المخابرات الإيرانية تلاحق مسؤولين يحملون جنسيات غربية

حكومة روحاني تواجه تحديات بعد تعيين مواطني دول أجنبية في مراكز صنع القرار

المخابرات الإيرانية تلاحق مسؤولين يحملون جنسيات غربية
TT

المخابرات الإيرانية تلاحق مسؤولين يحملون جنسيات غربية

المخابرات الإيرانية تلاحق مسؤولين يحملون جنسيات غربية

دخلت المواجهة بين القضاء والحكومة في إيران أبعادا جديدة، بعدما كشف مسؤول رفيع أمس عن تقديم المدعي العام الإيراني قائمة تشمل 13 مسؤولا رفيعا، يحملون جوازات سفر أجنبية، الأمر الذي يعرض إدارة حسن روحاني لتحديات كبيرة قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل.
وكشف مدير منظمة الشؤون الإدارية والتوظيف الإيراني، جمشيد أنصاري، أمس، على هامش الاجتماع الوزاري، أن وزارة المخابرات الإيرانية تدرس حاليا قائمة أسماء مسؤولين يشتبه في حيازتهم جوازات سفر أجنبية، وذلك بعد حصولها على معلومات من الادعاء العام الإيراني.
وذكر أنصاري أن الحكومة لم تتلق أي معلومات قبل ذلك سوى معلومات عن مسؤول وزارة الاتصالات قبل نحو أربعة أشهر، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا».
وجاء إعلان المسؤول الإيراني بعدما أقر البرلمان الإيراني الأحد الماضي مشروع قرار لتخصيص ملياري ريال إيراني لإعادة الإيرانيين المقيمين في أميركا، ردا على قرار الرئيس الأميركي بشأن الهجرة ومنع الإيرانيين من الدخول، وبموجب القرار فإن الحكومة ملزمة بـ«استقطاب الطاقات الإنسانية ورأسمال الإيرانيين المقيمين في أميركا عام 2017». وتزامن ذلك مع دعوات في إيران لتشجيع الإيرانيين في الخارج للعودة إلى البلاد والانخراط في المؤسسات الحكومية.
وتعد الجهات الداعية لعودة النخب الإيرانية إلى الداخل الإيراني جهات تتبنى «خطاب التنمية»، وهو ما تجلى في مواقف تيار الرئيس الحالي حسن روحاني، ويقابله في الجهة الأخرى «الخطاب الثوري» الذي تتبناه جهات محافظة مؤيدة بقوة لسياسات المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق مراقبين.
منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أقر البرلمان الإيراني أمس، ملاحقة كبار المسؤولين من أصحاب الجنسيات المزدوجة وأصحاب الإقامة الأميركية «غرين كارد». وحينها، كشف عضو البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، عن اعتقال 12 مسؤولا رفيعا خلال العامين الماضيين من حملة الجنسيات المزدوجة، وقال حينها إن الموقوفين «تغلغلوا في مراكز صنع القرار، وشغلوا مناصب إدارية رفيعة»، مضيفا أنهم «اعتقلوا أو صدرت بحقهم أحكام قضائية، أو ما زالت ملفاتهم سارية».
وكان دليغاني أشار خلال تلك التصريحات إلى اعتقال مسؤول ثان في الفريق المفاوض النووي، مطالبا القضاء الإيراني بالشفافية، وتقديم شرح حول هوية الشخص وطبيعة التهم إلى الرأي العام الإيراني، وقال إن مخاطر مزدوجي الجنسية لا تنحصر بالمسؤولين، لافتا إلى أن «الخطر الأكبر في مجال صناع القرار». وأضاف أن «ثلاثة من مزدوجي الجنسية دخلوا إيران بتوجيه من بلد خاص، وحصلوا على مشاريع بحثية حساسة وأقنعوا المسؤولين بوجهات نظر الدول الأخرى».
وتتعرض الحكومة الإيرانية لانتقادات بسبب وجود مسؤولين كبار في دوائر صنع القرار يحملون جنسيات دول غربية. ويوجه خصوم الحكومة تهما بالتجسس والعمل بالتنسيق مع الدول الغربية إلى مسؤولين في إدارة روحاني، بعد التوصل إلى الاتفاق النووي وتطلع إيراني للانفتاح لإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية، وهو ما ترفضه الحكومة الحالية.
