السودان يبدي اهتماماً خاصاً بالاستثمارات السعودية والإماراتية

آلية جديدة للتعاون مع البنوك العربية بعد رفع الحصار الاقتصادي

وجه الرئيس السوداني بالاهتمام بالاستثمارات السعودية والإماراتية في الزراعة والخدمات
وجه الرئيس السوداني بالاهتمام بالاستثمارات السعودية والإماراتية في الزراعة والخدمات
TT

السودان يبدي اهتماماً خاصاً بالاستثمارات السعودية والإماراتية

وجه الرئيس السوداني بالاهتمام بالاستثمارات السعودية والإماراتية في الزراعة والخدمات
وجه الرئيس السوداني بالاهتمام بالاستثمارات السعودية والإماراتية في الزراعة والخدمات

وجه الرئيس السوداني عمر حسن البشير، عقب لقائه بمجموعة من المستثمرين الإماراتيين، الجهات المعنية في البلاد، بإبداء اهتمام خاص بالاستثمارات السعودية التي بلغ حجمها نحو 26 مليار دولار، والإماراتية التي تتجاوز 10 مليارات دولار.
واستقبل الرئيس السوداني الثلاثاء، بقصر الضيافة مجموعة شركات إماراتية دولية، خاصة في مجالات الفنادق والسياحة وتصنيع الذهب، كما تعمل بعض الشركات في مجال التمويل.
وأوضح وزير الاستثمار السوداني مدثر عبد الغني لـ«الشرق الأوسط»، عقب اللقاء، أن بلاده ستوقع خلال اليومين المقبلين عقوداً مع شركات إماراتية، في مجالات متعددة على رأسها الزراعة والخدمات، حيث أعدت الوزارة عددا كبيرا من المشاريع والفرص الاستثمارية في هذا المجال.
وأضاف «أن الإماراتيين لديهم علاقات اقتصادية متطورة ويستثمرون منذ سنين في قطاعات حيوية مهمة»، مشيراً إلى أن الوفد الزائر حاليا، يضم شركات مالية متخصصة في استقطاب التمويل الدولي، ولديها خبرات في التصنيع الغذائي والقيمة المضافة للمحاصيل الزراعية، بجانب خبرتها في المسالخ.
من جهته، قال وزير الدولة للاستثمار والمشرف على الاستثمارات السعودية والإماراتية أسامة فيصل لـ«الشرق الأوسط»، عقب لقائه جمال بن هادي العسيري المدير العام لشركة ميرسي للتجارة والهندسة السعودية، التي ستنفذ مشروع «الوصاف كول سنتر» لتوفير معلومات عن المؤسسات والشركات، عبر خدمات الاتصالات لتشجيع حركة السياحة بالسودان، أهمية دور الاستثمارات السعودية، ودورها الإيجابي في حركة الاقتصاد بالبلاد، مؤكداً حرص وزارته في تقوية روابط التعاون الاقتصادي بين البلدين بتقديم التسهيلات كافة للمستثمرين السعوديين.
وقال جمال بن هادي العسيري، مدير شركة ميرسي، إن مناخ الاستثمار والتطور الاقتصادي بالسودان يشجعان على طرح مزيد من المشروعات الاستثمارية، مشيداً بتعاون وزارة الاستثمار، وحرصها على إزالة العقبات كافة أمام الاستثمارات السعودية.
وفي إطار شرح التطورات الاقتصادية لما بعد مرحلة رفع الحصار الأميركي استضافت الخرطوم أمس منتدى اقتصادي دعا له اتحاد المصارف العربية، لمناقشة التطورات الجديدة في القطاع المصرفي السوداني بعد رفع حظر التحويلات البنكية والمصرفية في السابع عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأكد المشاركون في المنتدى، الذي شارك فيه نحو مائة خبير مصرفي من الدول العربية والسودان، على ضرورة فتح آفاق التعاون المصرفي والمالي بين البنوك العربية والسودانية في ظل رفع الحصار وانسياب تدفقات مالية واستثمارية كبيرة خلال الشهرين الماضيين.
وبحث المنتدى الاقتصادي، الآثار التي خلفها قرار رفع الحظر الاقتصادي على تحويلات المغتربين السودانيين ودور المصارف العربية المرتقب، خاصة أن أكثر من 90 في المائة من المغتربين السودانيين المقدر عددهم بنحو خمسة ملايين مهاجر، لا يتعاملون مع المصارف السودانية في تحويلاتهم.
وسمح بنك السودان المركزي، الأسبوع الماضي، بتسلم تحويلات المغتربين السودانيين، بالعملات الحرة التي حولت بها المبالغ، واستثنائهم من الحظر المفروض على التمويل المصرفي للعقارات، والمطبق منذ عام 2004، وذلك من خلال ودائع مصرفية محددة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة السودانية واتحاد أصحاب العمل السوداني قد أعدا خريطة تجارية للتعامل مع الأسواق العالمية، وخريطة خاصة للتعامل مع رجال المال والأعمال في الولايات المتحدة، التي اختتم وفد استثماري منها زيارة للسودان الأسبوع الماضي، تعرف خلالها على فرص الاستثمار في السودان، وطرح الميزات التجارية والتقنية الأميركية. وتوقع الوفد الأميركي في ختام زيارته بأن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التفاعل بينهم ورجال الأعمال والشركات السودانية.
وأنهى طارق فهمي نائب مدير إدارة العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزانة الأميركية زيارة للسودان الأسبوع الماضي، أجري خلالها عدة اجتماعات، وبحث الاستعدادات الحكومية والقطاع الخاص والخطوات والإنجازات التي نفذتها الحكومة، بعد منح الخرطوم، الرخصة الجزئية لرفع الحصار الاقتصادي المفروض من الولايات المتحدة الأميركية على السودان منذ 20 عاما. وناقش الجانبان المطالب من القطاعات السودانية كافة، لاستكمال إجراءات رفع الحظر على التحويلات المصرفية.



مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.

وقال تاكافومي ياناغيساوا، المحلِّل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخِّر بدء وصول الإمدادات الإضافية التي تتوقعها اليابان اعتباراً من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً - أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال - عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب مع إيران.

وفي عام 2024، استحوذت قطر والإمارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقاً لما ذكره ياناغيساوا.

وتُعدُّ أستراليا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال لليابان، على الرغم من أنها تستورد أيضاً من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويُساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان، بحسب ياناغيساوا. وأضاف: «بما أن هذا يؤثر على ما يُعرف بهامش احتياطي الطاقة، فإن انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة ليس بالأمر الهيِّن مع اقتراب فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما يُستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وإمدادات أخرى.

وقال ياناغيساوا إن شركات المرافق تشتري حالياً كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، وتستفيد من الحد الأقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أستراليا والولايات المتحدة. وبموجب هذا الحد، يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه، رهناً بالاتفاق المتبادل.

وتضررت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الإيرانية، وقد تستغرق أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات.

وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز، فمن المرجح أن يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت، وقد تتأخر مشروعات التوسعة، بحسب ياناغيساوا، الذي أضاف أنه «قبل أزمة الشرق الأوسط، توقع البعض أن تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضاً في العرض بحلول عام 2030، لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الآن».


«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

أعلنت «قطر للطاقة» عن اكتشاف جديد للمواد الهيدروكربونية في المياه البحرية، قبالة سواحل جمهورية الكونغو. وتشارك الشركة بحصة تبلغ 15 في المائة في «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج بالكونغو، المشغِّلة لرخصة «موهو»؛ حيث تمتلك الأخيرة الحصة الأكبر في الرخصة بنسبة 63.5 في المائة، وفق بيان للشركة، الاثنين.

كما تضم الشراكة في الرخصة كلاً من «ترايدنت إنرجي» بحصة 21.5 في المائة، والشركة الوطنية للنفط في الكونغو بنسبة 15 في المائة.

وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» سعد الكعبي، إن بلاده وسَّعت محفظتها الدولية من خلال هذا الاكتشاف الواعد في جمهورية الكونغو. و«نتطلع إلى العمل مع شريكنا الاستراتيجي (توتال إنرجيز) ومع حكومة الكونغو لتطوير هذه الموارد».

