كيف تحدث التوقعات الاقتصادية الخاطئة؟

المواطن الرشيد شخص خيالي ولا يمكننا التكهن بمستقبل الاقتصاد بناء على وجوده

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
TT

كيف تحدث التوقعات الاقتصادية الخاطئة؟

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها

كانت هناك درجة استثنائية من التوافق بين علماء الاقتصاد بشأن ما سيحدث في حال تصويت بريطانيا بالموافقة على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي تم إجراؤه في 23 يونيو (حزيران) من العام الماضي. اللغة التي استخدمها صندوق النقد الدولي كانت «اعتيادية»، حيث عبّر عن المخاوف من حدوث «رد فعل مفاجئ»، مضيفاً أن هذا «قد يكون بدأ بالفعل».
وذكرت كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، أن عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف تتنوع بين «السيئ جداً، والسيئ جداً جداً».
وحذر مصرف إنجلترا، وهو المصرف المركزي بالمملكة المتحدة، من حدوث ركود، وانكماش في إجمالي الناتج المحلي، وارتفاع معدل البطالة. ونشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ورقة بعنوان «العواقب الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» تتوقع حدوث «صدمة سلبية كبرى لاقتصاد المملكة المتحدة». وحتى علماء الاقتصاد المؤيدون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي توقعوا انكماشاً فورياً. وقال جيرارد ليونز، المستشار الاقتصادي السابق لبوريس جونسون، المؤيد البارز لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن المسار سيكون على شكل هبوط يعقبه صعود.
ما حدث عوضاً عن ذلك كان تمتع بريطانيا بأفضل نمو من بين الاقتصادات الأكثر تقدماً خلال عام 2016. وسارع المتشائمون نحو توضيح أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحدث بعد حقاً، لذا تأجلت كل الصدمات المتوقعة ولم يتم تفاديها، وهو ما أسجل أنه ما أعتقده شخصياً.
مع ذلك، يظل الأمر محرجاً لكل من صرحوا بهذه التوقعات التي تنم عن ثقة زائدة عن الحد. يتفق أندي هالدين، كبير خبراء الاقتصاد لدى المصرف المركزي للمملكة المتحدة، والذي كان من بين مصادر تلك التوقعات، مع ذلك. ويرى وجهًا للشبه بين عيوب وسقطات التوقع الاقتصادي، ونشرة الأرصاد الجوية الخاطئة التي تعد الأشهر في تاريخ بريطانيا، والتي أذاعتها قناة الـ«بي بي سي» في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 1987، حيث اتصلت امرأة بالقناة لتعبر عن قلقها من حدوث إعصار، فرد عليها مقدم النشرة الجوية قائلاً: «لا تقلقي لن يكون هناك أعاصير»؛ وفي تلك الليلة توفي 22 شخصا بسبب رياح تصل قوتها إلى قوة الإعصار.
وربما على شاكلة ما شهده علم الفيزياء خلال القرن العشرين، يبدو أن الاقتصاد الكلي على وشك أن يشهد فترة تتسم بالتغيرات الكبرى.
ليست هذه هي المرة الأولى، التي ينتقد فيها هالدين الوضع الحالي للاقتصاد الكلي، الذي يمثل الصورة الكبيرة، والجانب الشامل من الاقتصاد؛ فقد ألقى خلال الخريف الماضي خطاباً مهماً واسع النطاق يحمل عنواناً أنيقاً كان «عالم مرقط»، وأوضح فيه أن الركود العالمي المفاجئ الذي بدأ في نهاية عام 2007 قد خلّف وراءه «أزمة في الاقتصاد والمال كمجال».
وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية ليلة حدوث الأزمة الائتمانية، والكساد الكبير، «لم تكن خاطئة فحسب، بل خاطئة بدرجة مذهلة». كان مسار توقعات ما قبل الأزمة بوجه عام يتجه نحو الأعلى، في حين كان الواقع يمثل شكل حرف «في» - باللغة الإنجليزية - عميق.