قبل أيام قلل وزير المخابرات محمود علوي من أهمية اتهامات وردت على لسان المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري والمتحدث باسم القضاء غلام حسين أجئي، حول وجود أصحاب جنسيات أجنبية في مناصب رفيعة، وجاءت تصريحات في سياق الرد على أجئي الذي انتقد المؤسسات الحكومية بسبب وجود مسؤولين يحملون جوازات سفر أجنبية.
واتسع نطاق الخلاف بين الحكومة والقضاء حول تعيين مسؤولين دخلوا البلاد بعد وصول روحاني إلى الرئاسة الإيرانية. وبدوره طلب علوي من القضاء إرسال قائمة بأسماء المسؤولين لمتابعة القضية وفق صلاحياتها الدستورية، لكن أجئي قال إن «معرفة ذلك على عاتق الحكومة يجب أن نعرف لماذا لم تطلع المخابرات على ذلك».
وتحولت قضية المسؤولين من أصحاب الجنسيات الأجنبية إلى عامل لممارسة الضغوط على إدارة روحاني خصوصا بعدما أطلق المرشد الإيراني على خامنئي تحذيرات تحت شعار «التغلغل الغربي»، واستهداف الثورة الإيرانية، وذلك بعد التوصل للاتفاق النووي مع دول المجموعة الدولية «5+1» في يوليو (تموز) 2015.
وكانت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري أعلنت نهاية أغسطس (آب) الماضي اعتقال المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي عبد الرسول دري أصفهاني، بتهمة التجسس، لحظة مغادرته طهران إلى أنقرة، برفقة وزير الخارجية محمد جواد ظريف. وعن أسباب اعتقال أصفهاني قال دليغاني إنه من أصحاب الجنسيات المزدوجة وأسرته تقيم في كندا.
لكن الخارجية الإيرانية دفعت ببراءة أصفهاني من حمل جنسية أجنبية، وقال الناطق باسم الخارجية، بهرام قاسمي، إن اتهامات البرلمان ضد أصفهاني «ادعاءات فارغة ومغالطات»، ورغم ذلك فإن نواب في البرلمان أكدوا صحة اعتقال عضو الفريق المفاوض النووي.
قبل أن يعلن وزير الأمن الإيراني محمود علوي أن «خبراء وزارة المخابرات الإيرانية يدفعون ببراءة أصفهاني من تهمة التجسس».
الأسبوع الماضي، قال المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، إن القضاء أرسل قائمة من أسماء المسؤولين من أصحاب الجنسيات المزدوجة إلى وزارة المخابرات، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
وذكر منتظري أن القائمة تتجاوز عشرة أشخاص، وأن القضاء «توصل إلى المعلومات عبر مصادر موثوقة»، رفض الكشف عن هويتها.



تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

وتابع: «كنت أظن أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام... ولا نعلم حتى إن كانت ثمة ألغام هناك».

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي ارتكب «خطأ بالغا» بعدم دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.

وتطرق ترمب إلى ⁠استقالة ​جو كينت ⁠من منصبه مديرا للمركز ⁠الوطني ‌لمكافحة ‌الإرهاب مؤكداً أنه «أمر ​جيد» ‌لأنه «ضعيف ‌للغاية في مجال الأمن».

وفيما أكد الرئيس الأميركي «أننا لسنا مستعدين لمغادرة إيران بعد»، استدرك قائلاً: «سنغادر في المستقبل القريب للغاية».

من جهة اخرى، قال إنه يتوقع أن يزور الصين في غضون شهر تقريبا، بعد تأجيل الزيارة بسبب الحرب على إيران.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.