ميركل تسافر لأميركا مدعومة برجال أعمال أقوياء وبيانات اقتصادية جيدة

المستشارة تعتمد على الشركات الألمانية في توفير مناخ جيد للمحادثات مع ترمب

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لدى وصولها مبنى الأتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور القمة الأوروبية (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لدى وصولها مبنى الأتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور القمة الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

ميركل تسافر لأميركا مدعومة برجال أعمال أقوياء وبيانات اقتصادية جيدة

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لدى وصولها مبنى الأتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور القمة الأوروبية (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لدى وصولها مبنى الأتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور القمة الأوروبية (أ.ف.ب)

تقابل السيدة الأقوى في العالم رئيس أكبر دولة في العالم منتصف الأسبوع، ورغم أن ميركل وترمب يختلفان كليا حول إدارة الاقتصاد والتجارة العالمية، فإن ميركل أعدت العدة لجعل النقاشات بناءة.
تصطحب المستشارة الألمانية رئيسي شركتي «سيمنز» للصناعات الإلكترونية و«بي إم دبليو» للسيارات، الألمانيتين، خلال لقائها الأول بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، ومن المفترض أن يساهم رئيس «سيمنز» جو كايزر ورئيس «بي إم دبليو» هارالد كروجر في توفير مناخ جيد للمحادثات مع رجل الأعمال السابق ترمب.
تجدر الإشارة إلى أن شركتي «سيمنز» و«بي إم دبليو» تشغلان في الولايات المتحدة عدة مصانع وتوفران كثيرا من فرص العمل هناك باستثمارات ألمانية مباشرة.
وكان ترمب أعلن من قبل عزمه فرض قيود جمركية على الواردات القادمة من دول لدى الولايات المتحدة عجز تجاري معها، وكان يقصد في ذلك الصين وألمانيا على وجه الخصوص، ولكن الإدارة الأميركية تراجعت كثيرا عن مهاجمة ألمانيا خصوصا، وتحدثت عن صناعات واستثمارات ألمانية مهمة، وبخاصة في مجال الكيماويات، وعرضت اتفاق تجارة حرة منفصلا مع ألمانيا بدلا من اتفاق مع الاتحاد الأوروبي كله، ولكن قلب القارة العجوز وعصب قوتها الاقتصادية رفض الاتفاق.
وقبل الزيارة بأيام أظهرت بيانات اقتصادية، أمس الجمعة، انتعاش الصادرات وتسارع وتيرة نمو الواردات في ألمانيا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ما يعني استمرار تحسن العلاقات التجارية الألمانية بالعالم، وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا، الدولتين اللتين اتجهتا صوب الانفصال عن اتفاقيات الشراكة والتجارة الحرة، تمثلان أكبر مساهمة في الفائض التجاري الألماني.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاء الألماني عن أن الصادرات الألمانية ارتفعت في يناير الماضي بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 2.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 2.8 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).
كما ارتفعت الواردات بوتيرة أسرع بلغت 3 في المائة بعد نموها بنسبة 0.1 في المائة فقط في ديسمبر، وكان من المتوقع أن تنمو الصادرات بنسبة 2 في المائة وأن ترتفع الواردات بنسبة 0.5 في المائة في يناير.
ونتيجة لهذه البيانات، ارتفع الفائض التجاري بألمانيا في يناير إلى قيمة معدلة موسميا وتبلغ 18.5 مليار يورو مقابل 18.3 مليار يورو في ديسمبر، وحققت الصادرات الألمانية زيادة سنوية في يناير الماضي تبلغ نسبتها 11.8 في المائة مقارنة بـ6.4 في المائة في ديسمبر، فيما ارتفعت الواردات الألمانية في يناير بنسبة سنوية بلغت 11.7 في المائة، مقابل 7.5 في المائة في ديسمبر الماضي.
وأشار معهد الاقتصاد العالمي في ألمانيا إلى أن الاقتصاد الألماني ما يزال محافظا على اتجاهه نحو النمو بمعدلات واضحة، وجاء في تقرير عن التوقعات الاقتصادية عرضه المعهد من مقره في كيل شمال ألمانيا، أول من أمس، الخميس، أن طفرة النمو في الاقتصاد الألماني تسير على «قاعدة عريضة» و«بقفزات كبيرة».
ويرى باحثو المعهد أن هناك قوى دافعة في مجال الاستهلاك وقطاع التصدير والاستثمارات، مشيرين إلى أن ذلك سيزيد من دفع الاقتصاد الألماني «تدريجيا نحو تحقيق أعلى نمو».
