عقب ممارساتها المشينة بحق وزيرين تركيين. وأعرب عن قلقه وأسفه لمستقبل أوروبا غير الواعد، جراء صعود اليمين المتطرف والفاشية والنازية الجديدة خلال السنوات الأخيرة، وشدد على أن استمرار الوضع المعادي للإسلام والأجانب، وخصوصا لتركيا في أوروبا، سيلقي بظلاله على السياسيين المعتدلين في القارة العجوز، الذين لن يجدوا لهم أرضية للوقوف عليها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، إن بلاده لن تتفاوض أبدا تحت التهديد، في إشارة إلى التهديدات التي أطلقها مسؤولون أتراك بفرض عقوبات على هولندا على خلفية التوترات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان روته قد قال، الأحد، إن تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان ووصفه الهولنديين بالنازيين والفاشيين، «أمر غير مقبول»، لافتا إلى أنه رغم ذلك يريد نزع فتيل الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين أنقرة وأمستردام. وجاءت تصريحات روته في مؤتمر صحافي أمس، بعد استدعاء وزارة الخارجية التركية القائم بالأعمال الهولندي في أنقرة.
في الوقت نفسه، حذرت هولندا، أمس الاثنين، مواطنيها في جميع أنحاء تركيا، وقالت في بيان موجه للمواطنين: «منذ 11 مارس 2017 حدثت توترات دبلوماسية بين تركيا وهولندا. ندعوكم إلى التزام الحذر في أنحاء تركيا وتجنب التجمعات والأماكن المزدحمة».
واعتبرت الخارجية الهولندية أن هناك خطرا من السفر إلى تركيا، داعية مواطنيها إلى التسجيل في الوزارة قبل سفرهم، لافتة إلى أن «هناك خطر حدوث هجمات إرهابية في كل أنحاء البلاد»، محذرة خصوصا من الذهاب إلى المناطق الحدودية مع سوريا والعراق.
وقال نائب رئيس الوزراء الهولندي لوديفيك أشر، في تصريحات للإذاعة الهولندية أمس، إنه يتعين وضع حد لاتهامات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خاصة التي نعت فيها الهولنديين بالفاشيين والنازيين، وأضاف أن «سبّنا نحن على وجه الخصوص، بتاريخنا، على أننا نازيون أمر مُثير للاشمئزاز للغاية».
وفيما يتعلق بالعقوبات التي تلوح بها أنقرة، قالت وسائل إعلام تركية، إن الحكومة التركية تعتزم فرض جملة من العقوبات السياسية على الحكومة الهولندية، وذلك على خلفية تدهور العلاقات الثنائية.
وبحسب صحيفة «ميلليت» فإن الحكومة بعد مطالبتها للسفير الهولندي الذي يقضي إجازة في بلاده بعدم العودة إلى تركيا، تنوي قطع العلاقات الاستخباراتية معها، موضحة أنّ العلاقات الاستخباراتية بين تركيا وهولندا توصف بأنها قوية للغاية. وأضافت أن من بين العقوبات السياسية المتوقعة هو أن تعلّق الحكومة التركية زيارات القادة العسكريين إلى قاعدة إنجرليك في أضنة، وكذلك إغلاق الأجواء التركية أمام جميع الطائرات العسكرية وطائرات الشخصيات المهمة «في آي بي». وقالت صحيفة «حرييت» التركية، إن جهاز المخابرات التركي يدرس بشكل جدي قطعا أحادي الجانب لكل اتفاقيات التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات الأمنية والعسكرية، كما يحتمل تعليق زيارات عناصر من الجيش الهولندي لقاعدة إنجرليك التي يوجد فيها عدد من صواريخ «باتريوت» كان قد تمّ نشرها عام 2013 خلال زيارة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته. ومن المحتمل أن يغلق المجال الجوي التركي في وجه جميع طائرات الجيش الهولندي وكبار شخصياته.
وبحسب قناة «سي إن إن تورك» فإنّ العقوبات الاقتصادية ليست معنية بالأمر على الأقل حالياً.
وتشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين نمواً كبيراً، حيث يقدر عدد الشركات الهولندية التي تعمل داخل الأراضي التركية بـ2564 شركة، لذلك فأي مساس بهذه العلاقة سيكون بالغ الضرر للبلدين.
وكان وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قد أكد، الأحد، أنّ الأزمة الدبلوماسية التي نعيشها على خلفية الأحداث مع هولندا، ليس لها أي علاقة بالتعاون الاقتصادي، لذلك فالعقوبات الاقتصادية ليست محل نقاش.
