اختتام الجولة الثانية لتنفيذ مخرجات قمة دول الخليج وبريطانيا

ركزت على محاور تطوير الدفاع والأمن الإقليمي والاستثمار

اختتام الجولة الثانية لتنفيذ مخرجات قمة دول الخليج وبريطانيا
TT

اختتام الجولة الثانية لتنفيذ مخرجات قمة دول الخليج وبريطانيا

اختتام الجولة الثانية لتنفيذ مخرجات قمة دول الخليج وبريطانيا

اختتمت أول من أمس الجولة الثانية من اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة المتحدة، التي عقدت بمقر الأمانة العامة بالرياض، لبحث آليات تنفيذ مخرجات القمة الأولى بين دول الخليج والمملكة المتحدة، التي عقدها قادة دول مجلس التعاون بمملكة البحرين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
وأوضح الدكتور عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات، أن جولة المباحثات التي استمرت يومين، ركزت على عدة محاور؛ أهمها حوار الدفاع والأمن الإقليمي، وتنسيق المساعدات الإنسانية والتنموية، والتجارة والاستثمار، والتعاون الثقافي والعلمي.
وأضاف الدكتور العويشق أنه تم الاتفاق على مصفوفة من الخطوات التنفيذية للمضي قدما نحو تفعيل مخرجات القمة، إضافة إلى التنسيق لعقد القمة الخليجية - البريطانية الثانية المقترحة في نهاية العام الحالي.
ووفق مصادر خليجية لـ«الشرق الأوسط»، فإن الاجتماعات التي عقدت الأيام الماضية تأتي ضمن الاتفاق بين قادة دول الخليج ورئيسة مجلس الوزراء البريطانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الذي حدد الربع الأول من هذا العام لعقد المؤتمر الخليجي - البريطاني حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال الربع الأول من عام 2017 في مدينة لندن، الذي يركز على خطط التحول الوطني والتنوع الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في مجلس التعاون، إضافة إلى تفعيل عقد اجتماعات وزارية مشتركة منتظمة في جميع مجالات الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.
وأضافت المصادر أنه تمت مناقشة موضوعات تعزيز الجهود المشتركة لتطوير التعاون في مجال الدفاع، والأمن البحري، والأمن السيبراني، والعمل على توفير فرص التدريب والتمرين المشترك، التي من شأنها تطوير القدرات الدفاعية لمجلس التعاون، وتجانس الأجهزة والمعدات، بما في ذلك عمليات دعم السلام والأعمال الإنسانية والتخطيط المشترك، للاستجابة للأزمات، وزيادة التعاون العسكري لمعالجة التهديدات الحالية وتحصين الدفاعات في المنطقة، من خلال التمارين المشتركة؛ بما في ذلك الأمن البحري وأمن الحدود، الذي يشمل وجود المملكة المتحدة في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك التنسيق على مستوى مجلس التعاون من خلال هيئة دفاع بريطانية إقليمية يكون مقرها في دبي.
يذكر أن مجلس التعاون والمملكة المتحدة يعملان على تأسيس حوار للأمن الوطني لبناء قدرات دول مجلس التعاون في تنسيق القضايا الأمنية بشكل أكثر فعالية، ووضع إطار لاستجابة المنطقة للأزمات. وسوف يوسع هذا الحوار التعاون الأمني ويحقق التكامل، بحيث يشمل، على سبيل المثال، الجرائم الإلكترونية والجرائم المنظمة الخطيرة ومكافحة التطرف.
وستقوم دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بزيادة الجهود الرامية إلى إطلاق مبادرات للأمن السيبراني، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بشأن السياسات والاستراتيجيات الإلكترونية والاستجابة للأحداث، والعمل بشكل وثيق من خلال المستشارين المعينين حديثًا للأمن السيبراني ونظرائهم في مجلس التعاون، وممثل لصناعة الأمن السيبراني البريطاني لدى مجلس التعاون، بهدف بناء القدرات في مؤسسات دول مجلس التعاون.



خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية من الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في الرياض، الاثنين، السفير الإماراتي لدى المملكة مطر الظاهري.

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان وماكرون يعقدان اجتماعاً ثنائياً بقصر الإليزيه

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يعقدان اجتماعاً ثنائياً بقصر الإليزيه

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه في باريس، الاثنين.

واستقبل الرئيس الفرنسي، بقصر الإليزيه، ولي العهد السعودي، الذي يجري زيارة دولة إلى باريس، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة ماكرون.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه (واس)

وتحمل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس أهمية سياسية واستراتيجية في ظل تنامي العلاقات السعودية - الفرنسية، واتساع مجالات التعاون بين البلدين.