ومع ذلك، يعتقد المعهد أن معدلات النمو في إجمالي الإنتاج المحلي تقل هذا العام عن نظيرتها في العام الماضي بنسبة 1.7 في المائة، مشيرا إلى أن هذا يرجع إلى موافقة كثير من أيام العطلات لأيام العمل خلال العام الحالي 2017، مشيرا إلى أن معدل النمو قد يصل خلال 2018 إلى اثنين في المائة.
ووجهت ميركل بأفعالها رسالة مهمة للرئيس الأميركي حول استمرار دعمها لحرية التجارة والاقتصاد، ووحدة الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت أمس أنها ستلتقي مرشح تيار الوسط لانتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون في برلين خلال أيام، قبل نحو خمسة أسابيع على بدء الجولة الأولى من الاقتراع في فرنسا.
وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، أمس الجمعة، في برلين، إنه ليس من المخطط تنظيم ظهور علني لميركل وماكرون عقب محادثاتهما في مقر المستشارية في برلين يوم الخميس المقبل، أي بعد يومين من لقاء ترمب.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الاقتصاد الفرنسي السابق ماكرون (39 عاما) ينافس في الانتخابات الرئاسية مستقلا. ومن المقرر عقد الجولة الأولى من الانتخابات في 23 أبريل (نيسان) المقبل.
ويعتبر ماكرون أحد المرشحين الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى فرص جيدة له في الإطاحة بمنافسته الشعبوية مارين لوبان، التي تطالب بعقد استفتاء على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وهي وجهة نظر مقاربة لوجهة نظر الرئيس الأميركي.
يذكر أن مرشح الجمهوريين للانتخابات، فرنسوا فيون، أجرى محادثات مع ميركل في برلين في 23 يناير الماضي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، في ذلك الحين، إن ميركل مستعدة أيضا للقاء مماثل مع الاشتراكيين الفرنسيين حال رغبتهم في ذلك.
وفي مجال حماية البيئة ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري اتفقت الحكومة الألمانية مع الشركات الكبرى لإنتاج الطاقة في ألمانيا على تفاصيل حزمة إجراءات تتكلف مليارات اليوروات للتخلص من النفايات النووية، أول من أمس الخميس، وهو اتفاق أيضا يخالف توجهات ترمب، الذي يهتم بالنمو ولو حتى على حساب البيئة.
وقالت دوائر حكومية ألمانية، أول من أمس الخميس في برلين، إن المجموعات المنتجة للطاقة لم تتخل، كما كانت الحكومة تأمل، عن جميع الدعاوى المرفوعة قضائيا في سياق تخلي ألمانيا عن الطاقة النووية.
وقد تمكنت الحكومة من التوافق على تفاصيل الاتفاق مع شركات الطاقة الكبرى في البلاد، وهي أربع شركات: «فاتنفال»، و«إيون»، و«آر دبليو إي» و«إن بي دبليو».
وأوضحت الدوائر أن من بين الأمور، التي ما تزال عالقة، النزاع حول ضريبة المواد المحروقة التي انتهت مدتها بنهاية 2016. كما بقيت قضية تعويضات لشركة فاتنفال السويدية بمبلغ 4.7 مليار يورو المنظورة من طرف محكمة أميركية.
وترجع صعوبة التوافق على هذه القضايا إلى قيمة التعويضات الكبيرة التي تتضمنها.
كانت كتل كل من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريكي الائتلاف الحاكم، بالإضافة إلى كتلة الخضر بالبرلمان الألماني «بوندستاغ»، طالبت جميعا الحكومة بالعمل خلال المفاوضات مع الشركات على إقناعها بسحب تلك الدعاوى المرفوعة من جانبها، إلا أن أطرافا في الائتلاف ذكرت أن هذا المنحى لم ينجح.
من جانب آخر، أسقطت هذه الشركات العملاقة عدة دعاوى ضد الدولة، كما سبق أن أعلنت من قبل.
ويقضي الاتفاق حول التخلص من النفايات النووية بأن تتولى الدولة أمر النفايات في مرحلة التخلص الجزئي والتخلص النهائي منها، بحيث تحول الشركات في مقابل ذلك مبلغ نحو 23.55 مليار يورو نقدا لصالح صندوق حكومي مخصص لذلك حتى حلول عام 2022، بالإضافة إلى مبلغ تأمين ضد المخاطر يدفع في أول يوليو (تموز) 2017 لإدارة التخلص من النفايات المشعة في مرحلتها الوسطى والنهائية.
وقالت الدوائر إن الاتفاق سيتم توقيعه بعد دخول القانون الخاص به حيز التنفيذ مباشرة، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية يجب أن تعطي الضوء الأخضر لذلك أولا.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.