تطبيقات مطورة للتدوين اليومي

تؤمن وسيلة متميزة لرصد الأحداث اليومية المعايشة

تطبيق «مود نوتس» - تطبيق «بير»
تطبيق «مود نوتس» - تطبيق «بير»
TT

تطبيقات مطورة للتدوين اليومي

تطبيق «مود نوتس» - تطبيق «بير»
تطبيق «مود نوتس» - تطبيق «بير»

مع بداية عام جديد تأتي التغيرات الكبيرة، ويعد الاحتفاظ بدفتر تدوين يومي وسيلة رائعة وممتازة لرصد ومتابعة التحديات التي تظهر يوميًا. لما نضطر إلى قطع الأشجار (لاستخدامها في صناعة الأوراق) مادام هناك تطبيقات رائعة متاحة للاستخدام؟

تدوين الملاحظات
تطبيق دفتر التدوين اليومي الذي أفضل استخدامه هو «بير Bear»، وهو متوفر مجانًا على نظام «أي أو إس». ورغم أنه لا يعد تطبيقًا مخصصًا للتدوين، يتمتع بإمكانيات مذهلة فيما يتعلق بتدوين الملاحظات. كذلك يمكن استخدامه لكتابة وثيقة مفيدة تشبه دفتر التدوين اليومي.
للتطبيق «بير» واجهة تفاعلية بسيطة وغير مرئية تقريبًا؛ وشاشته منقسمة إلى ثلاثة أعمدة: العمود الأيسر يساعد في ترتيب وتنظيم الملاحظات، أما العمود الذي يوجد في الوسط فهو الذي يتم فيه تدوين الملاحظات حسب تاريخ آخر تعديل، في حين يعد العمود الأيمن المساحة الأساسية لكتابة الملاحظات وتعديلها.
ما يميز هذا التطبيق هو نظام وضع العلامات المستخدم في تنظيم الملاحظات. يمكنك استخدام الهاشتاغ (الرمز # على لوحة المفاتيح) لوضع علامة على أي جزء تريده من النص، ويمكنك البحث عن الملاحظات بعد ذلك من خلال طباعة الهاشتاغ في خانة البحث. مع ذلك تظل أفضل مميزات التطبيق هو نظام الهاشتاغ المتداخل، الذي يتيح لك كتابة هاشتاغ على شاكلة «#حفل / تخطيط» أو «#حفل / ضيوف»، مما يعني أنك تستطيع وضع التدوينات أو الملاحظات في ملفات وملفات فرعية يمكن البحث فيها باستخدام رمز الهاشتاغ. بمجرد فهمك لطريقة استخدام الهاشتاغ في الملاحظات يصبح الأمر في غاية السهولة، وسوف تتساءل لم لا تقدم كل تطبيقات تدوين الملاحظات هذه الطريقة؟. كذلك يتيح لك تطبيق «بير» التحكم في أسلوب كتابة الملاحظات بما في ذلك الأساليب الخفية مثل التنسيق لشفرة كومبيوتر. كذلك يمكن إدخال الصور إلى النص، وإخراج الملاحظات بأشكال تنسيق متنوعة.
ويشمل التطبيق أيضًا تعليمات استخدام إرشادية مفيدة، وبه كثير من الخصائص المجانية. إذا قمت بتحديث التطبيق مقابل 15 دولارًا سنويًا يمكنك الحصول على المزيد من الخصائص ومنها الربط بين عدة أجهزة، والمزيد من الأشكال المختلفة للوثائق التي يمكن الاختيار فيما بينها. التطبيق متوفر على نظام «أي أو إس» فقط.

