قائد القيادة المركزية الأميركية: إيران أكبر تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط

الجنرال فوتيل أكد أن طهران تسعى لأن تكون قوة إقليمية مهيمنة

الجنرال جوزيف فوتيل (أ.ف.ب)
الجنرال جوزيف فوتيل (أ.ف.ب)
TT

قائد القيادة المركزية الأميركية: إيران أكبر تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط

الجنرال جوزيف فوتيل (أ.ف.ب)
الجنرال جوزيف فوتيل (أ.ف.ب)

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة الأميركية المركزية في الشرق الأوسط، في شهادته أمام لجنة الشؤون المسلحة بمجلس الشيوخ، مساء أول من أمس، إن إيران تشكل أكبر تهديد لمنطقة الشرق الأوسط، مبدياً قلقه من التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة، خصوصاً العراق وسوريا.
وقال فوتيل: «برأيي، إن إيران تشكل الخطر الأكبر على المدى الطويل على استقرار هذا الجزء من العالم»، موضحاً: «نحن نتعامل مع مجموعة واسعة من الأنشطة الخبيثة التي ترتكبها إيران ووكلاؤها في المنطقة».
واتفق معه السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن كلا من النفوذ الروسي والإيراني يتزايد في المنطقة. وأوضح الجنرال فوتيل، في إجابته عن أسئلة اللجنة، أن إيران تسعى لأن تكون قوة إقليمية مهيمنة، وهي تشكل أكبر تهديد للأمن في المنطقة، مضيفاً: «كمثال على ذلك، تبني إيران نظاماً للدفاع الجوي يتضمن نظم دفاع روسية وصواريخ كروز مضادة للسفن»، مشيراً إلى نمط طهران في مضايقة السفن البحرية الأميركية وغيرها من الزوارق، والتسبب في شبه تصادم في بعض الأحيان للسفن عبر مضيق هرمز». كما أشار فوتيل أيضاً إلى مواصلة إيران دعم جماعات معارضة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن، وترسيخ نفوذ الميليشيات الشيعية في العراق، محذراً من التأثير الضار لإيران وجهودها لدعم النظام السوري، واستغلال المراكز السكانية الشيعية.
وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية أن الأعمال البحرية العدوانية الإيرانية في الشرق الأوسط «غير مهنية، وغير أمنية، وغير طبيعية»، وقال في هذا السياق: «علينا تحميل إيران المسؤولية عن أفعالها، إذ لا توجد دول أخرى تتصرف بالطريقة التي تتصرف بها إيران في منطقة الخليج».
ويأتي تقييم الجنرال فوتيل للاستفزازات الإيرانية في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية، في أعقاب تحركات استفزازية متكررة للبحرية الإيرانية بهدف مضايقة السفن الأميركية في منطقة الخليج، مع استمرار إيران في توجيه خطاب انتقادي ناري ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
ووصف الجنرال فوتيل التحديات في منطقة الشرق الأوسط بأنها معقدة للغاية، وتتسع في نطاقها بسبب حالة عدم الاستقرار السائدة والصراعات، مشيراً إلى أن مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، التي تغطي 4 ملايين ميل من منطقة الخليج العربي إلى آسيا الوسطى، مزدحمة بشكل متزايد بتدخلات من إيران ومن دول أخرى، بما في ذلك روسيا والصين التي تسعى إلى تحقيق مصالح خاصة، ومحاولة تغيير التحالفات القائمة. وبهذا الخصوص، قال فوتيل إن «المنطقة تواجه الكثير من التحديات الأمنية، وهذه التهديدات في المنطقة ما زالت تشكل أكبر تهديد مباشر للولايات المتحدة والاقتصاد العالمي».
وأشار قائد القيادة المركزية الأميركية إلى أن الجماعات المتطرفة، مثل «القاعدة» و«داعش»، تستفيد من البيئة الأمنية الهشة، ومن حدة التوتر العرقي والطائفي، وعدم الاستقرار الاقتصادي، والحكم الفاسد الضعيف، موضحاً أن القيادة المركزية الأميركية تعاملت مع عدد من التحديات خلال العام الماضي، بما في ذلك أزمة العراق وسوريا وباكستان واليمن ومصر وسيناء ومضيق باب المندب.
وأضاف فوتيل موضحاً: «كما يظهر جلياً في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن، وأماكن أخرى في جميع أنحاء المنطقة الواقعة تحت مسؤوليتنا، فقد اعتمدنا نهجاً يركز على الاعتماد الشديد على القوات المحلية، خصوصاً في حملة مكافحة «داعش» التي تدخل عامها الثالث، ونحن على الطريق الصحيح في تنفيذ الخطة العسكرية لهزيمة الإرهابيين في العراق وسوريا، لكن في الوقت نفسه نحن بحاجة إلى إيجاد سبل لمعالجة الأسباب الجذرية الأخرى، وحالة عدم الاستقرار، إذا كنا نأمل في تحقيق آثار إيجابية دائمة في هذا الجزء من العالم».
ومن المقرر أن يلقي الجنرال جوزيف فوتيل بشهادته أمام لجنة الشؤون العسكرية بمجلس النواب، الأربعاء المقبل، حول وضع العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في أعقاب شهادته أمام لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.