بعد هاواي... 6 ولايات تتحدى قرار ترمب بحظر السفر

مسؤولو مينيسوتا يشككون في شرعية الخطوة الجديدة... والمدعي العام في نيويورك يعتبرها منعاً للمسلمين بشكل آخر

أميركية مسلمة تشارك في مظاهرة ضد قرار ترمب بحظر السفر نظمت في مطار سان دييغو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أميركية مسلمة تشارك في مظاهرة ضد قرار ترمب بحظر السفر نظمت في مطار سان دييغو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

بعد هاواي... 6 ولايات تتحدى قرار ترمب بحظر السفر

أميركية مسلمة تشارك في مظاهرة ضد قرار ترمب بحظر السفر نظمت في مطار سان دييغو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أميركية مسلمة تشارك في مظاهرة ضد قرار ترمب بحظر السفر نظمت في مطار سان دييغو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

بعد إعلان ولاية هاواي رفع دعوى قضائية طارئة لتقييد تنفيذ قرار ترمب الجديد لحظر استقبال المسافرين من ست دول، شنت عدة ولايات أميركية أخرى، شملت ولاية واشنطن، ومينيسوتا، نيويورك، وأوريغون، وماساتشوستس، حملة انتقادات ضد قرار حظر السفر الجديد، ملوحة برفع دعاوى قضائية ضد القرار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أصدر أمرا تنفيذيا جديدا في السادس من مارس (آذار) الحالي بحظر استقبال المسافرين من ست دول ذات أغلبية مسلمة، هي السودان وليبيا والصومال واليمن وإيران وسوريا لمدة 90 يوما، ووقف استقبال جميع اللاجئين لمدة 120 يوما. لكن الرئيس ترمب سمح في القرار الجديد باستقبال حاملي البطاقات الخضراء من تلك الدول والمقيمين بالولايات المتحدة بشكل قانوني.
وجاء قرار السماح بدخول حاملي البطاقات الخضراء، وأصحاب التأشيرات الأخرى السارية، محاولة لتجنب صراع قضائي في ساحات المحاكم مرة أخرى، وهي النقطة التي اعتبرتها المحاكم الاتحادية الأميركية غير قانونية، فأصدرت قرارها بتجميد القرار، وبخاصة أن القرار القديم سمح بمعاملة خاصة للأقليات المسيحية من الدول السبع؛ وهو الأمر الذي تجنبه أيضا القرار الجديد. كما خرج العراق من قائمة الدول المحظور استقبال المسافرين منها.
وأصدر ترمب هذا القرار الجديد بعد أن أوقفت المحكمة الفيدرالية الأميركية العمل بقراره الأول لحظر السفر، الذي أصدره في 29 من يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي حظر فيه استقبال المسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة. وقد اندلعت المظاهرات الاحتجاجية ضد القرار، وصاحبه رفع الكثير من الدعاوى القضائية لعدم دستورية القرار ووضوح صفة التمييز الديني فيه.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بالقرار الجديد بحظر استقبال المسافرين من ست دول في 16 من مارس الحالي. في حين تحاول الولايات الأميركية تسريع العمليات القضائية لوقف العمل بالقرار قبل سريانه رسميا في هذا التاريخ.
وبعد أن قامت ولاية هاواي يوم الأربعاء برفع دعوى قضائية في محكمة الطوارئ لوقف العمل بالقرار الرئاسي بحجة أن حظر السفر الجديد مخالف لدستور الولايات المتحدة، ويضر بسكان الولاية من المسلمين، كما يضر بالسياحة واستقبال الطلبة الأجانب، قالت إلين زرونلبوم، النائب العام بولاية أوريغون، إن المرسوم الجديد لترمب يؤثر سلبا على السكان في الولاية، وعلى أصحاب العمل والجامعات واقتصاد الولاية بصفة عامة، في حين أشار مسؤولو ولاية واشنطن إلى أن المرسوم الجديد ينطلق من الدوافع نفسها غير المشروعة التي اتسم بها المرسوم الأول، بينما شكك مسؤولو ولاية مينيسوتا في شرعية القرار الجديد، في وقت قال فيه النائب العام بولاية نيويورك، إن القرار الجديد لا يزال يحتوي على حظر على المسلمين.
