«شل»: ملتزمون بالاستمرار في تلبية احتياجات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط

مدير الشركة في السعودية والبحرين قال لـ «الشرق الأوسط»إن برامج الشركة تدعم رؤية المملكة 2030

إحدى منشآت الغاز في قطر التي ترتبط مع «شل» لمشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل (أ.ف.ب)
إحدى منشآت الغاز في قطر التي ترتبط مع «شل» لمشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل (أ.ف.ب)
TT

«شل»: ملتزمون بالاستمرار في تلبية احتياجات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط

إحدى منشآت الغاز في قطر التي ترتبط مع «شل» لمشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل (أ.ف.ب)
إحدى منشآت الغاز في قطر التي ترتبط مع «شل» لمشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل (أ.ف.ب)

كشف رئيس شركة رويال داتش شل في السعودية والبحرين أندرو كرو، عن التزام شل بتطوير الموارد الهيدروكربونية في دول منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، للمساهمة في تلبية احتياجات الطاقة في المستقبل، في ضوء التحديات الناجمة عن ارتفاع مستويات المعيشة، وهو الأمر الذي يتطلب توفير وقود أكثر لاستخدامه في وسائل النقل العام والكهرباء.
وقال كرو ردًا على أسئلة لـ«الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني: «نحن موجودون في الشرق الأوسط منذ أكثر من 100 عام، حيث كانت أولى عملياتنا في مصر ومن ثم تمتعنا بالعمل في المملكة العربية السعودية لمدة 75 عامًا، ثم أتبعناها بأكثر من سبعة عقود من الشراكة في أبوظبي، وعُمان والكويت، ونشعر بالالتزام تجاه المنطقة وبالمسؤولية تجاه تطوير الموارد الهيدروكربونية في دول المنطقة للمُساهمة في تلبية احتياجات الطاقة في المُستقبل».
كانت «شل» قد أصدرت تقريرًا مؤخرًا، قالت فيه، إنه بحلول منتصف القرن، قد يسكن كوكبنا أكثر من 9 مليارات نسمة منهم 75 في المائة يعيشون في المدن، مقارنة بـ50 في المائة في يومنا هذا. وسوف يتمتع المزيد من الناس بارتفاع مستويات المعيشة (وإتاحة الوصول إلى المستشفيات، والنقل العام والكهرباء). ولكن يمكن لهذه التطورات الإيجابية أن تشكل ضغطًا على مواردنا في العالم حيث يحتاج العالم إلى 40-50 في المائة إضافية من الطاقة والماء والغذاء بحلول عام 2030. وإن ضمان توافر إمدادات كافية من هذه الموارد، بالإضافة لتجنب التغير المناخي الخطير، إنه لتحدٍ هائل.
وعلى مدار 75 عامًا خلال وجودها في السعودية، حاولت شركة شل الاستفادة بطاقات المملكة النفطية من خلال التوسع والتنوع في توليد الطاقة المتجددة بالتعاون مع عملاق النفط السعودي أرامكو، فضلا عن نشاطاتها الأخيرة في عمليات التكرير ومزج وتسويق زيوت التشحيم وفي مجال تزويد الطائرات بالوقود.
وتنشط الشركة الآن في عمليات التكرير ومزج وتسويق زيوت التشحيم وفي مجال تزويد الطائرات بالوقود. وقامت شل ببناء وتصميم مصفاة شل أرامكو السعودية والتي تملك فيها 50 في المائة، وبدأت إنتاجها عام 1985.
وذكر كرو الذي تولى منصبه كرئيس لشركة شل في السعودية والبحرين، أوائل مارس (آذار) الحالي، أن الشركة طورت برنامج ريادة الأعمال (انطلاقة) في المملكة والذي يعد جزءًا من مشروع «لايف واير» الذي أطلقته «شل» عام 2010، والذي يدعم رؤية المملكة لعام 2030، بتزويد الشباب السعودي بالمهارات اللازمة لكي يصبحوا رواد أعمال. مشيرًا إلى أن البرنامج نجح حتى الآن في تخريج 10 آلاف شاب، وقد شكلت الإناث أكثر من 50 في المائة من المتدربين، وقد وفرت الشركات التي تقوم بتعيين المتدربين لدينا أكثر من 3 آلاف فُرصة عمل.
وعلى صعيد أنشطة «شل» في دول الشرق الأوسط، أوضح كرو، أن «شل» تمتلك في مصر مشاريع مُشتركة مع شركة بدر للبترول ومُستمرين في نشر حلول تقنية مُبتكرة لتوفير الطاقة، وفتح آفاق جديدة للموارد في الصحراء الغربية و«ننتج طاقة أكثر من الحقول الموجودة».
