تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

ارتفاع مستوى السكر في الدم يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»
TT

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

إذا كنت تأمل في تفادي الإصابة بأمراض القلب، فينبغي عليك الانتباه لمستوى الكوليسترول في الدم، وكذلك ينبغي عليك الانتباه جيدًا لمستوى السكر في الدم، لأن ارتفاع مستوى السكر في الدم يعد من المؤشرات الأولية على الإصابة بداء السكري، التي قد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

مؤشرات الإصابة المحتملة
إذا كان مستوى السكر في الدم في حالة الصيام يتراوح بين 100 و125 ملليغرامًا/ ديسيلتر، فذلك يعني أن لديك مؤشرًا مبكرًا يدل على الإصابة بداء السكري. ويطلق على هذه الحالة اسم «ما قبل السكري» (prediabetes) أو «مقدمات السكري». ويتراوح مستوى السكر الطبيعي في الدم بين 70 و99 ملغم/ دسل. وتشير التقديرات إلى إصابة واحد من بين كل ثلاثة بالغين أميركيين بمقدمات السكري رغم أن أكثرهم لا يعرفون ذلك.
ويقول الدكتور أوم غاندا، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمدير الطبي لعيادة «ليبيد كلينيك» في مركز «جوسلين ديابيتس»: «إذا كنت مصابًا بمقدمات السكري، فهذا مؤشر لك لتبدأ محاولة فقدان الوزن، فأكثر المصابين بمقدمات السكري زائدو الوزن». ويعد الوزن الزائد، خصوصًا الدهون المتراكمة حول البطن، مؤشرًا يدل على مقاومة الجسم للإنسولين، وهي حالة تمهد لمرحلة مقدمات السكري، على حد قول الدكتور غاندا.

سبب جذري
داء السكري مرض يحدث نتيجة مشكلات تتعلق بالإنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتمكين الخلايا في جميع أنحاء الجسم من امتصاص الغلوكوز (السكر) من أجل إنتاج الطاقة. وأكثر أنواع السكري شيوعًا هو النوع الثاني، وهو يحدث عندما يصبح الجسم مقاومًا للإنسولين، أو عندما يمتنع البنكرياس عن إفراز ما يكفي من الإنسولين.
السبب الجذري لمقاومة الإنسولين غير مفهوم بشكل كامل، لكن يعتقد أن زيادة كمية الدهون في الجسم، وعدم ممارسة ما يكفي من التمرينات الرياضية، من العوامل المؤثرة. وتوضح الأبحاث أن دهون البطن تثير الهرمونات، وغيرها من المواد التي تسبب الالتهاب المزمن، والتي تسهم في حدوث مقاومة للإنسولين. وربطت دراسات كثيرة بين قلة النشاط البدني ومقاومة الإنسولين.
إذا كنت مصابًا بمقاومة للإنسولين، فخلايا العضلات والدهون والكبد لن تستطيع امتصاص الغلوكوز من دمك بسهولة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ونتيجة ذلك، يحاول البنكرياس تلبية الاحتياج للطاقة من خلال إفراز مزيد من الإنسولين، لكن بمرور الوقت تضعف الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى ظهور مقدمات السكري، والإصابة بداء السكري في النهاية.

قوة الوقاية
يعد انتشار البدانة بين البالغين في أميركا، التي وصلت حاليًا إلى 35 في المائة، هو السبب الأول لمقدمات السكري، على حد قول الدكتور غاندا، لكن إذا كان مستوى السكر في دمك مرتفعًا، فلست بحاجة إلى القيام بتغييرات كبيرة لتشهد تحسنًا.
وأوضح برنامج الوقاية من داء السكري، وهي دراسة بارزة نشرت منذ 15 عامًا، أن خفض عدد السعرات الحرارية المتناولة بمقدار 150 سعرة يوميًا، والمشي بخطى متسارعة لمدة 30 دقيقة يوميًا لخمسة أيام أسبوعيًا، يساعد في الحد من احتمالات الإصابة بداء السكري بمقدار يزيد على النصف (58 في المائة).
كذلك ينبغي عليك تجنب تناول الكربوهيدرات المكررة، مثل الأرز الأبيض، والأطعمة المعدة من الدقيق الأبيض، والحلويات، مثل أنواع الحلوى المختلفة والمياه الغازية.
ويعد فقدان الوزن أمرًا مثاليًا، لكن ليس إجباريًا، حيث يقول الدكتور غاندا: «أخبر مرضاي بألا يجزعوا ويخافوا إذا لم يتمكنوا من فقدان الوزن»، فإذا حافظوا على ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام، سيتغير تكوين جسمك حتى إذا ظل وزنك ثابتًا. ومن شأن فقدان الدهون، واكتساب عضلات، كما التمرينات الرياضية نفسها، تحسين استجابة جسدك للإنسولين. ويوضح الدكتور غاندا: «انظروا إلى ممارسة التمرينات الرياضية على أنها مزيد من الإنسولين».

