ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في فبراير

4 مجاعات تهدد 20 مليون شخص في العالم

عانى الصومال من مجاعة في عام 2011 أزهقت أرواح 260 ألف شخص (أ.ب)
عانى الصومال من مجاعة في عام 2011 أزهقت أرواح 260 ألف شخص (أ.ب)
TT

ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في فبراير

عانى الصومال من مجاعة في عام 2011 أزهقت أرواح 260 ألف شخص (أ.ب)
عانى الصومال من مجاعة في عام 2011 أزهقت أرواح 260 ألف شخص (أ.ب)

قالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة أمس الخميس، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت ارتفاعًا طفيفًا في فبراير (شباط) بسبب الحبوب بشكل خاص.
وسجل مؤشر أسعار الغذاء للمنظمة الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحم والسكر 175.5 نقطة في فبراير بزيادة 0.5 في المائة عن مستويات يناير (كانون الثاني).
ودفعت الزيادة أسعار الغذاء في الأسواق العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2015. وتزيد أسعار فبراير نحو 17.2 في المائة عن مستوياتها قبل عام.
وأصبح من المتوقع أن يبلغ إنتاج الحبوب العالمي 2.6 مليار طن في موسم 2016 بزيادة 0.3 في المائة عن التوقعات السابقة حسبما ذكرت «فاو».
وقالت «فاو» إنها تتوقع أن يبلغ إنتاج القمح العالمي 744.5 مليون طن في 2017 بانخفاض 1.8 في المائة عن المستوى القياسي المسجل في 2016 لكن فوق متوسط خمس سنوات.
على صعيد متصل، قال عارف حسين كبير الاقتصاديين لدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن أكثر من 20 مليون شخص - أي ما يزيد على عدد سكان رومانيا أو فلوريدا - مهددون بالموت جوعاً خلال ستة أشهر بسبب أربع مجاعات تضرب أماكن مختلفة من العالم.
وكانت الحروب في اليمن وشمال شرقي نيجيريا وجنوب السودان قد شردت الأسر ودفعت الأسعار للارتفاع في حين دمر الجفاف الاقتصاد الزراعي في شرق أفريقيا.
وقال حسين في مقابلة مع «رويترز» منتصف فبراير: «خلال فترة عملي مع برنامج الأغذية العالمي التي دامت 15 عاماً لم تتسم بالهدوء، هذه هي المرة الأولى التي نتحدث فيها حرفياً عن أربع مجاعات في أماكن مختلفة من العالم في الوقت نفسه».
وأضاف: «أنه أمر مفزع أن تدرك أن الناس في القرن الحادي والعشرين ما زالوا يعانون من مجاعات بهذا الحجم. نحن نتحدث عن 20 مليون شخص وكل ذلك في غضون الأشهر الستة المقبلة أو الآن. اليمن الآن ونيجيريا الآن وجنوب السودان الآن».
ومضى يقول: «في الصومال عندما ألقي نظرة على المؤشرات المتعلقة بالارتفاع الساحق في أسعار الغذاء وتراجع أسعار الماشية والأجور الزراعية فإنها (المجاعة) ستأتي سريعاً».
ويواجه العالم بالفعل صعوبات فيما يتعلق بارتفاع تاريخي في معدلات الهجرة وعمليات إنسانية ضخمة في سوريا والعراق وأفغانستان وأوضاع خطيرة في أوكرانيا وبوروندي وليبيا وزيمبابوي.
وقال: «بعد ذلك هناك مناطق مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوروندي ومالي والنيجر حيث يعاني السكان من نقص حاد في الأمن الغذائي لكن... لا توجد موارد كافية للتعامل مع ذلك».
وبلغت المساعدات الإنسانية مستويات قياسية لكن الطلب يتنامى بسرعة أكبر مما يخلق فجوة كبيرة. وقال حسين: «في شمال شرقي نيجيريا نقوم بإطعام أكثر من مليون شخص وقبل بضعة أشهر فقط لم يكن لدينا حتى مكتب واحد هناك».
وهناك بصيص أمل في أن الجفاف في الصومال لن يكون بالشدة التي يخشى منها، لكن أسعار الغذاء في العاصمة مقديشو ارتفعت بالفعل بمقدار الربع منذ يناير والتوقعات لموسم الأمطار في الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار) ليست متفائلة.
تأخر الوقت
عانى الصومال من مجاعة في عام 2011 أزهقت أرواح 260 ألف شخص. وأعلنت المجاعة في شهر يوليو (تموز) لكن أغلب الناس كانوا قد ماتوا بالفعل بحلول مايو.
وقال حسين: «عندما نعلن عن مجاعة يعني ذلك أن مئات من الأرواح قد أزهقت بالفعل... إذا انتظرنا للتأكد من ذلك سيكون الناس قد ماتوا فعلاً».
كما أن مجاعة عام 2011 جاءت في أعقاب موسم زراعي جيد. أما جفاف هذا العام فيأتي بعد موسمين سيئين استنفدا بالفعل موارد السكان.
ويعني الانهيار الاقتصادي في اليمن وجنوب السودان أن الناس لم تعد قادرة على شراء الأغذية المتاحة. وارتفعت الأسعار في جنوب السودان إلى مثليها أو أربعة أمثالها خلال عام واحد ويعتبر التجار من أوغندا وكينيا أن العملة المحلية لا قيمة لها.
واليمنيون الذين يخزنون ثرواتهم في الذهب أو الفضة أو السلاح اضطروا لبيع هذه الأصول.
وقال حسين: «كنت في اليمن قبل أسبوعين. هناك غذاء في الأسواق. لكن السكان لم يحصلوا على أجورهم خصوصًا سكان الحضر الذين يمثلون ثلث إجمالي السكان».
ورسمياً ما زال اليمن يمثل حالة «طوارئ» لكن قد تعلن المجاعة فيه في غضون ثلاثة أشهر.
وفي ولاية بورنو في نيجيريا التي فر منها ملايين هرباً من متشددي جماعة بوكو حرام ليس هناك تجارة فلا توجد أسواق ولا تنقلات مما يترك السكان معتمدين على المساعدات العاجلة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».