كولومبيا تخطو نحو المراحل الأخيرة لإلقاء سلاح التمرد

«فارك» سلمت نحو ثلث أسلحتها إلى لجان الأمم المتحدة استعداداً لتطبيق شامل لخطة السلام

مقاتلة من حركة فارك تحمل طائرا أثناء استقبالها لجنود الجيش الكولومبي لإنهاء صراع مسلح دام أكثر من 50 عاما (إ.ب.أ)
مقاتلة من حركة فارك تحمل طائرا أثناء استقبالها لجنود الجيش الكولومبي لإنهاء صراع مسلح دام أكثر من 50 عاما (إ.ب.أ)
TT

كولومبيا تخطو نحو المراحل الأخيرة لإلقاء سلاح التمرد

مقاتلة من حركة فارك تحمل طائرا أثناء استقبالها لجنود الجيش الكولومبي لإنهاء صراع مسلح دام أكثر من 50 عاما (إ.ب.أ)
مقاتلة من حركة فارك تحمل طائرا أثناء استقبالها لجنود الجيش الكولومبي لإنهاء صراع مسلح دام أكثر من 50 عاما (إ.ب.أ)

بدأت عناصر القوات المسلحة الثورية الكولومبية والمعروفة باسم «فارك» في تسليم أسلحتها إلى لجنة الأمم المتحدة المسؤولة عن مراقبة هذه العملية. ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية هذه الحقيقة، فإن اتفاقية السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية لم تتمكن من إرضاء كافة الأطراف المعنية بالأمر في البلاد.
وفقا للجدول الزمني المتفق عليه بين الحكومة الكولومبية وتنظيم فارك ومنظمة الأمم المتحدة، بدأ التنظيم المتمرد في تسليم ثلث الأسلحة التي بحوزته، بما في ذلك الأسلحة غير المستقرة والمتفجرات. وابتداء من شهر مايو (أيار) المقبل، سوف تبدأ القوات المسلحة الثورية الكولومبية في تسليم الثلث الثاني من الأسلحة المتبقية لديهم، مع الجزء الأخير المؤجل تسليمه حتى شهر يونيو (حزيران) القادم. وتتم عملية تسليم الأسلحة في سرية تامة، لن يتم نشرها أو الإفراج عنها. ووفقا لما تم الكشف عنه، فلقد بدأت عملية تسجيل وتحديد نوعيات الأسلحة بالفعل. وهي بالأساس العملية المعنية بتحديد، وتصنيف السلاح إلى فئات، ثم ترقيمها. كما سيتم تسجيل عناصر المقاتلين الذين وصلوا بالفعل إلى مراكز التسريح الـمخصصة وعددها 26، موزعة عبر أرجاء البلاد. وتشير التقديرات إلى أن نحو 7 آلاف رجل وسيدة سوف يسلمون أسلحتهم خلال العملية السرية المشار إليها.
وبمجرد تسليم كافة الأسلحة إلى لجنة الأمم المتحدة، سوف توضع تلك الأسلحة في حاويات تخضع لإشراف المراقبين الدوليين ثم يتم تدميرها في وقت لاحق. ووفقا لمعاهدة السلام المبرمة، فإن المعدن المذاب والناتج عن تدمير تلك الأسلحة سوف يُصنع منه ثلاثة نصب تذكارية، أحدها سوف يكون في كولومبيا، والثاني في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، والثالث في العاصمة الكوبية هافانا، والتي كانت لما يزيد على أربع سنوات مقر محادثات السلام بين الحكومة الكولومبية وحركة فارك.
واحتفالا ببدء فعاليات المرحلة الجديدة من عملية تسريح عناصر فارك، أكد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس «بدء عملية تسليم الأسلحة إلى منظمة الأمم المتحدة وانتقال الحركة إلى ممارسة العمل السياسي مستقبلا».
ومع ذلك، فإن الطريق الذي تنتهجه كولومبيا في هذا الأمر لا يتسم بالكثير من الوضوح. فهناك قطاع كبير من الشعب الكولومبي يشعر بالقلق العميق حيال عملية السلام ذاتها. ووفقا لاستطلاع رأي أجري مؤخرا، فإن 73 في المائة من الشعب الكولومبي لا يحبذون هذا المسار. ومع إضافة هذه الحقيقة إلى الأفضلية المنخفضة للغاية بنسبة 24 في المائة التي نالها الرئيس خوان مانويل سانتوس لدى شعبه، فإن الصورة النهائية لا تعكس أي قدر إيجابي.
حالة القلق والتشكيك يمكن أن تسبب صعوبات على المدى المتوسط من عملية السلام، نظرا لأنها في حاجة ماسة إلى تأييد المؤسسات القوية في البلاد إلى جانب تأييد الشعب الكولومبي لها. ومشاعر التشاؤم السائدة واضحة أيضا بين أعضاء حركة فارك، الذين يسلمون أسلحتهم دون معرفة مصيرهم المستقبلي.
وفي حواره مع صحيفة «الشرق الأوسط»، قال المحلل السياسي «يزيد أرتيتا»، والذي كان من أعضاء القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك» إن هناك الكثير من التساؤلات لدى القوات المسلحة الثورية الكولومبية حيال مستقبلهم، وفي الوقت الحالي توقف التنظيم عن العمل بلوائحه، وتفكك الهيكل العسكري للتنظيم على نحو تام. وهم يتحدثون الآن من وجهة النظر السياسية فحسب.
ووسط هذه العملية ينبغي موافقة البرلمان الوطني، خلال الشهور القليلة المقبلة، على التشريعات الأساسية لضمان تقدم عملية السلام، كما أن السلطات الكولومبية أشارت إلى أنه إذا عاودت فارك ارتكاب الجرائم وممارسة أعمال العنف، فسوف يتم ملاحقتهم قضائيا وسوف يخسرون كافة المكاسب التي قدمتها لهم الدولة.
وبينما يتم تنفيذ الاتفاق السلام مع فارك تمر محادثات السلام بين الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني الكولومبي المعروف باسم «إي إل إن «(ELN)، وهو ثاني أكبر التنظيمات المتمردة في البلاد بلحظة شديدة الحساسية، حيث تتم المفاوضات الآن بينه وبين الحكومة في دولة الجوار إكوادور لإنهاء صفحة الصراع.
ويوضح المحلل السياسي يزيد أرتيتا، الذي يعرف كيفية عمل التنظيمات المتمردة، الأمر بقوله: «إن لم تكن هناك خطوات ناجحة خلال الأشهر الأولى، بطبيعة الحال، فإن عملية السلام مع جيش التحرير الوطني الكولومبي سوف تفشل. وينظر جيش التحرير الوطني الكولومبي عن كثب في حقيقة وواقع تنفيذ اتفاقية السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية وما سوف تسفر عنه الأمور».
جدير بالذكر أن الحكومة الكولومبية أوضحت الأمر لجيش التحرير الوطني، مشددة على أن أعمال العنف المستمرة لن تكون ورقة ضغط، معتبرة وقف إطلاق النار من الجانبين أمرا مهما.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.