وفي خضم التوتر بين تركيا وهولندا، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الاثنين، خلال اجتماع مع كبار رجال الأعمال في مدينة ميونيخ، دعمها لجارتها هولندا على خلفية التصعيد الدبلوماسي مع أنقرة. وانتقدت ميركل تصريحات الرئيس التركي الذي وصف أعضاء الحكومة الهولندية بـ«فلول النازيين»، قائلة إن هذا التشبيه بالنازية مرفوض ومضلل تماما، ويستهين بمعاناة ضحايا النازية.
وكانت الحكومة الهولندية قد دعت أنقرة إلى الاعتذار رسمياً على خلفية تلك التصريحات.
كما أعلنت الحكومة الألمانية أمس، أنه لن يسمح بالمرور الحر للسياسيين الأتراك في المستقبل، وذلك بعد الخلافات الدبلوماسية بين تركيا وألمانيا وهولندا.
بدوره، أبدى وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير معارضته لمجيء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة في تجمعات مؤيدة لإردوغان، قائلا: «شخصيا، لا أؤيد هذه المظاهر، لا أرغب فيها ولا علاقة لألمانيا بحملة انتخابية تركية».
وتراهن أنقرة إلى حد بعيد على هذه التجمعات لإقناع أتراك الخارج بتأييد تعزيز سلطات إردوغان الذي سيكون موضع استفتاء الشهر المقبل. وتضم ألمانيا أكبر جالية تركية في العالم تقدر بـ1.4 مليون نسمة. وفي فرنسا التي سمحت لوزير الخارجية التركي بعقد مؤتمر سياسي فيها الأحد، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيروليت، أمس، إن ذكر الرئيس التركي للنازية والفاشية خلال خلاف دبلوماسي مع هولندا أمر غير مقبول. ودعا إيروليت كل الأطراف لإنهاء الخلاف الدبلوماسي، وأضاف أن على تركيا احترام المعاهدة الأوروبية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وهاجم اليمين واليمين المتطرف الفرنسيان، السلطات الفرنسية لموافقتها على حضور وزير الخارجية التركي إلى فرنسا لحض مواطنيه على المشاركة في الاستفتاء لتعزيز صلاحيات إردوغان.
وفي كلمته التي نقلتها مباشرة شبكات تلفزيون تركية، هاجم الوزير التركي هولندا ووصفها بأنها «عاصمة الفاشية»، وهو تعبير سبق أن استخدمه إردوغان خلال الأيام الماضية، بعدما منعت أمستردام زيارة جاويش أوغلو السبت. ورداً على هذه الزيارة والتجمع، كتبت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، تغريدة قالت فيها: «لماذا علينا أن نتسامح على أرضنا مع أقوال ترفضها ديمقراطيات أخرى؟ لا نريد حملات انتخابية تركية في فرنسا».
ومن جهته، اتهم مرشح اليمين فرنسوا فيون الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند بـ«الابتعاد بشكل فاضح عن التضامن الأوروبي»؛ لأن تجمعات تركية عدة مماثلة ألغيت خلال الأيام الماضية في ألمانيا والنمسا وسويسرا وهولندا.
وقوبل التوتر التركي الأوروبي بدعوات للتهدئة من جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرج، الذي دعا أمس تركيا وهولندا لنزع فتيل الخلاف المتفاقم بينهما، قائلا: «النقاش القوي هو في صلب أنظمتنا الديمقراطية وكذلك الاحترام المتبادل. أحث كل الحلفاء على إظهار الاحترام المتبادل والتزام الهدوء. من المهم أن نركز الآن على كل ما يوحدنا». كما دعت المفوضية الأوروبية تركيا إلى الإحجام عن التصريحات والإجراءات المبالغ فيها التي قد تؤجج خلافا دبلوماسيا بشأن سعي سياسيين أتراك لعقد تجمعات في دول بالاتحاد الأوروبي، للترويج لتعديلات دستورية ستطرح في استفتاء بتركيا.
من جهته، دعا ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، كلا من تركيا وهولندا إلى الاعتدال في المواقف والإيجابية في التصريحات. وأوضح بيسكوف أنّه ليست هناك دواع للتوسط بين البلدين لإعادة تحسين العلاقات، مضيفا: «إن البلدين وحدهما بإمكانهما الخروج من هذه الأزمة».



تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.


هل تنجح «القوى المتوسطة» في التحوّل إلى «عملاق ثالث» ينقذ العالم؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

هل تنجح «القوى المتوسطة» في التحوّل إلى «عملاق ثالث» ينقذ العالم؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

للمرة الأولى منذ عام 1945، تتقارب الولايات المتحدة والصين وروسيا حول مفهوم سلطوي للسيادة يعتمد على القوة المجردة أكثر مما يعتمد على القانون الدولي. غير أن التاريخ يثبت أن تقسيم العالم إلى كتل متنافسة يقود إلى الصراع أكثر مما يقود إلى الاستقرار.

وفي خضم ما يحصل في الكرة الأرضية من حروب وأزمات، تتلبَّد غيوم التخوُّف من الأسوأ، خصوصاً أنه لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

مع التسليم بأن النظام العالمي يشهد تغيّراً جذرياً إلى درجة الزوال وولادة نظام آخر لا نعرف الآن شكله ومضمونه، ومع الإقرار بأن الأمم المتحدة فشلت في إدارة النظام المتداعي وحمايته ومعالجة سقمه، بالإضافة إلى تضاؤل احتمال وصول القوتين العظميين - الولايات المتحدة والصين - إلى تفاهم بسبب اختلاف الثقافة والنهج والمصالح، يجدر السؤال عن الجهة التي يمكن أن ترسي نوعاً من الاستقرار والعودة إلى عالم متعدد الأطراف يكون التفاهم والتعاون قاعدته الصلبة التي تمنع نشوب النزاعات واندلاع الحروب، أو على الأقل تجترح آليات لحصرها وإنهائها.

في هذه اللحظة الحرجة من الاضطراب العالمي، نتذكر أن هناك دولاً متوسطة ووسطية في مختلف القارات، تملك الخبرة والرؤية لإعادة القطار إلى السكة السليمة. ويقول المنطق والواجب إن هذه القوى مرشحة لأن يكون لها تأثير في فرض الاستقرار العالمي وإدارة التحديات العابرة للحدود.

جنود من البحرية الصينية يلوحون بالأعلام وتبدو مجسَّمات لصواريخ مضادة للسفن خلال الاحتفال بذكرى تأسيس البحرية الصينية في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ (أرشيفية - رويترز)

لا شك في أن المهمة كبيرة والصعاب التي تنطوي عليها كثيرة، فعالم متعدد الأطراف عماده التعاون يحتاج تطوره إلى وقت، وإلى تجاوز عقبات سيزرعها حتماً عملاقا الاقتصاد العالمي. يضاف إلى ذلك أن على القوى المتوسطة أن تتجاوز واقع عدم التجانس الذي يصل في مراحل ومواضع كثيرة إلى التنافر، كما حصل على سبيل المثال عندما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد مسلسل «درامي» حمل عنوان «بريكست».

