السعودية تنفذ أكبر تمرين عسكري في تاريخها

ولي العهد رعى حفل اختتام مناورات «سيف عبد الله».. ومنظومات صواريخ استراتيجية شاركت في العرض

ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
TT

السعودية تنفذ أكبر تمرين عسكري في تاريخها

ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)

أطلق الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، صباح أمس في حفر الباطن، إشارة اختتام مناورات التمرين المشترك «سيف عبد الله»، وشارك خلاله عدد كبير من الطائرات والسفن والمروحيات والمعدات الأرضية بمختلف أنواعها والمركبات القتالية والدبابات ومنظومات الصواريخ المضادة للطائرات، وذلك بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بدولة الكويت الشيخ خالد الجراح الصباح، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول رحيل شريف، وأمين عام وزارة الدفاع بسلطنة عمان محمد بن ناصر الراسبي.
وأقيم التمرين لأول مرة على ثلاثة مسارح عمليات مختلفة التضاريس ودرجة الحرارة وطبيعة الأرض، حيث أقيمت على ميادين القيادات العسكرية الشمالية والشرقية والجنوبية، وتدار عملياتها من مركز عمليات واحد بالرياض، حيث شاهد ولي العهد والحضور أمامهم تطبيق التمرين، بالإضافة إلى مشاهدتهم تلفزيونيا التمرين في كل من المنطقتين الشرقية والجنوبية.
وشاهد ولي العهد السعودي والحضور التمرين الذي ركز على تطوير القدرة الدفاعية ورفع الكفاءة القتالية للضباط وضباط الصف وجميع وحدات المناورة وإسناد القتال من خلال التركيز على التدريب النوعي للتعامل مع كل التهديدات وعمليات إدارة الأزمات.
ويعد التمرين الأكبر حجما في تاريخ القوات المسلحة السعودي، وأتاح الفرصة لمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية وأسلحة الدفاع الجوي أن تشارك في تمرين واحد ينفذ على عدة مراحل تكتيكية.
واستقبل ولي العهد لدى وصوله وضيوفه إلى مقر التمرين، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة قائد القوات المشتركة، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وقادة أفرع القوات المسلحة.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة السعودي ألقى كلمة أثناء الفعاليات، رحب فيها بالأمير سلمان بن عبد العزيز وضيوفه، وأوضح أن التمرين الذي ينفذ هذه الأيام على مستوى القوات المسلحة، بالإضافة إلى مشاركة وحدات من وزارة الحرس الوطني، وعناصر من وزارة الداخلية، في المناطق الشرقية والجنوبية والشمالية، في آن واحد «يهدف إلى رفع مستوى التدريب واختبار مدى جاهزية قواتنا المسلحة، لردع أي عدوان يقع على أي من تلك الاتجاهات»، وأكد أنه من حسن الطالع أن يأتي تنفيذ هذا التمرين مع الذكرى التاسعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «الذي عمل على تلبية متطلبات قواتنا المسلحة في كل المجالات، من تسليح وتجهيز، وإسكان، ومرافق طبية»، مشيرا إلى أن هذا التمرين الذي يجري تنفيذه في تلك المناطق شارك في تنفيذه الكثير من وحدات القوات البرية، والقوات الجوية، والقوات البحرية، وقوات الدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية، بالإضافة إلى وحدات من الحرس الوطني، وعناصر من وزارة الداخلية. وقال الفريق القبيل: «إننا في هذا التمرين نعد قواتنا المسلحة لحماية مقدساتنا ووحداتنا ومكاسبنا، ولا نهدف من ورائه الاعتداء على أحد، فليس هذا من سياسة حكومتنا الرشيدة، التي لا تقبل ولا تساوم على أمنها، وتقطع كل يد تمتد للإيذاء بها».
فيما قدم اللواء ركن محمد بن عبد الخالق الغامدي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة إيجازا عن التمرين، بينما تشرف قادة التمرين بالسلام على ولي العهد وضيوف حفل الاختتام.
شاهد التمرين مع ولي العهد، الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي وقت لاحق بعد ظهر أمس، شهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، العرض العسكري الإداري للقوات المسلحة السعودية، الذي أقيم بميدان العرض العسكري بمدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن، وفور وصوله عزف السلام الملكي، واستقل عربة مكشوفة، مستعرضا الوحدات الرمزية لمختلف القوات المسلحة في المنطقة الشمالية، أعطى بعدها إشارة البدء لطابور العرض العسكري، حيث شاهد والحضور عرضا لوحدات المشاة المتحركة، واستعراضا للمعدات أظهرت قدرات فائقة التسليح للقوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية، بينما استعرض الطيران العمودي التابع للقوات البرية والجوية والبحرية والخدمات الطبية أظهر جاهزيتها العالية في القيام بالمهام المطلوبة، فيما بدأ العرض الجوي للطائرات الحربية بالقوات الجوية وفريق الصقور الخضر، والإنزال المظلي لقوات المظليين والقوات الخاصة البرية والبحرية في تشكيلات أبرزت ما تتميز به القوات المسلحة من كفاءة قتالية عالية في تنفيذ مهامها بكل دقة وإتقان، وفي ختام العرض أدى ولي العهد العرضة السعودية.
من جانبه ألقى اللواء الركن فهد بن عبد الله المطير قائد المنطقة الشمالية، كلمة رحب فيها بولي العهد والحضور في آخر فعاليات اليوم الختامي لتمرين «سيف عبد الله»، مؤكدا أن التمرين نفذ على عدة مراحل بدءا من مرحلة الإعداد والتخطيط وانتهاء بالمرحلة الأخيرة وهي مرحلة التنفيذ، مشيرا إلى أن جميع المراحل نفذت من دون أي حوادث.
وأوضح أن جميع المشاركين «جسدوا صورة المقاتل السعودي الشجاع المؤمن بربه ودينه ورسالته الخالدة والواثق بقيادته الحكيمة»، مؤكدا أن القوات المسلحة «ما هي إلا رأس حربة لجيش الوطن الكبير.. شعبكم الوفي».
وشدد اللواء المطير، في كلمته أمام ولي العهد السعودي، على أن تراب وطنه «سيظل بعون الله نقيا طيبا وطاهرا كما أراد له الله أن يكون ولن يمس شبر واحد منه بإذن الله، وأن هذا الشعب الوفي يقف وبكل مكوناته صفا واحدا خلف قيادته الحكيمة مؤمنين بحكمتها وبقدرتها على السير به إلى المجد والعلا».
فيما كرمت قيادة المنطقة الشمالية الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، وأعدت على شرفه مأدبة غداء بمناسبة زيارته للمنطقة.
وفي جانب أخر, اطلع الأمير سلمان على عرض لفيلم عن مشروع إسكان مدينة الملك خالد العسكرية يشتمل على 800 وحدة سكنية نفذت على مساحة مليون متر مربع، وصمم بشكل يراعي نمط وأسلوب حياة المواطن السعودي، حيث افتتح المشروع في ختام عرض الفيلم، تناول بعدها ولي العهد والحضور الغداء.
حضر العرض العسكري والمأدبة الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، وأمين عام وزارة الدفاع بسلطنة عمان محمد بن ناصر الراسبي، والقائد العام لقوة دفاع البحرين المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، ومساعد وزير الدفاع المصري اللواء حرب مصطفى شريف محمود، وعدد من كبار القادة العسكريين في عدد من الدول، كما حضره الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وخالد بن محمد الريس المستشار مدير الشؤون الخاصة بمكتب وزير الدفاع، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والملحقين العسكريين في السعودية، وكبار القادة العسكريين في عدد من الدول.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.