نصيحة لإجراء الفحص
ينبغي على كل من يصل إلى مرحلة منتصف العمر أن يجري اختبارات للسكري. إذا كنت تخضع للفحص الدوري لدى عيادة طبية، فسيكون اختبار السكري، الذي يقيس نسبة السكر في الدم أثناء الصيام، من بين اختبارات الفحص.
إذا كان مستوى الغلوكوز في الدم لديك يتراوح بين 100 و125 ملغم/ دسل، أو من 5.7 إلى 6.4 بحسب مقاييس الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي HbA1c (اختبار خضاب الدم السكري)، فمن المرجح أن يكرر الطبيب الاختبار بعد بضعة أسابيع، وإذا لم تكن النتائج مختلفة، فسيقوم بتشخيص حالتك على أنها مقدمات سكري، مما سيجعلك تضاعف جهودك لتفادي تطور تلك المقدمات.
ولا يزيد داء السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب أو الجلطة فحسب، بل يمكن أن يؤذي الكلى، والأعصاب، والأعين.
كذلك ينظم النظام الغذائي الصحي، وممارسة التمرينات الرياضية، ضغط الدم، ومستوى الكوليسترول في الدم. إذا كان مستوى السكر في الدم لديك أثناء الصيام مطابقًا للمعايير الخاصة بداء السكري، وهو من 126 ملغم/ دسل وأكثر، فتقترح عليك الإرشادات الوطنية تناول عقار «ستاتين» حتى إذا لم يكن مستوى الكوليسترول لديك مرتفعًا.
ماذا عن التقارير التي تشير إلى أن عقار ستاتين يزيد من احتمالات إصابة المرء بداء السكري؟ صحيح أن هناك عددًا من الدراسات، التي توضح حدوث زيادة طفيفة في حالات السكري الجديدة بعد تناول الستاتين، على حد قول الدكتور غاندا، لكن قد يكون مقدرًا لهؤلاء الأشخاص بالفعل الإصابة بداء السكري في كل الأحوال، بسبب نمط حياتهم أو لوجود عوامل وراثية تدعم الإصابة بالمرض. وبوجه عام، فإن كل فوائد تناول عقار ستاتين تفوق خطر الإصابة بالسكري، حيث يقول الدكتور غاندا: «الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية أهم كثيرًا من الوقاية من داء السكري».

* رسالة «هارفارد للقلب»...
خدمات «تريبيون ميديا»



دراسة توصي بفحص جميع الأطفال للكشف عن داء السكري من النوع الأول

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة توصي بفحص جميع الأطفال للكشف عن داء السكري من النوع الأول

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

أفاد ‌باحثون بأنه من الممكن الكشف عن مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال عن طريق فحص الدم قبل وقت طويل من ظهور ​الأعراض أو حدوث حالة طارئة، مما يشير إلى أن إجراء فحص مبكر على نطاق أوسع ربما يكون في محله.

وقال الباحثون في تقرير نشر في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) إن معظم الأطفال الذين شخصوا بالإصابة بداء السكري من النوع الأول بشكل كامل في هذه الدراسة لم يكن لديهم تاريخ عائلي للمرض، مما ‌يعني أنه ‌لا ينبغي أن يقتصر الفحص ​على ‌أولئك ⁠الذين ​لديهم تاريخ عائلي ⁠للمرض.

