أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

الثلاثاء - 2 جمادى الآخرة 1438 هـ - 28 فبراير 2017 مـ
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
سنغافورة: {الشرق الأوسط}
على الرغم من أن الأجهزة الشخصية تلقى رواجا كبيرا بين المستخدمين وتحصل على أحدث التقنيات، فإن هذا الأمر لا يعني أن الأجهزة المنزلية ستتوقف عن التطور، ذاك أن الغسالات والتلفزيونات والثلاجات والمكيفات والأفران والمكانس الكهربائية التقليدية والروبوتية ما تزال تقدم المزيد من الابتكار.
وكشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها الأسبوع الماضي خلال «منتدى سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017» الذي حضرته «الشرق الأوسط» في مدينة سنغافورة، ونلخص لكم أهم تقنيات الأجهزة التي ستطلق خلال العام الحالي.

تقنيات ثورية للأجهزة الذكية

من أحدث ما سنشهده هو إطلاق تقنية جديدة اسمها «كيو ليد» QLED، والتي من شأنها رفع وضوح ألوان الصور المعروضة على التلفزيونات بدقة عالية لدى رفع شدة الإضاءة، لتحاكي الألوان الحقيقية بنسبة مائة في المائة مقارنة بالفارق الكبير في أجهزة الجيل السابق. وحضرت «الشرق الأوسط» ندوة تقنية حول كيفية تطوير هذه التقنية ومحاكاتها الواقعية للألوان، مع مقارنتها مباشرة مع ألوان التقنيات السابقة دون تعديل إعدادات التلفزيون على الإطلاق، وكانت النتائج بالفعل باهرة، ذلك أن رفع شدة الإضاءة للألوان في التقنيات السابقة يحولها اللون الأحمر إلى الزهري قليلا، ويحول الأصفر إلى الأخضر بعض الشيء، مع فقدان كثير من التفاصيل المحيطة، بينما تحافظ التقنية الجديدة على الألوان كافة والدقة أثناء رفع شدة الإضاءة.
ومن شأن هذه التقنية تطوير جودة عروض الفيديو عالية وفائقة الدقة، وخصوصا تلك التي تعمل بتقنية «المجال العالي الديناميكي» High Dynamic Range HDR التي توفرها الأقراص الليزرية وخدمات البث عبر الإنترنت العالمية والعربية. وتقدم هذه التلفزيونات كذلك مقاومة عالية جدا لتغير الألوان لدى مشاهدة التلفزيون من الجانب، بالإضافة إلى خفضها لنسبة انعكاس إضاءة البيئة من على الشاشة ومنع تغير الألوان لدى وجود مصادر إضاءة حول التلفزيون، مع تراوح معدل سطوع الشاشة بين 1500 و2000 شمعة في المتر المربع. الجدير ذكره أن الشركة ستطلق شاشات كومبيوتر منحنية تستخدم هذه التقنية تستهدف اللاعبين وموظفي الشركات.
تواصل المشاهد والتلفزيون
