كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

حتى العائلات الثرية تعاني من خطر استنزاف الموارد قبل بلوغ الأجل

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟
TT

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

كيف تحافظ على أموالك طوال حياتك؟

* إلى أي مدى تخطط لأن تعيش؟
لا أحد يستطيع القول على وجه التحديد، ولكن الإجابة عن هذا السؤال قد تكون أكثر العوامل أهمية في وضع خطة مالية ناجحة للتقاعد.
يحصل المواطنون الأميركيون المتقاعدون، من المولودين بين عامي 1946 و1964، على معاشات تقليدية أقل من التي يحصل عليها آبائهم، مما يعني أنهم سوف يتقاعدون على الدخل من الضمان الاجتماعي والمدخرات. وفي الوقت نفسه، فإن طول العمر المتوقع للرجال والنساء قد قفز إلى أكثر من 10 في المائة منذ عام 2000، وفقا للجمعية الاكتوارية الأميركية. والرجال يتوقع لهم العيش إلى سن 86.6، والنساء إلى سن 88.8.
ولا تُعبر تلك الأرقام إلا عن المتوسط فقط، كما قالت فيكي باجتلسميت، أستاذة التمويل في جامعة ولاية كولورادو، التي تتركز أبحاثها بالأساس على التقاعد والتخطيط المالي. ومن خلال العمل على بيانات الوفيات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي، تمكنت الدكتورة باجتلسميت من حساب أن الرجل البالغ من العمر 65 عامًا لديه فرصة بنسبة 20 في المائة لأن يعيش حتى 90 عامًا، وترتفع الاحتمالات بنسبة 30 في المائة إن كان في حالة صحية أفضل من المتوسط.
وفي الوقت نفسه، كما خلصت، أن 31 في المائة من النساء اللاتي يبلغن 65 عامًا الآن سوف يصلن إلى سن 90 عامًا. وبالنسبة لأصحاب الصحة الجيدة، تزيد هذه النسبة إلى 42 في المائة.
وتؤدي هذه الاحتمالات لما يصفه الخبراء بمخاطر طول العمر، وهو خطر استنزاف الموارد قبل بلوغ نهاية الحياة. وتتزايد الأخطار حتى بالنسبة للعائلات الثرية، كما تقول الدكتورة باجتلسميت التي أضافت: «إن المشكلة كبيرة بشكل خاص بالنسبة للأرامل فوق سن 85 عامًا»، بسبب أن الدخل يتناقص في المعتاد بمقدار الثلث بعد وفاة الزوج.
كما تتناقص بعض النفقات أيضًا مع بقاء شخص واحد فقط على قيد الحياة، خصوصًا بالنسبة للغذاء والرعاية الطبية. ومع ذلك، فنسبة 14.5 في المائة من النساء الأرامل فوق سن 65 عامًا يعشن في حالة من الفقر، وفقًا لبيانات هيئة الضمان الاجتماعي، وتعتبر الأرقام أعلى بالنسبة للنساء المطلقات (17.1 في المائة)، وأولئك اللاتي لم يتزوجن قط (23.2 في المائة).
وتوفر حاسبات طول العمر على الإنترنت وسيلة واحدة للدفع لما بعد الحد المتوسط. ولكن ستيف فيرنون، الخبير الباحث الاكتواري في مركز ستانفورد حول طول العمر، يحذر من أنه من الأفضل التمسك بالحاسبات التي تعتمد فقط على المدخلات الناتجة عن الأبحاث لأنها من التوقعات الدقيقة.
ولقد تعاون الخبراء الاكتواريون على إنشاء آلة حاسبة تعجبه بشكل خاص، حيث يضع مؤشر طول العمر الاكتواري في اعتباره العمر، والنوع، والمدخن من غير المدخن، وتقديرك لحالتك الصحية العامة. وتظهر الأرقام الناتجة مجموعة من الاحتمالات. يقول السيد فيرنون: «أنت لست في حاجة إلى آلة حاسبة تخبرك بأنه يمكنك العيش حتى بلوغ سن 93 عامًا، فحقيقة الأمر أنك سوف تتوفى إن عاجلاً أو آجلاً».