وقالت إستر لاتريس من مؤسسة «بريكثرو تي1.دي» ، التي ساعدت في تمويل البحث، في بيان «إمكانية اكتشاف داء السكري من النوع الأول مبكرا عبر الفحص والمراقبة إنجاز كبير ينطوي على إمكانات هائلة للوصول إلى شريحة عريضة من الأشخاص وتغيير مسار المرض لأولئك الذين سيصابون به».

وأشار الباحثون إلى أن الأسر ⁠لا تتعرف في كثير من الأحيان على أعراض ‌الإنذار المبكر لداء السكري ‌مثل العطش المفرط أو فقدان ​الوزن أو الإرهاق، مما يؤدي ‌إلى تطور الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة ‌خطيرة.

في دراسة أجريت في ألمانيا، خضع أكثر من 220 ألف طفل لاختبارات الكشف المبكر عن داء السكري من النوع الأول خلال رعاية طبية روتينية للأطفال. وجرى تحليل عينة دم محدودة ‌للكشف عن وجود نوعين على الأقل من الأجسام المضادة الذاتية لخلايا جزر البنكرياس، وهي خلايا ⁠مناعية تهاجم ⁠البنكرياس عن طريق الخطأ.

ويعتبر الأطفال الذين لديهم أجسام مضادة ذاتية للجزر البنكرياسية ولكن بمستويات طبيعية من الجلوكوز في الدم في المرحلة الأولى من المرض.

وفي المرحلة الثانية، تظهر أولى علامات اضطراب أيض الجلوكوز. أما المرحلة الثالثة، يصبح الأنسولين أمرا ضروريا.

وفي الفحص الأولي، تبين أن 590 طفلا، أو نحو 0.3 في المائة، مصابون بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. وفي نهاية المطاف، تطورت حالة 212 منهم إلى المرحلة الثالثة.

وأفاد الباحثون بأن ​احتمال تطور المرض ​من مرحلة مبكرة إلى مرض السكري من النوع الأول بلغ 36.2 بالمئة بعد خمس سنوات.


4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي
TT

4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي

الأمر ليس مجرد وهم، بل وحرفياً: لا يقتصر الصداع النصفي (صداع الشقيقة) على ألم حاد ونابض في الرأس فحسب، بل يشمل أيضاً العديد من الأعراض الأخرى المصاحبة للنوبة، والتي تطال أعضاء ومناطق أخرى في الجسم.

والصداع النصفي وإن كان حالة مزمنة تؤثر بشدة على جودة الحياة، ويشكل مصدر قلق صحي بالغ، غير أن معرفة مراحل نوباته تساعد على معالجة الأعراض مبكراً، وربما تُسهم في تقليل آثاره.

والسؤال: ما الذي يحدث في الدماغ ليُسبب هذه العاصفة المؤلمة؟ تبدأ نوبة الصداع النصفي عادةً بمُحفّز. وغالباً ما يكون المحفز معلومات حسية ترد إلى الدماغ ولا تُزعج معظم الناس، مثل فتح الباب على ضوء الشمس الساطع، أو تناول قطعة من الجبن المعتق اللذيذ. ولكن خلال نوبة الصداع النصفي، تبدو هذه المحفزات وكأنها اجتياح شامل يزيل راحة الدماغ ويُدخل الشخص في معاناة.

والنتيجة: يُنتج الدماغ رد فعل للمحفز بشكل مُفرط، حيث يعمل نظامه الكهربائي بكامل طاقته. ويُسبب هذا النشاط الكهربائي تغييراً في تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤثر بدوره على أعصاب الدماغ، مُسبباً الألم.

وتفيد منظمة الصحة العالمية أن الصداع النصفي يُعد مشكلة صحية عالمية رئيسية، تُصيب أكثر من مليار شخص. مما يجعله ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم. وارتفع معدل انتشاره وتكاليف عبئه بين عامي 1990 و2023.

مراحل الصداع النصفي

وتقول الدكتورة ستارلينغ، طبيبة الأعصاب في «مايو كلينك»: «قد تحدث أعراض تحذيرية قبل الصداع النصفي أو مصاحبة له. وقد تتفاقم «الشقيقة» عبر أربع مراحل لكل منها أعراض مختلفة: بادرة ما قبل الصداع، و الهالة (الأورة)، ونوبة الألم، وما بعد الصداع. ولكن ليس كل منْ أُصيب بالصداع النصفي يمر بجميع المراحل».

