الشركات العالمية الكبرى تحاول تأمين موطئ قدم في سوق الطاقة المتجددة الهندية

نيودلهي تستهدف استثمارات بقيمة 250 مليار دولار في القطاع... والرياح الأكثر جاذبية

اجتذبت الهند ما يقارب من 14 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة
اجتذبت الهند ما يقارب من 14 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة
TT

الشركات العالمية الكبرى تحاول تأمين موطئ قدم في سوق الطاقة المتجددة الهندية

اجتذبت الهند ما يقارب من 14 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة
اجتذبت الهند ما يقارب من 14 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة

تتوجه حكومة السيد ناريندرا مودي نحو مصادر الطاقة المتجددة، حيث أثبَتَ قطاع الطاقة الهندية المتجددة عبر السنوات القليلة الماضية أن السوق الهندية لا تزال من أكثر أسواق الطاقة النظيفة جاذبية والأسرع نموًا على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تشهد استثمارات تتجاوز 250 مليار دولار في مجال توليد ونقل الطاقة المتجددة في الهند عبر السنوات الخمس المقبلة، الرقم الذي يمكن أن يرتفع إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتصريحات وزير الطاقة الهندي حول الأمر.
وتضع الهند نصب أعينها هدف الوصول إلى قدر الطاقة الشمسية بسعة 100 غيغاواط، و60 غيغاواط من طاقة الرياح بحلول عام 2022. فإن هذه الأهداف قد اجتذبت كثيرًا من كبار المستثمرين، بما في ذلك الشركات العاملة في مجال الطاقة المتجددة وصناديق التقاعد العالمية، نحو الأسواق الهندية، ومنها الشركات الفنلندية، واليابانية، والكندية، والألمانية، والبريطانية، والإماراتية، وتقريبًا جميع الشركات والصناديق العالمية التي تحاول تأمين موطئ قدم لها في أسواق الطاقة المتجددة الهندية.
وصرح وزير الطاقة الجديدة والمتجددة الهندي بيوش غويال أمام البرلمان الهندي أخيرًا بأن البلاد اجتذبت ما يقرب من 14 مليار دولار على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة. وظل قطاع طاقة الرياح هو أكثر القطاعات جاذبية للمستثمرين الذين ضخوا ما يساوي 7 مليارات دولار من الاستثمارات في هذا المجال وحده. ويتبعه قطاع الطاقة الشمسية، الذي تلقى استثمارات بمقدار 4.5 مليار دولار. أما مشروعات الطاقة الحيوية فقد تلقت استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار، بينما دارت مشروعات الطاقة الكهرومائية الصغيرة حول 0.92 مليار دولار فقط.
تخطط الهند، بحلول عام 2022، لإضافة 225 غيغاواط من قدرات توليد الطاقة من المصادر المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، والكتل الحيوية – وهو ما يزيد على ضعف قدرات الطاقة الشمسية الحالية للصين وألمانيا معًا، وهما من كبريات الدول في مجال الطاقة الشمسية. والهند هي أكبر باعث للغازات المسببة للاحتباس الحراري بعد الولايات المتحدة والصين.
أعلنت شركة «غاميسا» الإسبانية العملاقة للطاقة المتجددة عن خطط كبيرة لتنفيذ مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية على مستوى المرافق والمنشآت في الهند.
وأعلن راميش كيمال، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الهندية التابعة لشركة «غاميسا» الإسبانية، أن الشركة الأم سوف تستثمر 2.6 مليار دولار في ولاية اندرا براديش الهندية الجنوبية.
وسوف تنتج الشركة الإسبانية، وفرعها الهندي، 2500 ميغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومزيجٍ من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وسوف تكون الشركة الإسبانية مسؤولة عن جهود الإنشاء، والتكليف، والعمليات، والصيانة في هذه المشروعات.
وتعتبر شركة «غاميسا» الإسبانية في الوقت الراهن واحدة من أكبر منتجي المعدات الأصلية في قطاع طاقة الرياح على مدى السنوات الثلاث الماضية في الهند. كما نجحت الشركة كذلك في إحراز تقدم كبير في قطاع الطاقة الشمسية من خلال تقديم أعمال الهندسة، والتوريد، والتشغيل. وقال السيد كيمال أن شركة «غاميسا» للطاقة المتجددة، التي أصبحت أكبر منتج لتوربينات الرياح في الأسواق الهندية قبل ثلاث سنوات عن طريق انتزاع حصتها في الأسواق الهندية من شركة «سوزلون» للطاقة المحدودة، تعتزم الوصول إلى إنتاج 1600 ميغاواط من طاقة الرياح لكثير من منتجي الطاقة المستقلين خلال العام الحالي.
وتحتسب شركة «غاميسا» الإسبانية شركات «رينيو لمشاريع الطاقة الخاصة»، و«هيرو فيوتشر للطاقة»، و«أورانج للطاقة المتجددة»، و«تاتا للطاقة المحدودة»، و«أوسترو للطاقة الخاصة المحدودة»، و«غيرنكو القابضة للطاقة» من بين عملائها الكبار.
وقال السيد كيمال إن الوحدة الهندية في شركة «غاميسا» تعمل في الوقت الحالي على تصنيع المحولات المستخدمة في مشروعات الطاقة الشمسية، وقد كانت تعمل في وقت سابق على استيرادها من إسبانيا. وهذا يساعد على اكتساب هوامش ربحية أعلى من خلال بناء هذه المشروعات حتى مع أن التعريفات المنخفضة للطاقة الشمسية تعني انخفاض هوامش الربح للشركات العاملة في خدمات الهندسة، والتوريد، والتشغيل.
وفي الأثناء ذاتها، تتجه شركة «ميترا للطاقة»، وهي فرع عن مجموعة «ميترا» ومقرها في لندن، لاستثمار 1.9 مليار دولار لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في ولاية اندرا براديش الهندية الجنوبية. وسوف تنقسم تلك الاستثمارات بين تقنيات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع خطة لإنتاج 1000 ميغاواط لكل قطاع منهما، وهناك في الوقت الراهن مشروعات لإنتاج نحو 3000 ميغاواط من طاقة الرياح و500 ميغاواط من الطاقة الشمسية لا تزال قيد العمل والتطوير.
وتعمل شركة «فورتام» الفنلندية على مشروع مقام في حديقة بهادلا للطاقة الشمسية بولاية راجستان في شمال غربي الهند بالقرب من مدينة جودبور.
وتستثمر الشركة الفنلندية من 228 إلى 456 مليون دولار في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية الهندية، بالاشتراك مع شركات من كندا واليابان ذات تطلعات طموحة للاستفادة من قطاع الطاقة المتجددة النامي في دول جنوب آسيا.
ووفقًا لجاسميت كورانا، المدير المساعد في شركة «جسر الهند» الاستشارية، فإن الشركات الأجنبية لديها رغبة ليست بالقوية حيال عوائد الاستثمار من الشركات الهندية بسبب انخفاض الأرباح التي تحققها أغلب هذه الشركات من استثماراتها في بلدانها الأصلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها قد لا تنظر في المخاطر المرتبطة بقطاع الطاقة الهندي مثل احتمالات عدم المقدرة على بيع منتجات الطاقة المولدة من هذه المشاريع.