من جانبه، قال مورا هيلي، النائب العام بولاية ماساتشوستس، إن القرار الجديد لا يزال يمثل محاولة تمييزية وغير دستورية لوعد ترمب الانتخابي بفرض حظر على استقبال المسلمين في الولايات المتحدة. بينما قال أريك شنايدرمان، المدعي العام في نيويورك (ديمقراطي)، إن «القرار الجديد للرئيس ترمب هو فرض حظر على المسلمين بشكل آخر، وفرض سياسات تنتهك مرة أخرى الحماية المتساوية التي يكفلها الدستور الأميركي». أما بوب فيرغسون، النائب العام بولاية واشنطن (أول ولاية قامت برفع دعاوى قضائية ضد قرار ترمب الأول بحظر السفر)، فقال إنه سيطلب من القاضي الاتحادي أن يصدر أمرا تقييدا مؤقت لقرار ترمب الجديد، مشيرا إلى أن قرار المحكمة بوقف العمل بالقرار القديم ينطبق على النسخة الجديدة من حظر السفر. وأضاف فيرغسون في مؤتمر صحافي في مدينة ستايل، مساء أول من أمس، أن «قرار المحكمة (لوقف القرار القديم لترمب) سيظل ساريا، وأتوقع أن الرئيس سيحترم قرار المحكمة»، معترفا بصعوبة التغلب على المرسوم الجديد. لكنه شدد على أن القيود المفروضة على السفر لا تزال تضع حظرا على المسلمين، مع الكثير من نقاط الضعف نفسها التي وردت في المرسوم الأول.
من جهته، أبدى شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، تفاؤلا كبيرا في قدرة إدارة ترمب على تخطي تلك التحديات القانونية وقال إن «الإدارة الأميركية تبقى متفائلة بأن الحظر الجديد يمكنه مواجهة التدقيق في المحكمة والاستمرار على قيد الحياة»، وأضاف موضحا «أعتقد أننا نشعر براحة كبيرة؛ لأن الأمر التنفيذي الجديد قد وضع بشكل يتسق مع القوانين، ونحن في طريقنا للمضي قدما، وواثقون في الطريقة التي وضع بها القرار وصياغته واحترامه للقانون»، مؤكدا أن الإدارة لا تشعر بالقلق من الدعاوى القضائية التي تقدمت بها هاواي، وغيرها من الولايات الأميركية.
في غضون ذلك، شدد وزراء الأمن الداخلي والخارجية والعدل الأميركيون على أن القرار الجديد يستهدف حماية الأمن القومي، وليست له دوافع تتعلق بالتمييز الديني. في حين أشار خبراء قانونيون إلى أن الأمر التنفيذي الجديد يستهدف عددا أقل من الناس عن الأمر التنفيذي السابق، لكنه لا يزال يعاني من العيوب الدستورية والقانونية نفسها.
وشكك البروفسور ريتشموند كارل توبياس، وهو أستاذ بكلية الحقوق بجامعة هاواي، في أن تسفر الدعوى القضائية عن النتيجة نفسها التي صدرت في أعقاب قرار حظر السفر الأول الذي أصدره ترمب أواخر يناير الماضي، موضحا أن الأمر التنفيذي الجديد ينص على أمور منطقية وقانونية، ويسمح لبعض المسافرين من الدول الست بالدخول إلى الولايات المتحدة، موضحا أن به استثناءات كثيرة تتم على أساس كل حالة على حدة، وأنه سيكون من الصعب إثبات أن الأمر التنفيذي الجديد يهدف إلى التمييز ضد المسلمين»، مضيفا أن «إدارة ترمب قامت بتنقيحه جيدا، وقد يكون من الصعب إقناع القاضي بأن هناك عداء دينيا به».
أما ستيفن واسبي، الباحث القانوني بجامعة ولاية نيويورك فقال: «أعتقد أنه تمت مراعاة الكثير من الأمور القانونية التي أثارها القضاة حول الأمر التنفيذي السابق، كما تمت تلبية وتجنب ثغرات قانونية؛ مما سيحمل أي قاض على احترام السلطة التنفيذية، وبخاصة أن المرسوم الجديد لا يذكر المسلمين من مواطني الدول الست بشكل محدد».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.