وإليك هذه المراحل الأربعة:

1. مرحلة البادرة Prodrome. تبدأ مرحلة «البادرة»، التي تُسمى أيضاً المرحلة التمهيدية، قبل يوم أو يومين من الصداع نفسه. ولا يمر جميع المرضى بهذه المرحلة، والنساء أكثر عرضة لها من الرجال. وفي مرحلة «البادرة» قد يلاحظ المريض قبل إصابته بالصداع، تغيرات طفيفة تنذر بأن نوبة صداع نصفي قادمة، وتشمل:

- الإمساك.

- التغيرات المزاجية، من الاكتئاب إلى الابتهاج إلى العصبية.

- فرط النشاط.

- صعوبة في التركيز.

- الحساسية للضوء أو الصوت.

- الرغبة الملحة في تناول الطعام.

- ألم أو تيبّس الرقبة، وخاصة أعلى الرقبة.

- كثرة التبول.

- احتباس السوائل.

- كثرة التثاؤب.

ويكمن مفتاح إيقاف نوبة الصداع النصفي في التشخيص والعلاج المبكرين. وتزداد احتمالية نجاح العلاجات عند البدء بها مبكراً بدلاً من انتظار تفاقم الأعراض. وإذا وصف الطبيب للمريض أدوية مثل الجيبانت Gepants أو التريبتانات Triptans لعلاج الصداع النصفي، فإن تناولها خلال مرحلة ما قبل ظهور الأعراض قد يساعد في إيقاف نوبة الصداع النصفي.

والجيبانتات هي فئة حديثة من الأدوية الفموية ذات الجزيئات الصغيرة، مصممة خصيصاً لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه عن طريق تثبيط مستقبلات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين CGRP. وتعمل هذه الأدوية عن طريق منع CGRP، وهو بروتين يحفز الالتهاب والألم، من الارتباط بمستقبلاته.

أما التريبتانات، فهي فئة من الأدوية تُستخدم لعلاج الصداع النصفي الحاد، حيث تعمل على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة في الجمجمة وتقليل الالتهاب. وتكون فعَّالة للغاية عند تناولها في بداية النوبة، ولكنها لا تمنع حدوث الصداع النصفي.

2- مرحلة «الهالة» Aura. لا تُصاحب كل نوبة صداع نصفي بهالة الأورة. بل يُعاني فقط نحو ربع المصابين بالصداع النصفي من الهالة، التي قد لا تظهر دائماً في كل نوبة. وقد يشعر بعض الأشخاص بالأورة قبل الإصابة بنوبات الصداع النصفي أو أثناءها. وللتوضيح، يُعاني المصابون بالصداع النصفي المصحوب بهالة الأورة من أعراض عصبية قبل 5 إلى 60 دقيقة من بدء الصداع. وفي بعض الحالات، قد تستمر هذه الأعراض خلال مرحلة الصداع. وتعد الأورة عَرضاً للجهاز العصبي يمكن علاجه. وتكون مظاهر الأورة بصرية عادةً، ولكنها يمكن أيضاً أن تنطوي على اضطرابات أخرى. ويبدأ كل عَرض بشكل تدريجي في العادة، ويزداد حدة على مدار عدة دقائق، ما يصل إلى 60 دقيقة. وتتضمن أمثلة أعراض هالة الصداع النصفي:

- التغيُّرات البصرية، مثل رؤية أشكال متنوعة أو خطوط متعرجة أو بقع عمياء أو بقع ساطعة أو ومضات من الضوء.

- فقدان الرؤية.

- الشعور بوخز بالإبر أو ضعف في الذراع أو الساق.

- تنميل أو وخز في الوجه.

- اضطرابات في حاسة التذوق أو الشم أو اللمس.

- ضعف أو خدَر في الوجه أو أحد جانبَي الجسم.

- صعوبة الكلام.

