التعاون العسكري تصدّر زيارة الرئيس البيروفي لواشنطن

مراقبون ينتقدون «غموض» صفقة بلغت 668 مليون دولار

الرئيس الأميركي ونظيره البيروفي في البيت الأبيض الجمعة قبل الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي ونظيره البيروفي في البيت الأبيض الجمعة قبل الماضي (رويترز)
TT

التعاون العسكري تصدّر زيارة الرئيس البيروفي لواشنطن

الرئيس الأميركي ونظيره البيروفي في البيت الأبيض الجمعة قبل الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي ونظيره البيروفي في البيت الأبيض الجمعة قبل الماضي (رويترز)

جاءت زيارة رئيس البيرو، بيدرو بابلو كوزنسكي، إلى واشنطن الأسبوع الماضي بمثابة مفاجأة في البيرو وفي أميركا اللاتينية، وذلك لأنه أول رئيس من أميركا اللاتينية يلتقي دونالد ترمب في البيت الأبيض.
وتمثلت المفاجأة في تمكن رئيس البيرو من إتمام هذا اللقاء، فيما كان أقصى ما فعله رؤساء دول أقوى في المنطقة مثل الأرجنتين وكولومبيا هو التحدث هاتفيا مع ترمب. وخلال اللقاء، أعلن الرئيسان أن بيرو ستشتري أكثر من 170 مركبة عسكرية من الولايات المتحدة، وذلك بعد موافقة السلطات البيروفية على الصفقة التي بلغت قيمتها 668 مليون دولار أميركي. غير أنه لا أحد في بيرو يعلم بتفاصيل تلك الصفقة، وحتى الآن لا تزال الصفقة طي الكتمان، ولم يدل الرئيس كوزنسكي بمزيد من المعلومات، رغم أنه صرح بقوله إن تلك الصفقة «كان متفقا عليها من قبل».
ويقول المحلل السياسي البيروفي فابيان فيلاس، الذي صدر له عدد من الكتابات عن العلاقة بين الولايات المتحدة وبيرو، إن ترمب تعامل مع كوزنسكي كعميل تجاري: «فترمب يعطي أهمية كبيرة لأي إجراء من شأنه توفير مزيد من فرص العمل في الولايات المتحدة، حتى وإن كانت بنسب بسيطة. لكن الملاحظ هو الغرض من تلك الرسالة، وهي مخاطبة الشعب الأميركي ليقول إن مزيدا من فرص العمل قد توفرت بفضل هذه الصفقة».
وقد يكون هذا سببا لابتهاج ترمب بتلك الصفقة وبالتقارب الذي جعل من الرئيس البيروفي صديقا للولايات المتحدة، خصوصا أنه كان سببا في تحقيق وعود حملة ترمب الانتخابية بالارتقاء بالصناعة الأميركية.
يجدر بالذكر أن الولايات المتحدة وقعت مع بيرو اتفاق التجارة الحرة عام 2009. وبات ينظر إلى العلاقات التجارية بين البلدين بوصفها علاقة تكاملية. فالولايات المتحدة تعد ثاني أكبر شريك تجاري واقتصادي للبيرو في ضوء صادراتها الزراعية. وأوضح فالاس أن البيرو لن تشارك في أي نشاطات عسكرية، وأن تلك المركبات العسكرية ستستخدم في تعزيز الأمن الداخلي للبيرو، نظرا لوجود بعض الجماعات الصغيرة التابعة لعصابات الشوارع، وكذلك اللصوص المرتبطين بمهربي المخدرات الذين لا يزالون نشطين في المناطق النائية بالبلاد. وأضاف فالاس أن ترمب أظهر أن «رسالة بسيطة برزت من خلال سياسته الخارجية، وهي أنه لن تجرى معاملة جميع دول أميركا اللاتينية بمستوى معاملة المكسيك نفسه».
وعلى الرغم من تلك الخلافات، فقد اعتبر اللقاء مع ترمب بمثابة انتصار للدبلوماسية البيروفية. غير أن الرئيس كوزنسكي تعرض لهجوم حاد مؤخرا، لأنه لم يطلب من الرئيس الأميركي المساعدة في القبض على الرئيس البيروفي السابق إليخاندرو توليدو الذي وجه إليه النائب العام في ليما اتهاما بتلقي 20 مليون دولار في إطار فضيحة الفساد المعروفة باسم «أودبرشنت».
وتسببت الفضيحة التي تورطت فيها شركة «أودبرشنت» البرازيلية التي تعد أكبر شركة إنشاءات في أميركا اللاتينية في إحالة عدد من كبار الساسة والمسؤولين من عدة دول للمحاكمة بتهم الفساد. ويبحث المدعي العام البيروفي عن توليدو في جميع أنحاء العالم، لكن من المرجح وجوده بالولايات المتحدة.
ويأمل البيروفيون في مساعدة ترمب في القبض عليه وتسليمه إلى بلاده. وبحسب كوزنسكي، فقد تحدث الرئيسان خلال اللقاء عن قضية تسليم توليدو، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل عن وضعه. ومن المعتقد أن الرئيس البيروفي تعمد عدم التطرق إلى تلك القضية لكي لا يسيس اللقاء. ويأتي لقاء ترمب وكوزنسكي بعد إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي، إنريكي بينا نييتو، لواشنطن بسبب سياسات ترمب تجاه المكسيك وتصريحاته «للحد من المهاجرين وتعديل الميزان التجاري مع الدول التي تستفيد من الولايات المتحدة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.