* استثمارات صناديق الأسهم العالمية

تستمر كثير من الصناديق العالمية في شركات الطاقة البديلة الهندية. وفي عام 2016، بلغت صفقات شركات الأسهم الخاصة في الهند 662 مليون دولار.
تمكنت شركة «أوسترو» للطاقة، وهي من الشركات الهندية الناشئة العاملة في مجال طاقة الرياح، من تأمين تمويل من مؤسسة التمويل الدولية لمشروعين كبيرين لطاقة الرياح هناك. ووفرت مؤسسة التمويل الدولية تمويلاً لمشروعين لطاقة الرياح تم التخطيط لهما بواسطة شركة «أوسترو للطاقة» في ولاية اندرا براديش الهندية الجنوبية، مع قدرة مركبة ومجمعة تبلغ 197.4 ميغاواط. وهناك مشروعات أخرى قيد الإنشاء للشركة الهندية ذاتها بقدرات تراكمية مركبة تبلغ 235 ميغاواط في مختلف أنحاء ولايات راجستان، ومادهيا براديش، واندرا براديش. وانضمت مجموعة «سوفتبنك» اليابانية العملاقة، العاملة في مجال الاتصالات والإنترنت، جنبًا إلى جنب مع مجموعة «فوكسكون» التكنولوجية التايوانية، العاملة في مجال صناعة الإلكترونيات، مع مؤسسة «بهارتي الهندية المحدودة» لإقامة مشروع مشترك للطاقة المتجددة في البلاد.
والشركة الجديدة، التي تحمل اسم «إس بي للطاقة»، تخطط لاستثمار نحو 20 مليار دولار عبر فترة زمنية محددة. واستثمر صندوق «أكتيس» للأسهم الخاصة نحو 230 مليون دولار في شركة «إس بي للطاقة» من خلال شركة «أوسترو» الهندية للطاقة. كما سهلت مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي تمويل بنحو 177 مليون دولار لصالح شركة «أوسترو». واستحوذت شركة «غرينكو المحدودة للطاقة»، مدعومة من صندوق سنغافورة للثروة السيادية، وجهاز أبوظبي للاستثمار، على الفرع الهندي، الذي أعلن إفلاسه، من شركة «صن إديسون» الأميركية التي تبلغ أصولها في الهند نحو 392 مليون دولار خلال العام الماضي.
يقول وزير الطاقة الهندي الأسبق أنيل رازدان: «إذا قرر أحد صناديق الاستثمارات الأجنبية الاستثمار في إحدى الدول، فذلك دلالة واضحة على ثقته في أجواء الاستثمار في هذه الدولة. ويوحي ذلك أن الصندوق الاستثماري يثق بأن الهند تملك موارد لجعل الطاقة المتجددة قابلة للحياة، وذات مصداقية، واستدامة».
ويستكشف صندوق الثروة السيادية في دبي، ويحمل اسم «مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية»، من خلال شركته التابعة والمعروفة باسم «شركة دبي القابضة»، أجواء الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة الهندي.
ويأتي اهتمام صندوق الثروة السيادية في دبي بالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة الهندي على خلفية دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للاستثمار في بلاده أثناء زيارته التي قام بها في أغسطس (آب) الماضي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، على نحو ما أفادت به شخصيات مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها.
وكانت الهند، التي تتطلب استثمارات كبيرة في قطاع البنية التحتية الوطنية، تحاول إقناع دولة الإمارات العربية المتحدة باستثمار 800 مليون دولار من الثروة السيادية في الهند. وقالت إحدى الشخصيات المطلعة على مجريات الأمور: «ينصبّ اهتمام شركة (دبي القابضة) على الاستثمار في مجال الطاقة الهندية النظيفة. وكانت الشركة متحمسة لمتابعة هذا الأمر إثر النجاح الذي أحرزه صندوق الثروة السيادية في سنغافورة، وجهاز أبوظبي للاستثمار، في القطاع نفسه».