وتجدر ملاحظة أنه إذا ظهرت لدى الشخص أي من هذه الأعراض العصبية الجديدة بشكل لم يعانِ منه المرء من قبل، فمن المهم مراجعة الطبيب، فقد تكون هذه أعراض سكتة دماغية أو حالة طبية طارئة أخرى. ولكن إذا تم تشخيص إصابته بالصداع النصفي المصحوب بهالة الأورة، وكان يعاني من أعراض الهالة المتكررة، فيمكنه حينها التعامل مع هذه الأعراض كجزء من الصداع النصكك

ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» أنه عند بدء أعراض الأورة للصداع النصفي، فيجب اتخاذ إجراء فوري بالتوقف عن النشاط، والراحة في غرفة هادئة ومظلمة، وتناول الأدوية الموصوفة خلال أول 15-30 دقيقة. كما تشمل الإجراءات الشائعة وضع كمادات باردة، وشرب الماء بكثرة، وتناول أدوية مسكنة للألم (مثل التريبتانات أو مسكنات الألم) لتخفيف حدة الصداع أو منع حدوثه لاحقاً.

نوبة الصداع

3. مرحلة نوبة الصداع Headache. يُعدّ الألم النابض الكلاسيكي للصداع النصفي هو مرحلة الصداع.

وعند البالغين، يتركز ألم الصداع عادةً في جانب واحد من الرأس.

أما عند الأطفال، فمن المرجح أن يصيب كلا الجانبين.

وتستمر نوبة الصداع النصفي الرئيسية عادة من 4 ساعات إلى 72 ساعة إذا لم تُعالَج. ويختلف عدد مرات حدوث الشقيقة من شخص إلى آخر. وربما تحدث الشقيقة نادراً أو قد تحدث عدة مرات في الشهر. وقد يشعر المريض عند الإصابة بالصداع النصفي بما يلي:

- ألم نابض أو خافق في أحد جانبي الرأس عادةً، إلا أنّه قد يكون في الجانبين.

-تقلبات مزاجية.

- زيادة التحسس للضوء والصوت، وأحياناً للرائحة والملمس.

- الغثيان والقيء.

- صعوبة، ربما بالغة، في النوم.

والتطبيقات الدوائية (العلاجية والوقاية) الواردة في المعالجة الطبية لمرحلة الهالة هي الأساس في معالجة حالة الصداع نفسه. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «الدواء وسيلة مثبتة الفعالية لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه. ولكن الدواء لا يمثل سوى جزء واحد من المسار العلاجي كله. فمن المهم أيضاً أن تعتني بنفسك جيداً وأن تفهم كيفية التعامل مع ألم الصداع النصفي عند حدوثه. ويمكن أيضاً أن يقلل تبني خيارات نمط الحياة نفسها التي تدعم الصحة الجيدة عموماً، عدد مرات إصابتك بالصداع النصفي وتقليل الألم الذي يسببه. وغالباً يكون الجمع بين الأدوية والتدابير السلوكية ونمط الحياة الجيد، أكثر الطرق فعالية في التعامل مع الصداع النصفي».

وفي هذه المرحلة من المفيد جداً شرب الماء، لأن الجفاف هو أحد محفزات الصداع النصفي وأحد عوامل شدة الصداع خلال نوباته. وقد يساعد تناول الكافيين، من خلال تناول فنجان صغير من القهوة أو الشاي، في تخفيف آلام الصداع النصفي في مراحله المبكرة، على الرغم من أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى صداع الانسحاب.

والزنجبيل من العلاجات الطبيعية والمريحة. مثل تناول شاي الزنجبيل أو مكملاته الغذائية للمساعدة في تخفيف الغثيان وربما تقليل شدة الصداع. وكذلك التدليك، وخاصة تدليك منطقة الصدغين أو الرقبة برفق لتخفيف التوتر. وأيضاً العلاج بالروائح العطرية، حيث يجد البعض راحة مع روائح خزامى اللافندر أو النعناع.

