ميسي يستعيد ذاكرة التهديف ويقود برشلونة لدور الـ16 بدوري الأبطال

مدرب دورتموند يرشح آرسنال للفوز بالبطولة الأوروبية بعد أن قهر فريقه في عقر داره

ميسي يستعيد ذاكرة التهديف ويقود برشلونة لدور الـ16 بدوري الأبطال
TT

ميسي يستعيد ذاكرة التهديف ويقود برشلونة لدور الـ16 بدوري الأبطال

ميسي يستعيد ذاكرة التهديف ويقود برشلونة لدور الـ16 بدوري الأبطال

حجز برشلونة وأتليتكو مدريد الإسبانيان بطاقتيهما إلى دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إثر فوز الأول على ضيفه ميلان الإيطالي 3 - 1، والثاني على ضيفه أوستريا فيينا النمساوي 4 - صفر في برشلونة ومدريد على التوالي. ولحق برشلونة وأتليتكو مدريد ببايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب ومانشستر سيتي الإنجليزي اللذين حجزا بطاقتيهما الثلاثاء الماضي عن المجموعة الرابعة. وحقق آرسنال الإنجليزي فوزا مهما 1 - صفر على مضيفه بروسيا دورتموند الألماني وصيف البطل الموسم الماضي ليتصدر المجموعة السادسة قبل مباراتين على نهاية دور المجموعات. ورأى يوغن كلوب المدير الفني لدورتموند أن آرسنال يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

برشلونة × ميلان
في المباراة الأولى على ملعب كامب نو وأمام 83 ألف متفرج، سجل ليونيل ميسي هدفين ليقود برشلونة للفوز على ضيفه ميلانو الإيطالي 3 - 1 في المجموعة الثامنة وضمان التأهل لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا. وأنهى الأرجنتيني ميسي فترة قصيرة من الغياب عن التسجيل بإحرازه هدف التقدم لبرشلونة من ركلة جزاء بعد مرور نصف ساعة من زمن اللقاء وأضاف سيرغيو بوسكيتس الهدف الثاني بضربة رأس لكرة أرسلها تشابي من ركلة حرة في الدقيقة 40. وقلص ميلانو الفارق عندما سدد كاكا كرة اصطدمت بجيرار بيكي لاعب الفريق الإسباني قبل أن تسكن المرمى قبل نهاية الشوط الأول. وعاد ميسي في الدقيقة 83 ليسجل الهدف الثالث لبرشلونة ويرفع رصيده في المسابقة إلى ستة أهداف. ويتصدر برشلونة المجموعة برصيد عشر نقاط من أربع مباريات ويليه ميلانو وله خمس نقاط. ويحتل أياكس الهولندي المركز الثالث بأربع نقاط بعد فوزه على ضيفه سيلتيك الأسكوتلندي 1 - صفر في أمستردام.
وسرعان ما فرض برشلونة إيقاع لعبه التقليدي في ملعبه نو كامب بفضل تمريرات تشابي وأندريس إنييستا في خط الوسط وتحركات ميسي ونيمار وألكسيس سانشيز في الهجوم. واقترب ألكسيس من افتتاح التسجيل في الدقيقة 21، لكنه لم يستغل تمريرة نيمار قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء لبرشلونة بعد عرقلة نيمار من إجناسيو أباتي. ولم يسجل ميسي أي هدف في أربع مباريات متتالية بالدوري الإسباني قبل هذا اللقاء، لكنه انبرى بنجاح لركلة الجزاء ليضع برشلونة في المقدمة. وسدد ريكاردو مونتوليفو قائد ميلانو كرة مرت بجوار المرمى بعد خمس دقائق، لكن شباك الفريق الزائر تلقت الهدف الثاني عندما قابل بوسكيتس المتحرر من الرقابة الكرة برأسه ليحولها إلى المرمى بعد ركلة حرة نفذها تشابي. وأدت انطلاقة رائعة لكاكا من ناحية اليسار إلى هدف ميلانو الوحيد عندما سدد الكرة لتصطدم بقدم بيكي وتمر من الحارس فيكتور فالديس. ودفع ماسيمليانو أليغري مدرب ميلانو بماريو بالوتيللي بدلا من روبينيو في بداية الشوط الثاني وبدا أن وجود المهاجم الإيطالي الدولي رفع من مستوى الفريق الزائر. وسيطر ميلانو على الكرة أكثر، لكن من دون تهديد مرمى برشلونة، وأشعل ميسي حماس المشجعين عندما تبادل التمريرات مع البديل سيسك فابريغاس قبل أن يضع الكرة في المرمى من فوق أبياتي ليؤكد انتصار فريقه.

أتليتكو مدريد × أوستريا فيينا
وعلى ملعب فيسنتي كالديرون وأمام 30 ألف متفرج، حقق أتليتكو مدريد فوزا رابعا على التوالي وحجز البطاقة الأولى عن المجموعة السابعة تاركا الصراع على الثانية بين زينيت سان بطرسبورغ (5 نقاط) الذي تعادل مع ضيفه بورتو (4 نقاط) 1 - 1 وأوستريا فيينا (نقطة واحدة) الذي تضاءلت إلى حد كبير حظوظه بالمنافسة. وأكد دييغو كوستا مهاجم أتليتكو مدريد أن فريقه ما زال ينتظره الكثير في البطولة، وبالتالي فإنه يتعين على الفريق المحافظة على مستواه خلال مبارياته المقبلة في البطولة. وواصل كوستا ممارسة هوايته في هز الشباك بعدما سجل أحد أهداف فريقه الأربعة في مرمى ضيفه أوستريا فيينا. وقال كوستا عقب المباراة: «نعلم أن الفوز كان أمرا مهما بالنسبة لنا اليوم، نجحنا في التأهل إلى دور الستة عشر ونحن في صدارة المجموعة، ولكن ما زال ينبغي علينا المحافظة على مستوانا الحالي».