كما وتستطيع هذه التلفزيونات التي تعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ» التخلص من شبكات الأسلاك الكثيرة المتصلة بها والتي تؤثر سلبًا على المظهر العام للغرفة، مثل كابلات أجهزة الألعاب الإلكترونية وأجهزة استقبال بث المحطات التلفزيونية وأجهزة الاشتراكات المدفوعة وموجهات الإنترنت، وغيرها من الكابلات الأخرى. واستطاعت الشركة تطوير ملحق صغير خاص يتصل بجميع هذه الأجهزة ويحول إشارتها إلى إشارة ضوئية يمكن نقلها عبر سلك شفاف رفيع جدا اسمه «الاتصال الخفي» Invisible Connection إلى التلفزيون، مع إخفاء العلبة في صندوق صغير خاص يوضع أسفل التلفزيون، وبالتالي عدم ظهور الكابلات أسفل الشاشة.
هذا، وسيستطيع المستخدمون التحدث مع التلفزيون من خلال أداة التحكم عن بُعد، بحيث يضغط المستخدم على زر خاص ويملي الأوامر للتلفزيون صوتيا لتسريع التفاعل معه، مثل تعديل نمط العرض من الألعاب الإلكترونية إلى مشاهدة العروض السينمائية، أو تعديل الخصائص الموجودة تحت طبقات من القوائم، بجملة واحدة بسيطة. وتدعم هذه التقنية حاليا اللغة الإنجليزية، ولكن ممثلي «سامسونغ» أكدوا أن الشركة تعمل على إضافة الأوامر باللغة العربية قريبا. هذا، وسيراقب التلفزيون مدة مشاهدتك للمحطات ويضع لك اختصارات على الشاشة لأكثر مجموعة محطات تشاهدها، وذلك بهدف تسريع التنقل بين المحطات المفضلة. ويمكن بعد ذلك نطق رقم المحطة المفضلة لينتقل التلفزيون إليها فورا من خلال أمر داخلي إلى جهاز استقبال البث الفضائي عبر السلك الشفاف المذكور سابقا. ويمكن لأداة التحكم عن بعد التعرف أيضا على الأجهزة المتصلة بها، مثل القدرة على تشغيل جهاز الألعاب «إكس بوكس وان» بمجرد نطق «شغل إكس بوكس وان»، مع القدرة على التنقل بين قوائم «إكس بوكس وان» باستخدام أداة التحكم عن بعد، وليس أداة «إكس بوك وان». وتدعم هذه التلفزيونات دقة العرض الفائقة 4K وتقنية «إتش دي آر»، وستطلق بأحجام متوسطة وكبيرة وبشاشة مسطحة ومنحنية وفقًا للرغبة، وهي تدعم الكثير من الأجهزة شائعة الاستخدام. وكشفت الشركة كذلك عن منصة «سامسونغ كيو» Cue الجديدة لتوفير المحتوى الرقمي والخدمات الترفيهية والمعلومات، حيث يزود هذا النظام المستخدمين بأحدث النغمات والأغاني والمجلات الرقمية وغيرها، لتلحقها بالمحتوى التلفزيوني وعروض الفيديو والبرامج الثقافية، وغيرها. وبالنسبة للهواتف الجوالة، فأزاحت الشركة الستار عن جيل جديد من سلسلة «إيه» A تتميز بمقاومتها للمياه والغبار، مع الكشف عن ساعة ذكية جديدة من طراز «غير إس 3» Gear S3 تحتوي على سماعة مدمجة وتدعم الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وغيرها من المزايا.