4. مرحلة ما بعد الصداع النصفي Postdrome. تُعرف مرحلة ما بعد النوبة أيضاً باسم «صداع ما بعد الصداع النصفي». وتبدأ هذه المرحلة عندما يخفّ ألم ذروة الصداع. وقد يشعر المريض بعد نوبة الصداع النصفي بالإنهاك وفقدان التركيز والإرهاق لمدة تصل إلى يوم كامل. وقد يظهر الألم أو الانزعاج الناتج في أي مكان من الجسم. وقد يشعر بعض الأشخاص بالابتهاج. ولذا تختلف تجربة هذه المرحلة من شخص لآخر، كما أن أعراضها ليست متشابهة. وقد تستمر مرحلة ما بعد النوبة لمدة تصل إلى 48 ساعة، ولكنها لا تصيب الجميع، ولا يشترط أن تحدث بعد كل نوبة صداع. وقد تشمل أعراض ما بعد نوبة الصداع النصفي ما يلي:

- إرهاق.

- آلام في الجسم.

- تشوش ذهني.

- جفاف.

- اكتئاب.

- شعور بالنشوة.

- صعوبة في التركيز.

ويقول أطباء «كليفلاند كلينك» ما مُلخصه، أنه عند بدء مرحلة ما بعد الصداع النصفي (مرحلة «الخُراب» Hangover Phase)، يُنصح باتباع «أساليب العناية الجيدة بالصداع» Good Headache Hygiene. وذلك من خلال الراحة، وشرب كميات كافية من الماء أو محاليل الإلكتروليت، وتجنب التحفيز الحسي الزائد، مثل الأضواء الساطعة أو الشاشات. وحتى بعد زوال الألم، يظل الدماغ في طور التعافي من حدث عصبي كبير، لذا من الضروري عدم التسرع في العودة إلى الأنشطة المعتادة.

متى تجب زيارة الطبيب فورًا أو التوجّه إلى قسم الطوارئ

تفيد مصادر طب الأعصاب بعدد من الحالات التي يتطلب الصداع فيها زيارة الطبيب فورًا أو التوجّه إلى قسم الطوارئ، لأن الأمر قد يكون بسبب مشكلة صحية أكثر خطورة من مجرد "صداع". وذلك في الحالات التالية:

-صداع شديد للغاية ومفاجئ مثل قصفات الرعد.

-صداع مصحوب بحمى أو تصلب في الرقبة أو ارتباك أو نوبات مَرَضية أو ازدواج الرؤية أو خَدر أو ضعف في أي جزء من الجسم. قد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بسكتة دماغية.

-صداع بعد التعرّض لإصابة في الرأس.

-صداع مزمن يتفاقم بعد السعال أو بذل مجهود أو إجهاد أو حركة مفاجئة.

-صداع جديد يبدأ في الظهور بعد بلوغ 50 عامًا.

مُحفزات بيئية متعددة لحدوث نوبات الصداع النصفي

أسباب الصداع النصفي ليست مفهومة بالكامل لدى الأطباء، ويبدو أن للجينات والعوامل البيئية دورًا فيه. كما يبدو أن تفاعلات منطقة جذع الدماغ مع العصب ثلاثي التوائم (مسار رئيسي لألم صداع الشقيقة)، له دور في هذه العملية. ويبدو أيضاً أن حصول اختلال في توازن وجود عدد من المواد الكيميائية في الدماغ له دور مُساهم. ومن أمثلة ذلك مركب السيروتونين، الذي يضبط الشعور بالألم في الجهاز العصبي. ولذا يطرح بعض الباحثين ضرورة الاستفادة من هذا الدور للسيروتونين في اكتشاف علاج للصداع النصفي.

ومهما كان السبب وآلية تأثيره، فإن ما يهم المريض بالدرجة الأولى أن ثمة عدد من العوامل "المُحفّزة" للإصابة بنوية صداع الشقيقة، ومن ذلك وفق ما يلخصه أطباء الأعصاب في مايوكلينك:

-التغيُّرات الهرمونية لدى المرأة. تقلّب مستويات هرمون الإستروجين قد يُسبب حدوث صداع لدى بعض النسوة. وهذا ما قد يحدث قبل الدورات الشهرية أو أثناءها أو أثناء الحمل وفترة انقطاع الطمث. كما قد تُسبب الأدوية الهرمونية، مثل وسائل منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، في تفاقم الصداع النصفي. ومع ذلك، تجد بعض النساء أن نوبات الصداع النصفي تحدث بمعدل أقل عند تناول وسائل منع الحمل الهرمونية.

-الكحول والكافيين. وقد يسبب كذلك الكحول، لا سيما النبيذ، والكميات الكبيرة من الكافيين، كالتي في القهوة، صداع الشقيقة.

