السفير السعودي في طوكيو: زيارة الملك سلمان حدث كبير في مسيرة علاقات البلدين

سفير اليابان في الرياض: الزيارة تشكل نقلة نوعية على مستوى التعاون في الصعد كافة

الملك سلمان في قاعة الاستقبال بمطار طوكيو (واس)
الملك سلمان في قاعة الاستقبال بمطار طوكيو (واس)
TT

السفير السعودي في طوكيو: زيارة الملك سلمان حدث كبير في مسيرة علاقات البلدين

الملك سلمان في قاعة الاستقبال بمطار طوكيو (واس)
الملك سلمان في قاعة الاستقبال بمطار طوكيو (واس)

أكد السفير أحمد البراك، سفير السعودية لدى اليابان، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لطوكيو، تكتسب أهمية بالغة ودلالات خاصة؛ «لما يتمتع به من احترام وتقدير بالغين لدى مختلف الأوساط اليابانية، حيث يتصدر قائمة أقوى الشخصيات الأكثر نفوذاً وتأثيرا في العالم».
وعدّ الزيارة الملكية لليابان «حدثا كبيرا في مسيرة العلاقات السعودية اليابانية، وتتويجا لعلاقات الصداقة المميزة التي تربط البلدين، وتترجم وتعكس مدى حجم هذه العلاقات وقوتها»، وتكتسي أهمية خاصة؛ كونها أول زيارة له لليابان منذ توليه مقاليد الحكم في بلاده.
وأوضح البراك، أن اليابان تسهم بشكل إيجابي في زيادة الاستقرار والسلام في العالم، بما فيه منطقة الشرق الأوسط، وتشارك في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته تجاه مختلف القضايا، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا سياسيا وتطابقا في الموقف مع المملكة فيما يخص الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، ومنها مبادرة السلام العربية، وحظر السلاح النووي، وأهمية تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن ودعم الشرعية في اليمن، وتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، ومكافحة الإرهاب.
وبيّن، أنه سيتم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين «الصديقين» في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والثقافية والصحية؛ وذلك لتعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة.
وأشار السفير السعودي، إلى أن بلاده واليابان طورتا علاقة طيبة على مدى أكثر من ستين عاما منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1955، شهدت خلالها نقلة نوعية وتطورا لافتا ونموا مضطردا شمل جميع المجالات، ملبيا للسياسات والمبادئ التي رسمتها ونصت عليها الاتفاقيات الثنائية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين «ما جعل علاقتهما إحدى أهم العلاقات الدولية لكل منهما».
وكشف عن أن البيانات الاقتصادية والتجارية أكدت حجم التبادل التجاري بينهما الذي يتعدى الخمسين مليار دولار: «حيث تأتي المملكة ضمن أهم عشرة شركاء تجاريين لليابان، وتأتي اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، إضافة إلى وجود الكثير من المشروعات المشتركة بين البلدين»، مشيرا إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في تزويد اليابان بالنفط الخام ومشتقاته «الذي يصل إلى أكثر من ثلث إجمالي واردات اليابان من النفط».
وأكد، أن البلدين يسعيان إلى تعزيز الشراكة الشاملة في مجالات واسعة فيما يتعلق بالثقافة والاقتصاد والسياسة، إضافة إلى أن الحوار الأمني بين البلدين الصديقين مميز، ويشمل الكثير من القضايا، منها الأوضاع الإقليمية، والقرصنة، وحظر الانتشار النووي، ومكافحة الإرهاب، والمساعدات الإنسانية، وإغاثة الكوارث، وعدد من الموضوعات الأخرى.
وأوضح السفير البراك، أن هناك تعاونا لتطوير وتبادل الرأي حول أوضاع الإرهاب الدولي، والتعاون الدفاعي بين البلدين: «ويعكس ذلك استمرار تبادل الزيارات على مستوى كبار المسؤولين في القطاعات الأمنية بين البلدين»، مشددا على أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين السعودية واليابان خطت خطوات كبيرة.
