بعد شهر من اعتقاله في مطار فورت لوترديل بولاية فلوريدا وهو عائد من مؤتمر في جمايكا، احتجزت شرطة مطار واشنطن نجل محمد علي أسطورة الملاكمة الأميركي الراحل، والذي يحمل نفس اسمه، وهو يغادره، بعد أن أدلى بشهادة في جلسة في الكونغرس حول اعتقاله الأول.
وقال محاميه، كريس مانشيني، لوكالة «أسوشييتد برس»: «فتحت زيارة موكلي لواشنطن، وشهادته في الكونغرس، علبة من الديدان بالنسبة لوزارة أمن الوطن. أعتقد أنهم قرروا مراقبته عندما يسافر. وأعتقد أن سفره في رحلات داخلية، ناهيك عن رحلات خارجية، صار موضوعا معقدا».
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة أمن الوطن لصحيفة «واشنطن بوست»، إنه «عندما وصل علي إلى منصة خطوط طيران (بلوجيت) في مطار واشنطن، اتصل مسؤول برئاسة إدارة أمن المواصلات للتأكد من هويته. وكانت جوهرة كبيرة يحملها قد أطلقت إشارة إنذار عند عبوره قسم التفتيش. بعد تفتيشه، سمح له بأن يلتحق برحلته».
وفي تعليق على الحادثة، قالت ديبي ويزرمان، عضوة الكونغرس الديمقراطية من ولاية فلوريدا، التي كانت على متن الرحلة نفسها، بعد أن التقطت صورة لهما معا: «اعتقلت شرطة وزارة الأمن الداخلي محمد علي الابن مرة ثانية، وفي رحلة داخلية. لن يجعلنا اعتقال ابن (الملاكم العظيم) نحس بأمان».
وأدلى علي، أول من أمس، في جلسة بمجلس النواب تابعة لنواب ديمقراطيين عن اعتقاله الشهر الماضي، عندما عاد من جمايكا. وكانت معه، في الرحلة وفي جلسة الكونغرس والدته خليلة، وطليقة والده.
وخلال الجلسة أمام الكونغرس، قالت والدته معلقة على حادثة الاعتقال الأولى: «يبدو أننا سنعود إلى عصر روبرت لي»، في إشارة إلى أحد القادة الانفصاليين العنصريين خلال الحرب الأهلية الأميركية قبل 150 عاما تقريبا. من جهته، قال علي إنهم سألوه عن دينه وعما إذا كان مسلما. وأضاف: «أعتقد أنهم حققوا معي لأسباب دينية وعنصرية. هذا خطأ، ويجب ألا يحدث».
وشارك علي في تأسيس منظمة تدعو أعضاء الكونغرس لإصدار قانون «إيربا» (قانون إنهاء التنميط العنصري). وكانت مسودة القانون وضعت في أجندة مجلس الشيوخ الشهر الماضي، من طرف بنجامين كاردين الديمقراطي، من ولاية ماريلاند.
وفي حال أجاز الكونغرس مشروع القانون، ووافق عليه الرئيس دونالد ترمب، فلن يسمح لشرطة الحكومة الفيدرالية والولايات والمقاطعات والجمارك والحدود والجوازات، باعتقال أو مضايقة أي شخص بسبب لونه، أو عرقه، أو دينه.
وفيما يتعلّق بالاعتقال الأول، نفت وزارة الأمن الداخلي قيامها بتوقيف علي، كما نفت ذلك إدارة الجوازات والحدود في الوزارة. وأرسلت الإدارة بيانا إلى صحيفة «واشنطن بوست» قالت فيه: «نحن لا نفرق بين الناس بسبب الدين، أو العرق، أو الميول الجنسية. نحن نعامل كل المسافرين باحترام وحساسية. نحن نعمل حسب أعلى المقاييس الأخلاقية».
وفرقت الجوازات بين الاعتقال والتفتيش عند المرور عبر بوابة تفتيش المسافرين. ولم تنف مصلحة الجوازات عملية التفتيش، مشيرة إلى أنها قامت بـ«تفتيش إضافي» لعلي ووالدته، دون تقديم أي مبرر.
في موضوع ذي صلة، أعلنت شرطة سان فرنسيسكو، أول من أمس، انسحابها من التعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) هناك، وقالت إن السبب هو ميول المكتب نحو التشدد في مراقبة مواطنين تشك في أنهم إرهابيون. وكانت منظمات حقوق الإنسان اتهمت «إف بي آي» بتعمد متابعة ومراقبة الأقليات والمهاجرين.
استجواب نجل محمد علي للمرة الثانية خلال أسابيع
https://aawsat.com/home/article/875346/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%AC%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9
استجواب نجل محمد علي للمرة الثانية خلال أسابيع
بعد يوم من إدلائه بشهادة أمام الكونغرس حول توقيفه الأول
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
استجواب نجل محمد علي للمرة الثانية خلال أسابيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