-يمكن أن يسبِّب الإجهاد في العمل أو المنزل، الصداع النصفي.

-المحفزات الحسية (الضوء، الصوت). قد تحفِّز الأضواء الساطعة أو الوامضة وكذلك الأصوات العالية. نوبات الصداع النصفي. وقد تؤدي الروائح القوية إلى إصابة بعض الأشخاص بالشقيقة. قد تشمل هذه الروائح العطور ومخفف الطلاء والتدخين السلبي وغيرها من المحفزات.

-يمكن أن تؤدي قلة النوم أو الإفراط فيه إلى الإصابة بالشقيقة لدى بعض الأشخاص.

-قد يُسبب المجهود البدني الشديد، بما في ذلك النشاط الجنسي، الإصابة بالشقيقة.

-تغيُّرات الطقس أو الضغط الجوي.

-قد تؤدي الأجبان القديمة والأطعمة المالحة والأطعمة المعالجة إلى حدوث الشقيقة. وقد يسبب تخطي الوجبات أيضًا الشقيقة.

-مُنكهات الغذاء. وتشمل هذه المُنكهات محليات الأسبارتام والغلوتامات أحادية الصوديوم المعروفة اختصارًا بـ MSG. حيث توجد هذه المُنكهات في عديد من الأطعمة.

* استشارية في الباطنية.


ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد
TT

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

كشفت دراسة حديثة لباحثين في جامعة ويسترن أنتاريو University of Western Ontario في كندا، ونُشرت في النصف الأول من شهر مايو (أيار) من العام الحالي في مجلة هيليون العلمية Heliyon، عن وجود صلة قوية، بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين بالأمراض العصبية مثل اضطرابي طيف التوحد ونقص الانتباه وفرط النشاط، وضعف التحكم في ردود الفعل، وهي مهارة عصبية ضرورية للتعلم، والتفاعل الاجتماعي، لأنها تمكن الطفل من التفكير قبل التصرف.

دراسة علمية

قام الباحثون بإجراء الدراسة على 226 طفلاً، وشملت أطفالاً مصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) وبلغت نسبتهم 39 في المائة تقريباً، وأيضاً مصابين باضطراب طيف التوحد وبلغت نسبتهم 22 في المائة، بالإضافة إلى أطفال عاديين نسبتهم 38 في المائة، وكانت أعمارهم جميعاً تتراوح بين 4 و16 عاماً.

وأجاب أولياء الأمور، عن استبيانات حول استخدام أطفالهم للشاشات المختلفة، (مثل مشاهدة التلفاز بشكل سلبي، ووسائل التواصل الاجتماعي، وألعاب الفيديو). وأيضاً شملت الأسئلة بقية الأمور الحياتية التي يقضي الأطفال وقتهم فيها، مثل القراءة والأنشطة البدنية اليومية والأسبوعية والعلاقات الاجتماعية مع الأقران والأقارب، وكيفية قضاء وقت الفراغ، بالإضافة إلى عدد ساعات النوم وجودته.

وطُلب من أولياء الأمور تقديم تفاصيل حول تشخيص اضطراب النمو العصبي المصاب به طفلهم، ومدى حدة الأعراض، وقام الباحثون باستبعاد الأطفال الذين يعانون من تأخر شامل في النمو، وصعوبات واضحة في المهارات الحركية سواء الدقيقة أو الكبيرة، بالإضافة إلى الاضطرابات العصبية أو السلوكية الأخرى (مثل اضطراب الوسواس القهري).

كان معظم الأطفال الذين شملتهم الدراسة، قد قاموا بتجاوز إرشادات الجمعية الكندية لطب الأطفال الخاصة بوقت استخدام الشاشات، (أقل من ساعة واحدة يومياً للأطفال من عمر سنتين إلى 4 سنوات وأقل من ساعتين يومياً للأطفال الأكبر من 5 سنوات) حيث بلغ متوسط استخدام المشاركين، ما بين ثلاث إلى أربع ساعات يومياً في أنشطة رقمية متنوعة.

