الجيش اليمني يعد للمرحلة الثانية من تحرير الساحل الغربي

قوات الشرعية تقترب من قرية يختل في المخا... ودعوات لنجدة نازحي تعز

قوات من الجيش اليمني في إحدى العمليات السابقة قرب مدينة المخا الساحلية (رويترز)
قوات من الجيش اليمني في إحدى العمليات السابقة قرب مدينة المخا الساحلية (رويترز)
TT

الجيش اليمني يعد للمرحلة الثانية من تحرير الساحل الغربي

قوات من الجيش اليمني في إحدى العمليات السابقة قرب مدينة المخا الساحلية (رويترز)
قوات من الجيش اليمني في إحدى العمليات السابقة قرب مدينة المخا الساحلية (رويترز)

رفع الجيش اليمني استعداداته العسكرية في المناطق الغربية والوسطى من البلاد، تمهيدًا لشن هجوم على عدد من الجبهات الرئيسية، والتقدم نحو معاقل الانقلابيين الرئيسية، وتحرير المديريات الواقعة على خط الساحل الغربي للبلاد.
وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجيش الوطني تلقى خلال الأيام الماضية دعمًا عسكريًا من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ليكمل استعداداته لتنفيذ خطته للمرحلة المقبلة، التي تتضمن عمليات واسعة لتحرير عدد من المحافظات التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين»، مشددًا على أن الجيش يملك القوة البشرية المدربة والجاهزة لتنفيذ الأعمال القتالية.
وأضاف أن بعض الجبهات هدأت فيها وتيرة المواجهات المباشرة، وهناك اشتباكات متقطعة في بعض الجبهات، لكنها لا تعيق الجيش الوطني من إعادة تنفيذ المهام الجديدة.
ويسعى الجيش اليمني، للاستفادة من جميع المعطيات على الأرض التي تصب في صالحه للتقدم، مع التراجع الكبير والواضح لميليشيات الانقلابيين في كثير من الجبهات، وسيطرة الجيش بالتنسيق مع قوات التحالف العربي على منافذ تهريب السلاح، وقطع الإمدادات الداخلية لتوصيل الشحنات إلى الجبهات المشتعلة، خصوصًا أن أفراد الميليشيات في هذه المرحلة يواجهون ضائقة مالية كبيرة بعد نقل البنك المركزي للعاصمة المؤقتة، مما أدى إلى عدم قدرتهم على شراء الذخيرة من الداخل، وصرف أجور عناصرهم الذين يفرون بشكل كبير من المعارك تاركين عتادهم.
ميدانيًا، قصف الجيش اليمني مواقع الميليشيات جنوب غربي مدينة ميدي التابعة لمحافظة حجة، أثناء عملية تمشيط للمدفعية في تلك المواقع، ونتج عنها مصرع عشرات الانقلابيين، فيما أحرزت وحدات الجيش تقدمًا في جبهة جبل النار، بمساندة طيران التحالف العربي.
وفي محافظة ذمار، جددت الميليشيات الانقلابية هجماتها باتجاه سوق الثلوث في مديرية عتمة، يرافقها قصف عنيف، في حين أعلنت عناصر المقاومة الشعبية تصديها للهجمات. وشددت الميليشيات الانقلابية من حصارها على مديرية عتمة، مما جعل الأهالي يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة جراء الحصار الذي تمارسه، حسبما أفاد به سكان محليون.