يقول السيد فيرنون إن أكثر خطط التقاعد تحفظًا تفترض أنك سوف تعيش حتى بلوغ العام المائة من حياتك، ولكن هناك مفاضلات إن تخيرت تتبع هذا المنهج: «حتى مع ذلك، فإنني سوف أرغب لأموالي أن تستمر بحوزتي لأطول فترة ممكنة، كما أنني قد أرغب أيضًا في إنفاق الأموال خلال السنوات المبكرة من التقاعد، بينما أكون في حالة صحية تسمح لي بالاستفادة من أموالي؛ إنه خيار شخصي للغاية من دون شك».
ومن شأن الهدف القاسي كذلك أن يسبب الشلل لبعض الناس، كما تقول الدكتورة باجتلسميت التي أضافت: «إذا وضعت هدفًا شديد الصعوبة، سوف ينفض كثير من الناس أيديهم عنه، ويقولون إنهم لا يستطيعون ذلك، وإنهم لن يحاولوا على الإطلاق».
وعلى الرغم من عدم اليقين، فإن الخبراء يقدمون كثيرًا من الخطوات للتخفيف من مخاطر طول العمر:
* موازنة «التحكم في النفقات»
البدء بتقدير النفقات غير الاختيارية (اللازمة) في التقاعد، مثل الغذاء والرعاية الصحية والمرافق والنقل. ثانيًا: ابحث عن الطرق التي تسمح لك بتغطية هذه النفقات من مصادر الدخل التي تضمن سدادها مدى الحياة، مثل الضمان الاجتماعي أو التقاعد.
* تقييم خطة الضمان الاجتماعي خاصتك
انظر في الطرق التي تمكنك من الاستفادة القصوى من الضمان الاجتماعي من خلال مطالبات الفوائد المؤجلة، كما يقول جوي توملينسون، المخطط المالي والخبير الاكتواري من مدينة غرينفيل بولاية مين، الذي أجرى أبحاثًا مكثفة حول التخطيط التقاعدي، إذ يقول: «دائمًا ما أنصح بالبدء بالضمان الاجتماعي، فإنه مثل شراء المعاش، ولكن بسعر أفضل كثيرًا».
يتم احتساب فوائد الضمان الاجتماعي باستخدام معادلة تسمى مبلغ التأمين الأساسي. وعلى الرغم من إمكانية المطالبة بالفوائد حتى سن 62 عامًا، من خلال الانتظار حتى بلوغ سن التقاعد القانوني (66 عامًا في الوقت الحالي)، فسوف تحصل على 100 في المائة من مبلغ التأمين الأساسي، كل 12 شهرًا متأخرة لما بعد هذه النقطة، حتى بلوغ سن الـ70 عامًا، والتثبت عند نسبة 8 في المائة. وتخضع الفوائد للحماية من التضخم بواسطة البرنامج السنوي لتكلفة المعيشة.
* تخفيض المخاطر في خطة التقاعد
ومن شأن تأجيل المطالبة بالضمان الاجتماعي، حتى بالنسبة للعائلات التي تحقق المدخرات الكبيرة، أن يساعد في تخفيض مخاطر فشل خطة التقاعد. وشراء المعاش السنوي يوفر المزيد من الأمان. ويظهر الجدول فرصة وقوع الفشل من واقع 3 سيناريوهات مختلفة، وهو ما يمثل الاختلاف في طول العمر والأداء الاستثماري.
ولكن كيف يمكن اعتبار هذا من قبيل الاستثمار على وجه التحديد؟ يقول السيد توملينسون موضحًا: «لنقل أنني طالبت بالضمان الاجتماعي خاصتي عند بلوغي سن الـ70 عامًا، بدلاً من سن التقاعد القانوني عند 66 عامًا، فإن التكلفة هي القيمة التي أتنازل عنها من خلال المطالبة المؤجلة لوقت لاحق، والمردود هو الفارق في الدخل السنوي عندما أطالب به في وقت لاحق».
* المحافظة على الوظيفة اليومية
إن العمل لفترات أطول يعتبر من الخطط المهمة ذات الصلة، فإن المزيد من سنوات الدخل من الأجور يمكنه المساعدة في تلبية وتغطية نفقات المعيشة، أثناء انتظار المطالبة بالضمان الاجتماعي.
