قذيفة حوثية على مطعم بمأرب ومقتل قياديين في البيضاء

الإمارات نعت الرقيب خالد البلوشي

القوات الموالية للحكومة الشرعية لدى انتزاعها ألغامًا زرعتها الميليشيات غرب تعز (أ.ف.ب)
القوات الموالية للحكومة الشرعية لدى انتزاعها ألغامًا زرعتها الميليشيات غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

قذيفة حوثية على مطعم بمأرب ومقتل قياديين في البيضاء

القوات الموالية للحكومة الشرعية لدى انتزاعها ألغامًا زرعتها الميليشيات غرب تعز (أ.ف.ب)
القوات الموالية للحكومة الشرعية لدى انتزاعها ألغامًا زرعتها الميليشيات غرب تعز (أ.ف.ب)

قتل خمسة مدنيين وأصيب أربعة آخرون في سقوط قذيفة نسبها مسؤول محلي إلى الحوثيين في مأرب (شرق صنعاء) أمس. وأكد المسؤول أن «القذيفة أطلقت من جبل هيلان غرب مأرب الذي لا يزال الحوثيون يسيطرون على أجزاء منه». وأكد مصدر طبي في المستشفى العام الحكومي هذه الحصيلة وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ونشر ناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي شريطا يظهر ربكة خارج مطعم إثر القذيفة وأظهرت الصور المتداولة أيضا إصابات مني بها مرتادو المطعم ومن كانوا جواره.
وفي جنوب غربي مأرب، تمكنت المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء اليمنية، أمس، تحرير منطقة حمة لقاح بمديرية القريشة بالكامل، بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، سقط على أثرها 28 شخصًا بين قتيل وجريح.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبا) عن مصادر، «مقتل قائد حوثي يكنى بـ(أبو حيدر) وهو مشرف الميليشيات الانقلابية في حمة لقاح، وسقوط من كانوا معه بين قتيل وجريح قبيل تحرير حمة لقاح، إضافة إلى مقتل أحد عناصر المقاومة الشعبية عامر عبد ربه مسعود الخبزي، أثناء تطهير رأس حمة لقاح».
وقال مصدر في المقاومة الشعبية في البيضاء إن «عناصرها حررت المنطقة بالكامل وتواصل هجومها لتحرير جبل جميدة الاستراتيجي المطل على منطقة الزوب في قيفة، وسقط على أثر المواجهات 28 قتيلاً وجريحًا من صفوف الميليشيات الانقلابية، بالإضافة إلى تفجير اثنين من الأطقم العسكرية، أحدها كان على متنه تموين للميليشيات الانقلابية في جبل جميدة، وتم استهدافه على خط المناسح».
كما أكد المصدر ذاته أن «الميليشيات الانقلابية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى مشارف قرية بقرات قادمة من خط القريشة، في الوقت يشهد محيط قرية بقرات في أطراف حمة لقاح مواجهات عنيفة، ويرافق ذلك القصف على مواقع الميليشيات الانقلابية في العقلة».
إلى ذلك، نعت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، الرقيب خالد علي غريب البلوشي الذي قالت إنه «استشهد» ضمن مشاركته مع قواتها المشاركة في عملية «إعادة الأمل»، مع قوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن. وفي ذمار، تجددت المواجهات العنيفة بين المقاومة الشعبية في مديرة عتمة وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في المديرية، وذلك بعد خرق الميليشيات الانقلابية لاتفاق وقف المواجهات بين الطرفين.
وتركزت الاشتباكات العنيفة في مناطق حلفان، بالإضافة إلى القصف العنيف من قبل الميليشيات الانقلابية على قريتي رخمة والقدم، ومواقع المقاومة الشعبية في تلك القرى.
واستهدفت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية المساجد والنساء والأطفال في مديرية عتمة التابعة لمحافظة ذمار، إضافة إلى ممارسة انتهاكاتها وجرائمها على مدار الساعة، وذلك بحسب ما كشفه مكتب قائد المقاومة الشعبية في عتمة.
وتصعيدا لانتهاكاتها المتسمرة في المديرية، باشرت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، بتفجير منازل المواطنين ونهبها ونهب المحلات التجارية، وآخرها تفجير منزل القيادي في مقاومة عتمة الشيخ عبد الحميد معوضة والكائن في سوق الثلوث (مركز المديرية)، يوم الخميس، وتفجير منزل آخر يوم الجمعة يعود للشيخ صادق عبده علي معوضة، في منطقة الثلوث.
وأعلنت المقاومة الشعبية في عتمة استهدافها لتعزيزات عسكرية للميليشيات الانقلابية كانت متوجهًا من منطقة جبل ضيق في جهران إلى عتمة، وأسفر ذلك عن سقوط قتلى وجرحى من صفوف الميليشيات الانقلابية.
القيادي في المقاومة الشعبية بجبهة عتمة، سليمان راشد، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات الانقلابية شنت هجومها هو العنف على مواقع المقاومة بعد تعرضهم لضربات وعمليات موجعة قتل فيها أكثر من 47 شخصًا وجرح أكثر من 89 آخرين من الحوثيين في منطقة حلفان والمنداري».
وفي تعز، يشهد الشريط الساحلي لليمن معارك على مدار الساعة، واحتدمت المواجهات في محيط معسكر خالد بن الوليد في موزع غرب تعز، بعد سيطرة الجيش على قرية يختل، وتأمين هذه القرية بشكل كامل، وذلك بالتزامن مع غارات طيران التحالف، الذي استهدف جيوب الميليشيات المتبقية ومنها من فرت باتجاه مناطق في الشريط الساحلي ومديرية الخوخة.
وقال المحلل السياسي، ياسين التميمي، إن «تصريحات القادة العسكريين وتصريحات الرئيس نفسه تشير إلى وجهة المعركة الدائرة حاليًا في جنوب البحر الأحمر، وهي محافظة الحديدة ومدينتها الرئيسية ومينائها الذي يعد أهم ميناء للبلاد على ساحل البحر الأحمر والأوسع من حيث المناولات التجارية. ولعل في تقدم الجيش باتجاه الخوخة ما يؤكد صحة هذه التصريحات. وعلى الأقل هناك حاجة ملحة لتأمين مدينة المخا ومينائها، من خلال دحر الانقلابيين إلى أوسع مدى إلى حد يقل تأثيرهم العسكري وبالأخص تأثير الصواريخ التي يطلقونها على المخا وعلى المعسكرات في باب المندب».
وأضاف: «لكن هناك حاجة ملحة أيضًا للتوجه صوب شرق المخا من أجل استعادة معسكر خالد بن الوليد أحد أكبر المعسكرات في المنطقة الذي يقع أيضًا عند مفترض مهم يربط بين المخا وتعز والحديدة، وتحرير هذا المعسكر سيُسهم في تضييق الخناق على عناصر الميليشيا في موزع والوازعية وهي مناطق متاخمة لباب المندب وتشكل الظهير البشري لهذه المنطقة الاستراتيجية».
وأكد التميمي أن «السيطرة على معسكر خالد ومفرق المخا سيساعد في تقليل الفعالية العسكرية للانقلابيين في محافظة تعز وسيقطع واحدًا من أهم خطوط الإمداد لعناصر الموجودة في محيط مدينة تعز وفي أجزاء من ريف المحافظة»، مشيرا إلى أن «مسار الحسم العسكري يشهد الحركة الأنشط في مقابل جمود واضح في المسار السياسي».
وفي جبهات المدينة والريف، تواصل قوات الجيش اليمني تصديها لمحاولات تسلل الميليشيات إلى مواقعها في شرق وجنوب المدينة، ويرافقها القصف العنيف من الميليشيات على قرى الاحكوم في حيفان والضباب، غرب مدينة تعز.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.