كان لقاء ودي جمع ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي، بقصر الإليزيه، مساء الأحد، كما شهدا تتويج أبطال النسخة الثالثة من «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».


نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
TT

نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)

استبق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاءه بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتغريدة ترحيب جاء فيها: «تمثل زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا مرحلة مهمة. فإزاء التحديات التي تشهدها المنطقة، عملت فرنسا والسعودية من أجل تعزيز السلام والاستقرار، وهما تواصلان التشاور من أجل هذا الغرض. إن شراكتنا تنهض على العمل؛ أكان في المشاريع الكبرى أو في التكنولوجيات المتقدمة، أو الاستثمارات والفعاليات الدولية، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي جرت هذا الصيف. لقد حققنا معاً الكثير، ونريد أن نذهب أبعد من ذلك».

وكتب ماكرون في تغريدة ثانية أن فرنسا الفخورة باستضافتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية «بطلب من السعودية» ترى أن هذا النجاح «ثمرة طموحنا المشترك مع المملكة السعودية، من أجل تطوير وتقريب المواهب والبلدين بعضهما من بعض».

طموحات اقتصادية مشتركة

لا تعكس كلمات ماكرون واقع الحال للعلاقات السعودية- الفرنسية فحسب؛ بل والطموحات أيضاً. فالمعطيات والأرقام من الجانبين السعودي والفرنسي تبين أن العلاقات الاقتصادية بينهما -بالمعنى الواسع للكلمة، وبما يشمل كل الأنشطة التي لها جانب اقتصادي- مزدهرة وتتجه تصاعدياً. ولكن الطرفين يطمحان إلى دفعها إلى الأمام.

ومن أهداف زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية إلى باريس، تسريع بلوغ الطموحات المتبادلة؛ خصوصاً أن الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين الذي رأى النور نهاية عام 2024، وعقد اجتماعه الأول اليوم (الاثنين) في قصر الإليزيه برئاسة ولي العهد والرئيس الفرنسي، يشكل الرافعة الضرورية لتحقيق الأهداف المشتركة.

وما كان لهذه الطموحات أن تتحقق لولا توفُّر العناصر الضرورية من الجانبين، والرغبة المشتركة في بلوغ الأهداف المرجوة.

تتعين الإشارة كذلك إلى أن الاقتصاد السعودي الذي يتجه بقوة نحو قطاعات استراتيجية جديدة، يبحث عن شراكات واعدة تنضم إلى ما نُسج بين الطرفين في العقود الماضية. وبكلام آخر، فإن البحث اليوم عن كيفية إطلاق الاقتصاد الجديد (وعناوينه: الذكاء الاصطناعي، والعالم الرقمي، والأنشطة الصناعية الإبداعية وعديمة الكربون، واحترام البيئة) يشكل الطموحات التي تسعى «رؤية 2030» لبلوغها.

ومن الجانب الفرنسي، ثمة رغبة في أن تتوافق الأجندات السعودية والفرنسية، استعداداً لمواكبة المشاريع الكبرى التي تسير فيها السعودية، إلى جانب ما تحقق حتى الآن ما بين الجانبين.

الذهاب نحو «الاقتصاد الجديد»

تركز الورقة المسماة «إحاطة إعلامية» الصادرة عن وزارة الاستثمار السعودية، على مكامن القوة في الاقتصاد السعودي -وهي كثيرة- وما يحتضنه من محفزات توفر الضمانات التي يريدها المستثمر القادر على الاستفادة من أكبر اقتصادات المنطقة.

وفي جردة لما هو قائم بين الطرفين اليوم، تبيِّن الورقة السعودية أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ العام الماضي 10.1 مليار يورو، بزيادة 7.2 في المائة عن العام السابق. أما الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد السعودي فقد بلغ رصيدها في عام 2024 ما يزيد على 16 مليار يورو، موزعة على 18 قطاعاً، وتشمل 651 ترخيصاً.

واللافت أن الرئيس الفرنسي يستثمر كل فرصة متوفِّرة لدعوة الطرف السعودي للاستثمار في الاقتصاد الفرنسي، كما يدعو المستثمرين الفرنسيين للذهاب إلى السعودية، لما تزخر به من فرص واعدة.

وقالت مصادر رئاسية في معرض تقديمها لزيارة ولي العهد، إنها تأمل أن يكون افتتاح مكتب لصندوق الاستثمار السعودي في باريس مقدمة لرفع رصيد الاستثمارات السعودية الضعيف نسبياً. ومن جانبها، تروج باريس لقدرات اقتصادها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وتذكِّر بأن فرنسا تحولت في السنوات الأخيرة إلى قطب جاذب للاستثمارات الدولية.

