البنك الدولي يرفع قيمة تمويله للبنان مع خفض الفائدة

محاربة الفساد تحفز المؤسسات الدولية على زيادة القروض

البنك الدولي يرفع قيمة تمويله للبنان مع خفض الفائدة
TT

البنك الدولي يرفع قيمة تمويله للبنان مع خفض الفائدة

البنك الدولي يرفع قيمة تمويله للبنان مع خفض الفائدة

أعلن نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم، أمس، أن البنك الدولي يعمل على زيادة قيمة التمويل لمساعدة لبنان مع خفض قيمة الفائدة. ويمثل هذا الإعلان خلال زيارة غانم للرئيس اللبناني، ميشال عون أمس، أول مبادرة من البنك الدولي تجاه لبنان منذ انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويلي فترة تراجع في منح قروض بفوائد منخفضة لمشروعات في لبنان عام 2016، على ضوء الفراغ في سدة الرئاسة، والتداعيات السياسية في البلاد.
اللقاء مع عون، حضره رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، والمدير الإقليمي في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج. وعقب اللقاء، أكد غانم علاقة الشراكة والتعاون العميقة والقديمة بين لبنان والبنك الدولي «التي نرجو أن تتطور في المستقبل»، مشيراً إلى أن اللقاء مع عون «تطرق إلى سبل تطوير البنى التحتية في لبنان إضافة إلى كيفية زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة، وكذلك الاستثمارات التي يحتاجها لبنان في مجال قطاع المواصلات والطرق والاتصالات وتحسين الحوكمة»، لافتاً إلى أن عون أشار إلى هدفه الأساسي في محاربة الفساد: «حيث يعمل البنك الدولي في هذا السياق في كثير من الدول وسيعمل عبر شراكته مع لبنان في هذا المجال أيضا».
وأعرب غانم عن ثقته في أن الشراكة بين لبنان والبنك الدولي «ستتطور وتصبح أكثر قوة، لأن الاقتصاد اللبناني اليوم أمامه فرص كبيرة للتحسن والتقدم في المستقبل»، وقال إن «للبنك الدولي اليوم عددا من المشروعات التي تنفذ في لبنان، أولها في موضوع تأمين المياه، كمشروع سد (بسري) بتكلفة نحو 500 مليون دولار». لافتا إلى أن «البنك الدولي يعمل اليوم على زيادة قيمة التمويل لمساعدة لبنان، ليس فقط من ناحية زيادة كمية هذا التمويل، ولكن أيضا عبر خفض قيمة الفائدة المفروضة عليه، خصوصا أن لبنان يستقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين حاليا، وللمرة الأولى في تاريخ البنك الدولي نعطي دولة لديها مستوى تنمية كالمستوى الموجود في لبنان، قروضا بسعر فائدة ميسرة كتلك التي نمنحها إلى أكثر الدول فقرا في العالم».
وقال غانم إن «هدف البنك الدولي، زيادة التمويل للبنان، خصوصا في مجال البنى التحتية والحوكمة... وبالنسبة إلينا، المشكلة لا تكمن في الأرقام، ولكن الأهم إيجاد المشروعات المهمة، والحصول على مصادر تمويل أخرى لها، إلى جانب تمويل البنك الدولي. فعندما نتحدث عن زيادة الطاقة في لبنان، نحن بحاجة إلى مضاعفة حجم إنتاج الكهرباء، ما يتطلب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، ولا نريد للحكومة اللبنانية أن تستدين كل هذا المبلغ، بل نتطلع إلى أن استثمارات أخرى في هذا السياق تقدم من قبل القطاع الخاص وجهات أخرى».
وعادة ما يمنح البنك الدولي مساعداته المالية على شكل قروض منخفضة الفوائد، للدول التي تحقق أهدافه، وأبرزها محاربة الفقر والتنمية في قطاعات الطاقة والمياه والمواصلات ومحاربة الفساد، وهي الملفات التي يكافح لبنان لإنجازها بعد انتخاب عون رئيسا، وتأليف رئيس الحكومة سعد الحريري لحكومته، لا سيما قضية محاربة الفساد التي أكد الجميع المضي بها وأنشأت وزارة دولة معنية بمكافحة الفساد لهذه الغاية... وتُضاف تلك الاحتياجات إلى سعي الحكومة لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية التي تمثل أبرز المعضلات التي تواجه حكومات لبنان، وزادت الحاجة إليها في ظل وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في البلاد.
وقال الباحث والخبير الاقتصادي البروفسور، جاسم عجاقة، إن أهمية الزيارة تأتي في شقيها المعنوي والاقتصادي، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن أهمية الشق المعنوي «تتمثل في إعادة الثقة بلبنان بعد انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة يرأسها الحريري، وهو ما أدى إلى عودة المنظمات الدولية بفاعلية إلى البلاد». أما أهميتها الاقتصادية، فتتمثل في أن القروض «ستكون بأسعار مخفضة، وستساهم القروض بالتنمية والمشروعات لمحاربة الفقر»، لافتاً إلى أن البنك الدولي «تتصدر اهتماماته قضايا التنمية وتحسين القطاعات الخدمية مثل قطاع الكهرباء والموارد المالية»، معرباً عن توقعاته أن تشمل قضية فرز النفايات جانبا من التزامات البنك الدولي في المستقبل.
ومنح البنك الدولي قروضاً ميسرة للبنان في عام 2013 بقيمة 60 مليون دولار، و30 مليوناً في عام 2014، و539 مليوناً في عام 2015، من ضمنها 500 مليون لإنشاء سدّ بسري في جنوب جبل لبنان لتأمين مياه الشفة، كما منح قرضاً بقيمة 10 ملايين في عام 2016، بينما يرفع هذا العام قيمة القروض إلى 310 ملايين دولار في عام 2017، خصص منها مائتي مليون لتأهيل الطرقات.
ويعتبر لبنان من الدول الفقيرة، إذ وصلت نسبة الفقر إلى 31.52 في المائة في العام الحالي، مما يعني أن 1.8 مليون شخص يعانون الفقر وفق ثلاثة مستويات، أدناها، نسبة منهم تعيش الفقر المدقع.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.