ولكنه يقلل كذلك من عدد السنوات التي سوف تحتاج إلى إنفاقها بطريق السحب من رصيدك الأساسي، وقد تضيف كثيرًا من السنوات للمدخرات الكلية. وحتى العمل بدوام جزئي يمكنه أن يُحدث فارقًا معتبرًا، كما يقول السيد فيرنون الذي أردف يقول: «إنها خطة فعالة للغاية بالنسبة للناس في بداية العقد السادس من أعمارهم».
وضع السيد توملينسون تقديرًا مخصصًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوضح من خلاله تحديات إدارة مخاطر طول العمر مع تحقيق المدخرات فقط، ومن النتائج الرئيسية: حتى المتقاعدين من أصحاب المدخرات الكبيرة يواجهون مخاطر حقيقية من استنزاف أرصدتهم خلال فترة حياتهم. وبالاعتماد على طريقة «مونت كارلو» المعروفة لمحاكاة المخاطر، التي تحلل الآلاف من النتائج المحتملة، خلص السيد توملينسون إلى أن الزوجين الافتراضيين اللذين تمكنا من جمع مليون دولار في خطة المدخرات التقاعدية (401 - ك)، وحسابات التقاعد الفردي، واللذين يصل إنفاقهما السنوي على الضرورات إلى مبلغ 70 ألف دولار، يواجهان فرصة بنسبة 47 في المائة من «فشل» خطة التقاعد الخاصة بهما خلال حياتهما، على افتراض أنهما بلغا سن التقاعد عند 65 عامًا، وطالبا بفوائد الضمان الاجتماعي بعد ذلك.
ويعني الفشل هنا وجود تخفيض إجباري وحاد في مستويات المعيشة. وأولئك الذين تقع خطتهما للتقاعد ضمن نسبة 47 في المائة للفشل سوف يعجزون، من حيث المتوسط، عن سداد النفقات الضرورية بواقع 168 ألف دولار خلال رحلة حياتهم، كما قال السيد توملينسون. وهذا من دون اعتبار وجود أية نفقات طارئة ذات تكاليف عالية، مثل إصلاحات المنازل أو التكاليف الطبية غير الخاضعة للتأمين الصحي.
والانتظار حتى بلوغ سن الـ70 عامًا للمطالبة بفوائد الضمان الاجتماعي يقلل من مخاطر الفشل إلى نسبة 38 في المائة. وبالقدر نفسه من الأهمية، فإن حجم العجز المكافئ خلال رحلة الحياة سوف ينخفض إلى 58 ألف دولار فقط.
* التفكير في المعاش
أخيرًا، أضاف السيد توملينسون المعاش الفوري إلى هذا المزيج، مفترضًا أن الزوجين ينفقان 298 ألف دولار على معاش فوري من قسط واحد عند بلوغهما سن التقاعد القانوني، وهو ما يوفر لهما مبلغ 12 ألف دولار سنويًا. هنا، تنخفض احتمالات فشل خطة التقاعد إلى الحد الصفري، حيث يقول السيد توملينسون: «سوف تتوفر لديهما دائمًا الأموال الكافية لتغطية النفقات المعيشية الضرورية، بصرف النظر عن طول حياتهما، أو عن سوء أداء الاستثمارات الخاصة بهما».
وتأتي المعاشات في أنواع متعددة، ولكن السيد توملينسون وغيره من الخبراء، من الذين درسوا مخاطر طول العمر، ينصحون بالتمسك بالأنواع الأساسية منها. والمعاش الفوري وحيد القسط هو من المقترحات البسيطة: حيث تسدد مبلغًا مجمعًا مقتطعًا لمرة واحدة، ثم تبدأ في استلام الدفعات. أو يمكنك سداد مبالغ أقل بكثير في الأقساط المؤجلة من الدخل، حيث تبدأ باستلام الدفعات عنها في وقت لاحق.