على صعيد آخر، أكدت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات الجيش اليمني شنت هجومها على أطراف قرية يختل، شمال مدينة المخا الواقعة غرب مدينة تعز، بإسناد جوي من طيران التحالف العربي وطيران (أباتشي)، في عملية لتطهيرها من ميليشيات الحوثي وصالح، وذلك بعد وصولهم إلى محطة التحلية الواقعة بين يختل ومحطة لكهرباء، وبدأت بالتوغل من الأطراف الجنوبية لقرية يختل».
وأوضحت أن وصول الجيش إلى المنطقة «سيمكِّنهم من التقدم وتطهير المنطقة واستعادة معسكر خالد بمديرية موزع، ومن ثم التوجه إلى الشريط الساحلي لليمن ومدينة الحديدة الساحلية».
وتحدثت عن «بدء وحدات من الجيش اليمني في تعز عملية استكمال تحرير ما تبقى من المواقع في الجبهة الغربية في إطار عملية (الرمح الذهبي)، وهي المناطق الواقعة بين منطقتي الضباب والربيعي، التي ستمكّنهم بعد تطهيرها من الميليشيات الانقلابية التوجه إلى البرح، ومن ثم الالتحاق مع قوات الجيش اليمني في جبهة الساحل الغربي».
وفي جبهات القتال بتعز، تواصل قوات الجيش تقدمها في جبهة الاحكوم والصلو والاقروض والمفاليس، وتمسكها بالمواقع الدفاعية التي تمت استعادتها، علاوة على تصديها لهجمات الميليشيات اليومية. وقال قائد محور تعز اللواء خالد فاضل، إنه في الوقت الذي «أخذت تعز نصيب الأسد من الحصار الهمجي المقيت، فإن رجال الجيش والمقاومة في تعز يصنعون بطولات نضالية تفوق خيال العدو (الميليشيات) وتكسر غطرسته وتبعث الحياة رغمًا عن أنفه، وتشعره بتقزمه أمام تعز».
وأكد في رسالة برقية بعث بها للرئيس عبد ربه منصور هادي بمناسبة الذكرى الخامسة لانتخابه رئيسًا، أن «نهاية الميليشيات تقترب وما هذه الارتباكات الجسيمة إلا دليل على تهاويها وتخبطها».
في المقابل، دعا وزير الإدارة المحلية اليمني عبد الرقيب فتح، المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى التدخل لإيقاف الأعمال الوحشية والإجرامية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح بحق أبناء تعز، وتقيد المساعدات الإنسانية للنازحين. وطلب، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، من المنظمات في محافظة تعز تقديم المساعدات بصورة عاجلة للنازحين والمتضررين من القصف الذي تقوم به الميليشيات الانقلابية والتهجير الإجباري الذي تقوم به بحق أبناء المنطقة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها بحق أبناء تعز وتهجيرها للموطنين في قرية تبيشعه بعزلة بلاد الوافي بمديرية جبل حبشي، غرب تعز، وإجبارهم على التهجير القسري من منازلها تحت تهديد السلاح، وبعدما فجرت منازل عدد من المواطنين ونهبت ممتلكاتهم.
وقال الوزير فتح إن «قيام الميليشيات بتفجير منازل المواطنين في عزلة بلاد الوافي يعد جرائم حرب تُضاف إلى سجل الانتهاكات الإرهابية التي تقوم به الميليشيات يوميًا بحق أبناء محافظة تعز وبقية المحافظات»، مضيفًا أن هذه الأعمال «خارجة عن جميع القوانين الإنسانية والاتفاقيات الدولية»، واستنكر صمت المنظمات الأممية تجاه الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي وصالح على «مديرية جبل حبشي في محافظة تعز وعدد من محافظات الجمهورية وتمنع إيصال المساعدات إلى المناطق».



حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
TT

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف استهدفت بالإغلاق والهدم أسواقاً ومتاجر ومنازل في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وذلك في سياق عملية مُمنهجة، ظاهرها «إزالة العشوائيات» وباطنها فرض مزيد من الإتاوات غير القانونية.

ووفق ما ذكرته مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، فإن حملة التعدي التي أطلقتها الجماعة، عبر ما يُسمى «مكتب الأشغال العامة» و«إدارة المرور»، أغلقت سوقين شعبيين وطردت التجار والباعة، كما هدمت منازل عدة بعضها طور الإنشاء في المنطقة الخامسة بمديرية الظهار جنوب مدينة إب (مركز المحافظة).

واشتكى مُلاك منازل ومحلات تجارية طالهم التعسف الحوثي، وأوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة تشنّ حملات تستهدف منازلهم ومصادر عيشهم تحت مبررات غير قانونية.

باعة أرصفة يتعرضون للابتزاز من قبل مسلحين حوثيين (فيسبوك)

وقال مراد، وهو اسم مستعار لمالك بسطة تجارية بمديرية الظهار لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة باغتتهم دون سابق إنذار، موضحاً: «نعتمد على هذه البسطة منذ سنوات لإعالة أسرنا، وفجأة جاءت الجرافات ومعها مسلحون وطلبوا منا إخلاء المكان خلال دقائق قليلة جداً، ثم بدأوا بهدم كل شيء». ولفت إلى أن الإجراءات تمت هذه المرة كسابقاتها بطريقة قاسية، مؤكداً أن كثيراً من المُتضررين لم تُمنح لهم فرصة لنقل ممتلكاتهم أو بضائعهم.

اتساع التعسف

في مديرية العدين (جنوب غرب إب) استخدمت الحملة الحوثية - التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة - 4 جرافات لاستهداف مُمتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وأوضح سكان لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين نفذوا حملات دهم استهدفت بالإغلاق «السوق المركزي» الكائن وسط المدينة، إلى جانب تجريف وإزالة لعدد من البسطات والمحلات الصغيرة والأكشاك التي يعتمد عليها مئات المواطنين كمصدر رئيسي للعيش.

تعرض متاجر للهدم الحوثي في مديرية العدين بمحافظة إب (فيسبوك)

وبحسب السكان، فإن هذه الحملات لم تقتصر على إزالة ما تصفه الجماعة بالمخالفات، بل طالت ممتلكات قائمة منذ سنوات، دون تقديم بدائل مناسبة للمتضررين أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح عدد من المتضررين أن الحملة نفذت بشكل مفاجئ، ولم تمنح أصحاب البسطات والعربات أي مهلة لإخلاء مواقعهم، قبل أن تباشر الجرافات بعملية الهدم والتجريف، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وقطع مصادر دخل أسر كاملة.

ويتحدث بائع خضروات في سوق العدين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصدر دخله الوحيد اختفى خلال دقائق جراء حملة التعدي الحوثية، وأضاف: «ليس لدينا عمل آخر. بعد التجريف أصبحنا بلا عمل ولا نعرف كيف سنوفر احتياجات أسرنا».

وبررت الجماعة الحوثية استهدافها أملاك السكان ومصادر رزقهم بأنه ضمن ما تُسميه خُطة لتنظيم المدن وإزالة العشوائيات، إلا أن ناشطين يرون أن الحملة تفتقر إلى أبسط مقومات التخطيط العادل، وتستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، دون بدائل ومعالجات حقيقية.

خوف متصاعد

يتخوف السكان في المحافظة اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية (إب)، من توسع نطاق هذه الحملات لتشمل بمقبل الأيام أسواقاً ومتاجر في مديريات أخرى، الأمر الذي يُهدد بفقدان المزيد من المواطنين مصادر رزقهم في ظل غياب أي برامج دعم أو تعويض.

قيادات حوثية تشرف على حملات الاستهداف في إب (فيسبوك)

ولفت السكان إلى أن المئات من ملاك الأسواق والتجار والباعة باتوا خائفين لكون مصدر رزقهم مُهدداً، في ظل ظروف معيشية صعبة وقاسية، إذ إن أي خسارة تعني أن أسراً كاملة ستفقد قدرتها على العيش.

وطالب السكان والناشطون في المحافظة بوقف هذه الحملات، وإيجاد حلول تنظيمية تراعي أوضاع المواطنين، وتضمن عدم الإضرار بمصادر عيشهم، مؤكدين أن معالجة العشوائيات وتنظيم المدن يجب أن يتمّا عبر خطط حضرية واضحة وتوفير بدائل مناسبة للمتضررين، وليس عبر المصادرة والهدم المفاجئ والتجريف القسري.


الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.