وكالات الهجرة ترحب بسياسات الترحيل تحت إدارة ترمب

تعزز سلطاتها وتسمح لها باعتقال المهاجرين غير الشرعيين

مهاجرة وحفيدها يزوران مركزا يساعد المهاجرين على تقديم طلب الحصول على الجنسية في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مهاجرة وحفيدها يزوران مركزا يساعد المهاجرين على تقديم طلب الحصول على الجنسية في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

وكالات الهجرة ترحب بسياسات الترحيل تحت إدارة ترمب

مهاجرة وحفيدها يزوران مركزا يساعد المهاجرين على تقديم طلب الحصول على الجنسية في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مهاجرة وحفيدها يزوران مركزا يساعد المهاجرين على تقديم طلب الحصول على الجنسية في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

في فيرجينيا، انتظر مسؤولو فرض القانون المعنيون بالهجرة والجمارك خارج إحدى الكنائس، لجأ إليها مهاجرون غير مسجلين بحثاً عن الدفء. وفي تكساس وكولورادو، اقتحم وكلاء شؤون الهجرة قاعات المحكمة، بحثاً عن أجانب قدموا إليها لحضور جلسات استماع بخصوص قضايا أخرى.
وداخل مطار كيندي الدولي في نيويورك، طلب مسؤولون من الركاب الذين وصلوا المطار بعد رحلة استمرت خمس ساعات من سان فرنسيسكو إظهار وثائقهم قبل السماح لهم بمغادرة الطائرة.
الملاحظ أن خطة إدارة دونالد ترمب الكبرى لإلقاء القبض على وترحيل أعداد ضخمة من المهاجرين غير الموثقين، جرى طرحها على نحو درامي الشهر الماضي. ووقعت هذه المهمة نهاية الأمر على عاتق الآلاف من ضباط وكالة الهجرة والجمارك الأميركية الذين شعروا مؤخراً بقدر أكبر من السلطة بعد نيلهم صلاحيات أوسع.
والآن، ولت حقبة الرئيس السابق باراك أوباما التي كانت تفرض عليهم التركيز على المجرمين الخطرين فحسب. وفي كاليفورنيا الجنوبية، في إطار واحدة من الحملات الكبرى، احتجز الضباط 161 شخصاً أدينوا في مجموعة متنوعة من الجرائم والجنح، بينما كان بينهم 10 ليس لهم أي سجل إجرامي.
عن ذلك، قال أحد مسؤولي الوكالة ممن شاركوا بالحملة: «فيما مضى، عادة ما كان يجري إخبارنا بأنه ليس بمقدورنا إلقاء القبض على هؤلاء الأفراد. وحال إقدامنا على ذلك، كان من الممكن أن نتعرض للعقاب. الآن، أصبح مثل هؤلاء الأفراد أولوية أمامنا من جديد. وهناك الكثيرون منهم بالخارج».
وكشفت مقابلات أجرتها «نيويورك تايمز» مع 17 وكيلاً ومسؤولاً بالوكالة بمختلف أرجاء البلاد، بما في ذلك فلوريدا وألاباما وتكساس وأريزونا وواشنطن وكاليفورنيا، مدى السرعة التي تحوّل بها المناخ العام داخل الوكالة. ونظراً لأنه غير مخول لهم الحديث إلى الصحافة، فقد طلبوا الإبقاء على هوياتهم سرية خشية فقدانهم وظائفهم.
من جانبه، أعلن السكرتير الصحافي بالبيت الأبيض، شون سبايسر، الثلاثاء أن الرئيس يرغب في «فك القيود» عن الوكلاء، وهو نفس التعبير الذي استخدمه الوكلاء أنفسهم مراراً خلال المقابلات التي أجريت معهم، مشيدين بالحرية الجديدة التي يشعرون بها.
من ناحيتها، أصدرت النقابات الممثلة للعاملين في وكالة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود بياناً مشتركاً قالت فيه إن: «الروح المعنوية بين الوكلاء والضباط ارتفعت بدرجة بالغة منذ إصدار هذه الأوامر»، وذلك في أعقاب إصدار الرئيس ترمب أوامر تنفيذية بخصوص الهجرة، أواخر الشهر الماضي.
وأصدرت وزارة الأمن الداخلي، التي تتبعها وكالة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود، مذكرتين الأسبوع الماضي تتضمنان مزيداً من التفاصيل بخصوص كيفية تنفيذ خطة ترحيل المهاجرين غير المسجلين، والتي تتضمن بناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية للبلاد، أحد التعهدات الكبرى التي أطلقها ترمب خلال حملته الانتخابية، إضافة إلى الإسراع من وتيرة عمليات الترحيل والاعتماد بدرجة أكبر على ضباط الشرطة المحلية.