يعتبر كثير من خبراء التخطيط التقاعدي فكرة «دخل المعاش» بأنها من المكونات المعقولة التي ينبغي إضافتها إلى خطة التقاعد. ولقد حاولت إدارة الرئيس السبق أوباما تشجيع استخدامها في خطط حسابات التقاعد الفردي، وخطط المدخرات التقاعدية (401 - ك)، من خلال الموافقة على القواعد ذات الصلة في عام 2015، بالنسبة لنوع جديد من معاشات الدخل المؤجل، التي حملت مسمى «العقد المؤهل لمعاش طول العمر»، والذي يمكن إبرامه ضمن حساب التقاعد مع استبعاد قيمته من الحد الأدنى للتوزيعات المطلوبة. ولقد وافقت اللجنة المالية في مجلس الشيوخ بالكونغرس على مشروع القانون في وقت لاحق من أواخر العام الماضي، الأمر الذي من شأنه تشجيع توافر المعاشات في خطط أماكن العمل، من خلال الحد من مسؤولية رعاة الخطط عن فشل شركات التأمين.
ومع ذلك، لا تزال معاشات الدخل تشكل جزءًا صغيرًا من السوق العام للتقاعد المالي، حيث بلغت مبيعات الأقساط المفردة، ومعاشات الدخل المؤجلة، مبلغ 11.8 مليار دولار في عام 2015 (وهي السنة الأخيرة التي تتوافر بيانات إجمالي المبيعات بشأنها)، وفقًا إلى مجموعة ليمرا المتخصصة في أبحاث صناعة واستشارات التأمين. وعلى النقيض من ذلك، بلغت عقود التقاعد الفردي بحلول نهاية عام 2015 مبلغ 7.3 تريليون دولار، وحققت 6.7 تريليون دولار في خطط المساهمات المحددة في أماكن العمل، وفقًا لبيانات معهد شركات الاستثمار.
وتشير الدراسات إلى أن المتقاعدين يساورهم القلق بأنهم لن يحصلوا على ما يساوي قيمة أموالهم، إذا ما توفوا قبل الحصول على تعويضات الاستثمارات، ويشعر كثيرون منهم بعدم الارتياح لعدم تمكنهم من السيطرة على المدخرات. يقول مات كاري، المدير التنفيذي في شركة اباريس المالية، وهي من الشركات الناشئة حديثًا عبر الإنترنت التي تعمل على بيع منتجات معاش الدخل: «إنها من المنتجات الصعبة التي يمكن الشعور بالارتياح عند استخدامها، ولكنها معقولة للغاية عند اعتبارها جزءًا صغيرًا من حافظة التقاعد المتنوعة بشكل جيد».
ولقد شارك السيد كاري في إنشاء تلك الشركة للمساعدة في التعامل مع اعتراضات هؤلاء المتقاعدين. إذ أنشأت الشركة منصة تكنولوجية تهدف إلى تبسيط إجراءات وتكاليف شراء معاشات الدخل، وهي تركز بالأساس على معاشات الدخل المؤجلة، التي تتطلب الحد الأدنى من الاستثمارات المقدمة، وتستهدف مخاطر طول العمر على نحو أكثر تحديدًا.
وفي مقابل الاستثمارات الصغيرة، فإن دفعات مدى الحياة لمعاشات الدخل المؤجلة تبدأ فقط إذا بلغ المشتري سنًا معينة. على سبيل المثال، فإن شراء 100 ألف دولار لمعاش الدخل المؤجل بواسطة الرجل البالغ من العمر 65 عامًا، مع الدخل الذي يبدأ بعد 10 سنوات لاحقة، سوف يعود بمبلغ يقترب من 14 ألف دولار من الدخل السنوي، وفقًا لشركة اباريس المالية.
ويشكك السيد توملينسون في معاشات الدخل المؤجلة، ويقول إنها تعرض المشترين لمخاطر الأسواق المالية المفرطة في انتظار البدء في الحصول على المدفوعات. وأضاف: «كل ما عليك فعله هو إدارة الحافظة الخاصة بك بصورة جيدة حتى تصل إلى سن 80 أو 85 عامًا، ولكن هذا يسهل قوله عن القيام به فعليًا».
ولكن المحافظة على السيولة المالية خلال التقاعد له فوائده أيضًا. تقول الدكتورة باجتلسميت: «قد تكون هناك صدمة في الاستثمارات، أو احتياج ممتد للرعاية أو تكاليف طبية مرتفعة، حتى إن كانت شيئًا بسيطًا كسقف في حاجة للاستبدال. وقد لا يحدث ذلك حتى بلوغ سن 80 أو 85 عامًا، ولكن شيء ما لا بد أن يحدث على طول خط الحياة الممتد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».