أما في عُمان فنحن شُركاء لشركة تنمية نفط عُمان، وعُمان للغاز الطبيعي المُسال من خلال «شل» العمانية للتسويق في مُخيزنة مع شركة أوكسيدنتال، ويأتي تعاوننا مع شركة تنمية نفط عُمان كمُنتج للنفط وتعود بدايته إلى الثلاثينات، حيث نستخدم فيضانات البوليمر، وحقن البُخار وتكنولوجيا الفيضانات غير القابلة للامتزاج – وهي السلسلة الكاملة من تكنولوجيا الاستخلاص المُعزز للنفط - من الغاز إلى مواد كيميائية إلى بُخار لتحسين مُعدلات الاستخراج الهيدروكربونية». بحسب كرو.
وأضاف: «وفي العراق نحن ما زلنا نحافظ على استقرار الإنتاج من حقل نفط مجنون وذلك بمُعدل 200 ألف برميل يوميًا وزيادة إنتاجية شركة غاز البصرة إلى أكثر من 670 مليون قدم مكعب، كذلك تمتلك شركة شل أسهما قليلة في المشروع الذي تقوده شركة إكسون موبيل في حقل نفط غرب القرنة 1 وكذلك مشروعنا النبراس للكيماويات في تطور مُستمر».
وتابع أن الشركة تعمل في دبي من خلال بناء أكبر برج داخلي غير قابل لقطع الاتصال في ميناء دبي الجاف، تمهيدا لمشروع الغاز الطبيعي المسال العائم، «حيث حول أكثر من 800 عامل رؤية شل وتصميمها الهندسي إلى حقيقة ملموسة في هذا البرج وهو أحد المكونات الأساسية في مشروع بريلود العائم لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وهي أكبر سفينة عائمة لصناعة الغاز الطبيعي المسال، كما أننا نمتلك أعمالا حيوية في مجال الملاحة الجوية وزيوت التشحيم في دُبي وتزويد دبي بالغاز الطبيعي المُسال لتلبية احتياجات الطاقة المُتزايدة هناك... أما بالنسبة لقطر فنحن شُركاء مع شركة قطر للبترول في أكبر مشروع لتحويل الغاز إلى سوائل المعروف باسم (مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل) فضلا عن كوننا شُركاء في مشروع غاز قطر4».
وقال كرو، نحن موجودون في أبوظبي منذ أواخر عام 1930، حيث تمتلك «شل» حصة 15 في المائة في شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو). وفي الكويت نحن سُعداء بكوننا شُركاء للعديد من الشركات، والتي تتم كُلها من خلال تعاوننا مع شركة البترول الكويتية والتي تغطي المبادرات من المنبع للمصب في الكويت أو في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى اتفاقيتنا الخدمية التقنية والعديد من اتفاقيات التفاهم المُختلفة والمستمرة مع مؤسسة البترول الكويتية لمد الكويت بالغاز الطبيعي المسال. «وفي الأردن أطلقنا تجربة حقل الصخر الزيتي لاختبار موارد الصخر الزيتي الكبيرة، كما نمد الأردن بالغاز الطبيعي المسال».
وعن رؤية الشركة للغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، أشار كرو إلى أنه مع تزايد أعداد السكان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي وصل إلى 350 مليونا في عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 436 مليونا بحلول عام 2030، بحسب توقعات البنك الدولي، ازداد الطلب على الطاقة وارتفع عدد مستهلكيها، على الرغم من كون منطقة الشرق الأوسط غنية بالنفط وتحتوي على 40 في المائة من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، إلا أن هناك العديد من بلدان الشرق الأوسط تعاني من عجز في الطاقة مما يؤثر على قدرتهم الاقتصادية التنافسية ويضع الحكومات تحت ضغوط مُتزايدة.
وقال: «يمكن للغاز الطبيعي دعم تطوير مصادر الطاقة المُتجددة، فدوره طويل المدى كشريك مرن لمصادر الطاقة كالشمس والرياح»، نظرًا لأن محطات توليد الكهرباء عن طريق الغاز تأخذ وقتا أقل بكثير في التشغيل وبأقل انبعاثات من المحطات التي تعمل بالفحم، وهذه المرونة تجعل من الغاز شريكا جيدا للطاقة المتجددة كالرياح والشمس.
ويُعتبر الغاز الطبيعي المُسال حلا فوريا لمعالجة فجوة الطاقة، نظرًا لأنه يقدم بأسعار تنافسية ومرنة ويوفر طاقة آمنة من خلال مصادر مُتعددة.
وكشفت توقعات «شل» حول الغاز الطبيعي المُسال مؤخرًا، أن مصر والأردن وباكستان من أسرع الدول نموًا في استيراد الغاز الطبيعي المُسال لعام 2016، واستوردوا مجتمعين 13.9 مليون طن من الغاز الطبيعي.



الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.