أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
TT

أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل

على الرغم من أن الأجهزة الشخصية تلقى رواجا كبيرا بين المستخدمين وتحصل على أحدث التقنيات، فإن هذا الأمر لا يعني أن الأجهزة المنزلية ستتوقف عن التطور، ذاك أن الغسالات والتلفزيونات والثلاجات والمكيفات والأفران والمكانس الكهربائية التقليدية والروبوتية ما تزال تقدم المزيد من الابتكار.
وكشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها الأسبوع الماضي خلال «منتدى سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017» الذي حضرته «الشرق الأوسط» في مدينة سنغافورة، ونلخص لكم أهم تقنيات الأجهزة التي ستطلق خلال العام الحالي.

تقنيات ثورية للأجهزة الذكية

من أحدث ما سنشهده هو إطلاق تقنية جديدة اسمها «كيو ليد» QLED، والتي من شأنها رفع وضوح ألوان الصور المعروضة على التلفزيونات بدقة عالية لدى رفع شدة الإضاءة، لتحاكي الألوان الحقيقية بنسبة مائة في المائة مقارنة بالفارق الكبير في أجهزة الجيل السابق. وحضرت «الشرق الأوسط» ندوة تقنية حول كيفية تطوير هذه التقنية ومحاكاتها الواقعية للألوان، مع مقارنتها مباشرة مع ألوان التقنيات السابقة دون تعديل إعدادات التلفزيون على الإطلاق، وكانت النتائج بالفعل باهرة، ذلك أن رفع شدة الإضاءة للألوان في التقنيات السابقة يحولها اللون الأحمر إلى الزهري قليلا، ويحول الأصفر إلى الأخضر بعض الشيء، مع فقدان كثير من التفاصيل المحيطة، بينما تحافظ التقنية الجديدة على الألوان كافة والدقة أثناء رفع شدة الإضاءة.
ومن شأن هذه التقنية تطوير جودة عروض الفيديو عالية وفائقة الدقة، وخصوصا تلك التي تعمل بتقنية «المجال العالي الديناميكي» High Dynamic Range HDR التي توفرها الأقراص الليزرية وخدمات البث عبر الإنترنت العالمية والعربية. وتقدم هذه التلفزيونات كذلك مقاومة عالية جدا لتغير الألوان لدى مشاهدة التلفزيون من الجانب، بالإضافة إلى خفضها لنسبة انعكاس إضاءة البيئة من على الشاشة ومنع تغير الألوان لدى وجود مصادر إضاءة حول التلفزيون، مع تراوح معدل سطوع الشاشة بين 1500 و2000 شمعة في المتر المربع. الجدير ذكره أن الشركة ستطلق شاشات كومبيوتر منحنية تستخدم هذه التقنية تستهدف اللاعبين وموظفي الشركات.
تواصل المشاهد والتلفزيون
كما وتستطيع هذه التلفزيونات التي تعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ» التخلص من شبكات الأسلاك الكثيرة المتصلة بها والتي تؤثر سلبًا على المظهر العام للغرفة، مثل كابلات أجهزة الألعاب الإلكترونية وأجهزة استقبال بث المحطات التلفزيونية وأجهزة الاشتراكات المدفوعة وموجهات الإنترنت، وغيرها من الكابلات الأخرى. واستطاعت الشركة تطوير ملحق صغير خاص يتصل بجميع هذه الأجهزة ويحول إشارتها إلى إشارة ضوئية يمكن نقلها عبر سلك شفاف رفيع جدا اسمه «الاتصال الخفي» Invisible Connection إلى التلفزيون، مع إخفاء العلبة في صندوق صغير خاص يوضع أسفل التلفزيون، وبالتالي عدم ظهور الكابلات أسفل الشاشة.
هذا، وسيستطيع المستخدمون التحدث مع التلفزيون من خلال أداة التحكم عن بُعد، بحيث يضغط المستخدم على زر خاص ويملي الأوامر للتلفزيون صوتيا لتسريع التفاعل معه، مثل تعديل نمط العرض من الألعاب الإلكترونية إلى مشاهدة العروض السينمائية، أو تعديل الخصائص الموجودة تحت طبقات من القوائم، بجملة واحدة بسيطة. وتدعم هذه التقنية حاليا اللغة الإنجليزية، ولكن ممثلي «سامسونغ» أكدوا أن الشركة تعمل على إضافة الأوامر باللغة العربية قريبا. هذا، وسيراقب التلفزيون مدة مشاهدتك للمحطات ويضع لك اختصارات على الشاشة لأكثر مجموعة محطات تشاهدها، وذلك بهدف تسريع التنقل بين المحطات المفضلة. ويمكن بعد ذلك نطق رقم المحطة المفضلة لينتقل التلفزيون إليها فورا من خلال أمر داخلي إلى جهاز استقبال البث الفضائي عبر السلك الشفاف المذكور سابقا. ويمكن لأداة التحكم عن بعد التعرف أيضا على الأجهزة المتصلة بها، مثل القدرة على تشغيل جهاز الألعاب «إكس بوكس وان» بمجرد نطق «شغل إكس بوكس وان»، مع القدرة على التنقل بين قوائم «إكس بوكس وان» باستخدام أداة التحكم عن بعد، وليس أداة «إكس بوك وان». وتدعم هذه التلفزيونات دقة العرض الفائقة 4K وتقنية «إتش دي آر»، وستطلق بأحجام متوسطة وكبيرة وبشاشة مسطحة ومنحنية وفقًا للرغبة، وهي تدعم الكثير من الأجهزة شائعة الاستخدام. وكشفت الشركة كذلك عن منصة «سامسونغ كيو» Cue الجديدة لتوفير المحتوى الرقمي والخدمات الترفيهية والمعلومات، حيث يزود هذا النظام المستخدمين بأحدث النغمات والأغاني والمجلات الرقمية وغيرها، لتلحقها بالمحتوى التلفزيوني وعروض الفيديو والبرامج الثقافية، وغيرها. وبالنسبة للهواتف الجوالة، فأزاحت الشركة الستار عن جيل جديد من سلسلة «إيه» A تتميز بمقاومتها للمياه والغبار، مع الكشف عن ساعة ذكية جديدة من طراز «غير إس 3» Gear S3 تحتوي على سماعة مدمجة وتدعم الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وغيرها من المزايا.