دورتموند × رد آرسنال
وفي المجموعة السادسة على ملعب «سيغنال - إيدونا بارك» في دورتموند، رد آرسنال الإنجليزي الدين لبوروسيا وصيف بطل الموسم الماضي عندما تغلب عليه 1 - صفر. وكان الفريق الألماني الطرف الأفضل طيلة المباراة ولكن دون خطورة على مرمى الفريق اللندني الذي عرف كيف يخرج بالمباراة إلى بر الأمان بعدما خطف هدفا مطلع الشوط الثاني وكان بإمكانه التعزيز. وانفرد آرسنال بصدارة المجموعة برصيد 9 نقاط في حين تراجع بوروسيا دورتموند إلى المركز الثالث بعدما تجمد رصيده عند 6 نقاط.
وسنحت فرصتان خطيرتان لدورتموند في الشوط الأول الأولى عبر مدافعه الدولي الصربي نيفن سوبوتيتش عندما تهيأت له كرة أمام المرمى فتابعها بجوار القائم الأيمن، والثانية عبر الدولي الأرميني هنريك مخيتاريان عندما تلقى كرة عند حافة المنطقة فسددها بجوار القائم الأيمن. ونجح آرسنال في افتتاح التسجيل عندما مرر الدولي الألماني مسعود أوزيل كرة عرضية تابعها الدولي الفرنسي أوليفييه جيرو برأسه من مسافة قريبة وارتمى عليها الدولي الويلزي أرون رامسي برأسه من مسافة قريبة على يمين الحارس رومان فايدنفيلر في الدقيقة 62.
ورأى يوغن كلوب المدير الفني لدورتموند أن غريمه آرسنال يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم. وقال المدرب: «نعم، آرسنال بإمكانه الفوز بدوري الأبطال، الفريق يلعب بكل قوة ونشاط وحيوة، ويخوض المباريات بحماسية شديدة». وأضاف: «آرسنال يمتاز بوجود لاعبين صغار ينفذون التعليمات الخططية بدقة، لم لا يفوز المدفعجية بلقب دوري الأبطال». وأكد كلوب في ختام تصريحاته، أن آرسنال فاز بذكاء على دورتموند، رغم الفرص الكثيرة والضغط الجماهيري الكبير.
وفي المجموعة ذاتها على ملعب «سان باولو» في نابولي، لحق صاحب الأرض بآرسنال إلى الصدارة بعدما عمق جراح مرسيليا الفرنسي وأخرجه خالي الوفاض من المسابقة وحتى التأهل إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بعدما ألحق به الخسارة الرابعة على التوالي عندما تغلب عليه 3 - 2.

تشيلسي × شالكه
وفي المجموعة الخامسة وعلى ملعب ستامفورد بريدج في لندن، تابع تشيلسي بطل الموسم قبل الماضي صحوته وحقق فوزه الثالث على التوالي عندما تغلب على ضيفه شالكه الألماني 3 - صفر وفض شراكة صدارة المجموعة معه.
ويدين الفريق اللندني بفوزه إلى المهاجم الدولي الكاميروني صامويل إيتو الذي سجل هدفين، الأول في الدقيقة 31 عندما اعترض كرة حاول الحارس الدولي السابق تيمو هيلدبراند تشتيتها عند حافة المنطقة فارتطمت بقدم إيتو وعانقت الشباك، والثاني عندما تلقى كرة داخل المنطقة بعد مجهود فردي للبرازيلي ويليان فتابعها بيمناه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس هيلدبراند في الدقيقة 54. وختم السنغالي ديمبا با المهرجان بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 83. وعزز تشيلسي موقعه في الصدارة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام شالكه الذي مني بخسارته الثانية على التوالي بعد الأولى على أرضه أمام تشيلسي بالذات في الجولة الثالثة وبثلاثية نظيفة.
وأبدى البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي رضاه عن فوز فريقه، كما أشاد أيضا بحارس مرمى فريقه المخضرم بيتر تشيك الذي تألق بشدة في المباراة.
وقال مورينهو عقب الفوز: «لعبنا بشكل جيد، وحافظنا على استحواذنا على الكرة بشكل مريح، وبعد إحرازنا الهدف الأول قدمنا أداء جيدا». وأضاف المدرب البرتغالي: «أدرك أن بيتر تشيك نجح في عمل تصد رائع، كان من الممكن أن يتعادل خلاله شالكه 1 - 1، ولكن الجميع يعمل بشكل جيد، والكل يقوم بالواجب الدفاعي خاصة جناحي الفريق اللذين يوجدان دائما أمام الظهيرين». وفي المجموعة ذاتها، شهدت مباراة بال السويسري وستيوا بوخارست نفس سيناريو مواجهتهما في الجولة الثالثة على أرض الأخير وانتهت بالتعادل 1 - 1.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.