وعدّ السفير، اليابان إحدى الوجهات التي يقصدها الطلبة السعوديون بهدف مواصلة مشوارهم التعليمي سواء للدرجة الجامعية أو العليا، حيث يوجد حاليا 400 طالب، معظمهم يدرسون في تخصصات علمية مختلفة، وبخاصة في مجالات الهندسة والتقنية: «كما ويرتبط البلدان بالكثير من الاتفاقيات في مجال التعليم العالي والبحث العلمي تهدف إلى تشجيع العلاقات العلمية والتعليمية بين المؤسسات الجامعية ومعاهد البحث العلمي».
وأفاد بأن اليابان تسعى إلى بلورة الأفكار والرؤى لدعم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مع المملكة بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030»، ومنها «نقل التقنية والاستثمار في المجال الصناعي والصناعات التكنولوجية والتوسع في مجالات الاقتصاد المعرفي والطاقة وتعزيز الشراكات في مجالات الطاقة الذرية والمتجددة وقطاع البتروكيماويات؛ بهدف الإسهام في تنويع الاقتصاد من خلال تعدد المصادر وزيادة التبادل التجاري وتبادل المنافع من خلال تعظيم الشراكة في البرامج».
وفي السياق ذاته، أوضح، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب السعودي، إلى اليابان العام الماضي «وضعت أرضية صلبة لشكل وطبيعة العمل الاستراتيجي المشترك بين البلدين برؤى وأفكار طموحة وواعدة»، مشيرا إلى أن هناك فريق عمل مشتركا يجتمع بصفة دورية لتحقيق ذلك.
وقال السفير السعودي لدى اليابان «إن لقاءات القمة المتعاقبة والتبادلات بين قيادتي البلدين، أسهمت إسهاماً مهماً ومحورياً إلى أبعد الحدود في دفع التبادل على المستوى الوطني لكلتا الدولتين»، مشيرا إلى أن «لقاءات كبار المسؤولين والكثير من الاتفاقيات واللجان وغيرها، وبخاصة اللجنة الوزارية السعودية اليابانية المشتركة تؤكد حرص حكومتي البلدين على بناء شراكة حقيقية لا تستثني أي نشاط، وشاملة وملبية لمصالح شعبي البلدين، وتسهم في توثيق العلاقات وتعزيزها من حيث تبادل الزيارات الثنائية ومواصلة العمل والجهد من أجل تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية الوثيقة والمتنامية في جميع المجالات.
وفي العاصمة الرياض، أعلن السفير الياباني لدى السعودية نوريهيرو أوكودا، عن ترحيب بلاده حكومة وشعباً بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى اليابان، ووصفها بـ«الزيارة المهمة» التي ستعزز العلاقة الثنائية بين البلدين، وتدفع بها إلى آفاق أوسع، وتشكل نقلة نوعية على مستوى التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادي والثقافي منها.
وأوضح، أن القضايا الإقليمية في شرق آسيا، ومثلها القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، ستكون بين أهم الموضوعات التي تتضمنها جداول أعمال اجتماعات قيادتي البلدين، والطامحة إلى تحقيق السلام والاستقرار الدولي: «ولا سيما في ظل توافق الرؤى والتوجهات بين السعودية واليابان دائماً، والنابعة من حرصهما على إنجاح المساعي الدولية الرامية لتحقيق السلام العالمي، وبما يضمن احترام المجتمع الدولي لسيادة القانون.
وأشار إلى زيارة ولي ولي العهد السعودي إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2016، مؤكداً أنها كانت فرصة رائعة لكل من البلدين لترسيخ العلاقات الثنائية الوثيقة، وتعزيزها بمزيدٍ من التعاون بينهما في مختلف المجالات، وبما يؤكد عراقة هذه العلاقة التي امتدت على مدى العقود الستة الماضية، ولانطلاق مرحلة التعاون القوي للسعودية «من أجل إيجاد مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر من خلال تحقيق (رؤية المملكة 2030) وبرنامج (التحول الوطني 2020)».
