ضغط من النظام على سكان وادي بردى لتجنيد 500 شخص في صفوف قواته

ضغط من النظام على سكان وادي بردى لتجنيد 500 شخص في صفوف قواته
TT

ضغط من النظام على سكان وادي بردى لتجنيد 500 شخص في صفوف قواته

ضغط من النظام على سكان وادي بردى لتجنيد 500 شخص في صفوف قواته

يسعى النظام السوري لسد النقص في الكثير من قواته المسلحة بضخ مقاتلين جدد في صفوفها، عبر تطويع الشبان في مناطق وقعت اتفاقات قسرية محلية معه في القوى النظامية أو الميليشيات التابعة له في سوريا.
وبعد ضخ آلاف المقاتلين من مناطق محافظة ريف دمشق، التي أجبرت على الارتباط باتفاقات معه ضمن تشكيلاته المسلحة، خلال عام 2016، أبلغ أخيراً على قرى وادي بردى - التي وقعت اتفاقاً قسرياً معه في قبل شهرين - تطويع 500 جندي من المنطقة في صفوف قوات «درع القلمون». وكانت هذه الأخيرة قد شكلها النظام عام 2016 لاستيعاب الميليشيات غير النظامية الحليفة معه، أو لإنشاء تشكيل جديد يُدعى «درع الوادي»، في إشارة إلى وادى بردى.
وذكرت الهيئة الإعلامية في الوادي أن النظام منع أهالي بلدة بسيمة من العودة إلى منازلهم، واشترط عليهم تقديم 500 شاب من أبنائهم للتطوع ضمن ما يسمى «درع القلمون»، أو تشكيل ميليشيا رديفة له تحت مسمى «درع الوادي». وتابعت الهيئة أنه «اجتمع أهالي قرية بسيمة مع مختار القرية لبحث موضوع عودة الأهالي إليها، وإذا ما كان سيتم السماح لهم بذلك». فكان رد المختار بأن النظام لن يسمح لأحد بالعودة ما لم يتم تطوع 500 شاب على الأقل من شباب قرية بسيمة ضمن «درع القلمون». وأشارت إلى أن مختار قرية بسيمة شخص مبعد من القرية منذ نحو السنتين تقريباً.
من جهة ثانية، حوّل النظام السوري «المصالحات» القسرية التي يعقدها ضمن اتفاقات مع قوات المعارضة بريف دمشق، إلى قطاع منفعة، يرفد من خلاله جيشه بمقاتلين يقومون بأدوار لوجيستية، عبر تطويع المطلوبين للخدمة الإلزامية في هيكلية الجيش. وقالت مصادر المعارضة في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن الآلاف من القرى والبلدات التي أجبرت على توقيع مصالحات مع النظام، انخرطوا في قوات النظام والميليشيات الموالية «مجبرين»، بعد توقيع الاتفاقيات. وأردفت أن النظام «يتبع هذه الاستراتيجية للتعويض عن النزيف الذي لحق بقواته جراء انتشارها في مناطق واسعة في سوريا». وأضافت المصادر أنه «خلال المصالحات الأخيرة التي عقدت بجنوب وغرب دمشق مثل داريا وخان الشيح والمعضمية، تسلم كثيرون من الشبان المطلوبين للخدمة الإلزامية دفاتر الالتحاق، وانخرطوا في تشكيلات عسكرية موالية أو في القوات النظامية».
وجاء الكشف عن قضية وادي بردى، بموازاة تبليغ قوات النظام أهالي المنطقة بضرورة تسليم سلاح من تبقى من المطلوبين في الوادي، وذلك تحت التهديد بفرض حصار خانق على كامل المنطقة ما لم تتم الاستجابة، بحسب ما ذكرت «الهيئة الإعلامية في وادي بردى»، علماً بأن عدد الذين خرجوا بأسلحتهم الفردية في يناير (كانون الثاني) الماضي، هم 500 مطلوب من أصل 15000.
جدير بالذكر أن النظام كان قد أجبر الفصائل العسكرية بوادي بردى بعد حصار طويل وحملة عسكرية ضخمة على توقيع اتفاق في يناير (كانون الثاني) ينص على خروجهم بسلاحهم الفردي إلى محافظة إدلب، حيث خرج قرابة الألفي شخص بينهم 500 مقاتل. وبموازاة التطورات في وادي بردى، يسعى النظام لإجبار المناطق الخاضعة لاتفاقيات معه في شمال العاصمة السورية، على التسليم وتوقيع اتفاقات جديدة، تشبه اتفاق وادى بردى، بحسب ما قالت المصادر.
وتابعت هذه الأخيرة أن النظام «يصعد حملته العسكرية ضد أحياء القابون وبرزة وتشرين للوصول إلى هذه الغاية وإعادة المنطقة كاملة إلى سلطته».
وفي هذا السياق، أطلق النظام أمس 20 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض - أرض استهدفت مناطق في ضاحيتي القابون وتشرين وبساتين حي برزة بأطراف العاصمة الشرقية، بينما جددت قوات النظام قصفها على أماكن في بساتين برزة، بالتزامن مع تواصل المعارك بوتيرة متفاوتة العنف في محو القابون وبساتين برزة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، و«هيئة تحرير الشام» والفصائل الإسلامية والمعارضة من طرف آخر، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
كذلك، تعرضت مناطق في مدينة حرستا بغوطة دمشق الشرقية لقصف من قوات النظام، في حين سقطت قذائف على مناطق في ضاحية الأسد التي تسيطر عليها قوات النظام قرب حرستا.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.