التعريف والتصنيف وجوفاني بوتيرو

في التعريف، القوى المتوسطة هي دول تمارس نفوذاً وتضطلع بدور مهم في العلاقات الدولية، لكنها ليست قوى عظمى. وهي تمتلك قدرات معينة، مثل اقتصادات قوية، وتقنيات متقدمة، ونفوذ دبلوماسي، مما يسمح لها بالتأثير في الشؤون العالمية لتكون جسور تواصل بين القوى الكبرى وتتوسط في النزاعات وتعزّز التعاون في شؤون ملحّة، مثل الجوائح والتغيّر المناخي والأزمات الاقتصادية.

والواقع أن هذا التصنيف للدول غير حديث، بل كان المفكر الإيطالي جوفاني بوتيرو (1544 - 1617) أول من صنف الدول صغيرة ومتوسطة وكبيرة. ومعلوم أن الدول كيانات متحركة، فالدولة الصغيرة قد تتوسع وتنمو وتصير متوسطة أو كبيرة، كما أن العكس صحيح. وقد اكتسب المصطلح رواجاً بعد الحرب العالمية الثانية بفضل دبلوماسيين وأكاديميين من أستراليا وكندا كانوا يسعون إلى تحديد دور لبلديهما داخل الأمم المتحدة الناشئة حديثاً وغيرها من الهيئات المتعددة الأطراف. وفي الواقع، استحضر وزير الخارجية الأسترالي هربرت إيفات المصطلح عند تأسيس الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو، للإشارة إلى الدول «التي، بحكم مواردها وموقعها الجغرافي، ستكون ذات أهمية رئيسية في الحفاظ على الأمن في مناطق مختلفة من العالم».

تجربة إطلاق صاروخ «ترايدنت» من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

ويقول غاريث إيفانز، وهو أيضاً وزير خارجية أسترالي سابق (1988 - 1996)، إن تصنيف القوى المتوسطة أسهل من خلال «صيغة النفي»، فهي ليست قوى عالمية قادرة على فرض إرادتها دولياً، أو حتى إقليمياً. لكنها، بخلاف القوى الصغيرة، تمتلك قدرات دبلوماسية وغيرها من الإمكانات الكافية لترك بصمتها في مجالات محددة، إضافة إلى سجل موثوق من القيادة الإبداعية والمثابرة في دفع الابتكار في السياسات العالمية. وإذا لم تكن هي التي تضع القواعد الأساسية للنظام الدولي، فهي أيضاً ليست مجرد دول تكتفي بتلقي هذه القواعد وتطبيقها بلا نقاش.

في عالم اليوم، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين، يمكن لهذا التصنيف من حيث المبدأ أن يشمل معظم الأعضاء الآخرين في مجموعة العشرين، على الرغم من تفاوت القدرات والإمكانات، وهو أمر جيد إذا دفع هذه القوى إلى التعاون من أجل التكامل وزيادة منسوب التأثير الإيجابي. أما الدول الأخرى في مجموعة العشرين فهي: روسيا، الأرجنتين، إندونيسيا، تركيا، المملكة العربية السعودية، بريطانيا، أستراليا، فرنسا، إيطاليا، البرازيل، ألمانيا، اليابان، جنوب أفريقيا، كندا، الهند، المكسيك، كوريا الجنوبية. ونلاحظ أن عدد هذه الدول 17 لأن العضو الثامن عشر هو الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2023 انضم أيضاً الاتحاد الأفريقي كعضو دائم، مما جعل عدد الأعضاء فعلياً 21 عضواً، لكن الاسم بقي «مجموعة العشرين».

بالطبع هناك دول ضمن هذه المجموعة كانت عظمى ولا تزال تملك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي (روسيا، بريطانيا، فرنسا)، وأخرى تتطلع إلى صعود السلّم درجات في مقدمها الهند. غير أن هذا لا يلغي الواقع الحالي الذي يضع الولايات المتحدة والصين في خانة خاصة بالنظر إلى حجمَي اقتصاديهما (30.6 تريليون دولار و20 تريليون دولار على التوالي).

