ترمب: ما أنجزته في شهر يفوق ما أنجزه أسلافي في مائة يوم

حمّل أوباما مسؤولية التسريبات والاحتجاجات ثم توجه لمواجهة المشرعين في الكونغرس

كيليان كونواي مستشارة ترمب تأخذ صورة للرئيس في البيت الأبيض مع ممثلين عن جامعات كان السود تاريخياً يدرسون فيها (إ.ب.أ)
كيليان كونواي مستشارة ترمب تأخذ صورة للرئيس في البيت الأبيض مع ممثلين عن جامعات كان السود تاريخياً يدرسون فيها (إ.ب.أ)
TT

ترمب: ما أنجزته في شهر يفوق ما أنجزه أسلافي في مائة يوم

كيليان كونواي مستشارة ترمب تأخذ صورة للرئيس في البيت الأبيض مع ممثلين عن جامعات كان السود تاريخياً يدرسون فيها (إ.ب.أ)
كيليان كونواي مستشارة ترمب تأخذ صورة للرئيس في البيت الأبيض مع ممثلين عن جامعات كان السود تاريخياً يدرسون فيها (إ.ب.أ)

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إنجازاته خلال شهر في البيت الأبيض تفوق ما فعله أي رئيس سبقه خلال فترة مائة يوم، وحمّل من جهة أخرى سلفه باراك أوباما مسؤولية الاحتجاجات المناهضة له والتسريبات التي تظهر بين الحين والآخر. وجاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني بثته قناة «فوكس» أمس قبل ساعات من توجه الرئيس ترمب إلى الكونغرس للإدلاء بأول خطاب له أمام المشرعين في الكابيتول.
وقال ترمب في اللقاء التلفزيوني: «أعتقد أن أوباما (يقف) خلف تلك المظاهرات لأن الناس الذين يقومون بها يقوم بها مؤيدون له». وأضاف أن «بعض التسريبات تأتي من أولئك الأشخاص، وهي تسريبات خطيرة جداً خصوصاً أن بعضها يمس الأمن القومي».
وكان ترمب قد انتقد في وقت سابق تسريب تفاصيل مكالماته الهاتفية مع زعيمي المكسيك وأستراليا، وقال إن «ذلك يمثل وصمة عار». وأشار الرئيس الأميركي إلى أن تلك التسريبات لم تفاجئه، فقال: «لست متفاجئاً بل توقعت ذلك؛ لأنني أقوم بالكثير من التغييرات، بينها أنني أقصي الأشخاص غير الجيدين من تجار المخدرات والمجموعات السيئة التي تضر بأميركا. تركيز أوباما على أولئك كان ضعيفاً». ولدى سؤاله حول ما إذا كان سيخفف من كتاباته المثيرة للجدل على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال ترمب منتقداً وسائل الإعلام: «عندما أشعر أن معظم الإعلام صادق وأمين سأتوقف عن التغريد وعلى أي حال. الأعداء فقط هم الذين يريدون مني التوقف عن الكتابة في تويتر».
وفِي نهاية المقابلة امتدح ترمب العمل الذي قام به خلال الأسابيع الأربعة الأولى من رئاسته للولايات المتحدة قائلاً: «عملت خلال شهر ما لم يعمله أي رئيس خلال المائة يوم الأولى في المكتب البيضاوي. أعتقد أن تقييم عملي ممتاز جداً، إلا أنني بحاجة للعمل على تطوير الكيفية التي أوصل بها رسائلي إلى الشعب الأميركي، وذلك سيتم في خطاباتي المقبلة».
وفي وقت لاحق أمس، ألقى الرئيس ترمب خطابه الأول أمام الكونغرس الذي يهيمن عليه أنصاره الجمهوريون، لكن من دون أن يعني هذا أن أعضاءه سيتجاوبون على الفور مع خططه. وكان منتظراً أن يحاول الرئيس رسم الخط السياسي والتشريعي للعام المقبل، وتبرير الأولوية العسكرية في الميزانية وإعطاء دفع لإصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية.
وتوقع محللون أن يتسبب إعلان إدارة ترمب المسبق عن زيادة الإنفاق العسكري بنحو 54 مليار دولار في معركة جديدة وصدام بين الإجارة وقادة الحزب الجمهوري حول تحديد من يسيطر على آيديولوجيات الحزب الجمهوري خاصة مع معركة الجمهوريين للحفاظ على برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وإلغاء وتعديل برنامج «أوباما كير». وقبل الخطاب، صدرت تصريحات تنتقد سياسات ترمب بخصوص الإنفاق الفيدرالي، وكيفية سد عجز الميزانية، في مقابل خطط ترمب لزيادة الإنفاق الأمني والعسكري.
وتوقع المحللون أن تخلق مقترحات ترمب فيما يتعلق بالميزانية، نوعاً من الاشتباك مع رئيس مجلس النواب بول راين الذي يملك تاريخاً طويلاً في صياغة السياسات المالية والإنفاق الفيدرالي، وقد صرح راين لعدة سنوات أنه لمواجهة العجز الكبير في الميزانية الأميركية دون زيارة الضرائب ودون خفض ميزانيات البرامج الاتحادية، يتعين على الكونغرس أن يكون مستعداً للتغير والقيام باستقطاعات من البرامج التي تستنفد قدراً كبيراً من الأموال مثل برامج الضمان الاجتماعي (التقاعد)، وبرامج الرعاية الصحية والطبية. ويبلغ عجز الميزانية نحو 587 مليار دولار، بينما يبلغ الدين العام 14.8 تريليون دولار.
ويخشى قادة الحزب الجمهوري من المساس ببرامج الضمان الاجتماعي أو برامج الرعاية الصحية، وهي البرامج التي يهتم بها الناخبون بشكل كبير وتمس حياتهم اليومية. وقد لعب ترمب على هذا الوتر بمهارة خلال حملته الانتخابية، واعداً بعدم خفض الفوائد التي يحصل عليها الأميركيون من برامج الضمان الاجتماعي وبرامج الرعاية الصحية، لكنه لم يقدم حلولاً لكيفية سد العجز دون المساس بتلك البرامج.
ويتعارض توجه رئيس مجلس النواب مع رؤى وتوجهات الرئيس ترمب الذي يقلب هذا المنطق رأساً على عقب في مخططاته للميزانية الفيدرالية التي يتقدم بها إلى الكونغرس في الثالث عشر من مارس (آذار) المقبل، مع زيادة المخاوف من أن اتجاهه لزيادة المخصصات المالية للدفاع والأمن سيؤدي إلى تقليص الإنفاق على برامج التعليم والتخفيف من حدة الفقر وبرامج العلوم والصحة والأبحاث العلمية.
وتشكل برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية معاً نحو 60 في المائة من الإنفاق الفيدرالي، ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية إلى 82 في المائة من الإنفاق الفيدرالي على مدى السنوات العشر المقبلة.
ويرى محللون أن الأمر لا يتعلق بآيديولوجيات الحزب الجمهوري فحسب، بل أيضاً بالمعارك التي ستنشب داخل الكونغرس لتمرير أي ميزانية لا تحقق التوازن المالي.
وإذا فشل الكونغرس في تمرير خطة الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فإن ذلك سيؤثر بشدة على وعود ترمب الانتخابية في إصلاح قوانين الضرائب وتطبيق تخفيضات كبيرة في الضرائب للأفراد والشركات، لأن الرئيس يعول كثيراً على تمرير الميزانية التي تشمل عبارات برلمانية من شأنها حماية مقترحاته للتخفيضات الضريبية من محاولات الديمقراطيين لتعطيلها.
ويقول بريادن رايدل الباحث بمعهد مانهاتن وخبير الميزانية: «الرئيس ترمب تحدث عن تخفيضات كبيرة في الإنفاق المحلي أكثر مما تحدث عنه مجلسا النواب والشيوخ، وأعتقد أن الجمهوريين في الكونغرس سيدركون أن عليهم قيادة التوجه للخفض حتى يحققوا التوازن في الميزانية». ويضيف رايدل: «السؤال المهم هو إلى أي مدى يمكن أن يذهب الجمهوريون مع توجهات ترمب والبيت الأبيض وهم لا يريدون أن يقوم بحملة سياسية في البلاد، والحديث حول معارضتهم لكبح جماح الإنفاق الفيدرالي».



بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.


أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.


أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
TT

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وأوضحت الدولتان، عقب مباحثات بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الفيتنامي تو لام في كانبيرا، أن قواتهما ستعملان معاً بشكل أوثق في مجال الأمن البحري وستُجريان تدريبات مشتركة.

وقال ألبانيزي، في كلمته الافتتاحية خلال لقائه الرئيس الفيتنامي: «ثمة تعاون أكثر بين صناعاتنا العسكرية وكذلك قواتنا الدفاعية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «العالم غير المستقر الذي نعيشه اليوم يُحتّم أكثر من أي وقت مضى أن يتواصل الأصدقاء ويتعاونوا على مختلف المستويات، الاقتصادية منها والاجتماعية والبيئية، لمواجهة التحديات المطروحة أمامنا».

وتأتي زيارة الرئيس الفيتنامي لأستراليا في وقت يتوجس فيه البلدان من التوسع العسكري المتزايد للصين في المنطقة.

وتُعَدُّ فيتنام واحدة من دول عدة تتنازع على الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، غير أن بكين تطالب بالسيادة تقريباً على كامل هذه المنطقة البالغة الأهمية للحركة التجارية، رغم صدور حكم دولي خلص إلى أن مزاعمها تفتقر إلى أي أساس قانوني.

كذلك تُجري أستراليا عملية توسيع غير مسبوقة لقواتها المسلحة في موازاة تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، سعياً لمواجهة الحضور العسكري الصيني المتزايد.

وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلس، الثلاثاء، إن تعميق التعاون مع فيتنام يُسهم «مباشرة في استقرار المنطقة وأمنها».

وترافق إعلان تعزيز التعاون الدفاعي، الثلاثاء، مع توقيع البلدين حزمة من الاتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي، من بينها فتح السوق الفيتنامية مجدداً أمام لحوم الطرائد الأسترالية، ومنها لحم الكنغر.