وكانت أعمال التنقيب في البئر «MHNM-6 NFW» قد اكتشفت عموداً هيدروكربونياً بطول يبلغ نحو 160 متراً في مكامن ذات جودة عالية. وقد تم جمع البيانات وأخذ العينات للمساعدة في فهم طبيعة الطبقات المكتشفة وتطويرها مستقبلاً، وفق بيان «قطر للطاقة».


قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت «غولدمان ساكس»، عملاق «وول ستريت»، يوم الاثنين، ارتفاع أرباحها في الربع الأول من العام، مدعومةً بقوة نشاط الصفقات وتداول الأسهم.

جاء الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات بفعل الحرب في إيران، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة المخاوف من التضخم وتعزيز احتمالات حدوث ركود اقتصادي، وفق «رويترز».

وقد دفع هذا التقلب المتزايد في مختلف فئات الأصول العملاء إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية وتبني استراتيجيات التحوط ضد المخاطر، وهو ما يدعم عادةً أداء أقسام التداول في البنوك الكبرى.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس» ديفيد سولومون، في بيان: «لا يزال المشهد الجيوسياسي شديد التعقيد، مما يجعل إدارة المخاطر المنضبطة ركيزة أساسية في طريقة عملنا».

وارتفعت إيرادات البنك من الوساطة في تداول الأسهم والتمويل بنسبة 27 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 5.33 مليار دولار، فيما تراجعت إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع بنسبة 10 في المائة إلى 4.01 مليار دولار.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين العاديين إلى 5.4 مليار دولار، أو 17.55 دولار للسهم، مقارنةً بـ4.58 مليار دولار، أو 14.12 دولار للسهم، في الفترة ذاتها من العام الماضي.

نشاط الاندماج والاستحواذ يصمد رغم الضبابية

وتوقع مسؤولون تنفيذيون في «وول ستريت» عاماً قوياً لصفقات الاندماج والاستحواذ رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، مدعومةً بتوجه تنظيمي أكثر مرونةً في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية 1.38 تريليون دولار في الربع الأول، وفق بيانات «ديلوجيك»، فيما أشار محللون في «جيفريز» إلى ارتفاع رسوم الاستشارات العالمية لهذه الصفقات بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 11.3 مليار دولار، مع تصدر «غولدمان ساكس» من حيث الحصة السوقية.

وخلال الربع الأول، شارك البنك في عدد من الصفقات البارزة، من بينها تقديم المشورة لشركة «يونيليفر» بشأن دمج قطاع الأغذية التابع لها مع «ماكورميك» لتأسيس كيان بقيمة 65 مليار دولار، إضافةً إلى صفقة اندماج بين «إيكويتابل» و«كوربريدج» لتأسيس شركة تأمين بقيمة 22 مليار دولار.

وارتفعت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى البنك إلى 2.84 مليار دولار، بزيادة 48 في المائة على أساس سنوي.

كما ارتفعت أسهم «غولدمان ساكس» بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام، بعد صعود تجاوز 53 في المائة في عام 2025.

الاكتتابات العامة وموجة مرتقبة

وتأثرت سوق الاكتتابات العامة الأولية بعودة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مما ضغط على شهية المخاطرة، رغم استمرار بعض الطروحات، خصوصاً في قطاعات الصناعة والدفاع.

وحسب تقرير لـ«رويترز»، تشارك «غولدمان ساكس» في ترتيب الطرح العام الضخم المرتقب لشركة «سبيس إكس»، المتوقع في يونيو (حزيران)، والذي قد يجمع نحو 75 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار.

ومن شأن هذا الإدراج أن يمهد لموجة من الطروحات الكبرى خلال العام، بما في ذلك شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

كما كانت «غولدمان ساكس» من بين البنوك المرتبة لطرح شركة «باي باي» في اكتتاب أوّلي بالولايات المتحدة بقيمة 880 مليون دولار، قيّم الشركة عند 10.7 مليار دولار.