تأييد دولي لحق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

بعد «استشهاد» وإصابة 700 مدني جنوب البلاد

استشهد وأصيب نحو 700 مدني من السعوديين والمقيمين (واس)
استشهد وأصيب نحو 700 مدني من السعوديين والمقيمين (واس)
TT

تأييد دولي لحق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

استشهد وأصيب نحو 700 مدني من السعوديين والمقيمين (واس)
استشهد وأصيب نحو 700 مدني من السعوديين والمقيمين (واس)

لقيت خطوات السعودية في الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الصاروخية والمقذوفات الحوثية ، تأييدا ودعما من العالم أجمع حيث عبرت عدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، عن وقوفها مع حق السعودية في هذه الخطوات، معتبرة استهداف المدن والمدنيين بشكل مباشر، يعطيها الحق في التصدي لأي تهديد بكل الطرق الممكنة.
واستهدف الحوثيون في أواخر أكتوبر(تشرين الاول) 2016 منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي ، تم اعتراضه وتدميره من قبل قوات الدفاع الجوي السعودي على بعد 65 كيلومترا من مكة المكرمة دون أي أضرار.
ووفقا لمصادر فقد "استشهدط وأصيب نحو 700 مدني من السعوديين والمقيمين بينهم 80 "شهيداط في المدن جنوب المملكة، منهم 20 طفلا وتسع نساء ، خاصة في منطقتي نجران وجازان ، بسبب المقذوفات التي تستهدف المساكن والمدارس ، والأماكن العامة ، حيث أطلقت الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح أكثر من 40 ألف مقذوف عبر الحدود منذ بداية الحرب.
وعبرت الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، عن دعمها لحق المملكة في الدفاع عن نفسها وأراضيها، أمام الهجمات الصاروخية الحوثية، بكل الطرق المتاحة.
وقالت الخارجية الأميركية "إن الأسلحة الإيرانية في اليمن لا تمثل تهديدا للسعودية فحسب، بل للمنطقة بأكملها " ، مؤكدة حرص واشنطن على أمن المملكة.
وفي أكثر من مناسبة أكدت واشنطن أن تهريب الأسلحة إلى اليمن من قبل إيران ، يمتد لأبعد من اليمن بكثير ، وهو ليس تهديدا للمملكة والمنطقة فحسب ، بل تهديد للولايات المتحدة ولا يمكن أن يستمر .
من جانبها ، عدت بريطانيا أن من حق السعودية الدفاع عن نفسها ضد هجمات الميليشيات الحوثية، واستهداف المدنيين على أراضيها.
وقال وزير الدفاع البريطاني في تصريحات صحفية سابقة " إن موقف المملكة المتحدة واضح من أن المملكة العربية السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات"، مشددا على أن من حق المملكة التي تقود التحالف بحث تسوية تعيد الشرعية للحكومة المعترف بها في اليمن.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيرزا ماي قد قالت " إن الحرب التي تقودها المملكة شرعية ، نظرا لدعم الأمم المتحدة لهذا التدخل العسكري المطلوب، لإعادة الحكومة اليمنية الشرعية لحكم البلاد عقب انقلاب المتمردين الحوثيين عليها".
وحرصت ماي خلال ردها على نائب بريطاني، على تذكير أعضاء البرلمان أن أمن دول منطقة الخليج يشكل أهمية خاصة للمملكة المتحدة، نظرا لأن تعاون بريطانيا مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عموما، والمملكة العربية السعودية خصوصا، أسهم في إحباط عدد من المخططات الإرهابية التي كانت تهدف إلى زعزعة أمن بريطانيا ، وأسهمت كذلك في إنقاذ أرواح المئات من البريطانيين الذين كانوا على وشك السقوط لضحايا هذه المخططات الإرهابية.
وكان وزير الخارجية عادل الجبير، قد أكد أن المملكة تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداءات، في إشارة إلى قصف الحدود السعودية من قبل ميليشيا الحوثيين وصالح.
وجدد الجبير التأكيد أن المملكة تدعم التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن، شريطة أن يلتزم الحوثيون بتنفيذ وقف الأعمال العدائية الخارجة عن القوانين الدولية، وذلك وفقا لقرار الأمم المتحدة 2216.
وأجرت الميليشيا الحوثية قبل انطلاق "عاصفة الحزم"، مناورات عسكرية في منطقة البقع بمحافظة صعدة على الحدود السعودية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وهو ما اعتبر تهديدا صريحا للمملكة ، فضلا عن التهديد الذي يمثله ذلك للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في بحر العرب ومضيق باب المندب.



ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية بقادة قطر والكويت والإمارات والبحرين، أعرب خلالها عن وقوف المملكة وتضامنها مع هذه الدول بعد تعرض أراضيها لهجمات صاروخية إيرانية.

وقال الديوان الأميري في قطر، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالاً هاتفياً، السبت، من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل المستجدات الأمنية المتسارعة، وتداعيات التصعيد الجاري وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وأضاف الديوان الأميري أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر، وإدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية، وتقديم الإمكانات كافّة لمساندة دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب أمير قطر عن بالغ شكره وعميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لدولة قطر وشعبها.

كما عبّر عن تضامنه مع الدول الشقيقة التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مستمر للرد على هذا العدوان.

كما أكدت السعودية تضامنها مع الكويت، بعد هجمات صاروخية شنتها إيران على قاعدة عسكرية في البلاد.

وأكّد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطمأن خلاله على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم «بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية».

وأعرب ولي العهد السعودي عن «استنكار وإدانة المملكة العربية السعودية الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد «وقوف المملكة التام إلى جانب أشقائها في دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها»، واستعداد المملكة لتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لدعم الكويت.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وأعرب ولي العهد السعودي، خلال اتصال أجراه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن استنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

كما دعا الجانبان «إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات، أن ولي العهد والرئيس الإماراتي بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

من جانبه، عبّر رئيس دولة الإمارات «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».

وحذّر الجانبان من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات، مشددين على أن هذه الأعمال تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوّض استقرارها.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين، «وإدانتها الشديدة لاستهداف أراضي المملكة بهجمة صاروخية عدائية من إيران، وتسخير استعدادات وإمكانات المملكة العربية السعودية كافّة، لدعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها».

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى أعرب «عن عميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لمملكة البحرين وشعبها».


عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
TT

عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)

أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، السبت، عن شعوره بالأسى بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران صباح السبت، واعتبر أن هذه الحرب قوَّضت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.

وقال البوسعيدي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «أشعر بالأسى. لقد تم تقويض المفاوضات الجادة والفعَّالة مرة أخرى».

وأضاف: «لا تخدم هذه الخطوة مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي».

وزاد قائلاً: «أدعو الله أن يرحم الأبرياء الذين سيعانون. وأحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر إلى هذه الحرب. إنها ليست حربكم».

وجاء قرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من إعلان الوزير العماني في واشنطن أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في متناول اليد.

وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني في حوار مع قناة أميركية أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال البوسعيدي الذي تلعب بلاده دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية، لقناة «CBS» الأميركية، أن إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بشأن إن كانت إيران لن تحتفظ بالمواد المخصبة على أراضيها، قال البوسعيدي: «ستتخلى عنها»، مضيفاً أن «المخزونات الحالية في إيران (من اليورانيوم المخصب) ستُخلط إلى أدنى مستوى ممكن وتُحوّل إلى وقود. وسيكون هذا الوقود غير قابل للعكس».

وتابع أنه «في حال التوصل إلى اتفاق سيُتاح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول الكامل» إلى المواقع النووية الإيرانية، كما أعرب عن ثقته «بأن مفتشي الولايات المتحدة سيتمكنون من الوصول إليها في مرحلة ما من العملية» في حال التوصل إلى اتفاق.

وشدَّد البوسعيدي على أنه لا بديل عن الحل الدبلوماسي مع إيران، لافتاً إلى أنه من الممكن التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن.

وفي وقت سابق من الجمعة، التقى البوسعيدي بنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في واشنطن، لمناقشة آخر مستجدات المفاوضات.

ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير (شباط) الحالي، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير (شباط)، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران في يونيو (حزيران) 2025.


«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة» التي استهدفت أراضي الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، في «انتهاك سافر» لسيادتها.

وأكد البديوي تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، وتسخير جميع إمكاناتها لمساندة الدول المستهدفة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وحذّر الأمين العام من «العواقب الوخيمة» لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن دول المجلس كانت ولا تزال من أشد الداعين إلى الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لما فيه مصلحة شعوب المنطقة كافة.

وأكد البديوي أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.