وقال «إن اليابان تعمل في الوقت الحالي مع المملكة على سلسلة من المبادرات المتنوعة التي تصب في مصلحة الاقتصاد السعودي، وترغب في تنشيط التعاون مع المملكة لتحقيق الأهداف التي تضمنتها (رؤية المملكة 2030)»، مشيرا إلى أن البلدين قاما خلال زيارة ولي ولي العهد بتأسيس «المجموعة السعودية - اليابانية المشتركة لـ(رؤية 2030)»، وأن وفدا برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني هيروشيغي سيكو، عقد الاجتماع الأول للمجموعة المشتركة مع نظرائهم في السعودية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في الرياض، ناقشوا خلاله مجالات التعاون المتوقع بشكل مفصّل، في مجالات الطاقة، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، والملكية الفكرية، مؤكداً أن اليابان قامت باتخاذ إجراءات سريعة لتحقيق نتائج إيجابية لزيارته.
وبيّن سفير اليابان بالرياض، أن المجموعة السعودية - اليابانية المشتركة لـ«رؤية 2030» قامت بتشكيل مجموعات فرعية، سيقودها ويمثلها خبراء رفيعو المستوى ومسؤولون من كلا الجانبين، مستعرضاً المجموعات الفرعية المتمثلة في فرص التجارة والاستثمار، والاستثمار والتمويل، والطاقة والصناعة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبناء القدرات، والثقافة والرياضة.
ولفت إلى أن البلدين يقومان منذ الاجتماع الأول للمجموعة المشتركة، بتعجيل مناقشات مفصلة لتحديد مجالات محددة وطرق عملية للتعاون.
وأكد حرص بلاده على تعزيز العلاقة مع السعودية في المجال العسكري، والتركيز على التبادلات الدفاعية المستقبلية المحتملة أو التعاون بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى من كبار مسؤولي الدفاع والتعاون في مجال المعدات الدفاعية.
وتطرق للعلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات الاقتصادية، وقال: «إن المملكة العربية السعودية واليابان قامتا بشكل مشترك بتوسيع التعاون الاقتصادي منذ عام 1975، بإبرام اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بينهما»، وعدّ السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في عام 2015 لليابان، بواقع 1.1 مليون برميل من النفط الخام يومياً، واليابان رابع أكبر دولة تُصدر لها السعودية، وثالث أكبر دولة تستورد منها في 2014، فيما تعد المملكة خامس أكبر دولة تصدر لها «بنحو 3 تريليونات ين ياباني منتجات النفط الخام وغاز البترول المسال»، والدولة رقم 21 الأكبر استيراداً للمنتجات اليابانية «بنحو 0.8 تريليون ين» في عام 2015.
ووصف السفير الياباني، السعودية بـ«المزودة الرئيسة الموثوقة للنفط بالنسبة لأمن الطاقة لليابان»، مؤكدا أنها ستظل واحدة من أهم المستوردين البارزين للمنتجات الصناعية اليابانية، عاداً ذلك دليلاً على أن مستقبل العلاقة التجارية بين البلدين سيكون باهراً ومشرقاً.
وأوضح، أن إجمالي حجم الاستثمار الياباني المباشر في المملكة عام 2010 كان نحو 14.5 مليار دولار، وكانت اليابان رابع أكبر دولة مستثمرة في المملكة، لافتاً النظر إلى أن التركيز الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في قطاع البتروكيماويات السعودي، والأهم منها الاستثمار المشترك في شركة بترورابغ بمبلغ 16 مليار دولار، وهناك استثمارات يابانية متزايدة في قطاع الصناعات التحويلية، مثل صناعة الشاحنات، وتوربينات توليد الطاقة، الأنابيب، والصمامات، الكيابل الكهربائية عالية الجهد تحت سطح البحر، وأغشية تحلية ومعالجة المياه المالحة وغيرها.
وكشف عن أن مجموعة «سوفت بنك اليابانية» الرائدة في مجال الاستثمار في التكنولوجيا، أعلنت في أكتوبر 2016، أنها ستنشئ صندوقا مشتركاً مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وسيسعى الصندوق لفرص استثمارية ممتازة في جميع أنحاء العالم، وبخاصة في مجال تقنية المعلومات وقطاع التقنية العالية.
وأكد السفير أوكودا، أن الاستثمار الأجنبي المباشر من اليابان إلى السعودية سيظل متزايدا، مشدداً على أن بلاده ترحب بالاستثمار الأجنبي المباشر السعودي إلى اليابان في مختلف القطاعات.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.