«آندرويد وير 2.0»... يتألق في ساعات ذكية جديدة

إصدار مطور من نظام تشغيل أسرع أداء وبرامج أكثر ذكاء

ساعة «إل جي  ووتش  سبورت»  الذكية - ساعة «إل جي ووتش ستايل» الذكية
ساعة «إل جي ووتش سبورت» الذكية - ساعة «إل جي ووتش ستايل» الذكية
TT

«آندرويد وير 2.0»... يتألق في ساعات ذكية جديدة

ساعة «إل جي  ووتش  سبورت»  الذكية - ساعة «إل جي ووتش ستايل» الذكية
ساعة «إل جي ووتش سبورت» الذكية - ساعة «إل جي ووتش ستايل» الذكية

لم يحالف الحظ نظام «آندرويد وير»، إذ لم يحقق نجاحًا كبيرًا على مستوى ساعات اليد الذكية منذ إطلاقه عام 2014. والآن تتعرض «غوغل» لضغوط شديدة لمحاولة تحقيق أكبر نجاح ممكن من وراء برنامج «آندرويد وير 2.0» الجديد الذي أطلقته أخيرا، وذلك من خلال استخدامه لساعتين ذكيتين جديدتين من إنتاج «إل جي». ويأتي هذا خاصة في وقت لا تواجه فيه «غوغل» منافسة من جانب «آبل ووتش» فقط، وإنما كذلك من نظام «غير إس3» من إنتاج «سامسونغ»، والذي يعتمد على برنامج يدعى «تيزين».

* إصدار مطور

* ويمثل نظام «آندرويد» الجديد، الذي من المقرر دمجه في أجهزة أخرى أيضًا، خطوة نحو الأمام بالنسبة لمثل هذه النوعية من الساعات، وذلك في ظل ما يوفره من دعم للاتصال الخلوي وتوافر «مساعد غوغل» و«متجر ألعاب غوغل»، بجانب عناصر تعزيز أخرى. كما أن عناصر الملاحة الرقمية مطورة على نحو بالغ. كما أن باستطاعتك استخدام الساعة بمعدل أكبر عن ذي قبل دون حاجة للاعتماد على هاتف قريب.
ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان كل ما سبق من المزايا كافيًا لتحقيق نجاح كبير يحسب لـ«غوغل» على هذا الصعيد. يقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي» إنه ومن واقع تجربته الشخصية، يرى أنه ليست هناك ساعة ذكية أساسية بالنسبة لاحتياجات المرء - وهو يمتلك ساعة «آبل ووتش» - ومع ذلك، فإنك عندما تعتاد عليها يزداد اعتمادك على الإخطارات والمعلومات الأخرى التي توفرها لك في طرفة عين. وينطبق هذا القول بصورة خاصة على المعلومات المرتبطة باللياقة البدنية، والتي يعتبر المهتمون بها من الفئات المستهدفة بالنسبة للنسخة المحدثة من «آندرويد 2.0».
وتكشف الأرقام أن الساعات الذكية المعتمدة على نظام تشغيل «غوغل» للأجهزة التي يمكن ارتداؤها، بلغ نصيبها من السوق العالمية بصورة إجمالية 13 في المائة فقط خلال الربع الرابع من عام 2016، وذلك تبعًا لما أوضحته شركة الأبحاث والاستشارات «استراتيجي أناليتيكس». في المقابل، نجد أن الحصة السوقية لـ«آبل ووتش» بلغت 63 في المائة - بجانب مرورها بموسم بيع نشط على نحو مثير للدهشة خلال العطلات.
من جانبه، أعرب كليف راسكيند، مدير شؤون التحليلات لدى مؤسسة «سمارت ديفايسيز آند آي أو تي»، عن اعتقاده بأن الأداء الضعيف لـ«آندرويد وير» لا يتعلق بضرورة إدخال تغييرات كبرى، وإنما بضرورة أن تبدي «غوغل» وشريكها القائم بعملية التصنيع، مزيدا من الصبر حتى تستقيم الأمور. ومع ذلك فإنه يتوقع أن يتمكن «آندرويد وير» من التفوق في غضون سنوات قلائل على ساعة «آبل»، من حيث المبيعات.
من بين المؤشرات الإيجابية في هذا الصدد ما أشار إليه مدير شؤون المنتجات لدى «آندرويد وير»، جيف تشانغ، بخصوص ارتفاع معدلات تفعيل «آندرويد وير» بنسبة 70 في المائة خلال موسم العطلات السابق مقارنة بعام مضى. ومع ذلك، فإنه من دون معرفة عدد الأجهزة التي يمثلها هذا الرقم، سيبقى من الصعب الاعتماد على هذه الإحصائية بمفردها.
ويقر تشانغ نفسه أن «آندرويد وير» بالنسبة لـ«غوغل» يشكل مشروعًا طموحًا طويل المدى ومن غير المتوقع تحقيقه نجاحات لافتة على المدى القصير.
من ناحية أخرى، يتخذ السباق التجاري منعطفًا مهمًا، الجمعة، عندما تطلق «غوغل» في الأسواق النسخ الأولى من ساعات «آندرويد 2.0».
يذكر أن السوق تضم بالفعل «إل جي ووتش ستايل» والتي تبدأ أسعارها من 249 دولارًا، وكذلك «إل جي ووتش سبورت» والتي يبدأ سعرها من مائة دولار.