* روبوتات منزلية

وعاينت «الشرق الأوسط» روبوت «باوربوت في آر 7000»POWERbot VR7000 الذي تم تصميمه على شكل مكنسة صغيرة دائرية تحتوي على كاميرا مدمجة علوية وظيفته هي البحث عن الأوساخ وتنظيفها آليا، ومن ثم العودة إلى مكانه لشحن بطاريته مرة أخرى. ما يميز هذا الروبوت هو وجود أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم تحريك مؤشر ضوئي يصدر منها نحو الأرض للدلالة على المكان المرغوب تنظيفه، لتنتبه إليها كاميرا الروبوت الذكي وتذهب إلى ذلك المكان فورا لتنظيفها، ومن ثم تكمل عملها. واستعرضت الشركة أيضا آلية خاصة طورتها تهدف إلى السماح للروبوت تنظيف الزوايا بحكم أن تصميمه دائري.

مكيفات مطورة
أما إن كنت تبحث عن توفير الطاقة الكهربائية، فتستطيع القيام بذلك باستخدام تقنيات التكييف المنزلي الجديدة التي توقف عمل المراوح بعد تبريد الغرفة وتبدأ ببث البرودة دون هواء متدفق، الأمر الذي يجعل المستخدم يشعر بالبرودة دون أن يشعر بالتيار الهوائي، الأمر الذي يخفف الإصابة بالشد العضلي لدى تعرض المستخدم لتيار الهواء البارد، مع توفير استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 72 في المائة. وتستخدم هذه التقنية 21 ألف ثقب صغير مدمج في المكيف لتمرير الهواء بأقل سرعة ممكنة وتوزيعه في جميع أرجاء الغرفة. وأطلقت الشركة على هذه التقنية اسم «الخالية من الرياح» Wind - free.
وعرضت الشركة كذلك غسالات ملابس جديدة تحتوي على قسم علوي لغسل الملابس الناعمة وأخرى جانبية للملابس الأخرى، والتي من شأنها توفير الطاقة الكهربائية في حال رغب المستخدم بغسل كمية منخفضة من الملابس من خلال القسم العلوي، بالإضافة إلى قدرتها على الاتصال بهاتف المستخدم وعرض البيانات الحالية والسماح للمستخدم التحكم بالإعدادات لاسلكيا من أي مكان يوجد فيه، ليصبح الهاتف الجوال مسؤولا عن إدارة المهام المنزلية للأجهزة المختلفة. وتفسح هذه التقنية القدرة على معاينة كمية الطاقة المستهلكة لكل نوع من أنواع الغسيل، بالإضافة إلى القدرة على توفير البيانات اللازمة مستقبلا لفرق الصيانة قبل وصولهم، ولذلك لتحديد أسباب المشكلة وإعداد حل لها قبل زيارة منزل المستخدم.
وقدمت الشركة كذلك ثلاجات تحتوي على قسم لتثليج المأكولات دون تكوين الجليد على سطحها، الأمر الذي لا يغير من تركيبتها على الإطلاق.
ولكن التقنية المهمة التي أطلقتها الشركة في هذه الأجهزة هي القدرة على تحويل قسم التبريد إلى قسم للتثليج وتحويل قسم التثليج إلى قسم للتبريد بضغطة زر، الأمر الذي يوفر على المستخدم شراء المزيد من الأجهزة المنزلية وتشغيلها في حال احتاج إلى مساحة أكبر لتبريد أو تثليج الأطعمة والمشروبات، لتتكيف الأجهزة وفقا لرغبة وحاجة المستخدم.
وأطلقت الشركة اسم «التبريد الثنائي الإضافي» Twin Cooling Plus على هذه التقنية، مع طرح تقنية «التبريد الدقيق الخاص بالطهاة» Precise Chef Cooling التي تستخدم نظام تبريد ثلاثيا يعمل على التحكم وتنظيم درجة الحرارة وزيادة الرطوبة عند الحاجة للحفاظ على نضارة الأطعمة والمواد الغذائية وضمان نكهتها ورائحتها الطبيعية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع جورج بركات، رئيس قسم الأجهزة المنزلية في سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أكد أن تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT في الثلاجات الذكية أصبحت واسعة الانتشار، ذلك أنها تُستخدم في المتاجر الكبيرة لنقل بيانات عدد وحدات الأغذية المتبقية فيها لاسلكيا لضمان إضافة المزيد منها بأسرع وقت، أو لإرسال بيانات درجات الحرارة لاسلكيا إلى فريق المراقبة للتأكد من عدم فساد الأغذية بسبب عدم إغلاق الباب أو توقف نظام التبريد عن العمل، ناهيك عن قدرتها على اقتراح وصفات الطهي وفقا للمحتوى الموجود في الثلاجات المنزلية الذي تتعرف عليه من خلال كاميرا داخلية مدمجة، مع قدرتها على التعرف على هوية المستخدم الذي يدخل المطبخ من خلال الكاميرات الخارجية المدمجة أيضا لتقوم بتشغيل الموسيقى التي يفضلها ذلك المستخدم وعرض درجة الطقس لليوم، وغيرها من المعلومات المرتبطة.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.