ووفق وكالة التصنيف الدولية «أرنست أند يونغ» في تقريرها لعام 2026، فإن فرنسا احتلت -للسنة السابعة على التوالي- المرتبة الأولى في أوروبا كوجهة لمشاريع الاستثمار الدولية؛ حيث اجتذبت العام الماضي 852 مشروعاً، متفوقة على بريطانيا (730 مشروعاً) وعلى ألمانيا (548 مشروعاً). أما مجمل المشاريع الاستثمارية للدول الأوروبية الـ47 فقد بلغ 5026 مشروعاً.

النمو الاقتصادي عامل جذب

حقيقة الأمر أن منتدى رجال الأعمال الذي التأم في باريس، الاثنين، في 3 ورش عمل، واختتم بحضور ولي العهد والرئيس ماكرون، كان هدفه الأول التركيز على الاستثمارات وعلى الفرص الجديدة للطرفين. واللافت كان الحضور الفرنسي الواسع؛ حيث تلاقى مسؤولو الشركات الفرنسية الكبرى مع نظرائهم من الجانب السعودي.

وحتى اليوم، يتركز الحضور الفرنسي في قطاعات: الطاقة، والمياه، والنقل، والخدمات اللوجستية، والبناء والتشييد، والضيافة، والصحة. غير أن الأمور أخذت تتغير. وتلحظ الورقة السعودية أن دخول شركات فرنسية جديدة إلى السوق السعودية يساهم في دفع الاستثمارات إلى قطاعات جديدة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة، والصناعات الإبداعية، والتعدين.

وتفيد الأرقام المتوفَّرة بأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضخ نحو 7.36 مليار يورو في فرنسا بين 2017 و2024، بما يدعم نحو 29 ألف وظيفة. كذلك، فإن مذكرة التفاهم التمويلية بين صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «بي بي إي فرنس» الحكومية، وضعت إطاراً لضخ 8.56 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة.

«رؤية» فرنسية

وأجرت «الشرق الأوسط» مجموعة من الحوارات مع مسؤولي شركات فرنسية وسعودية. وقال لوران جيرمان، المدير العام لمجموعة «إيجيس» الفاعلة في حقل الاستشارات الهندسية للبنى التحتية والتنظيم الحضري، إنه يحضر منتدى رجال الأعمال لسببين: الأول، للقاء كثير من زبائنه الذين حضروا إلى باريس بهذه المناسبة. والثاني، للنظر في إمكانية الفوز بمشاريع جديدة. وأفاد جيرمان بأن شركته التي حصدت 300 مليون يورو من أنشطتها في السعودية، تستخدم 1700 متعاون غالبيتهم سعوديون، تجاوباً مع عملية السعودة التي تسعى إليها الحكومة. وبنظره، فإن الاقتصاد السعودي جذاب للغاية؛ إذ إنه يحقق نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة، وهي أعلى من المعدلات العالمية. ولذا، فإن شركته عازمة على مزيد من الاستثمارات في السعودية، وتريد بدورها مواكبة «رؤية 2030» التي أُطلقت قبل 10 أعوام. ومن المشاريع الأخرى التي عملت فيها «إيجيس»: القدية، والدرعية، والعلا، إضافة إلى مترو الرياض.

من جانبها، قالت فلورانس فيرزيلين، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة «EMER» المتفرعة عن مجموعة «داسو سيستمز»، إن مجموعتها مهتمة تماماً بالسوق السعودية للسبب الذي ذكره لوران جيرمان، وهي أن نسبة النمو الاقتصادي في السعودية هي الأكثر ارتفاعاً في المنطقة الخليجية، وأيضاً على المستوى العالمي.

وحسب فلورانس فيرزيلين، فإن شركتها الكبرى التي تصل مبيعاتها إلى 5 مليارات يورو، تركز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من أجل تصور مجسمات افتراضية تساعد على تسريع الانتقال إلى الإنتاج الحقيقي. ولذا، فإن المجموعة التي تنتمي إليها تعمل من أجل إنتاج الطائرات والسيارات الكهربائية، وإنشاء البنى التحتية والمشاريع النووية، وأيضاً إنتاج الأدوية. أما زبائنها في السعودية فأولهم شركة «أرامكو»، ثم السكك الحديدية، ونيوم، والعلا، وشركات الإنتاج الغذائي، ولها بعض الأنشطة في المجال الدفاعي. ونوَّهت بإدراك السعودية أهمية الاقتصاد الرقمي، وكيفية الاستفادة منه في التطبيقات العملية.