قلة ضبط النفس

كان الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، هم الأكثر عرضة لتجاوز الإرشادات لوقت الشاشات، بنسبة بلغت 88 في المائة، وبلغت النسبة 78 في المائة في الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وفي المقابل بلغت نسبة الأطفال العاديين 74 في المائة.

في الاغلب، يعاني معظم الأطفال المصابين بالأمراض العصبية، من ضعف مهارات ضبط النفس بشكل متكرر، ولذلك هدفت هذه الدراسة إلى تقييم كيفية تأثير زيادة وقت استخدام الشاشات على الوظائف التنفيذية المختلفة، عن طريق اختبار معين (اختبار ستروب Stroop task) وهو اختبار نفسي تفاعلي يسمى «المشكلة المزدوجة» لأنه يتطلب إجابة سريعة مع التفكير قبل الاختيار، يُستخدم لقياس قدرة الأطفال على التحكم في ردود فعلهم.

تعتمد فكرة اختبار ستروب بشكل أساسي، على قدرة الطفل على كبح الإدراك المعرفي المسبق، بمعنى عدم الاندفاع وراء المعرفة المسبقة، والتركيز على الهدف المطلوب، حيث يُطلب من المشاركين، تسمية لون حبر لكلمة معينة مع تجاهل معناها الحقيقي.

وعلى سبيل المثال اختيار كلمة (أحمر) المكتوبة أسفل الشاشة من ضمن اختيارين، عند رؤية أي كلمة مطبوعة باللون الأحمر في أعلى الشاشة، ويمكن في بعض الحالات أن يتطابق الوصف مع لون الخط.

أو قد تكون الكلمة المستهدفة مكتوبة بلون معاكس للون الوصف مثل (الأزرق). وفي معظم الأحيان تكون الكلمة المطبوعة بلون مختلف لقياس التركيز، حيث تمثل الدرجات عدد الإجابات الصحيحة خلال دقيقة ونصف وتُخصم نقطة واحدة للإجابات الخاطئة.

يقوم الاختبار بتقييم الانتباه، وسرعة المعالجة، وقدرة المخ على المرونة، بسبب التناقض الواضح بين معنى الكلمة ولونها، ما يبطئ زمن الاستجابة، وفي حالة الأطفال الذين يعانون من مشاكل عصبية، في الأغلب لا يستطيعون اختيار الإجابة الصحيحة، بسبب اندفاعهم الشديد في اختيار الكلمة تبعاً لمعرفتهم السابقة بمعناها، وعدم قدرتهم على التفكير بهدوء للوصول للإجابة الصحيحة.

أظهرت النتائج، أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، لم تكن لديهم القدرة على التحكم في ردود فعلهم، وبالتالي اختاروا بشكل عشوائي متسرع. وعند مقارنة هذه النتيجة بالمستويات العادية، تبين أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد الذين يقضون وقتاً أطول في لعب ألعاب الفيديو، أظهروا مستوى أعلى من الاندفاعية، أكثر حتى من المصابين بنقص الانتباه وفرط النشاط، واحتاجوا إلى عدد أكبر من المحاولات حتى يصلوا إلى الإجابة الصحيحة.

وعلى الرغم من تشابه إجمالي وقت استخدام الشاشات بين المجموعات المختلفة، فإن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، كانوا أكثر حساسية لأنواع معينة من استخدام الشاشات، وخاصة ألعاب الفيديو.

ويرتبط الإفراط في استخدام العاب الفيديو لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد وأيضاً نقص الانتباه، بتأخر النمو اللغوي، وعدم القدرة على فهم اللغة، خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة. وفي المقابل، يمكن أن يفيد الحد من وقت الشاشات واستبدال عوامل نمط حياة صحي به، وزيادة النشاط البدني، في تحسن حالة هؤلاء الأطفال، على المستوى البدني والنفسي والاجتماعي والمعرفي.

وحذرت الدراسة، الآباء من خطورة زيادة وقت الشاشات، على كل الفئات العمرية، خاصة الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الجهاز العصبي، ونصحتهم بضرورة حث الأطفال على المشاركة في أنشطة متنوعة، وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وتكوين علاقات اجتماعية مع شخصيات حقيقية، حتى يمكن لهؤلاء الأطفال النمو بشكل طبيعي.

• استشاري طب الأطفال