وبعض من صناديق الثروة السيادية الأخرى، وشركات الاستثمار المملوكة للحكومات، التي تستثمر في الهند، تشمل شركة «سنغافورة تيماسيك القابضة المحدودة»، وشركة «مبادلة للاستثمار» في أبوظبي.
وسوف تستحوذ شركة «طوكيو القابضة للطاقة الكهربائية» وشركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» على حصة مشتركة بالمناصفة في شركة «رينيو» الهندية العاملة في قطاع الطاقة المتجددة، وكانت أكبر استثمارات خارجية تصل إلى الهند في مجال الطاقة النظيفة من جانب شركة «جيرا» اليابانية التي سوف تحصل على الأسهم الصادرة حديثًا في شهر مارس (آذار) عبر إحدى الشركات التابعة لها مقابل 200 مليون دولار.
وهناك استثمارات بقيمة 265 مليون دولار من جانب جهاز أبوظبي للاستثمار في شركة «رينيو» الهندية للطاقة، وفقًا إلى شركة «فينتشر» الاستشارية.
وتخطط الوحدة المحلية لشركة «سي إل بي» القابضة، المدرجة على قوائم البورصة في هونغ كونغ، لاستثمار نحو مليار دولار لإقامة مشروعات لإنتاج 1 غيغاواط من قدرات الطاقة الشمسية على مدى 3 إلى 5 سنوات المقبلة، كما أفاد بذلك ماهيش ماكيجا، مدير تطوير الأعمال لقطاع الطاقة المتجددة في مقابلة شخصية.
ولقد تأسست شركة «سي إل بي» القابضة في عام 1901 تحت اسم شركة الكهرباء والطاقة الصينية المحدودة، وسوف تتقدم بعطاء لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية تحت مظلة بعثة جواهر لال نهرو للطاقة الشمسية الوطنية الهندية، وتخطط للاستثمار في المشروعات المملوكة لشركات أخرى كما قال السيد ماكيجا. وتنتج شركة «سي إل بي» الهندية أكثر من 3000 ميغاواط من الطاقة عبر مشاريع طاقة الرياح والفحم والغاز. وهي تدير محطة باغوثان للغاز الطبيعي في مدينة بهاروش بولاية غواجارات، ومحطة أخرى للفحم بسعة 1320 ميغاواط في مدينة جهاجار بولاية هاريانا.
وأعلن المستثمرون، أمثال صندوق التقاعد الهولندي، وصندوق التقاعد الكندي، وشركة «إينيل» الإيطالية للطاقة الخضراء، وشركة «إي جي إف» الفرنسية، عن التزامات استثمارية كبيرة في قطاع الطاقة الشمسية الهندي خلال العام الماضي وحده.
وقال فيناي راستاغي، المدير الإداري في شركة «جسر الهند» الاستشارية المعنية بالطاقة المتجددة: «الهند هي واحدة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في العالم، وهي تجذب استثمارات هائلة من الخارج. وهو السبب في أننا نشهد كبار المستثمرين يأتون إلى الهند من كل أنحاء العالم»، مشيرًا إلى صندوق الثروة السيادية في سنغافورة، وجهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة «سي إل بي» القابضة من هونغ كونغ، وشركة «إي جي إف» الفرنسية، وشركة «سوفتبنك» اليابانية، إلى جانب شركة «جيرا» اليابانية كذلك.
حتى إن الشركات المحلية تستثمر هي الأخرى وبكثافة في قطاع الطاقة المتجددة. وهناك صفقات كبيرة أبرمت أخيرًا في مجال الطاقة النظيفة الهندية بما في ذلك شركة «تاتا» المحدودة للطاقة التي ابتاعت حافظة الطاقة المتجددة بقدرة 1.1 غيغاواط من شركة «ويلسبون» المحدودة للطاقة مقابل 1.4 مليار دولار. وهناك شركات أخرى، بما في ذلك شركة «اداني للطاقة» و«ريلاينس للطاقة»، التي التزمت باستثمارات بلغت 5 مليارات دولار لإقامة محطات الطاقة الشمسية في الهند.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».