دبلوماسي إندونيسي لـ «الشرق الأوسط»: زيارة الملك سلمان لها أبعاد تاريخية

أكد أن الاتفاقيات الموقعة تعزز العلاقات السياسية والاقتصادية

السيارة التي تقل الملك سلمان والرئيس الاندونيسي في طريقها إلى القصر الرئاسي وتبدو حشود المواطنين مرحبة بمقدم خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
السيارة التي تقل الملك سلمان والرئيس الاندونيسي في طريقها إلى القصر الرئاسي وتبدو حشود المواطنين مرحبة بمقدم خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
TT

دبلوماسي إندونيسي لـ «الشرق الأوسط»: زيارة الملك سلمان لها أبعاد تاريخية

السيارة التي تقل الملك سلمان والرئيس الاندونيسي في طريقها إلى القصر الرئاسي وتبدو حشود المواطنين مرحبة بمقدم خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)
السيارة التي تقل الملك سلمان والرئيس الاندونيسي في طريقها إلى القصر الرئاسي وتبدو حشود المواطنين مرحبة بمقدم خادم الحرمين الشريفين (تصوير: بندر الجلعود)

تعزز زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إندونيسيا، مجالات التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأوضح المهندس شويمي آل كتاب، رئيس الوفد السعودي التجاري في الزيارة لإندونيسيا نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية السعودية، أن الهدف من الزيارة في شقها الاقتصادي رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، ومناقشة العقبات التي تواجه رجال الأعمال، مع إنهاء ملف ارتفاع رسوم الجمارك.
وذكر آل كتاب خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من إندونيسيا، أن البلدين أبرما اتفاقيات تتعلق بنقل التقنية الإندونيسية في مجال التوطين، مع إقامة مشاريع طبية في البلدين، وإنشاء مشروع يعنى بالتدريب الطبي، مشدداً على أن السعودية وإندونيسيا لهما ثقل اقتصادي بالغ؛ نظراً للناتج المحلي الإجمالي، كما أنهما عضوان في مجموعة العشرين الاقتصادية، إضافة إلى وجود قواسم مشتركة بينهما.
إلى ذلك، أكد محمد هيري شرف الدين القنصل العام الإندونيسي لدى السعودية، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لها أبعاد سياسية وتاريخية وإقليمية بالغة الأهمية، منوهاً إلى أنه حجم التبادل التجاري بين البلدين سيتعزز خلال الفترة المقبلة.
وكان خادم الحرمين الشريفين استهل أمس زيارته إلى إندونيسيا، قادماً من ماليزيا، وذلك في محطته الثانية بجولته الآسيوية، وسط استقبال شعبي ورسمي حافل.
ونوه شرف الدين، خلال تصريحاته أمس لـ«الشرق الأوسط» إلى أن بلاده استقبلت ضيفها بكل حفاوة وتقدير بالغ، موضحاً أن زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لها عدة إشارات، منها أنها بعد 47 عاماً من آخر زيارة لملك سعودي للبلاد، إذ زار الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز البلاد وقتذاك.
وبيّن القنصل العام الإندونيسي لدى السعودية، أن الزيارة تطرقت لعدة مواضيع، منها اتفاقيات سياسية واجتماعية وثقافية، مؤكداً أن جاكرتا على استعداد تام لأن تكون شريكاً للسعودية في تحقيق رؤيتها 2030. منوهاً إلى أن الملاحظ للسياسة السعودية يتابع استمرار سياستها المنفتحة على كثير من الدول الأوروبية والأفريقية والشرق آسيوية.
وذكر أن الجانب الاقتصادي كان له نصيبه من المباحثات التي جرت بين البلدين، نظراً للقيمة الاقتصادية بين الرياض وجاكرتا، موضحاً أن الأرقام في مجال التبادل التجاري والاقتصادي تدلل على حجمها الواسع، وذلك يعني أن السعودية تعمل جنباً إلى جنب مع الجانب الإندونيسي في المجال الاقتصادي.
وتطرق المسؤول الإندونيسي، في إطار شرحه لأهمية الزيارة، أن السعودية دولة مهمة في العالم الإسلامي نظراً لاحتضانها المقدسات الإسلامية، إضافة إلى أن إندونيسيا تعتبر أكبر دولة إسلامية من ناحية التعداد السكاني.
وأشار شرف الدين، إلى أن البلدين وقعا البارحة على اتفاقيات عدة منها في الجانب الأمني، إضافة إلى أنها تضمنت رفع مستوى الرئاسة للجنة المشتركة بين البلدين، وتمويل الصندوق السعودي للتنمية لعدد من المشاريع، إضافة إلى التعاون الثقافي بين البلدين، مع تعزيز قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة، وجانب التعاون الصحي، والتعاون في مجال الشؤون الإسلامية والطاقة والبناء والتشييد بين البلدين.
بينما، أوضح أسامة الشعيبي، سفير السعودية لدى إندونيسيا، أن العلاقات بين جاكرتا والرياض كبيرة وتاريخية، منوهاً إلى ما يربطهما من روابط دينية واجتماعية وتجارية، معتبراً زيارة خادم الحرمين الشريفين تمثل مصدر فرح لإندونيسيا، وداعماً معنوياً للمسلمين كافة.
ولفت الشعيبي في تصريح صحافي أمس، إلى ما تشهده العلاقات بين البلدين من تميز على جميع المستويات، التي تأتي استمراراً لمسيرة الخير والعطاء التي جسدها الراحل الملك المؤسس عبد العزيز وأبناؤه الملوك من بعده الذين حافظوا على هذه المسيرة.
ونوه السفير السعودي، إلى أن القضايا الإقليمية والدولية كانت ذات اهتمام مشترك، خلال جلسة المباحثات التي تمت أمس، فضلاً عن استمرار التنسيق والتعاون على جميع الصعد في مواجهة ما يتعرض له البلدان من تحديات أمنية ومخاطر إقليمية وخارجية، إلى جانب موضوعات التعاون الاقتصادي، في ضوء حرص الجانبين لدعم وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وفي إحصائيات أوردها السفير السعودي حول حجم التجارة الثنائية، بين الشعيبي أنها بلغت في عام 2008 نحو 6 مليارات دولار. وتابع: «في إطار مشاركة إندونيسيا في تحقيق (رؤية السعودية 2030) فإنه سيتم مد جسور التواصل العلمي والتبادل المعرفي بين الجامعات السعودية والإندونيسية الرائدة في التخصصات العلمية والعلوم الإنسانية عبر الاستعانة بالكفاءات الأكاديمية لتقديم دورات أكاديمية في الجامعات السعودية لتتم الاستفادة منها في وسائل شتى، منها معرفة الاستراتيجيات التعليمية العصرية التي تستخدم في نقل المعرفة للطلاب الجامعيين، وكذلك الاستفادة من خبرتهم في الإشراف الأكاديمي على طلاب الدراسات العليا، بهدف الارتقاء بالأداء الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية».
وفي المجال الإغاثي، نوه المسؤول السعودي بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ودعمه غير المحدود للدول المتضررة جراء الحروب والكوارث الطبيعية، مؤكداً أن الموقف الإنساني الذي بادرت به حكومة السعودية يأتي من منطلق عقيدتها عبر حملة لجمع التبرعات لصالح المتضررين في الدول الآسيوية، لتكرس جهوداً متميزة مفعمة بالعطاء وروح الإنسانية التي تقدر وتعي وتدرك قيمة الإنسان.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.