محاكمة بريطاني حاول الالتحاق بصفوف المقاتلين في سوريا

باتريك كابيل (32 عاما) أوقفه الأمن البريطاني في مطار غاتويك اللندني العام الماضي
باتريك كابيل (32 عاما) أوقفه الأمن البريطاني في مطار غاتويك اللندني العام الماضي
TT

محاكمة بريطاني حاول الالتحاق بصفوف المقاتلين في سوريا

باتريك كابيل (32 عاما) أوقفه الأمن البريطاني في مطار غاتويك اللندني العام الماضي
باتريك كابيل (32 عاما) أوقفه الأمن البريطاني في مطار غاتويك اللندني العام الماضي

أعلنت السلطات البريطانية أمس أن مواطنا كان قد حاول السفر للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا عن طريق تركيا العام الماضي، أدين بتهمة الإرهاب.
ووفق بيان صادر عن شرطة لندن «اسكوتلنديارد» اطلعت «الشرق الأوسط» عليه، فإن أمن مطار غاتويك اللندني أوقف المدعو باتريك كابيل (32 عاما)، في 20 أغسطس (آب) من عام 2016 المنصرم أثناء محاولته السفر إلى إسطنبول. وعندما فتشته الشرطة، عثرت على 3 آلاف جنيه إسترليني بحوزته إلى جانب الكثير من الإلكترونيات. ورفض في حينها الإجابة عن أي أسئلة وجهت له لكن التحقيقات والتفتيش في إلكترونياته كشفت نيته بالسفر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش المتطرف. وجرى تسليمه إلى فرع مكافحة التطرف لدى شرطة العاصمة.
وقررت محكمة ووليتش كراون أول من أمس أن المتهم مذنب تحت قرار الإرهاب من عام 2006. وسيتم تحديد عقوبته في 28 من أبريل (نيسان) المقبل في ذات المحكمة.
وفي سياق متصل، عبر مدير قسم مكافحة الإرهاب السابق في شرطة لندن أمس عن خوفه من حدوث هجمات إرهابية تطال العاصمة اللندنية ومدنا بريطانية أخرى جراء انتشار التطرف داخل سجون البلاد. إذ قال ريتشارد والتون في تصريحات صحافية أمس نقلتها الـ«إيفنينغ ستاندرد» على موقعها الإلكتروني إن «مخاوف حدوث هجمات إرهابية حتى ولو صغيرة مصدر أرق مستمر لأي عنصر يعمل أو كان يعمل في قسم مكافحة التطرف». وأضاف: «قد يلقى الكثير من الأشخاص حتفهم جراء إطلاق عيار ناري صادر من أسلحة خفيفة».
لكن استنتاجا صادرا من الشرطة والحكومة نوه أن أعداد الأسلحة الضئيلة في بريطانيا من أحد المقومات التي تساهم في تدني احتمالية الهجمات الإرهابية. إلا أن عملية مشتركة بين قسم مكافحة الإرهاب بشرطة لندن ووكالة الجريمة الوطنية في البلاد في مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، أدت إلى ضبط أكثر من 800 قطعة سلاح غير مرخصة خلال أربعة أسابيع.
ووفق البيان الصادر عن وكالة الجريمة الوطنية والذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن الوكالة ما زالت تتحقق بمصادر الأسلحة المضبوطة وتتلقى عشرات التقارير الاستخباراتية يوميا عن سوق السلاح السوداء. وأضاف البيان: «يستمر عناصر مكافحة التطرف بالتأهب لأي هجمات محتملة، في ظل الهجمات التي تعرضت لها الدول المجاورة، ونسعى أن نظل دائما متيقظين لإبطال أي محاولات». كما قال والتون إن البريطانيين الذين سافروا للالتحاق بتنظيمات متطرفة في سوريا والعراق هم إرهابيون حقيقيون ويشكلون خطرا على الأمن القومي لأنهم مدربون وتواجدوا في ساحة قتال حقيقية.
يذكر أن رئيس إدارة هيئة الرقابة المستقلة البريطانية الجديدة كان قد كشف في تصريحات صحافية مطلع الأسبوع أن بريطانيا تتعرض لأخطر مستوى من التهديدات الإرهابية منذ هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي في لندن في سبعينات القرن الماضي.
إذ قال ماكس هيل، لصحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية إن متطرفين يستهدفون مدنا بريطانية. وأشاد بكفاءة أجهزة المخابرات البريطانية في الحد من خطر التهديدات الإرهابية في البلاد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.