وما يدل على أزمة فكرية عميقة بالنسبة إلى الاقتصاد الكلي، هو أن مقصد هذا المجال وهدفه، منذ أرساه مينارد كينز في ثلاثينات القرن الماضي، هو منع مثل هذا الركود الشديد من الحدوث. تحدث كينز ذات مرة عن مستقبل يكون فيه الاقتصاد «متواضع، وبه أشخاص يتمتعون بكفاءة تصل إلى كفاءة أطباء الأسنان»، في حين ألقت استر دوفلو، خبيرة الاقتصاد الفرنسية اللامعة والمتألقة، مؤخراً محاضرة مثيرة للإعجاب في صندوق النقد الدولي بعنوان «خبير الاقتصاد كسباك».
مع ذلك يبدو لي أن ما يفعله الاقتصاد الكلي يشبه كثيراً تفكيك القنبلة. لقد تم وضع علم الاقتصاد الكلي بشكل فريد بين العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية بهدف محدد وواقعي، وبغرض الابتعاد عن تحقق هدف سلبي، وهو منع أي شيء مثل الكساد الكبير من الحدوث مرة أخرى. بالنظر إلى هذا الهدف، وهو تفادي وقوع أزمات منهجية، وحالات ركود، كانت كل من الأزمة الائتمانية، والكساد الكبير بمثابة أزمة فكرية للاقتصاد الكلي.
إذا نظرنا إلى ما حدث مرة أخرى، سنرى أن أساس فشل هذا المبحث في توقع الأزمة ومنع حدوثها، هو أخطاء فكرية عميقة؛ من بينها رفض غامض للمشاركة فيما يقوم به القطاع المصرفي والمالي في الاقتصاد، وافتراض أن هذا المبحث العلمي هو ملاحظة الدوافع الفردية والتعليق عليها، بفرض أن الأفراد يتصرفون بعقلانية من الناحية الاقتصادية في إطار سعيهم نحو «البحث عن أمثل» عملية اتخاذ للقرار. ويعد هذا قصوراً فكرياً في بناء النماذج، لكنه أيضاً ضرب من الخيال ليس فقط من واقع تجربتنا الإنسانية، بل أيضاً من واقع علم الاقتصاد، حيث حقق الاقتصاد الجزئي مؤخراً تقدماً مثيراً في دراسة «لا منطقية» البشر، والانحياز، والخطأ الإدراكي.
يتعلق الأمر بحقيقة قابلة للإثبات؛ وهي أن عملية اتخاذنا للقرار لا تقوم على المنطق بشكل كامل... لذا سيكون سند النماذج الاقتصادية المبنية على فرضية عقلانيتنا وتفكيرنا المنطقي ضعيفاً.
كان خطاب هالدين يركّز على هذه النقطة الثانية، حيث تحدث عن ضرورة أن يتعلم الاقتصاد الكلي من المباحث العلمية الأخرى سواء في العلوم الطبيعية، أو الاجتماعية من أجل السعي نحو «منظور مختلف لسلوك الأفراد، وديناميات النظام». وأوضح أن المجال «قد اقتبس القليل من المباحث العلمية الأخرى»، وأصبح «أحادي الثقافة من ناحية المنهج»، وبالتالي يتضمن احتمال خطأ جميع العاملين في هذا المجال بالطريقة نفسها، وفي الوقت نفسه. وكذلك يجد دليلاً دامغاً في مسح أجراه أساتذة أميركيون للعلوم الاجتماعية، تم سؤالهم ما إذا كانت المعرفة «التي تشمل كل المباحث العملية» أفضل من المعرفة التي «يتم الحصول عليها من خلال مبحث واحد فقط». ويعتقد أكثر علماء الاجتماع أن الإجابة هي نعم، وذلك بفارق كبير جداً.
مع ذلك يختلف 57 في المائة من علماء الاقتصاد مع هذا الطرح، حيث يعتقد علماء الاقتصاد حرفياً أنه لا يوجد ما يمكنهم تعلمه من أي شخص آخر. كذلك يعاني المجال من جمود في التسلسل الهرمي، والافتقار إلى التنوع في الجنس والعرق. كما يقول هادلين: «من الصعب الفرار من الاستنتاج بأن الاقتصاد لا يزال مبحثاً علمياً منعزلاً يمثل مرجعية ذاته».
