2016 يشهد أسوأ أداء للاقتصاد الأميركي منذ خمس سنوات

تباطؤ مع ارتفاع الاستهلاك وانخفاض الإنفاق الحكومي

2016 يشهد أسوأ أداء للاقتصاد الأميركي منذ خمس سنوات
TT

2016 يشهد أسوأ أداء للاقتصاد الأميركي منذ خمس سنوات

2016 يشهد أسوأ أداء للاقتصاد الأميركي منذ خمس سنوات

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أمس الثلاثاء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9 في المائة في الربع الأخير من عام 2016. وهي معدلات نمو أقل من التوقعات، حيث توقع الاقتصاديون أن يحقق النمو معدلات تصل إلى 2.1 في المائة، كما أنه أقل من معدلات النمو التي حققها الربع الثالث من عام 2016، والتي وصلت إلى 3.5 في المائة. وعزت وزارة التجارة تراجع النمو إلى ارتفاع في الإنفاق الاستهلاكي مع انخفاض في الإنفاق الحكومي والاستثمارات الثابتة.
وأظهرت البيانات التي أعلنتها وزارة التجارة أن الاقتصاد الأميركي حقق معدل نمو بنسبة 1.6 في المائة في عام 2016 بأكمله، وهو أسوأ أداء للاقتصاد الأميركي منذ عام 2011، وكانت معدلات النمو قد بلغت 2.6 في المائة في عام 2015.
ويمثل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، وقد شهدت معدلات الإنفاق الاستهلاكي ارتفاعا حادا بتحقيق نسبة 3 في المائة في الربع الرابع، بعد أن وصلت إلى 2.5 في الربع الثالث من عام 2016.
وأرجعت التحليلات ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي إلى ارتفاع الطلب الذي واكبه ارتفاع في وتيرة الواردات الأجنبية التي ارتفعت بمعدل 8.5 في المائة، بدلا من 8.3 في المائة في الربع الثالث، كما انخفضت الصادرات الأميركية وبلغ العجز التجاري نحو 1.70 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وتراجعت معدلات نمو الأعمال التجارية لتنعكس وتيرة بطيئة من الإنفاق على المعدات، التي بلغت 1.9 في المائة، بدلا من التقديرات السابقة التي توقعت وتيرة بنسبة 3.1 في المائة. وبلغت معدلات الإنفاق على الاستكشاف والتعدين وحفر الآبار معدلات 23.6 في المائة بدلا من التوقعات السابقة التي توقعت وتيرة تبلغ 24.3 في المائة، وهي تشكل انخفاضا عن وتيرة النمو في الربع الثالث التي بلغت 30 في المائة.
وتراجع الاستثمار في الإنشاءات غير السكنية لكن بوتيرة بسيطة، حيث تراجع بنسبة 4.5 في المائة في الربع الرابع بعد توقعات بانخفاضه إلى 5 في المائة. وبشكل عام أسهم الاستثمار في الأعمال التجارية بنسبة 0.17 نقطة مئوية في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل من 0.30 في المائة التي توقعها الاقتصاديون.
أما الإنفاق على الإنشاءات السكنية والمنازل فقد بلغت نسبة 9.6 في المائة، متراجعا عن التوقعات السابقة بأن يصل إلى 10.2 في المائة. واستمرت الانخفاضات في الإنفاق الإنشائي السكني خلال الربع الثالث والربع الرابع من 2016 على التوالي.
أما الإنفاق الحكومي، فقد سجل نسبة 0.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2016، متراجعا عن التوقعات السابقة أن يصل إلى 1.2 في المائة، ونتيجة لذلك فإن الإنفاق الحكومي لم يحقق أي مساهمة في معدلات النمو.
وتباينت التوقعات حول أداء الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي، مع ارتفاع في مبيعات التجزئة يقابله تراجع في بناء المنازل وإنفاق الشركات على السلع الرأسمالية. ويتوقع المحللون أن يحصل الاقتصاد الأميركي على حزمة من التحفيزات من إدارة الرئيس دونالد ترمب بوعوده للقيام بتخفيضات ضريبية واسعة على كل من الأفراد والشركات، إضافة إلى وعوده بتخصيص استثمارات حكومية واسعة للبنية التحتية في الولايات المتحدة وخلق مزيد من فرص العمل، وتقليل اللوائح والإجراءات الكثيرة التي تعرقل القيام بالأعمال.
وقد تعهد الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية العام الماضي بتحفيز نمو الاقتصاد ليحقق الناتج المحلي الإجمالي معدلات نمو تصل إلى 4 في المائة، ووعد بتخفيض «هائل» للضرائب للشركات والأفراد.
وجاءت تلك النتائج قبيل تقديم الرئيس ترمب خطته الاقتصادية وتفاصيل مقترحاته لخفض الضرائب وخطط الإصلاح الضريبي، وتحفيز النمو الاقتصادي خلال خطابه أمام الكونغرس في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء بتوقيت واشنطن.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.