إلا أنه فيما يخص مسؤولي وكالة الهجرة والجمارك، ربما يتمثل التغيير الأكبر في إلغاء الترتيب الهرمي للأولويات الذي أقر في عهد إدارة أوباما، والذي أجبر الوكلاء على التركيز على ترحيل أفراد العصابات والمجرمين المتورطين في جرائم خطيرة وعنيفة أخرى، مع ترك الباقين.
والملاحظ أن حمى من النشاط سيطرت على المقر الرئيسي لوكالة الهجرة والجمارك داخل واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، مع حضور الموظفين اجتماعات مستمرة لتناول كيفية ضمان التنفيذ السريع لخطط الرئيس ترمب. وقال أحد المسؤولين رفيعي المستوى بالوكالة: «بعض المسؤولين يعملون ولسان حالهم يقول: (هذا أمر رائع، دعونا نوفر لهم جميع الأدوات التي يحتاجون إليها)».
واستطرد بقوله: «إلا أن البعض يبدو عليهم بعض الخوف والتردد حيال مدى سرعة تحرك الأمور».
وذكر اثنان من المسؤولين من واشنطن أن التحول الذي حدث والحماس الجديد الذي صاحبه، شجع على ما يبدو على صدور بعض التعليقات السياسية المؤيدة للرئيس التي يرى البعض أنها مسيئة، مثل قول البعض إن عملهم أصبح «ممتعاً». وأشار المسؤولون أن الآخرين الذين ينتهجون موقفاً أقل تشدداً حيال المهاجرين غير المسجلين يشعرون أن حالة من الصمت فرضت عليهم.
من ناحية أخرى، تشير الأرقام إلى أن وكالة الهجرة والجمارك يعمل بها أكثر من 20.000 موظف، ينتشرون عبر 400 مكتب داخل الولايات المتحدة، في الوقت الذي دعا ترمب لتعيين 10.000 آخرين.
من جانبهم، ينظر ضباط وكالة الهجرة والجمارك إلى أنفسهم باعتبارهم يضطلعون بحماية البلاد ويعملون على فرض قوانينها، إلى جانب حماية نظام الهجرة القانوني الذي يفرض على المتقدمين الانتظار لسنوات كي يتمكنوا من دخول البلاد في مواجهة من يعمدون للالتفاف عليه.
وفي بيان له، قال جون كيلي، وزير الأمن الداخلي، في أعقاب الحملات الأولى الكبرى في ظل إدارة ترمب: «كان الرئيس ترمب واضحاً في تأكيده على المهمة الحساسة التي تضطلع بها وزارة الأمن الداخلي في حماية البلاد». وأضاف أنه «ليس هناك نداء أكبر من الدعوة لخدمة وحماية أمتنا، وهي المهمة التي يضطلع بها رجال ونساء وكالة الهجرة والجمارك بمهنية وشجاعة في كل يوم يمر علينا».
في الواقع، ينتمي غالبية الوكلاء إلى الذكور وغالباً ما سبقت لهم الخدمة في المؤسسة العسكرية أو الشرطة أو كليهما. ويخضع الوكلاء الجدد لبرنامج تعلم الإسبانية يستمر خمسة أسابيع، إلى جانب التدريب على استخدام الأسلحة النارية والمناورة بالسيارات. ويتعين عليهم اجتياز سبعة اختبارات كتابية وآخر للياقة البدنية، يتضمن اجتياز حواجز.
ويعتبر عنصر المفاجأة محوريا لعملهم، في الوقت الذي يمكن لمجرد ظهور سيارة بيضاء تحمل عبارة «وزارة الأمن الداخلي» إثارة قدر بالغ من الهلع ويدفع الناس للفرار. وبهدف تقليص التعامل مع الجمهور، غالباً ما تجري عمليات إلقاء القبض في الساعات الأولى من الصباح.
وشرح مشرف من كاليفورنيا الجنوبية أن عمليات إلقاء القبض عادة ما تجري من خلال فريق مؤلف من خمسة أعضاء قبل الفجر، بهدف توقيف الأهداف قبل مغادرتهم إلى العمل. وتجنباً لإثارة فزع الأسر والأطفال، يفضل الوكلاء تنفيذ عمليات التوقيف خارج المنزل، حيث يقتربون من الهدف بمجرد أن تطأ قدماه أرض الشارع.
ومع ذلك، قد تبدو عمليات إلقاء القبض دراماتيكية، مع وصول الوكلاء بأعداد كبيرة مدججين بأسلحة شبه أوتوماتيكية ويرتدون سترات مضادة للرصاص تحمل عبارة «وزارة الأمن الداخلي». وعندما يضطرون إلى اقتحام منزل، فإنهم يحرصون على طرق الباب أولاً بصوت مرتفع وإعلان هويتهم كأفراد شرطة، الأمر الذي ينص عليه القانون. وفي كثير من الأوقات، يستيقظ الأطفال من النوم ويشاهدون عملية اقتياد آبائهم وأمهاتهم إلى الخارج.
ويشكو الضباط من أن عملهم أصبح مصطحبا بصبغة سياسية أكثر عن أي وقت مضى، وأبدوا غضبهم حيال ما اعتبروه قوالب نمطية مفروضة عليهم تصورهم كأشخاص شريرين يعمدون لتشتيت شمل الأسر.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.