أزمة بين «حماس» وحقوقيين بعد منعهم من زيارة معتقلين

الأهالي اشتكوا إلى الهيئات المختصة حول استمرار حجز أبنائهم المضربين عن الطعام

أزمة بين «حماس» وحقوقيين بعد منعهم من زيارة معتقلين
TT

أزمة بين «حماس» وحقوقيين بعد منعهم من زيارة معتقلين

أزمة بين «حماس» وحقوقيين بعد منعهم من زيارة معتقلين

تفاقمت الخلافات بين حركة حماس وهيئات حقوقية في غزة على خلفية منع محامين من زيارة معتقلين سياسيين مضربين عن الطعام.
وأظهر بيان للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الأراضي وجود خلافات عميقة تظهر للعلن بين المؤسسات والمراكز الحقوقية العاملة في قطاع غزة مع حركة حماس، وأجهزتها الأمنية على خلفية منع تلك المراكز من زيارة مئات المعتقلين لدى جهاز الأمن الداخلي، وغالبيتهم من أنصار تنظيم داعش المتطرف.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن جهاز الأمن الداخلي منع زيارة عدد من المحامين القانونيين، الذين يتبعون لمراكز حقوق الإنسان، للاطلاع على حقيقة ما سرب من معلومات عن وجود أكثر من مائة معتقل مضربين عن الطعام، احتجاجا على ظروف احتجازهم واعتقالهم دون مسوغ قانوني أو وجود اتهامات لديهم.
وبحسب المصادر، فإن بعض أولئك المعتقلين قدم للقضاء العسكري وتم صدور أحكام بالإفراج عنهم، إلا أن جهاز الأمن الداخلي يتحكم بقرار الإفراج عنهم أو إبقائهم قيد الاعتقال، وهو ما دفعهم لبدء إضراب عن الطعام منذ 13 يوما. ورفضت «حماس» السماح بزيارة أي معتقل، وقالت: إنه لا يوجد لديها معتقلون سياسيون».
فيما قالت مصادر في مراكز حقوقية إن قيادة الأجهزة الأمنية لحركة حماس اكتفت بأن قالت لهم إنه لا يوجد مضربون ولم تسمح لهم بالتحقق منذ لك. وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن «حماس» تحتجز نحو 600 من أنصار تنظيم داعش منذ ما يزيد على أربعة أشهر في حملة أمنية واسعة تنفذها لأول مرة بهذا الحجم. وقالت المصادر إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس اعتقل كذلك نشطاء من «القسام»، يحملون فكر تنظيم داعش في هذه الحملة، وإن من بين المعتقلين أشخاصا مطلوبين لإسرائيل على خلفية إطلاق صواريخ، وبعضهم مصاب جراء محاولات اغتيال لهم.
ونفذت أجهزة أمن حماس حملة الاعتقالات هذه مع بدء القيادة السياسية للحركة حراكا واسعا في محاولات تحسين علاقاتها مع مصر، ومع تحسين العلاقات اضطرت لتشديد الحملة بشكل أكبر.
وتقول المصادر إن الحملة ما زالت مستمرة، موضحة أن هناك عمليات مداهمة يوميا لمنازل عدد كبير من مناصري «داعش»، الذين تعتقل حماس بعض أشقائهم في محاولة للضغط عليهم لتسليم أنفسهم. وبدأت عائلات فلسطينية عبر صفحات «فيسبوك» تطالب بالإفراج عن أبنائها، خاصة أن اعتقالهم ما زال مستمرا منذ أشهر. فيما دشنت صحافية، وهي شقيقة أحد المعتقلين، حملة خاصة في هذا الإطار بمساندة العشرات من أسر الشبان المحتجزين لدى «حماس» لوقف اعتقالهم، والإفراج الفوري عنهم، وهو ما عرضها لتهديدات من قبل مجهولين يعتقد أنهم ينتمون للحركة.
واشتكت العائلات لمؤسسات حقوق الإنسان حول ظروف احتجاز أبنائهم. وطالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جهاز الأمن الداخلي بضرورة تمكينها من زيارة المعتقلين لديه، بعد ورود أخبار عن إضراب عدد منهم على خلفية الرأي والتعبير، حسب وصف البيان.
وقالت الهيئة إنها علمت من خلال متابعاتها بقيام مجموعة من المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي بالإضراب عن الطعام، احتجاجا على استمرار احتجازهم لدى الجهاز، مطالبين بالإفراج عنهم، مشيرة إلى أنها قامت على إثر هذه المعلومات بالتواصل مع جهاز الأمن الداخلي للمُطالبة بزيارتهم منذ بداية الشهر الجاري بهدف الاطمئنان على سلامتهم الجسدية والنفسية، وظروف احتجازهم، ومدى مراعاة معايير حقوق الإنسان بهذا الشأن.
وأضاف البيان أنه «على الرغم من مطالبات الهيئة اليومية بزيارة المحتجزين، فقد امتنع جهاز الأمن الداخلي عن تمكينها من الزيارة حتى تاريخه، وأفاد بعدم وجود مضربين عن الطعام». وأكدت الهيئة أن امتناع جهاز الأمن الداخلي عن تمكينها من زيارة المحتجزين يُخالف المعايير القانونية، ويثير الشك حول أوضاعهم الصحية، لا سيما أن الهيئة تزور أماكن الاحتجاز كافة بسهولة في قطاع غزة والضفة الغربية، مجددة مطالبتها بضرورة تمكينها من زيارتهم تحقيقاً للدور المُناط بها. وردت وزارة الداخلية في غزة باستغرابها من بيان الهيئة المستقلة، مشيرة إلى أن وفدا من مسؤوليها زار مقر الأمن الداخلي في 26 من فبراير (شباط) الماضي، (وهو تاريخ سابق لما نشره بيان الهيئة من محاولات أجراها منذ بداية الشهر الجاري).
وقالت الوزارة إن الوفد «عقد لقاء مع عام مدير الجهاز، ومن ثم زار الوفد مقر السجن بجميع غرفه، واطلع على أوضاع النزلاء بشكل تفصيلي، وقُدمت لهم كل التسهيلات، ثم تفاجأنا بعد يومين بطلبهم زيارة أخرى لمقر السجن، وهو ما يمثل تجاوزاً للبروتوكول».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».