تعويم العملة يضع الاقتصاد المصري على طريق التعافي

الصادرات غير البترولية ترتفع بنسبة 25 %

تعويم العملة يضع الاقتصاد المصري على طريق التعافي
TT

تعويم العملة يضع الاقتصاد المصري على طريق التعافي

تعويم العملة يضع الاقتصاد المصري على طريق التعافي

توقعت شبكة «بلومبيرغ» تحسناً في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، مرجعة ذلك إلى قرار الحكومة المصرية بتعويم سعر صرف الجنيه.
وذكرت الشبكة، في تقرير نشرته أمس الأحد، أن النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص غير النفطي في مصر تسارع أداؤه بأكبر وتيرة منذ عام 2014، وهي إشارة إلى أن النمو قد يكون في طريقه للتعافي بعد أن اتخذت الحكومة المصرية قرار تعويم سعر صرف الجنيه، إلى جانب ضمان صفقة قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.
ولفت التقرير إلى مؤشر مديري المشتريات الخاص بالاقتصاد المصري الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، الذي ارتفع للشهر الثالث على التوالي إلى 46.7 في فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بـ43.3 في يناير (كانون الثاني) السابق عليه، كما ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة من 39.2 إلى 44.
وأوضح تقرير الشبكة أنه رغم أن القراءات الأقل من 50 تشير إلى أن الاقتصاد لا يزال في انكماش، فإن حجم المكاسب يشير إلى تحسن في ثقة قطاع الأعمال بعد 3 أشهر من قرار التعويم.
ووصفت زيادة التدفقات الدولارية في النظام المصرفي وتدفق الاستثمارات الأجنبية في الدين الحكومي، بأنهما من المؤشرات على أن خطة الإصلاح الاقتصادي تؤتي ثمارها.
على صعيد متصل، قال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أمس الأحد، إن الصادرات غير البترولية ارتفعت بنسبة 25 في المائة في يناير الماضي. وسجلت الصادرات في يناير الماضي 1.66 مليار دولار مقارنة بـ1.327 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، بحسب بيان من وزارة التجارة. وكان إجمالي الصادرات قد تراجع في ديسمبر (كانون الأول) بنسبة طفيفة، 1.3 في المائة، وفقاً لبيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر أمس.
وتراجعت الواردات في يناير الماضي بنسبة 25 في المائة أيضاً لتهبط إلى 3.626 مليار دولار من 4.826 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، وفقا للبيان.
وساهمت الزيادة في الصادرات وتراجع الواردات في انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 44 في المائة في يناير ليصل إلى 3.499 مليار دولار.
وكان وزير التجارة والصناعة قد قال خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر الماضي، إن العجز في الميزان التجاري تراجع خلال العام الماضي بنحو 8 مليارات دولار. وتوقع الوزير أن يساهم تحرير سعر صرف الجنيه في زيادة الصادرات المصرية بنسبة 10 في المائة. وحررت مصر سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتركت للبنوك حرية تحديد سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية وفقاً لآليات العرض والطلب. ويعول المنتجون المصريون كثيرا على تعويم الجنيه في تحسين تنافسية منتجاتهم في الأسواق الأجنبية، لكن ارتفاع تكلفة استيراد مدخلات الإنتاج المستوردة بعد ارتفاع سعر الدولار، يظل تحديا رئيسيا أمام زيادة صادراتهم.
وعلى صعيد الاستثمارات الداخلية، أعلنت شركة ماجد الفطيم - التي تعمل في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق والمدن المتكاملة ومنشآت التجزئة والترفيه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا - عن انطلاق «سكي مصر» بمول مصر في مدينة السادس من أكتوبر، والذي يعد أول مشروع ترفيهي من نوعه في مصر وأفريقيا للتزلج على الجليد.
وقال عمر البنا، الرئيس الإقليمي – مصر: «يشهد (سكي مصر) إقبالا كبيرا ليضاهي (سكي دبي) بالإمارات، ويصبح واحداً من أبرز المعالم الترفيهية الرائدة في مصر».
وأضاف البنا في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «المشروع تبلغ استثماراته نحو مليار و200 مليون جنيه، ويمثل إضافة واعدة لاستثماراتنا في السوق المصرية، التي تهدف لدعم نمو الاقتصاد وتنشيط السياحة وتوفير كثير من فرص العمل، كما أن إقامة (سكي مصر) يمثل رسالة تشجيع واطمئنان للمستثمرين، لضخ مزيد من الأموال داخل السوق المصرية المربحة».
يأتي إقامة «سكي مصر» بعد النجاح الكبير الذي حققه «سكي دبي» منذ افتتاحه في 2005، ليصبح واحدا من المعالم الترفيهية الشهيرة في الإمارات العربية المتحدة، ويجذب نحو مليون زائر سنوياً للاستمتاع بالمجموعة المتنوعة من الأنشطة التي تلائم جميع الأعمار والمستويات، بما في ذلك جبل داخلي بارتفاع 85 متراً ومرافق التزلج.
تبلغ مساحة «سكي مصر» أكثر من 13200 متر مربع، ليستوعب 1200 زائر في نفس الوقت، ويوجد به كمية هائلة من الجليد تصل إلى أكثر من 7000 طن جليد.
وقال مدير التسويق لـ«سكي مصر»، محمد عبد المنعم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشروع يستهدف مليون زائر سنوياً»، بإيرادات تتخطى 400 مليون جنيه، مشيراً إلى «التنسيق مع وزارة السياحة المصرية لتخصيص برامج للسائحين الأجانب، في إطار تنشيط السياحة المصرية».



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.