* ساعات ذكية مطورة

* «إل جي ووتش سبورت LG Watch Sport»، ساعة سميكة وثقيلة متعددة المهمات مقاومة للماء، تتميز بشاشة دائريةP - يمكن قراءتها بسهولة، ومجس لمتابعة نبضات القلب، إضافة إلى خاصتي «واي فاي» و«بلوتوث»، علاوة على «نظام التموضع العالمي» (جي بي إس) و«التواصل قريب المدى» (إن إف سي) و«الاتصال طويل الأمد» (إل تي إي). المؤكد أنك ستشعر بالثقل على رسغك، خاصة عندما تستبدلها لاحقًا بسعاة «إل جي ووتش ستايل LG Watch Style» أو «آبل ووتش»، ذلك أن كلاهما أصغر حجمًا.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن «إل جي ووتش سبورت» تمتلك قدرات تفتقدها «إل جي ووتش ستايل». على سبيل المثال، يمكن استقبال وإجراء مكالمات من الساعة، حتى دون وجود هاتف بجواري. كما جاء مستوى جودة الصوت عند طرفي المحادثة جيدا على نحو مثير للدهشة. جدير بالذكر أنه سيتعين عليك دفع رسوم مقابل التمتع بخدمة الاتصال الخلوي.
تأتي ساعة «إل جي ووتش سبورت» في نسخة من التيتانيوم أو الأزرق الداكن، لكن التصميم الجمالي ليس من بين نقاط قوتها. ومع ذلك، يبقى من السهل تغيير الجانب الجمالي للساعة، على الأقل فيما يخص الشاشة، ذلك أنه في إطار «آندرويد وير 2.0»، بمقدورك تغيير وجه الساعة بسرعة وسهولة، وإضفاء صبغة شخصية عليه وعدد من المعلومات المفيدة، منها ربما إخطارات بخصوص موعدك التالي أو اختصار يمكنك النقر عليه للاتصال بجهة اتصال مفضلة لديك. بجانب ذلك، فإن «غوغل»، على خلاف «آبل»، تتيح لك إمكانية اختيار أوجه الساعات من شركات أخرى خارجية والتي بإمكانها إضافة الخدمات المعلوماتية الخاصة بها إلى الساعة.

* برامج أذكى

* ومثلما الحال مع «آبل ووتش»، تتوافر أمامك سبل متنوعة للاستجابة لرسالة ما: عبر الإملاء، أو كتابة رسالة على عجل، أو إرسال رمز تعبيري، أو اختيار ردود مخزنة بالفعل في الجهاز، والتي تؤكد «غوغل» أنها تزداد ذكاءً من خلال التعلم الآلي للجهاز.
من بين الأزرار الثلاثة الموجودة على جانب ساعة «إل جي ووتش سبورت»، فإن أحدها مخصص لتطبيق «غوغل فيت فيتنس Google Fit fitness» للياقة البدنية الموجود بالفعل في الساعة، والذي يمكنك الاعتماد عليه في بدء جلسة تدريب للياقة الجسم. وإذا انطلقت في العدو، فإنه من الممكن تعقب الطريق بالاعتماد على خدمة «جي بي إس» دون الاضطرار لحمل هاتف.
من جانبها، أعلنت «غوغل» أنها ستوفر إمكانية تحميل الموسيقى مباشرة من الساعة من خلال «غوغل بلاي ميوزيك» مع طرح الساعة الجديدة بالأسواق، لكن هذه الخاصية لم تتوافر لاختبارها.
ويتولى زر آخر استدعاء خاصية «آندرويد باي» التي تمكنك من سداد ثمن شيء ما من متجر بيع تجزئة عبر رفع الساعة باتجاه الأعلى في مواجهة الماسح الضوئي بالمتجر، الأمر الذي تمت تجربته بنجاح بعد تحميل واحدة من بطاقات الاعتماد الخاصة وكان بسيطًا للغاية. ومن الواضح أن «آندرويد باي» الذي تقدمه «غوغل» مكافئ لخاصية «آبل باي» المتوافرة عبر «آبل ووتش». وبإمكانك استخدام الزر الأوسط الدوار لتصفح الإخطارات والتطبيقات، وتوجد واجهة تفاعلية مطورة دائرية الشكل يمكن التفعيل من خلالها. ويمكنك كذلك الدخول مباشرة عبر الشاشة. ومن خلال الضغط على الزر لفترة، تستدعي بذلك خدمة «مساعد غوغل» الذي يستجيب إلى العبارة المعتادة «حسنًا، أمر إلى غوغل». ويقدم لك هذا المساعد الإجابات مباشرة على وجه الساعة، لكن ليس من خلال الصوت. وبإمكانه توفير معلومات أساسية مثل الطقس وأسعار الأسهم، أو حتى ارتفاع برج إيفل، لكنه أخفق في الرد على أسئلة أخرى، مثل: «كم عدد السعرات الحرارية في كعكة التوت؟». في المقابل، فإن ساعة «إل جي ووتش ستايل»، ربما يفضلها البعض فقط لكونها أصغر حجمًا وأخف وزنًا، ناهيك عن سهولة تبديل أربطة المعصم. أما أربطة معصم «إل جي ووتش سبورت» المصنوعة من البولي يوريثين فغير قابلة للاستبدال نظرًا لوجود هوائيات داخلية. وتأتي «إل جي ووتش ستايل» بأربطة معصم فضية وأخرى من التيتانيوم أو من الذهب الأحمر والتي يبلغ سعرها 279 دولارًا.
أيضًا، يضم برنامج «آندرويد 2.0» «متجر غوغل للألعاب» والذي يمكنك من تنزيل وشراء كثير من التطبيقات والواجهات مباشرة من خلال الساعة، من مصادر مختلفة مثل «نيست» و«أوبر»، دون الحاجة إلى حمل هاتفك.
إلا أن الأمر المثير للقلق بالنسبة لي أن «إل جي ووتش سبورت» تتراجع بطاريتها كل مساء. وتقول «غوغل» إن الهدف من ذلك ضمان استمرارها معك اليوم بأكمله.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.