تطبيقات «أندرويد»
إذا أثار تطبيق «بير» إعجابك، لكنك كنت من مستخدمي نظام «أندرويد»، فيمكنك البحث عن تطبيق «جوتر باد JotterPad». ومثل «بير» يعد «جوتر باد» تطبيقًا لتدوين الملاحظات بالأساس، وبه واجهة تفاعلية سهلة الاستخدام. رغم أنه لا يوجد به نظام الهاشتاغ المرن المتوفر في تطبيق «بير»، يحتوي على وسائل قوية أخرى للكتابة، والتنسيق، والتعديل، وإرسال الملفات، إضافة إلى خاصية الحفظ الذاتي. كثير من خصائص «جوتر باد» مجانية.
في حين أن كلاً من «بير»، و«جوتر باد» تطبيقان مفيدان في تدوين الدفاتر اليومية، وكتابة الكثير من الوثائق الأخرى، تم تصميم تطبيق «بينزو Penzu»، الذي يعمل على نظام الأندرويد، خصيصًا للتدوين اليومي. تبدو الواجهة التفاعلية لـ«بينزو» جذابًة وسهلة الاستخدام، حيث يمكنّك من تدوين ملاحظات تقوم على النص، ويمكن إضافة صور إليها، وكذلك يمكن وضع علامة على المداخل ببطاقات تعريفية لتنظيمها في مجموعات، أو للبحث عن مداخل تدوين مماثلة في المستقبل.
من أهم خصائص «بينزو» إمكانية الاتصال بالإنترنت، لذا يمكن استعادة التدوينات من خلال واجهة تفاعلية تعتمد على الإنترنت دون الحاجة إلى هاتف ذكي. وكذلك به خاصية إغلاق للحفاظ على الخصوصية. يعني ذلك أنك تستطيع كتابة تدوينات يومية عن مشاعرك وأفكارك الخاصة بالتخلي وأنت على ثقة من أنه إذا تمكن شخص من الوصول إلى هاتفك للتلصص عليه، لن يتمكن من قراءة ما كتبته. التطبيق متوفر مجانًا على نظام «أندرويد»، وهناك أيضًا نسخة متوفرة على نظام «أي أو إس».

تجارب يومية
وهناك تطبيق آخر لتدوين الدفاتر اليومية على نظام «أي أو إس» يجعل من السهل كتابة بضع جمل في اليوم. إنه تطبيق «غريد دياري Grid Diary» الذي يحتوي على واجهة تفاعلية مرتبة جدًا، وكما يشير اسمه يتمحور حول عمل تدوينات يومية على شكل شبكة. وتقوم فكرته على أن يكون كل عنصر من عناصر الشبكة مصدر إلهام لك لتسجيل تدوينات عن التجارب اليومية بطريقة مختلفة، حيث يحفزك على سبيل المثال على التفكير في الأمور التي تشعر بالامتنان لتمتعك بها، أو كيفية إنفاقك للنقود، وكيفية جعل الغد أفضل. يمكن التحكم في تحفيزات التطبيق، ويتضمن خاصية بحث ممتازة تمكنك من التجول بين ذكرياتك لاحقًا.
الجزء الأساسي من التطبيق مجانًا، ومقابل دفع 5 دولارات يمكنك تحديث الخصائص الإضافية مثل نظام إغلاق يعمل بالشفرة، والاتصال عن طريق الحوسبة السحابية، وخيارات تنسيق النصوص بشكل أفضل. كذلك هناك تطبيق «ناريت Narrate» الذي يعمل على نظام «أندرويد»، وهو يجمع بين الواجهة التفاعلية الجذابة، وخصائص تدوين اليوميات الرائعة التي تسمح لك بإدخال صور، وعلامات، إلى النص. كذلك هناك خيار استخدام علامات الأماكن مما يعني إمكانية تتبع الوجهات التي كتبت عنها خلال إحدى العطلات على سبيل المثال. التطبيق متوفر مجانًا. أخيرًا يمكنك إلقاء نظرة على «مود نوتس Moodnotes» وهو تطبيق متوفر على نظام «أي أو إس» مقابل 4 دولارات. ويستخدم هذا التطبيق فكرة التدوين اليومي بشكل مختلف تمامًا من خلال تسجيل تغير مزاجك من يوم لآخر. ويبدو هذا التطبيق غريبًا في البداية، لكنه في النهاية سيشعرك بالرضا.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.