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال زيارة للنرويج (أ.ف.ب)

البراغماتية لا تلغي الواجب

يجب التسليم بأن القوى المتوسطة تملك مصالحها وطموحاتها وتحالفاتها واصطفافاتها. وهذا من حقها. وهي في المقابل تدرك أن الواقع مرير ويجب القيام باللازم والواجب لتغييره خوفاً من أن تقتلع العواصف التي تتجمَّع نُذُرها في أفق قريب كل شيء. لذا من البراغماتية أن تعمل هذه القوى على حل المشكلات والأزمات وإعادة العالم إلى خط التعقُّل والتعاون، بدل ما نراه من سعي محموم لزعزعة الاستقرار في كل بقعة من بقاع العالم.

والأفضل حتماً أن تعمل هذه القوى بشكل جماعي بحيث يكون تأثيرها أكبر. وقد حصل تحرك في هذا الاتجاه عام 2008 عندما رُفع التمثيل في مجموعة العشرين إلى مستوى قادة الدول. غير أن الانقسام العمودي والأفقي في الكرة الأرضية بين شمال وجنوب وشرق وغرب أحبط الآمال في قيام عالم مستقرّ.

اليوم هناك فرصة جديدة لتآزر القوى المتوسطة لأن حلفاء الولايات المتحدة لم يعودوا ينظرون إليها بوصفها المدافع الأول عن الأمن الجماعي والتجارة الحرة وسيادة القانون. وفي المقابل، يثير صعود الصين الاقتصادي والسياسي قلق كثير من الدول التي صار ازدهارها يعتمد على «العملاق الأصفر».

وقد عبَّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إدراك عميق للواقع عندما قال إن «القوى المتوسطة يجب أن تعمل معاً». ولا شك في أن هذا الرجل الضليع في عالم الاقتصاد والمال هو من الأقدر على التعامل مع الواقع العالمي، خصوصاً أنه اضطلع بمسؤوليات كبيرة على جانبي المحيط الأطلسي لأنه كان أول مواطن من دول الكومنولث من خارج بريطانيا يُعيَّن حاكماً لبنك إنجلترا (2013 - 2018) منذ إنشاء هذه المؤسسة في عام 1694.

جلسة عامة للقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ في 23 نوفمبر 2025 (رويترز)

الدور الأوروبي

يمكن تصنيف كل الدول الأوروبية قوى متوسطة قادرة عل القيام بدور فاعل في ترتيب شؤون «البيت العالمي». غير أن اعتماد غالبية هذه الدول على الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها وعلى الصين لإبقاء محركاتها الاقتصادية عاملة، يمنعها من أن تبادر للسير في الاتجاه المطلوب. والأمر نفسه ينطبق على كندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية. غير أن بقاء هذه القوى في زنزانة الخوف الأمني والقلق الاقتصادي سيضعفها أكثر ويعمّق حالة انعدام الوزن والاضطراب التي يعيشها العالم، وهو ما يُنبئ بالأسوأ في ظل سير «القطارين» الأميركي والصيني على خطّين متعارضين بما يحتّم حصول التصادم.

لذا يؤمَل أن يتحلى القادة بالشجاعة اللازمة لإحداث صدمة إيجابية تحيي الأمل بتجنُّب حرب عالمية ثالثة ستكون مدمِّرة بمختلف المقاييس، وتحدد الهدف الجماعي للأمم لئلا ينزلق النظام الدولي إلى حقبة من الفوضى والعنف والدمار. ولن يكون ذلك إلا بـ«تمرّد» القوى المتوسطة على القطبين الكبيرين، وإنشاء تحالفات جديدة وآليات تعاون قادرة على إحداث التغيير. أي يجب بمعنى آخر إيجاد «عملاق ثالث» يضم دولاً متآزرة ومتضامنة لئلا يقع المحذور.

لخَّص مارك كارني التخوف والقلق والمطلوب بقوله: «إذا لم نكن على الطاولة، سنكون على قائمة الطعام».


أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».