اقترح هادلين حلاً للمشكلة، يتمحور حول مجال جديد يسمى وضع النماذج على أساس العامل، والذي يتم فيه استخدام طاقة كبيرة للكومبيوتر من أجل وضع نماذج يكون للأفراد بها دوافع خاصة بهم، وكذلك يكون لهم عاملهم. تصطدم هذه العوامل وتتداخل ببعضها البعض، وكذلك تتفاعل، لتنتج توقعات من خلال عملية تتسم بالعشوائية والفوضى تشبه الحياة الحقيقية أكثر مما تشبه النماذج المرتبة للاقتصاد الكلي ذي الطراز القديم. ويبدو أن هذه الطريقة واعدة في مجالات أخرى، خاصة علم الفيزياء، وكذلك في وضع نماذج خاصة بمشكلات العالم الحقيقي مثل اتجاه شجر الجوز البرازيلي نحو الارتقاء إلى أعلى المراتب. قد يبدو هذا غريباً، لكن يوضح هادلين أن الأبحاث الخاصة بالجوز قد توصلت إلى استخدامات عملية للجوز في مجالات مثل الصناعات الدوائية، والتصنيع.
ولا يعد هادلين هو الخبير الاقتصادي البارز الوحيد غير الأكاديمي الذي يعتقد في وجود مشكلات عميقة في علم الاقتصاد الكلي؛ حيث يشاركه الرأي بول رومر، عالم الاقتصاد الكلي البارز الذي أصبح مؤخراً كبير خبراء الاقتصاد في المصرف الدولي.
كان رومر هو من يعود إليه فضل وضع الشعار الشهير «الأزمة أكبر من أن يتم إهدارها» في عام 2004. وقد أصدر خلال فصل الشتاء الماضي نقداً لاذعاً لمجاله بعنوان «المشكلة الكامنة في علم الاقتصاد الكلي».
وكان يركز في طرحه على مسألة «التحديد»، والذي يشير في هذا المجال إلى كيفية قيام علماء الاقتصاد بتحديد سبب أي حدث. ويعد هذا الأمر من الأمور المهمة بالنسبة لعلم الاقتصاد، لأنه إذا لم يستطع المرء معرفة أن العامل س، أو ص، قد تسبب في حدوث شيء ما، فلن يعلم ما هي المتغيرات التي عليه دراستها، أو قياسها، أو تغييرها.
ويعد حذف عامل المال، ودور الأموال من النماذج الاقتصادية، هو نقطة الضعف الكبرى في هذا المجال كما يعتقد رومر. من الصعب على شخص غير عالم الاقتصاد أن يحاول إفهامنا حقيقة أن نماذج الاقتصاد الكلي السائدة، بما فيها تلك التي تستخدمها المصارف المركزية، لم تضع في اعتبارها كيفية عمل الأموال، خاصة في ما يتعلق بالتقلبات المحيطة. تبدو هذه الملاحظة غريبة، بل وغير بديهية إطلاقاً، لكن هذا ما حدث، وكان له دور كبير في منح الاقتصاد الكلي قدرة على «نفي الحقائق الواضحة» على حد تعبير رومر.
ويعد كل من مصرف إنجلترا والبنك الدولي من أهم المصارف غير التجارية في العالم؛ ومن المذهل والمبهج المرعب أيضاً أن يعتقد خبراء الاقتصاد الرئيسيون في المؤسستين أن عملهم يقوم على الأزمة.
منذ فترة ليست بالبعيدة كان كبار علماء الاقتصاد الكلي يعتقدون أن القسم الأكبر من عملهم قد انتهى. وزعم روبرت لوكاس، الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، هذا خلال خطابه الموجّه إلى الجمعية الاقتصادية الأميركية خلال عام 2003. وقال إن الاقتصاد الكلي «قد نجح؛ فقد تم حل مشكلته الأساسية المتمثلة في الوقاية من الركود».
ويبدو هذا الآن استعلائياً بدرجة كبيرة. قد يكون علم الاقتصاد الكلي حالياً عند النقطة التي كان علم الفيزياء عندها في نهاية القرن التاسع عشر، عندما كان بعض العلماء يعتقدون أنه قد تم حل المشكلات الأساسية في مجالهم، في إطار نظريات نيوتن، التي بات من المعلوم اليوم أنها غير كافية للتعبير عن الواقع ووصفه. وقد يكون علم الاقتصاد الكلي، مثل الفيزياء خلال القرن العشرين، على وشك أن يشهد فترة تتسم بالبطولة. إذا حدث ذلك، سوف يظهر في البداية في عمل أشخاص مثل رومر وهادلين، اللذين يعتزمان الحديث عن الإخفاقات الهائلة لهذا العلم؛ فالأزمة أكبر من أن يتم إهدارها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».