* روبوتات منزلية

وعاينت «الشرق الأوسط» روبوت «باوربوت في آر 7000»POWERbot VR7000 الذي تم تصميمه على شكل مكنسة صغيرة دائرية تحتوي على كاميرا مدمجة علوية وظيفته هي البحث عن الأوساخ وتنظيفها آليا، ومن ثم العودة إلى مكانه لشحن بطاريته مرة أخرى. ما يميز هذا الروبوت هو وجود أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم تحريك مؤشر ضوئي يصدر منها نحو الأرض للدلالة على المكان المرغوب تنظيفه، لتنتبه إليها كاميرا الروبوت الذكي وتذهب إلى ذلك المكان فورا لتنظيفها، ومن ثم تكمل عملها. واستعرضت الشركة أيضا آلية خاصة طورتها تهدف إلى السماح للروبوت تنظيف الزوايا بحكم أن تصميمه دائري.

مكيفات مطورة
أما إن كنت تبحث عن توفير الطاقة الكهربائية، فتستطيع القيام بذلك باستخدام تقنيات التكييف المنزلي الجديدة التي توقف عمل المراوح بعد تبريد الغرفة وتبدأ ببث البرودة دون هواء متدفق، الأمر الذي يجعل المستخدم يشعر بالبرودة دون أن يشعر بالتيار الهوائي، الأمر الذي يخفف الإصابة بالشد العضلي لدى تعرض المستخدم لتيار الهواء البارد، مع توفير استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 72 في المائة. وتستخدم هذه التقنية 21 ألف ثقب صغير مدمج في المكيف لتمرير الهواء بأقل سرعة ممكنة وتوزيعه في جميع أرجاء الغرفة. وأطلقت الشركة على هذه التقنية اسم «الخالية من الرياح» Wind - free.
وعرضت الشركة كذلك غسالات ملابس جديدة تحتوي على قسم علوي لغسل الملابس الناعمة وأخرى جانبية للملابس الأخرى، والتي من شأنها توفير الطاقة الكهربائية في حال رغب المستخدم بغسل كمية منخفضة من الملابس من خلال القسم العلوي، بالإضافة إلى قدرتها على الاتصال بهاتف المستخدم وعرض البيانات الحالية والسماح للمستخدم التحكم بالإعدادات لاسلكيا من أي مكان يوجد فيه، ليصبح الهاتف الجوال مسؤولا عن إدارة المهام المنزلية للأجهزة المختلفة. وتفسح هذه التقنية القدرة على معاينة كمية الطاقة المستهلكة لكل نوع من أنواع الغسيل، بالإضافة إلى القدرة على توفير البيانات اللازمة مستقبلا لفرق الصيانة قبل وصولهم، ولذلك لتحديد أسباب المشكلة وإعداد حل لها قبل زيارة منزل المستخدم.
وقدمت الشركة كذلك ثلاجات تحتوي على قسم لتثليج المأكولات دون تكوين الجليد على سطحها، الأمر الذي لا يغير من تركيبتها على الإطلاق.
ولكن التقنية المهمة التي أطلقتها الشركة في هذه الأجهزة هي القدرة على تحويل قسم التبريد إلى قسم للتثليج وتحويل قسم التثليج إلى قسم للتبريد بضغطة زر، الأمر الذي يوفر على المستخدم شراء المزيد من الأجهزة المنزلية وتشغيلها في حال احتاج إلى مساحة أكبر لتبريد أو تثليج الأطعمة والمشروبات، لتتكيف الأجهزة وفقا لرغبة وحاجة المستخدم.
وأطلقت الشركة اسم «التبريد الثنائي الإضافي» Twin Cooling Plus على هذه التقنية، مع طرح تقنية «التبريد الدقيق الخاص بالطهاة» Precise Chef Cooling التي تستخدم نظام تبريد ثلاثيا يعمل على التحكم وتنظيم درجة الحرارة وزيادة الرطوبة عند الحاجة للحفاظ على نضارة الأطعمة والمواد الغذائية وضمان نكهتها ورائحتها الطبيعية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع جورج بركات، رئيس قسم الأجهزة المنزلية في سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أكد أن تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT في الثلاجات الذكية أصبحت واسعة الانتشار، ذلك أنها تُستخدم في المتاجر الكبيرة لنقل بيانات عدد وحدات الأغذية المتبقية فيها لاسلكيا لضمان إضافة المزيد منها بأسرع وقت، أو لإرسال بيانات درجات الحرارة لاسلكيا إلى فريق المراقبة للتأكد من عدم فساد الأغذية بسبب عدم إغلاق الباب أو توقف نظام التبريد عن العمل، ناهيك عن قدرتها على اقتراح وصفات الطهي وفقا للمحتوى الموجود في الثلاجات المنزلية الذي تتعرف عليه من خلال كاميرا داخلية مدمجة، مع قدرتها على التعرف على هوية المستخدم الذي يدخل المطبخ من خلال الكاميرات الخارجية المدمجة أيضا لتقوم بتشغيل الموسيقى التي يفضلها ذلك المستخدم وعرض درجة الطقس لليوم، وغيرها من المعلومات المرتبطة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة